إزالة الصورة من الطباعة

د. علي الحمادي مهنئاً بانطلاقة الموقع

هذا العمل المبارك سيجعل الجهود تتضافر وتتكامل وتنتج تأثيراً

image004

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

بداية نهنئ الإخوة على انطلاقة الموقع الإلكتروني لـ {هيئة علماء فلسطين في الخارج}، ولا شك أنه موقع مبارك، وأن هذا المسار من المسارات المهمة التي لا يجوز بحال من الأحوال إغفالها؛ إذ إن هذا الجهاد ــ كما يسميه البعض ــ جهاد العصر، المواقع الإلكترونية اليوم ما عادت مسائل هامشية، بل هي مسائل هامة، بإمكانك أن تصل إلى كم هائل من البشر من خلال هذه المواقع الإلكترونية، فهذا جهاد العصر، وللأسف الشديد فإن من ينظر إلى المواقع الإلكترونية العالمية فإنه لا يجد أن ترتيب المواقع الإسلامية يأتي بعد ألفي موقع.

 

وإذا كانت كلمة نوجهها إلى قضيتنا الأولى قضيتنا المحورية وهي قضية فلسطين فإننا نقول: إن تأثر الناس بالعالم أكثر من تأثرهم أصحاب القرار والأنظمة السياسية؛ لأن الناس لا زالت تثق بالعلماء، كما قال القائل:

إن الأكابر يحكمون على الورى      وعلى الأكابر يحكم العلماء

فالعلماء دورهم دور عظيم، فلذلك فإن عمر بن عبد العزيز كان يقول: من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح. فهؤلاء العلماء هم الذين يدلون الناس إلى ما ينفعهم في دينهم وآخرتهم، بل يقول الحسن البصري: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اضطرد الليل والنهار. هذه هي خطورة أصحاب العلم، وتأثيرهم تأثير بالغ، ولذلك فإن الإنسان عندما ينظر إلى ما يفعله اليهود وحاخاماتهم وقساوسة النصارى في التبشير وفي العمل لدينهم ثم يجد بعض علماء المسلمين لا يقومون بهذا الدور لا شك أنه يتألم ألماً كبيراً، ولكن مع هذا فالحمد لله هناك نفر من العلماء قد نذروا أنفسهم لله، ونرى دورهم في التوعية، ودورهم في تحفيز الأمة لضرورة التعاطف مع القضية الفلسطينية، ودورهم في دفع الأمة للبذل والجهاد الدعوي والجهاد المالي والجهاد العاطفي والجهاد الإعلامي والجهاد بالكلمة، فثمة أنواع كثيرة من الجهاد يتوجها المقاومة وما يفعله إخواننا في فلسطين، وهم الذين يحتاجون إلى كلمة العلماء، إلى موقف العلماء، العلماء العاملين الذين قد التصقوا بقضيتهم وقاموا بما يرضي الله عز وجل.

نقول لإخواننا أخيراً في فلسطين: مثل هذه المواقع الإلكترونية ومثل هذا العمل المبارك بإذن الله سيجعل هذه الجهود تتضافر وتتكامل وتنتج تأثيراً كبيراً، ونحن معهم، ونسأل الله عز وجل أن يثبتهم وأن ينصرهم فإنما النصر صبر ساعة، وما ذلك على الله بعزيز، نسأل الله عز وجل أن يعز إخواننا في فلسطين وأن ينصرهم وأن يثلج صدورنا بعز قريب وعاجل، وجزاكم الله خيراً.