ISIS إزالة الصورة من الطباعة

حوار مع د. حذيفة عزام: تنظيم الدولة وإخوانه في المنهج

المقدّم: نرحب اليوم بضيوفنا الكرام في الإطلالة الثالثة عشر لمنتدانا الكريم منتدى الشباب، الذي كما عودنا دائماً بطرح القضايا المهمة والمفصلية التي تشغل الشباب، موضوعنا اليوم بعنوان: (تنظيم الدولة وإخوانه في المنهج) نطلب من الشيخ محمد خير موسى المدير التنفيذي لهيئة علماء فلسطين في الخارج ورئيس المنتدى أن يرحِّب بالضيوف، ويضع شروط الحوار.

الأستاذ محمد خير موسى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، مرحباً بكم أيها الإخوة الشباب في هذا اللقاء المتجدد والإشراق الجديد من إشراقات منتداكم منتدى الشباب، فكما تعودنا دائماً الأصل في المنتدى الحوار، والأصل في المنتدى التفاهم، طبعاً قضيتنا اليوم قضية ساخنة، قضية مهمة، قضية نستطيع أن نقول أنها ملأت الدنيا وشغلت الناس في الحقيقة، وهي قضية (تنظيم الدولة) (داعش) سمّه ما شئتَ، المهم أننا سنبحث في هذه القضية وإخوانهم في المنهج، مَن إخوانهم في المنهج؟ هذا ما سنستمع له بإذن الله عز وجل من شيخنا وأستاذنا الدكتور حذيفة عبد الله عزام، دكتور حذيفة هو رجل جمع أمرين اثنين حقيقة، هذين الأمرين يجعلانه مؤهلاً بشكل متميز ليكون صاحب الإدلاء بهذا الأمر، جمع بين العلم والجهاد في ساحات الوغى، فهو رجل تمرّس في ساحات العلم الشرعي، وإضافة إلى تمرسه في ساحات الوغى وساحات الجهاد المختلفة، من أفغانستان إلى البوسنة إلى العراق والآن في سورية، وهو على اطلاع واحتكاك مع هذا الفكر الذي لم ينشأ أصلاً في سورية ولن ينتهي في سورية، اليوم ولم ينشأ فقط في العراق ولن ينتهي في العراق، شيخنا دكتور حذيفة مرحباً بكم، نحن أمام ثلة من الشباب وإخوة حقيقة من بلاد شتى، من جنسيات مختلفة، لكن يجمعنا أننا جميعاً نبحث عن الحق وننشد الحق، أنا أريد أن أقول أيها الإخوة، من حق الجميع أن يقول رأيه بلا سقف، ولا سقف للحوار، ولكن فرق كبير جداً بين إبداء الرأي وبين الجدال بلا نفع، يعني نحن نريد أن يكون جلوسنا هذا نافعاً، فأنا أتمنى منكم جميعاً حقيقة أن يكون هناك إبداء لآرائكم بحرية مطلقة، سواء أوافق ذلك الرأي ضيفنا الكريم أم خالفه، سواء توافق مع ما يقوله أم تخالف معه، المهم أن ننشد الحق فيما نقول ونصل إليه، وهذا يدفعنا إلى أن يكون حوارنا حواراً هادئاً وموضوعياً، جزاكم الله خيراً، ومرحباً بكم جميعاً في لقاءات بإذن الله عز وجل تتجدد دائماً.   

المقدّم: تفضل شيخنا.

الدكتور حذيفة عزام: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحَزن إذا شئتَ سهلاً، ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، وبعد:

الحديث ذو شجون، لأننا نتحدث عن جرح في جسد الأمة أصابها بمقتل، قد يعجب البعض أن هذا الجرح إنما هو من صنيع الجسد نفسه، وهذا ما يجعل الأمر أكثر إيلاماً، أن تمسك المِبْضَع بيدك فتغرسه في قلبك أو في صدرك، فتصيب نفسكَ في مقتل، الأمة كما أخبرنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، (كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) أو (بالحمى والسهر) الخلاصة أنني كنتُ وما زلتُ بعد هذه التجارب الطويلة التي بلغ عمرها اليوم أربعة وثلاثين عاماً مع هذا الفكر، أربع وثلاثون سنة نحن مع هذا الفكر، وحقيقة كما ذكرتُ لكم أنّ الفكر موجود لن ينتهي، لماذا لن ينتهي؟ لأن هذا إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيب، كلما طلع قول منه قُطِع حتى يخرج الدجال في آخرهم، فهم أتباع الدجال في النهاية وإن زعموا وزعموا وزعموا، الخلاصة من هذا الحديث تستطيع أن تفهم أن الخوارج ليسوا فقط أحفاد ذي الخويصرة التميمي، ليسوا أحفاد ذي الخويصرة التميمي كما في العصر ثم مضوا، لا، هم موجودون وليس النبي صلى الله عليه وسلم هبطوا بالدجال، والدجال من علامات الساعة، الكورة عندما نتحدث عن الدجال معنى هذا أن هؤلاء موجودون إلى قيام الساعة، هذا المقصد، طيب يخرج فكر يذهب يأتي يعود إلخ، أنا بالنسبة لي ومن خلال الدراسة المتواصلة، وهذه المحاور التي سأتحدث بها، إن شاء الله لن أتجاوز أربعين إلى خمسٍ وأربعين دقيقة كما ذكرتُ لنفتح المجال للحوار، لكن هذه مقدمات ولمحات سريعة وهي عبارة عن إضاءات سريعة، قد لا تأتي على جميع الأسئلة التي في أذهانكم ولكن تغطي معظمها، ونترك في الحوار إن شاء الله ما لم يأتِ هنا نستكمله في حوارنا بإذن الله سبحانه وتعالى، أما ما تفضل به أستاذنا فأنا بالنسبة لي قد تعوّدتُ أن أحترم الرأي الآخر مهما بلغ، وهذا من صميم ديننا، وكما تفضل أستاذنا شتان ما بين الحوار والنقاش وآداب الحوار وآداب الاختلاف وقواعد الاختلاف، وبين قضية الجدل أو المراء الذي لا طائل من ورائه، والذي أخبر عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم (أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً) الخلاصة بالنسبة لي كما تعلمون والذين يقرؤون ما أكتبه أو يتابعونني يعرفون هذا عني جيداً، أنا أربأ بتسميتهم خوارج، لا أسميهم خوارجاً حقيقة، نعم شابهوا الخوارج في صفتين، وخالفوا الخوارج في بقية الصفات، أنا بالنسبة لي أسميها الآن (مافيا البغدادي القابضة) أو (مافيا داعش القابضة) أصبحتْ أشبه بشركة قابضة تؤدي خدمات لمن يدفع، هذه التسمية ما جاءت من قضية إنسان جالس في بيته يُنظّر كما يقولون الآن، بل من خلال المتابعة اللصيقة والدقيقة، ومن خلال معالجتي لهم منذ النشأة إلى يومنا هذا، والذي سيبدو لكم من حديثي عن أحداث عاينتُها بنفسي قبل أن يعني يصل هذا التنظيم إلى درجة القوة والشوك، والذي أوصله إلى مرحلة القوة والشوك معروف، ولمَ أوصلوه؟ أيضاً هذه كلها أسئلة ينبغي لكل منا أن يطرحها على نفسه، لماذا أنا لا أسميهم خوارجاً كما ذكرتُ؟ اللمحة التاريخية سأضربُ صفحاً عنها، البداية للخويصرة التميمي مرّتْ بداية نشأتهم كجماعة من عصر عثمان رضي الله عنه، بروز قرنهم كمقاتلة مستقلة في جيش مستقل في عصر الأمين رضي الله عنه، ثم بعد ذلك أربعين عاماً وهم في العراق كما ذكرنا إلى أن جاء الحجاج بن يوسف الثقفي، وجاء جيش المهلل بن أبي صُفرة فاستأصل شوكتهم، ولكن كما ذكرتُ هم مصداقاً لحديث رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى لن ينتهوا إلى قيام الساعة، إذن يشبهون الخوارج في صفتين؛ الصفة الأولى: التكفير، الصفة الثانية بناء على التكفير؛ الاستحلال، طيب الأولى غاية للثانية والثانية هي المقصودة ليست الأولى، هذا أنا رأيته بأم عيني والله كما ذكرتُ لكم، استحلال الأعراض، استحلال الدماء، استحلال الأموال، لا يمكن كما يقولون أن يتم بدون الأولى، الأولى هي وسيلة إلى غاية، فالغاية هي الغنم، المغنم، الحصول على المال، الحصول على الأعراض، ولا أريد أن أخوض في مسائل كثيرة أصبح بدني يشمئز منها، أخبار باتت تقزز مسامعنا كما يقولون عن قضية انتشار الإيدز وانتشار الأمراض و..و..إلخ بينهم، أسأل الله عز وجل كما ذكرتُ لكم أن يهدي مُغَرَّرهم ومُضَلَّلهم وأن يأخذ بقيتهم، اللهم ومَن علمتَ فيه خيراً منهم فاهده إلى الحق وإلى سواء السبيل، ومن علمتَ منهم غير ذلك فخذه أخذ عزيز مقتدر، وأرحْ أمة محمد صلى الله عليه وسلم من بلائهم، لأن هؤلاء بلاء مثلا الخلايا السرطانية، إذا دخلتْ في الجسم لا تتركه حتى تفتك به، هؤلاء هم، طيب إذن كما ذكرتُ يشبهون الخوارج في قضيتين، ولكن أخذوا من كل فرقة ضالة من فرق الإسلام أسوأ ما فيها، أخذوا الأشياء التقية ما يسمى عندهم التي تجلب المصلحة، والذي علمتُه بنفسي في العراق والله كانوا يكذبون على أمور كنا نراها رأي العين، هم يقسمون بالله على خلافها وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم يخالفون الحق والحقيقة بفتوى من مشيختهم ومنظريهم كذب المصلحة، كذب المصلحة لم يقف عند قضية الكذب، انتقل بعدها إلى قتل المصلحة، فلان والله هذا مجاهد ومعروف ومن أعيان المنطقة وعنده علم شرعي، ويخاف الله تبارك وتعالى قتلوه، نذهب إليهم لمَ قتلتُم فلاناً؟ قال والله الرجل فرض أنه ليست عليه مشكلة أو كذا ... إلخ، ولكن نخشى أن مستقبل هذا الرجل بما لديه –كما يقولون- من شبهة ومن معرفة ومن التفاف الناس حوله، ومن كلماته المؤثرة في الناس، وهو لا يحمل فكرنا ولا يوافقنا *** أن يكون حجر عقبة في طريقنا، أو حجر عقبة في طريقنا فلا بد من تصفيته، إذن كما ذكرتُ لكم التكفير ليس هو المقصود، لا، لا، المقصود هو استحلال الأموال، استحلال الدماء، في العراق خرجوا لنا بمصطلح الاحتطاب، ما الاحتطاب؟ نسمع، الأخ يجلس مع أخيه في الليل منهم طبعاً، من هؤلاء القوم، يرون أنفسهم لديهم وقت ليس لديهم عمل، السلاح بين أيديهم، كل شيء موجود، يقولون هيا بنا نحتطب، ماذا نحتطب؟ تمام؟ طيب مرّت الأيام ونحن نبحث عن المصطلح وإذ يُقصد بالاحتطاب أن فلاناً صائغاً يملك محلاً كبيراً لبيع الذهب، فلان تاجر كبير نرميه في الردة والكفر أو أي تهمة كانت، ثم نذهب ونسرق محله ونسرق ذهبه ونسرق المقتنيات الثمينة في بيته، هذا مصطلح الاحتطاب الذي خرجوا به، كما ذكرتُ لكم التكفير كان وسيلة لغاية وهي الاستحلال، وليت الأمر توقف كما ذكرتُ لكم عند قضية استحلال الدماء واستحلال الأعراض على عظمها وهي من أكبر الكبائر، غرضهم استحلال الأعراض، بقيوا فترة يخفون هذا حتى جاءت قضية الصدام معهم في سورية، ثم في المرحلة الأخيرة كما ذكرتُ لكم بدؤوا يكتبون بأسماء، هؤلاء دائماً كل أعمالهم بأسماء وهمية، أبو فلان البطيخي، أبو فلان الشمامي، أبو فلان كذا، *** علينا بمقال طويل عريض يتحدث عن قضية أنّ كل امرأة تعيش مع زوجها خارج الدولة هي زانية، أنا رددتُ على هذه المقالة في أية حال وفصّلتُه، وهذا نزل على أعماق على وكالاتهم الرسمية، ليس لأن أنا كتبَ على تويتر حتى يتبرّؤوا، لا، لا، هذا نزل على معرفات الدولة الرسمية، طيب قبل أيام من الانشقاقات الأخيرة التي حصلت باتجاه مناطق المجاهدين، والشهادات التي نزلت أمس وأول أمس على اليوتيوب إذا كنتم تابعتموها، كانت شهادات واضحة لأن الفتوى قد طبقوها على الأرض، فأي امرأة ذهبتْ لزيارة قريبتها أو أقربائها في مناطق سيطرة الدولة، أخذوها ثم طلقوها من زوجها أو كما يقولون طلقوها من زوجها، ثم زوجوها من داعشي، هذا الكلام طبعاً متواتر الآن والشهادات عليه كثيرة، قضية الاستحلال في المعارك الأخيرة مرة أنا كنتُ حاضراً هذه المناطق كما تعلمون، هذه قبل تقريباً شهرين، كنتُ حاضراً لتلك المعارك وسمعتُهم على القبضات قد أمسكوا بالنساء ثم وضعوا أصوات صراخهن على القبضات، كما فعل حزب الله في تل كلخ، حين وضع النساء أو أصوات النساء وهن يستجرن ويستغثنَ على مكبرات المساجد، ثم أخذوا يتكلمون بأنهم قد فعلوا، وصيحات النساء كانت تخرج أثناء الاغتصاب على مكبرات المساجد والعياذ بالله، تماماً نفس الفكر، ولذلك كما ذكرتُ لكم في النهاية الأمر وسيلة إلى غاية، أنا بالنسبة لي قلتُ أخذوا من كل جماعة ضالة خارجة عن السنة أسوأ ما فيها، أخذوا التقية من الشعية، أخذوا الاستحلال كما ذكرتُ لكم قضية الاستحلال من الخوارج، ولكنهم خالفوا الخوارج في قضايا؛ فالخوارج لا يكذبون لأن الخوارج يعدّون الكذب من الكبائر، والكبائر لهم مكفِّرة، فالكذب من الكبائر المُكَفِّرة، لكن هؤلاء دينهم الكذب، وكما ذكرنا الكذب لمصلحة ولغيرها، يعني أعود فأقول نشأة التنظيم حتى أسير بخطى واثقة، حقيقة نحن عايشنا هذا الفكر ابتداء من 1987م، أي بعد مرور تقريباً ثماني سنوات من الجهاد الأفغاني، ثماني سنوات والجهاد منهم كما ذكرتُ، والفارق في الجهاد الأفغاني عن بقية الساحات أنّ الجهاد الأفغاني لأن الساحة كانت مفتوحة، لأن الأمريكان كانوا قد أعطوا الضوء الأخضر للعالم كله أن يشارك في الجهاد الأفغاني من أجل كسر شوكة الروس الذين كانوا ينافسون الأمريكان، أو القطب الآخر الذي كان ينافس الأمريكي على حكم العالم، هذه القضية كما ذكرتُ جعلتْ الساحة الأفغانية ساحة مفتوحةً، وجعلتْ انتقال العلماء إلى الساحة الأفغانية انتقالاً سهلاً سلساً ميسراً، هذا الانتقال الذي حصل هو وقف حاجزاً وحائلاً دون هؤلاء ودون فكرهم، لماذا؟ لأن الساحة لها مرجعيات، وهي مرجعيات حقيقية موجودة في الميدان، والآن كل شيء وجدوا له حلاً، وأنا سأتكلم لكم عن المكر؛ مكر الليل والنهار إلى أين وصل بهؤلاء، فالخلاصة أنه في التاريخ 1987م كما ذكرتُ لكم وفدتْ بعضُ الرؤوس من مصر وتونس، والهيمنة في ذلك الوقت، الهيمنة القيادة الزعامة للمصريين، باستثناء أنه كان قد سبق وأسس مضافة، وتبيّن فيما بعد أنّ هذا الرجل كان ضابطاً في المخابرات الجزائرية وهو الدكتور أحمد الجزائري، الدكتور أحمد الجزائري وتلميذه ابن القيم الذي كان معه، انظر إلى التسميات يعني (ابن القيم) كذا ... إلخ، تستطيع أن تصل إلى ما الذي يرمي إليه هؤلاء، هذا الرجل جاء افتتح مضافة في بيشاور، هذه المضافة كانت تسعى للصد عن الجهاد الأفغاني، الجهاد الأفغاني الأفغان مشركون، لا يجوز الجهاد معهم والقتال معهم، تقاتل تحت راية العمية، الغريب الذي سنأتي إليه حتى لا نتشعب ولكن سنأتي إلى ذكره، أنّ أبا محمد المقدسي جاء إلى ساحة بيشاور فقط *** أسابيع، كان قد استُضيف من قبل مضافة التكفيريين التي تزعمها الدكتور أحمد الجزائري، بعد أن كان أبو محمد المقدسي قد كتب كتابه (ملة إبراهيم) ووصل إلى هؤلاء فوجدوا فيه ضالتهم المنشودة، فاستدعوه ليكون رمزاً للساحة، لم يلتفوا لأن الرجل يستمر في قضية إعطاء المحاضرات في المضافات وكذا... إلخ، فأراد الرجل أن قال لهم أنا أريد أن أناظر عبد الله عزام، وأريد أن أذهب، لا، لا تذهب، لن يكون لك...، تعرفون القضية يعني الساحة أمرها محسوم، ومن الصعب على شاب في مقتبل العمر أن يأتي فيتحدث، وعبد الله عزام لم يكن وحده حقيقةً لأن العلماء كما ذكرتُ لكم كانوا يفدون إلى العالم الإسلامي تباعاً، أما الميزة في عبد الله عزام أنه كان مستقراً وبين الشباب يعيش معهم في الرباط وفي الجهاد، وكان يعني دائماً إقامته الدائمة كانت في أفغانستان وباكستان، هذه الميزة، طيب أتى صمم إلخ ما استطاعوا أن يمنعوه، جاء إلى معسكر ***، هذه القصة أذكرها فقط لأن لها فيما بعد قضية المُنظرين، أين انحصر وإلى أين انتهوا، ومن الذي نظّر الآن للساحات، من هؤلاء؟ ما تاريخهم؟ إلخ، طبعاً هذا إن أردتم أن ترجعوا إليه هو بلسانه يتكلم في حلقات في اليوتيوب، تكتبون (أبو محمد) عبد الله عزام تجدون تجدونه على اليوتيوب مباشرة، ولكنه وأنا هنا أتكلم بها بصراحة لأني أنا كنتُ شاهد عيان، هو يبتر القصة، يذكر الجانب الذي يخدمه في القصة ويتوقف، هذه القضية، فجاء إلى معسكر *** كان يشدد على الوالد أثناء محاضراته باستمرار، والوالد رحمه الله كان من أدبه وحلمه وسعة صدره أنه كان يسكت ويترك هذا يتكلم، مسؤول معسكر صدى كان أخينا عقيداً سابقاً في الجيش السوري أخينا (أبو مهان) وكل مَن ترونهم الآن في ساحات العالم هم ثمرة وبركة أخينا أبي مهان، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظه وأن يمد في عمره.

... هي مجموعة شباب كان يقوم عليهم على تربيتهم أخونا أبو البراء جمال خليفة رحمه الله، أخونا أبو البراء جمال خليفة هو كان يعني الأب الروحي للشيخ أسامة، ومن كان معهم في أفغانستان ***، محمد أمين، هذه المجموعة كلها طبعاً...، وهذه المجموعة الآن ستعجبون لأنها عندما نشأ التنظيم وسيطر على مفاصله الإخوة المصريون بعد 88م الذي حصل بالضبط أنّ ماذا؟ أنّ هؤلاء الإخوة تركوا مباشرة، لماذا تركوا؟ نحن كنا ماشين في طريق، في فكر، في نهج، في كذا إلخ، وإذا بقوم يسحبونها في اتجاه آخر مغاير تماماً، طيب الظواهري لم يكن يصلي خلف عبد الله عزام وهذا له دلالالته، ولذلك اتخذ له مسجداً مستقلاً، لمَ لمْ يصلي خلف عبد الله عزام؟ أترك الإجابة لكم في النهاية، حاولوا إيذاءه بكل ما أوتوا من قوة، وكانوا كما يقولون العدو الأكبر له في الساحة، وكان الشيخ أسامة بن لادن رحمة الله يملك حائلاً بينهم وبين كثير من الأذى الذي كان يوجه باتجاه الوالد، لكنهم أخذوا حريتهم وراحتهم عندما ذهب الشيخ أسامة بن لادن إلى السعودية في بداية 1989م عندما توفي شقيقه الأكبر سامي بن لادن، ومُنع الشيخ أسامة من العودة، بعد منع الشيخ أسامة خلتْ الساحة لهم وصاروا هم يقودون التنظيم، فعلياً هم مَن كان يقود التنظيم، والشيخ أسامة كان في إقامة جبرية وما رجع إلى الساحة إلا بعد أن انتهت حرب الخليج التي يسمّونها الثانية 15/01/1991م ما بين قوات التحالف والعراق إبان دخول الكويت الذي حصل في شهر أغسطس 1990، بعد ذلك الشيخ أسامة عاد بإذن خاص، استأذن *** ثم رجع الشيخ أسامة إلى الساحة، هذا الرجوع كما ذكرتُ كان متأخراً جداً في أواخر سنة 1991 وقبيل سقوط كابول ببضعة أشهر، كابول سقطت في شهر أبريل 1992، الخلاصة ما أريد أن أقف إليه هذه الجذور في بيشاور ووجود العلماء ووجود المشايخ ووجود هؤلاء الناس لم تكن ساحة أفغانستان بالنسبة لهم ساحة، لكن متى حصل في أفغانستان؟ الذي حصل أنّ عام 1992 سقطتْ كابول، مع الأسف أنّ الصراع وقع بين أكبر فصيلين الذي هو *** حكمت يار *** في أفغانستان وما عُرف آنذاك بدورة المجاهدين الذي كان يعني سوادها الأعظم في القوة للأستاذ مهان الدين رباني، والقائد العسكري الشهيد بإذن الله أحمد شاه مسعود رحمه الله، ما أريد أن أقول هذا الخلاف الذي وقع وسببه باكستان، لماذا؟ لأن باكستان بضع سنوات في الجهاد الأفغاني وهي تراهن على فصائل تريد أن توصلها إلى الحكم، فجأة تكتشف أن كل من راهنت عليه لم يصل، وإن الذي حسم المعركة في النهاية كان من؟ كان أحمد شاه مسعود رحمه الله، الذي أسقط نظام نجيب الله في كابول، فجُنّ جنون باكستان، كيف هذا الرجل الذي ليس لنا عليه أي فضل وليس لنا عليه أي شيء وإلخ، لأن رسول الله خرج من أفغانستان نهائياً، طيل فترة الجهاد الأفغاني، جُنّ جنون باكستان، بدأت تدعم الحزب الإسلامي أربع سنوات تقريباً، ثلاث سنوات ونصف حكمت يار يحاول تقريباً إلى سنة 1995م لم يستطع، 1995 تتجه باكستان إلى اتجاه آخر وهو إنشاء حركة طالبان، طيب لا نريد أن نخوض في هذا التاريخ الطويل، سنبقى في المحاور التي نتحدث بها، بعدها في أثناء هذه الفترة بدأ الناس يتقاطبون من كل حدب وصوب، يا بني ماذا أتيتَ تفعل؟ الجاهد انتهى، الجهاد الحقيقي انتهى، لا هم بدؤوا ينخطرون في ما عُرف بالفتنة، وقد تعجبون أن كل هذه الحرب بين حكمت يار وبين دولة المجاهدين برئاسة أو بقيادة أحمد شاه مسعود رحمه الله، كان وزيراً للدفاع وقائداً عسكرياً، لم يُكفِّر أفغانياً قط، تذهب إلى حكمت يار يقول لك أبداً المعركة معركة سياسية، المشكلة ليس عندي شك أنّ هؤلاء سيحكمون فيما أنزل الله، وتذهب إلى مسعود يقول لك الخلاف سياسي المشكلة سياسية بحتة، من يحكم؟ تجد المشكلة بما تُحكَم به البلاد، الحكم في النهاية مما كان موجوداً في النهاية أن سيحاكِم شرع الله تبارك وتعالى، حتى طالبان وإلى ما بعد أحداث سبتمبر وأنا بقيتُ إلى 1999 يعني قبل الأحداث بأقل من سنتين أنا خرجتُ، حتى ذلك الوقت ما سمعتُ –وإلى يومنا هذا- أحداً قال لطالبان نُكَفِّر، إلى يومنا ليس هنالك معركة إسلام وكفر لكن إخوانك العرب الذين جاؤوا في هذه الحقبة وتكاثروا وأصبح لهم *** هؤلاء هم الذين أدخوا هذا الفكر إلى القوم، طيب علامة فارقة مهمة للغاية في الحديث عن داعش وأخوات داعش ونحن نتكلم عن الطرفين، الزرقاوي أبو مصعب رحمه الله كان ممن جاؤوا إلى أفغانستان في 1990، يعني قبل سقوط كابول بأقل من سنتين، قاتل في معارك خوست، كان مع أخينا أبي الحارث الحياري وأخينا أبو مهان الخوستي إلخ، وما فتئت كابول أن سقطت وانتهت هذه الحقبة، رجع الرجل إلى الأردن هناك بعد عام 1993م نُفاجأ بأنّ أبا مصعب الزرقاوي قد قُبض عليه في أول تنظيم مسلح في داخل الأردن، حُكم بالسجن خمسة عشر عاماً، جاء الملك عبد الله إبان وفاة الملك حسين، جاء الملك عبد الله 1999م، أصدر عفواً عاماً عن المعتقلين السياسين كان ممن أُفرج عنهم أبو مصعب الزرقاوي، أبو مصعب الزرقاوي في 1999 رجع مرة أخرى إلى أفغانستان، في ذلك الوقت 1998 كان الظواهري أيضاً قد عاد من أوربا لأن الظواهري كان قد ذهب إلى أوربا ورجع في 1998م، رجوع الظواهري تشكيل الجبهة العالمية لمحاربة اليهود والصليبيين كان أول ما قام به الظواهري في داخل التنظيم، وطبعاً من الانعكاسات السلبية أيضاً التي حصلت أنّ حتى سنة 1998 كان القتال مع حركة طالبان ضد ما كان يُعرف بدولة الجهاد الإسلامي في شمال أفغانستان، كان القتال اختيارياً طوعياً، الذي يريد الذهاب إلى القتال لم نمنعه، ولكن ما كان القتال إلزامياً حتى جاء الدكتور أيمن الظواهري، وكان كذلك أيضاً من الأمور السلبية الثانية أنه أصبح القتال إلى جانب طالبان ضد دولة المجاهدين السابقة أو فصائل المجاهدين السابقة أصبح إلزامياً، هناك بيعة عامة في التنظيم، التنظيم له مبايع للملا محمد عمر، إذن الآن وجبتْ الطاعة ووجب القتال تحت راية الحق.                

الدكتور حذيفة عزام: ... هذا الذي حصل، المهم نحن في قضية الزرقاوي وهي قضية مهمة جداً هي قضية نشأة تنظيم الدولة قبل أن يكون دولة، طيب بعد 99 في ذلك الوقت مراراً أمسكه التنظيم تعال بايع لتبقى في أفغانستان، تمام؟ ولكن رفض الزرقاوي تماماً أن يبايع تنظيم القاعدة، قد تعجبون لماذا الزرقاوي لم يبايع التنظيم وهو في أفغانستان؟ الزرقاوي كان يرى التنظيم على ما فيه من غلو في ذلك الوقت، أقصد تحديداً بعد عودة الدكتور أيمن الظواهري، الزرقاوي كان يرى أن التنظيم من المفرطين تمام؟ هذه أنا أقولها يعني بكل صراحة وأريحية، طيب قوة التنظيم وشوكة الحركة في أقصى الجنوب الشرقي لأفغانستان في قندهار، هو أخذ أقصى الجنوب الغربي في أفغانستان على حدود إيران في ولاية هراة على حدود إيران، أسس هنالك معسكراً وبدأ يدرب الشباب، بدأ يدرب الشباب، أول ما حدثتْ أحداث سبتمبر مباشرة وتُيُقنتْ الضربة الأمريكية خرج الزرقاوي من أفغانستان عبر الأراضي الإيرانية ووصولاً إلى شمال العراق في مناطق كردستان، وظل الزرقاوي متخفياً لم يظهر على الساحة حتى وقع الغزو الأمريكي في العراق في سنة 2003 في الشهر الثالث، لما وقع الغزو العراقي هناك مباشرة انتقل إلى مناطق السنة، ثم بدأ يظهر الزرقاوي وبدأ نجمه بالظهور، في ذلك الوقت أنا منَّ اللهُ أنا بأننا لما تيقنا الضربة الأمريكية أنا كنتُ في الأردن، والأردن أُغلق حدوده مع العراق من قبل الغزو بشهرين تقريباً، لم يكن لنا طريق إلا عبر الأراضي السورية، انتقلتُ إلى سورية ومن سورية انتقلتُ إلى العراق، عايشتُ هذه الأحداث لحظة بلحظة، لمّا دخلنا بعدما سقط نظام صدام حسين و...و...إلخ، بدأ كما قلنا نجم الزرقاوي بالظهور، ظهور نجم الزرقاوي في ذلك الوقت كان بغطاء من جيش المجاهدين في العراق، ولكن أيضاً هو لم يكن جزءاً من الجيش، تمام؟ ولم يرضَ أن يكون مثلاً ملتزماً بلوائح الجيش وقيادة الجيش و... و.... إلخ، لا، بل أسس جماعة مستقلة لكن استفاد من حماية الجيش له، ما استطاع أن يحمي نفسه في ذلك الوقت، فسمى نفسه جماعة التوحيد والجهاد، عمل لفترة تحت حماية جيش المجاهدين، ثم دبّتْ الخلافات بينه وبين جيش المجاهدين، جيش المجاهدين في العراق كانت له ميزة مهمة للغاية أنّ الذي كان يقود هذا الجيش هو الدكتور أبو السعيد، لمَن لا يعرف الدكتور أبا سعيد العراقي؛ هو الدكتور محمد المنصور، الدكتور محمد المنصور هو مؤلف كتاب (الدولة الإسلامية بين الحقيقة والوهم) وهو أفضل ما كُتب في –لمَن أراد أن يقرأ عن داعش، ويعرف داعش ويعرف الدولة- هوأفضل ما كُتبَ في شأن الدولة، لماذا؟ لأنه شاهد عيان على نشأة تنظيم الدولة، ولذلك في ذلك الوقت كما ذكرتُ بدأتْ قضية الخلافات تدب، أي خلافلات؟ الخلافات أنّ هذا أخونا أبو سعيد العراقي يحمل درجة الدكتوراه قبل الغزو بأكثر من ست سنوات، دكتوراه في الشريعة وفي أصول الفقه، ليس أي كلام يعني أصولي الرجل، وأنتم تعلمون أن الأصولي أقدرُ من الفقيه، هذه القضية مفروغ منها، عبد الله عزام أيضاً أول من تخصصَ في أصول الفقه من أبناء الضفتين، تمام؟ لذلك الأصولي تجده ماذا؟ أوعى وأكثر –كما يقولون- دقة في استنباط الأحكام من المتخصص في الفقه أو ما يمكن أن يُطلق عليه الفقيه، ثانياً كل المحاولات *** بين الرجلين وأنا كنتُ أحد الذين حاولوا جاهدين *** بين الرجلين دون جدوى، في النهاية لم يكن في وُسْعِ جيش المجاهدين أن يتحمل كل هذه الأعمال، الذين كانوا يعتدون ويسيؤون إلى الجيش وإلى سمعة الجيش، لا أريد أن أخوض فيها ربما لو رجعتم إلى الأشرطة وإلى الفيديوهات المصورة تستطيعون أن تصلوا إليها، الوقت لا يسمح، ولكن إن شاء الله في أثناء الحوار ربما نصل إلى شيء من الحديث عنها، كما ذكرتُ لكم هنا الزرقاوي صار بلا غطاء، صار بلا غطاء، وكان يريد غطاءً يعمل من خلاله، أكبر خطأ سياسي وأُعِدُّها أكبر جريمة ارتُكبتْ في حق المقاومة العراقية التي نقتلها من مقاومةٍ شعبيةٍ، العالم لم يكن يملك إلا أن يعترف بأن هنالك دولة اعتُديَ عليها وغُزِيتْ وهذا الشعب يقاوم عدواً محتلاً، هكذا ظهر الأمر، في ذلك الوقت إذا كنتم تذكرون جورج بوش كان يُدعى إلى المحاسبة والمساءلة من قبل لجنة الكونغرس الأمريكي، واتُّهم بالكذب تحت القَسَم، بمَ برّرَ جورج بوش الحرب على العراق؟ أسلحة الدمار الشامل، القاعدة، وجود القاعدة في العراق، علاقة القاعدة بنظام صدام حسين، تذكرون هذا جيداً، كلها ثبتَ تكذيبها، وفي عزِّ المحاسبة عندما كان جورج بوش يُحاسَب بالكذب تحت القَسَم، الذي كان يمكن أن تطيح به كرئيس للولايات المتحدة الأميركية، خرج أبو مصعب الزرقاوي بشريطه الذي تعرفونه وموجود، معلناً بيعته لتنظيم القاعدة، طيب أنت في أفغانستان رجاك التنظيم مراراً، والذي أنا أعرفه فقط ومطلع عليه أنّ التنظيم يرسل وراءه سبع مرات من أجل البيعة وهو في أفغانستان ويرفض، ما الذي اختلف الآن حتى تبايع التنظيم؟ لم يكن أنا حقيقة بالنسبة لي إلا أنّ الرجل كان يريد مظلة يعمل من خلالها، بايع الزرقاوي تنظيم القاعدة، كانت ضربةً سياسيةً قاسيةً موجعةً، أنقذتْ جورج بوش من قضية الكذب تحت القَسَم في الكونغرس الأمريكي، تمام؟ حولتْ القضية الغزو الأمريكي للعراق بأنه حربٌ من غزوٍ إلى حربٍ على الإرهاب تماماً، أي إنّ هذه القاعدة موجودة والجنود الأمريكان جاؤوا لمقاتلة تنظيم القاعدة، طبعاً هذا توصيف، نحن لا نذم ولا نمدح، نسردُ الحدث كما هو ونترك الحكم للناس، لكن هذا مع الأسف تكرر أيضاً في سورية بحذافيره، وهذا التكرار أيضاً انعكس سلباً أيضاً على الثورة السورية، لهذا ما أريد أن نقف عنده أو نصل إليه في النهاية أنّ العمل بدأ تحت تنظيم القاعدة، فصار عندنا الآن مرحلة ثانية، مرحلتين من نشأة تنظيم داعش، الأولى كما ذكرنا التوحيد والجهاد، الخلاف مع جيش المجاهدين، الزرقاوي خرج يبحث عن مظلة، بايع تنظيم القاعدة، بيعة تنظيم القاعدة كانت القاعدة في بلاد الرافدين، هناك نقطة أيضاً لم ينتبه إليها الكثير، نقطةٌ غاية في الأهمية، كيف قبِلَ تنظيمُ القاعدة بيعة الزرقاوي؟ وأصلاً هناك جناح موجود لتنظيم القاعدة في العراق من سنوات؛ أنصار الإسلام، الذين أصبحوا فيما بعد أنصار السنة، كيف يقبل التنظيم جناحين؟ يعني هناك جناح موجود، الأصل عندما الزرقاوي بايع التنظيم، الأصل أن التنظيم كان يوعز من الزرقاوي بأن ينخرط في جناح القاعدة الموجود في العراق منذ سنوات، في شمال العراق في كردستان العراق، الأصل كان الزرقاوي أن ينضوي تحت لواء أنصار الإسلام، أو أنصار السنّة الذي صار فيما بعد، لكن التنظيم أيضاً قبلها وسيّر الموضوع وكأن شيئاً لم يكن، الآن عندنا مرحلتان توحيد الجهاد ثم بلاد الرافدين، تأتي المرحلة الثالثة وهي المرحلة الأخطر في سنة 2006م والتي هي (مجلس شورى المجاهدين في العراق) وهي أخطر منعطف في تاريخ المقاومة العراقية للاحتلال، إنّ التنظيم أراد أن يسيطر على بقية الجماعات المقاتلة، فباسم للشورى وباسم وباسم إلخ، ولكنهم والله على ما أقول شهيد، والله يشهد ويعلم أن هذا كان مُبيَّتاً، إنّ ما سأقوله لكم من خلال التاريخ السرد التاريخي كما هو، كانوا يبيّتون نية السيطرة على الفصائل وإعلان مشروع الدولة من خلال مجلس شورى المجاهدين، فجاؤوا أنا كنتُ أسمّي ستة + واحد، هم يسمونه ماذا؟ مجلس شورى المجاهدين، لماذا ستة + واحد؟ لأن التنظيم واحد كان استغل التنظيمات الستة الموجودة على الأرض من أجل أن يعلن مشروعه، وكان ما كان، ففي الجلسة الثانية أو الثالثة لمجلس شورى المجاهدين طرح أبو مصعب الزرقاوي قضية إعلان الدولة الإسلامية في العراق، تمام؟ وهنا ضجّ الحاضرون، ورفعوا الأمر للشيخ أسامة بن لادن وكذا إلخ، جاء الأمر من الشيخ أسامة بن لادن بأن أوقفوا مشروع الدولة، لكن ما ...، والتزم الزرقاوي في ذلك الوقت بكلام الشيخ أسامة وأوقف قضية إعلان الدولة، لكنّ الذي حصل أنّ الزرقاوي بعد شهرين أو ثلاثة صُفِّيَ وقُتِل، مقتل الزرقاوي جاء ***، الذي تعرفونه أنّ الذي جاء أبو عمر البغدادي، ولكن الحق أنّ الذي كان يدير التنظيم ويسيطر على مفاصله هو من؟ هو أبو حمزة المهاجر أو أبو أيوب المصري، أبو حمزة المهاجر لم أرَ رجلاً في حياتي، ربما لم أصادف رجلاً أو مقاتلاً أعرف رجلاً أكثر غلواً من هذا الرجل، نهائياً، يعني إذا كان الزرقاوي قياساُ لأبي حمزة المهاجر كان الزرقاوي قياساً لأبي حمزة المهاجر رحمة، تمام؟ هنا لما جاء أبو حمزة المهاجر دخل على... طلب اجتماع مجلس الشورى، فجاءت ستة فصائل الفصائل الستة أو قياداتها، ووصلت إلى مكان الاجتماع، دخل عليهم أبو حمزة المهاجر قال هذا أميركم، قدّم أبا عمر البغدادي وأعلنه أميراً، فقالوا له طيب هذا هو أميرنا لكن نراه لا يتكلم صامتٌ في كل الجلسات، الذي يدير الجلسات ويتكلم وينظِّر و... و... إلخ هو أنتَ يا أبا حمزة، قال لا، لا، أبو حمزة هو أمير هنا في العراق ولكن أنا أمير المنطقة كلها، وكانت العين في ذلك الوقت على الشام، أنا أمير العراق والشام، قالها أبو حمزة المهاجر صراحة، الخلاصة أنّ في أول جلسة جمع ستة فصائل قال لهم سنعلن الدولة، شيخ طيب نحن كنا قد ناقشنا الأمر مع الزرقاوي وكان الشيخ أسامة بتَّ في الأمر أن لا هناك دولة، قال إنّ الشيخ أسامة لا يعرف الواقع على الأرض، لا يعرف بواقع الحال، نحن سنعلن الدولة، قالوا له طيب كيف؟ نحن اسمنا مجلس شورى المجاهدين كيف تعلن الدولة؟ كيف تعلن الدولة؟ قال سنعلنها شاء من شاء وأبى من أبى، وأنا قد حصلتُ على أختامهم جميعاً، أنتم كنتم تختمون وعندي أختامكم جميعاً، أختامكم كلها عندي في الشورى موجودة، لأن قيادة الشورى كانت لمِن؟ للقاعدة لتنظيم القاعدة تمام؟ والستة هؤلاء كما ذكرتُ لكم كانوا عبارة عن فصائل استُغلّت من أجل إطفاء المشروعية على مشروع الدولة الذي كان يُسمع سلفاً إقامتها من خلال هذا المجلس، بالفعل حصل ما حصل، وصلنا الآن إلى مرحلة اسمها ماذا؟ (الدولة الإسلامية في العراق) والله لقد قالها بالحرف الواحد وسأعيدُ كلمته كما قالها أبو حمزة المهاجر، قال لهم أنا لا أريدكم ولا أحتاج فصائلكم، أنا فقط أحتاج اللوغو، اللوغو الخاص بالفصيل (الشعار)، كل فصيل تعرفون أنتم له ختم، له لوغو أو له شعار، (اللوغو يكفيني) من هنا دخلنا فيما يسمى بمرحلة الدولة الإسلامية في العراق، وهذه المرحلة انت قد سبقتها جرائم كثيرة ولكن الآن الجرائم طفتْ على السطح، فباسم وجود مشروع الدولة صُفِّيتْ خمسة فصائل جهادية كبرى في داخل العراق، سُمّيتْ صحوات وحُوَّلتْ إلى صحواتْ، وربما يقولون لك أن هذا العبد الفقير رجل مناوئ لفكر الجماعة أولفكر التنظيم أو لفكر الغلو سمّه ما شئتَ، لا تقبلوا شهادتي ارجعوا إلى شهادات مَن؟ أبو مارية القحطاني موجود وعايش وله مكانة بينهم، وشهاداته كتبها بعد –أنا أنا الكلام الذي خرج منه في 2014، أنا تكلمتُ عنه في 2006 – 2007م في الإعلام- تكلمتُ عنه في 2007 ثم جاء الرجل يقسم بالله أنهم ما كانوا صحوات، وأنهم كانوا مجاهدين، وأنهم كانوا أتقى لله منا وأورع من الله منا، وأنهم حملوا السلاح قبلنا أيام كنا نتسكع في الشوارع، وأنهم... وأنهم...، كل هذه الشهادات، ويقولولها في الحرف الواحد يقول (ولا أدري أيغفر الله لنا أم لا يغفر على الدماء التي سفكنها هناك)، ولذلك حدد لي حتى مفهوم الصحوات، هذا المفهوم بحاجة إلى تعديل لفهمه، كيف نشأ وكيف وجِد، من هنا أنا سأقف الآن وصلنا إلى مشروع الدولة الإسلامية في العراق، ثم بعد ذلك تعرفون البقية أنتم كيف وصلنا إلى مسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام، دخول الجولاني، ثم الخلاف الذي وقع بين الجولاني والبغدادي حين أظهر البغدادي بيانه بضم جبهة النصرة، وضمها تحت مسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام، هذه المرحلة الأخيرة التي نحن واقفنا عليها، ثم بعد ذلك جاءت بعد الصراع مع الفصائل ما يسمى بإعلان الخلافة، إذن كم مرحلة أصبح لدينا؟ أعيدها وبها أختم، عندنا التوحيد والجهاد، ثم عندنا القاعدة في بلاد الرافدين، ننتقل بعدها إلى مرحلة الدولة الإسلامية في العراق، ثم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ثم الخلافة الإسلامية، هنا أتوقف، كان عندي بعض المحاور لكن أتوقف، ربما هذه المحاور تجد طريقة أثناء الحوار والأسئلة، جزاكم الله خيراً وسامحوني للإطالة، وبارك الله فيكم.

المقدّم: الآن مع فقرة الأسئلة، تفضل.

صوت1: العفو شيخ فقط الفصائل الستة لو تذكرها لنا.

الدكتور حذيفة عزام: الفصائل الستة يعني شيخنا طيب أنا سأختصر في موضوع الفصائل،*** جيش السنة *** أخونا أبو عبد الرحمن، تمام؟ كانوا منهم جماعة الأنصار، كان منهم -اللهم صلّ على سيدنا محمد- طبعاً لم يكن فيها أهم فصائل كانت عاملة على الأرض في ذلك الوقت كما تعلمون، الجيش الإسلامي في العراق، جيش المجاهدين، وكتائب ثورة العشرين هذه كلها كانت خارج المجلس، لماذا؟ لأن هذا الفكر مغاير تماماً والقائمون على هذا، لا ليس شرطاً أن يكونوا إخواناً، كان هناك إخوان، كان هناك سلفيون كان... إلخ، ولكن هؤلاء لم يكونوا موافقين، والقائمون حقيقة على هذه الفصائل كانوا من الناس العلماء، أتعرف أكبر عدو لهم؟ من هو أكبر عدو لهؤلاء؟ هؤلاء الجماعة بفكرهم مَن أكبر عدو لهم؟ العلم والعلماء، ولذلك في العراق حيثُ وجدوا عالماً قتلوه، حيثُ وجدوا داعيةً مؤثرةً صفّوه، حيثُ وجدوا قائد فصيلٍ ذا علمٍ ذبحوه، هذه كانت نكبة العراق، الأخ أكبر خطأ وقعتْ فيه فصائل العراق أتعرفون ما هو؟ -وربما الله سبحانه وتعالى يعني- يعني أقول إخواننا في الشام قد يكونوا تداركوه وإن كان الوقت متأخراً، وهذا أنقذ الثورة من أن تنتهي في وقتٍ مبكر، كانت الثورة السورية لو لم يتنبه أو لو اقترف نفس الخطأ، ما الخطأ؟ أنّ الفصائل الكبرى كانت ينظر أحدهم للآخر وهو يُصفَّى ويُقضى عليه ويُفكَّك ويتجاهله ويتعامى عن رؤيته، لستُ معنياً، دماء المسلمين، لا أريد أن أشترك في الفتنة هذه فتنة، فصيل فصيل فصيل فصيل حتى جاء عليهم الدور واحداً واحداً، هذا الكلام ماشٍ في الشام في نفس الوتيرة إلا أن إخواننا في الشام تنبهوا لهذا الأمر مبكراً، فاتخذوا ربما القرار، صحيح اتخاذ القرار والتأخير –كما يقولون- أطال في عمر الثورة، أطال في الدماء، أطال في التضحيات، لكن في النهاية على الأقل استنقذ ما يمكن استنقاذه، وصل الجواب؟ أما الفصائل فإن شاء الله أنا أعطيك إياها كاملة وأنا لي كلام آخر في أسماء الفصائل بحذافيرها بقياداتها كله موجود، لكن هذا سيطول شرحه، يمكن الجواب يحتاج إلى أكثر من نصف ساعة في هذا الأمر، تفضل أخي.

صوت2: الزرقاوي عندما خرج من أفغانستان إلى العراق، خرج قبل حرب العراق بأربع أو خمس سنوات أليس كذلك؟

الدكتور حذيفة عزام: لا، لما تيقن الرجل الضربات الأمريكية تمام؟ إذن هو متى كان؟ في 2001، في 1999 وصل إلى أفغانستان، لا أقل من سنتين، المهم نقطة مهمة أعود إلى الإشارة إليها، وهذا ليس من باب الاتهام، قد يسأل سائل كيف خرج الزرقاوي من الأردن في 1999؟ الرجل كان تحت الإقامة الجبرية موجوداً في الأردن، كما ذكر هو بنفسه وقصّ هو بنفسه، عرض على المخابرات بأن يعمل معهم في أفغانستان، وبهذا مُنح جواز السفر وأزيل عنه منع السفر، وسُمِحَ له بالمرور، هذا كلامه هو نفسه رحمه الله، لكن ما أود قوله هنا وهي قضية مهمة للغاية ينبغي الإشارة إليها، لأننا حقيقة نشهد فننصف، الزرقاوي رحمه الله كان عنده غلو، وغلوه شديد، كان فيه صفتان غير الغلو؛ الزرقاوي لم يكن حقيقة مختَرَقاً من أية جهة أجنبية أبداً، ما كان يعمل لصالح جهة، ولا اختُرق، ولم يكن مسيراً أبداً، هذه الشهادة الأولى، الشهادة الثانية الرجل كان فيه أدب على كل ما ذكرناه كان مؤدباً جداً، لكن في النهاية كما ذكرتُ لكَ هذا كله يعني شيء، وما نتحدث عنه من بذرة الغلو وشجرة الغلو والتي نبتتْ فيما بعد شيء آخر.

صوت2: لكن عندما كان الأفغان في أفغانستان 250 ألف مقاتلاً، العرب كم كان عددهم؟

الدكتور حذيفة عزام: العرب ما بلغوا في أفغانستان، كنا مستقرين في الداخل وأنت تتحدث عن 250 ألف مقاتل في أيام الروس، تمام؟ وبقي القسم الأكبر لكن لما انشقّوا صارت جماعة حكمتْ يار ضد دولة المجاهدين، فصار عندك هؤلاء تقريباً نصفهم ذهب 120 ألف تقريباً مع حكمتْ يار، ... كانت مع ***مسؤول في الدولة في النهاية، أما تعداد العرب في داخل أفغانستان الذين كانوا يذهبون ويرجعون –يذهب ويرجع انتبه- حوالي عشرة آلاف، أما المستقرون في أفغانستان فما وصلوا إلى الألف، ما وصلوا إلى الألف أبداً، نعم.

صوت3: سؤالي عن مسعود شاه هل كان متواطئاً مع الأمريكان عند دخولهم ضد طالبان؟

الدكتور حذيفة عزام: مسعود كان قد قُتِل، مسعود قُتِلَ في 09/09.

صوت3: طيب ماذا عن أتباعه؟

الدكتور حذيفة عزام: أتباعه كيف؟ لماذا؟ هذا السؤال، صناعة الصحوات، الآن سآتي عليه، هذا سؤال مهم للغاية، إذا رأيتَ بعض إصدارات الدولة إنها الصحوات ورب محمد التي بدأتْ في أحمد شاه مسعود، أحمد شاه مسعود ما وطئ ثرى أفغانستان رجلٌ بطهارته ونظافته، وكذلك جماعته، لكن ما مشكلتهم؟ إخوان مسلمين، هذه مشكلتهم، الإخوان المسلمين عند هؤلاء مُتَّهمين ابتلاء، البعض يُخطئ فيجعل تاريخ أفغانستان يبدأ من الصراع مع طالبان، أخي إذا أردتَ أن ترتب الأحداث ترتيباً دقيقاً كما ذكرتُ لك، فحركة طالبان هي التي اعتدتْ على حكومة المجاهدين، هي التي اعتدتْ، هم يقولون لك طيب طالبان كيف خرجتْ؟ خرجتْ على أساس أنها تريد أن تنظف أفغانستان من ماذا؟ من الفساد، ومن ومن ومن ومن، نعم هذه كلمة حق لكن هل كانت يُرادُ بها حقاً؟ أم كان خلْفَ طالبان جهات خارجية تدعمها؟ كما كل الفصائل، الذي يأتي ويقول لك اليوم أنّ هناك فصيلاً ليس له داعم خارجي هو كاذب كائنٌ من كان.           

  

الدكتور حذيفة عزام: ... وأنا لا أحب استخدام هذه الكلمة ولكنني سأستخدمها، يكذب من يقول أنّ هناك جهة ليس وراءها فصيل خارجي، ملا متين أحد قادة حركة طالبان كان يدرس معي في الجامعة، وهو صديقي وأخي، أنا بالنسبة لي عاصرته في الحركة وقابلتُ جنرالات في الجيش الباكستاني في منطقة شمن على حدود باكستان وأفغانستان قرب قندهار، وكان أخونا أبو الحسن المدني موجوداً، وقلنا للضبّاط الباكستانيين أنّ عندنا خطة عمل وكذا، فقال لنا الضباط في ذلك الوقت الجنرالات في الجيش، أعلى الرتب في الجيش الباكستاني، الاستخبارات الباكستانية قالوا لا حاجة لنا بمشاريعيكم نحن لدينا مشروع بدأنا به، وكانوا يقصدون بالمشروع الذي بدؤوا به ماذا؟ يقصد حركة طالبان، الآن حركة من قدامى المجاهدين ليس عندنا مشكلة، الأفغاني عنده مثلٌ مشهور قالته إيفون ريدلي تعرفون مَن إيفون ريدلي، التي أسلمتْ عند الحركة، أُسرتْ ثم أسلمتْ، هي بريطانية مشهورة يعني، ارجعوا إلى اليوتيوب ربما ترون قصتها كاملة، المهم إذن ذكرتْ هذا المثل الأفغاني المشهور (تستطيع أن تستأجر أفغانياً لكنك لا تستطيع أن تشتريه) الأفغاني لا يُباع، أنت تعرف كم سنة والعرب يدعمونهم في الجهاد؟ لا تستطيع أن تملي على الأفغاني شرطاً واحداً، إذا أردتَ أن تدعم فادعم، أما أنْ تظن أنّك تريد أن توجهني لن توجهني، الآن في سورية نفس الأمر عندنا فصائل مخلصة وصادقة لا نشك في إخلاصها وصدقها، تأخذ معونات من قطر، تأخذ معونات من السعودية، تأخذ معونات من تركية، تأخذ معونات من كل مكان، هل هذا يعيبها؟ ليس هذا عيباً ولا حرام شرعاً، العيب أنْ تنفذ شروطاً تخالف الدين، هذه المشكلة هنا، ليست المشكلة في أنْ تأخذ، لا، حتى في قضيتك النبي صلى الله عليه وسلم نفسه صفوان بن أمية بعد فتح مكة كان مشركاً، أما استعار النبي صلى الله عليه وسلم سلاحه ودروعه قبل غزوة حنين؟ وقال له صفوان بن أمية: غصباً يا محمد؟ هل تريد أن تأخذها بالقوة مني؟ قال لا، بل عاريةٌ مضمونةٌ مستَرَّدةٌ، حتى أنه قال لو، يعني قال له أنا سآخذ هذا السلاح وأنا أضمن أن أعيده لك بعد المعركة، ولهذا يا إخواني قضية الاستعانة بالكافر؛ النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في جوار مشرك المُطعم بن جبير، لهذا كثيرٌ من الناس لا يعرفون هذا (خلص استعان بالمشركين)، يا أخي قضية الاستعانة بالمشركين ليست مبحثاً عَقَدِياً، هي مبحث فقهي، مبحث فقهي، مشكلتنا الآن أنّ كثيراً من المباحث الفقهية أُخرجتْ من كونها مباحث فقهية إلى مباحث عَقَدِية، وصار يُبنى عليها الولاء والبراء ويُعقد عليها الإسلام والكفر، هذه مصيبة، هذه أكبر مصيبة ابتُليتْ بها الساحات الجهادية الآن، مبحث الاستعانة بالكفار مبحث فقهي لا تخرجه إلى موضوع آخر، الفقهاء أجازوه الفقهاء منعوه هذا معروف، تمام؟ ولهذا أريد أن أقول لك مسعود كان صادقاً مخلصاً مجاهداً، كما كانت أيضاً حركة طالبان مجاهدون مخلصون صادقون لا يشك أحد في هذا الكلام، ولكن في النهاية كل طرف كان يجد من يدعمه من الخارج من أصحاب الأجندات الذين كانت تريد أنْ تكون مصلحتها في أفغانستان ولو على حساب مصالح الغير، ما أدري، مَن عنده كما تحبون ننظم الأسئلة.

صوت1: مداخلة صغيرة.

الدكتور حذيفة عزام: تفضل، مَن الذي بدأ بالحديث؟

صوت1: طبعاً شيخ أنت ذكرت موضوع السرد التاريخي، وربما الصراع مع الجهاديين في أفغانستان لأنهم من الإخوان، لو تتأمل في كتابات عمر عبد الحكيم أبي مصعب السوري مثلاً الذي هو المُنَظِّر للتنظيم قد يكون في المنطقة.

الدكتور حذيفة عزام: أحد المنظرين، الآن سأعطيك لمحة عن أبي مصعب، سأعطيك لمحة عن أبي بصيرة، لأنك يجب أن تفهم أنّ عمر عبد الحكيم وأبا مصعب السوري مرّ في مرحلة كان من أكبر الغلاة، كان من المساهمين في قتل...، ثم دخل العقيد الركن حجي بكر، تمام؟ الذي قُتل في تل رفعتْ تعرفون، لمّا دخل بعد مقتل أبي حمزة المهاجر وأبي عمر البغدادي في فترة قصيرة جداً، وبطريقةٍ غامضة إلى يومنا هذا، وما يزال الذين كانوا في التنظيم في ذلك الوقت يشهدون، ومنهم أبو مارية وارجع إلى شهاداته بأن التنظيم هو مَن قتل هؤلاء تمام؟ أبو حمزة المهاجر وأبو عمر البغدادي يدخل حجي بكر ممسكاً بيد أبي بكر البغدادي الذي كان سائقاً، كان سائقاً عند الزرقاوي وسائقاً فيما بعد؛ سائق سيارة يسوق السيارة البدري، تمام؟ إبراهيم عواد البدري أو إبراهيم عواد السامرائي سمّه ما شئتَ، في النهاية ما كانت رتبته متقدمة في الدولة، فيدخل العقيد الركن حجي بكر ويقول هذا أميركم وأنا أول مَن يبايعه، ثم بايعه العقيد الركن حجي بكر وفُرضتْ بيعته على التنظيم فرضاً، بعد ذلك الوقت الآن يأتي دور أبي علي الأنباري، ويأتي دور أبي عبد الله التركماني، ويأتي دور أبي أيمن العراقي، كلهم في النهاية أقلهم رتبة رائد، أقلهم رتبة رائد وصولاً إلى العقيد في النهاية، هذه الفترة التي نستطيع أن نقول بأنْ سيطر فيها هؤلاء على الصفوف الأولى، وانتبه هناك لإخواننا بعض الملاحظات السريعة، إخواننا السوريون لهم كلام سهل بسيط، وهو حقيقة هم لا يفكرون ولا يرون ما على الأرض، يضعون التونسي لماذا؟ للتكفير، تمام؟ العراقي لماذا؟ للتفكير، السعودي للتذكير، تمام؟ هل سمعتم عن عراقي قام بعملية انتحارية في التنظيم؟ قط، هل سمعتم عن تونسي قام بعملية انتحارية؟ يمكن إذا فتشتَ أن تجدَ شاباً واحداً اثنين لكن لن تجد، لماذا؟ هؤلاء قيادة فقط، يستغلون كل هذه الدماء وكل هذه باسم الدين وباسم الشعارات البرّاقة الخلابة، التي كل مسلم لا بد له ماذا؟ هل هناك مسلم لا يريد خلافة إسلامية؟

يا إخوان أنا بالنسبة لي الوقت مفتوح، لكن يبقى عند الإخوة لا أدري.

صوت: نصلي ثم نتابع.

الدكتور حذيفة عزام: بعض المحاور كانت هنا لم نستوفها، سوف نحاول استيفائها قدر المستطاع من خلال الأسئلة، موضوع ***عند داعش، يعني أنا أيضاً قرأتُ الكثير سبحان الله والمقالات كلها كانت تأتي من وحي الواقع، كلما رأيتُ أمراً أحاول قدر المستطاع في مقالةٍ أو في تغريدات قد تصل أحياناً إلى ستين سبعين أو مئة تغريدة، يعني أعطي الأمر حقه وأن ألمّ به من معظم جوانبه إن لم يكن مُستطاعاً أن تلمّ به كله، الخلاصة سأبدأ بسؤال أنا يعني وقعتْ لي ذات مرة تجربة مع أقرب المقربين مع ابن شقيقتي، مرّتْ عليه فترة انعزل، وانظر المفارقات أنّ هذا ابن شقيقتي منذ طفولته يعيش أصلاً في لندن مع أمه وأبيه، فترة كما ذكرتُ لكم انعزل أغلق على نفسه وبدأ بمتابعة هذه الفيديوهات، وهذه الأفلام، وهذه الأناشيد، وهذه الأهازيج إلخ، حتى وقع في شَرَكِ الخوف، واحد جده عبد الله عزام وعنده مدرسة ويعرف أباه مجاهداً في أفغانستان والده يعني نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظه، يعني من الذين جاؤوا في بدايات الجهاد الأفغاني، ثم بقي منطوياً على نفسه فترة من الزمن حتى ذات مرة طلب أن يقابلني ويقابل أباه، أراد أن يُفصح عن مكنون نفسه وعن مخبوء نفسه، فجلسنا معه وما كنتُ أظن حقيقة أنْ يعني يفاتحني ويواجهني بما واجهني به، قال لي ولأبي أنتم صحوات بالحرف، هذا ابن أختي ليس مثالاً بعيداً، فنظرتُ إلى والده وهو يعني متفاجئ كما أنا متفاجئ، الأمر صعب للغاية الولد تشرّب، وهذا التشرُّب من ولد عمره سبع عشرة سنة تقريباً يعني ليس من السهل أن تقول له والله القوم واحد اثنان ثلاثة أربعة، لا، وكانت الثورة السورية حقيقة قائمة، هذا الكلام في سنة 2012م، وأنا كنتُ يعني في ذلك الوقت مستعداً وقد حسمتُ أمري وحزمتُ أمتعتي للتوجه، الولد معه جواز بريطاني أيضاً فقلتُ له تعال رافقني، وحتى ذلك الوقت كما تعلمون الصراع لم يكن قد بدأ، فكان الدواعش يعيشون بيننا، قلتُ نمشي أنا وأنت إذا اقتنعنا أنا وأنت نلتحق بهم، والله بالحرف، ثم إن رأيتَ غير ذلك فالأمر يكون مختلفاً، في ذلك الوقت أنا كتبتُ مقالاً ما زلتُ أذكره عنوانه (في كل بيتٍ داعشي) كان في كل بيتٍ داعشي، أنا الآن سأتحدثُ من هذا المدخل عن الخطر الفكري، الشِراك التي ينصبونها والحبائل التي يصطادون شبابنا بها، ولم يقف الأمر عند حد اصطياد الشباب بل اصطادوا فتياتنا، بناتنا، حتى البنات، والله يا إخواني شيء مؤسف؛ أكثر من 500 فتاة اللواتي عُلمتْ، اللواتي جئنَ من دول العالم العربي والإسلامي بلا محارم والتحقنَ بتنظيم الدولة، أو كما يحلو لهم أن يسموه دولة الخلافة، الخلاصة كنتُ في ذلك الوقت طلبتُ مناظرتهم على العلن، هم يعرفونني وقد أهدروا دمي من أيام العراق أصلاً، و***، وأعلنوا أنهم لن يتوانوا عن فعل ذلك، فكيف تأتي إلى عقْرِ دارنا في ذلك الوقت، والله بالفعل يا إخواني المناظرة الأولى كانت معهم في دار الشرعية، كانت مناظرة طويلة جداً، كان أيامها البغدادي قد بدأ يدعو إلى البيعة العامة إلزامياً، ابن أختي معي مرافقي، الجلسة الثانية، كان قد كفر بهم كفراً براحاً، بل قرر أن يضربهم بالأيدي أكثر من ذلك، لأنهم هاجموني أنا بالأيدي أكثر من مرة، في قاح، في دير حسان، في أطن، وفي الدانة، مناظرات معروفة بعدها صدرتْ لهم أوامر بمنع المناظرات، هذه المناظرات تقريباً بفضل الله قد أسهمتْ في انفصال أكثر من خمسمئة شاب عنهم في ذلك الوقت، هذه المناظرات فقط، اشترطتُ أن تكون مناظرات علنية وأن يحضرُها من يشاء، ناظروا إلى الثانية الثالثة ثم منعوا بعد ذلك اللقاءات والمناظرات، الذي أريد أن أصل له هنا مسألة مهمة للغاية، مَن هم صيد الدواعش؟ المستهدفون؟ الذين يقعون في الشَرك؟ صفة متشابهة قد تعجبون منها قيادات التنظيم سواء في سورية أو في العراق دائماً تاريخهم أسود، سجلهم حافل بالإجرام، هذه قضايا مهمة للغاية، التوبة تجب ما قبلها، نحن نؤمن بأن التوبة تجِبُّ ما قبلها، الزرقاوي رحمه الله سجله الجنائي في الأردن معروف مشهور، في أفغانستان الزرقاوي في عزِّ الصيف ما كان يستطيع أن يخلع جوربيه، وما كان يستطيع أن يخلع، يلبس دائماً الملابس الطويلة ويغطي كفيه، لماذا؟ كان يستحي من الأوشام التي على جسده، التوبة تجبُّ ما قبلها هذا صحيح، لكن التوبة وما بعد التوبة هنا أمر مهم، الإنسان لكي يتوب لا يتصدر إلى القيادة والتنظير و الإفتاء وإلخ بين عشية وضحاها، ولا في سنة ولا في سنتين ولا في ثلاث، أعطِ نفسكَ حقها في التربية، الدعوة، طلب العلم، تشرّب العلم، ثم بعد ذلك إذا وصلتَ إلى مرحلة من الاجتهاد أو تؤهلك لأن تجتهد أو أن تتكلم فعلى الرأس والعينين، لكن الذي يجري الآن مثلاً في سورية، الذي تراه الآن في الواقع، الشباب الذين يقعون في شَرَكِهِم هم أصحاب الماضي الاسود دائماً، أصحاب الماضي الأسود، هذه يتشابهون فيها قيادات ويتشابهون فيها أفراداً، لماذا؟ لأن هذا الإنسان يأتي فارغاً تماماً، ذات مرة كنتُ أتحدث مع أحد الصحفيين فيقول لي آه (brainwashed) يعني يعملون له غسيل دماغ، قلتُ له لا ليس (brainwashed) هؤلاء بدون دماغ أصلاً، الدماغ خالٍ تماماً، يأتون بهم ثم يسجلون الأسطوانة الذي يريدون، لذلك يا أخي من الصفات التي ترونها في هؤلاء الشباب هو أنّ الأسطوانة مسجلة فيه يكررها كما هي، فإذا خرجتَ معه عن النص، لا يستطيع أن يتكلم أصلاً هو غير مؤهل، أول ما يبدؤون الحديث نواقض الإسلام العشر، الاستقراء الناقص أنا الآن أتحدث في أمر من صميم عقيدة القوم، الاستقراء الناقص للآيات للأحاديث، (أُمِرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله)، هل تعلمون أنهم يأخذون هذا الحديث على إطلاقه ويبنون عليه أحكاماً، مع أنّ هذا الحديث حين يؤخذ على إطلاقة يصادم صريح القرآن الكريم، كيف؟ أُمرتُ أن أقاتل الناس، أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، معناه في اللغة أنّ نقاتل الناس على ماذا؟ على دينهم، تعال أمسك تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لا، اقتلوه، وقاتلوا الناس حتى... ماذا قال؟ مع ما فيهم من مصادمة صريحة لـ (لا إكراه في الدين) لـ (أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) يا إخوان عندما نشأت في الجماعات الإسلامية أولاً قبل الجماعات الإسلامية، عندما نشأت الفرق الضالة في الإسلام نشأت من الاستقراء الناقص للنصوص من أخْذِ نص بمعزل عن بقية النصوص، هذه مصيبة من المصائب، (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) بنى عليها، أي واحد يأخذ دعماً من تركيا فهذا يعني أن تركيا –حسب معتقده هو- دولة كافرة علمانية، تمام؟ تحكم بغير ما أنزل الله، إذن هذا استعان بالكفار، إذن هذا ينطبق عليه حكم التولي، معنى التولي عنده أن هذا أخذ قطعة سلاح أخذ القليل من المال من السعودية ومن قطر، من تركيا، من هنا وهناك، إذن أنت خرجتَ من الملة، (ومن يتولهم) معاني التولي أنتَ تعرفها؟ هل تعلم أن جمهور العلماء والفقهاء قالوا أنه التولي القلبي، طيب تعال حبيبي أنا أريد أن أُريك هذا معناه أنّ صحابة رسول الله قد تولوا الكفار بكلامك، طيب والنبي صلى الله عليه وسلم، طيب تدخل الردة بأحكامك، أنتَ بأحكامهم هذه أم تريد أن تناقشه، تناقشه وأنت تفهم ما الذي يحمله هذا؟ هذا يحمل نصاً مبتوراً مجتزءاً قد ساكه، سيد قطب يقول (خذوا الإسلام كاملاً أو فدعه)، لماذا كاملاً أو فدعه؟ لأنه عندما تقول ومن يتولهم منكم فإنه منهم، وتبني عليه أن أي إنسان يأخذ من هنا ويقبل من هنا هذا كافر وهو مرتد وخارج من ملة محمد صلى الله عليه وسلم، مصيبة، طيب أُمِرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، جاءته العلة (هذا المصدر) أخذتَه بمفرده بمعزل عن القرآن الكريم، وبمعزل عن فَهْمِ النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يرسل الجند، وكان يرسل السرايا، وكان يرسل للغزوات، فكان يقول ماذا؟ اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، إن كان لا يريد يقول له هناك جزية، تمام؟ إن كان لا يريد يقول له إذن افتح لي مجالاً للدعوة لكي يدعو الناس دون أن يعترض دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، فكم مرحلة أنت تريد؟ ما يريده في الآخر؛ يريد أن يمنع الدعاة، ويريد أن يمنع دعاة الإسلام أن يبلّغوا الناس الدعوة، هنا يكون القتال بالسيف، الإسلام في المرحلة الأخيرة، يأتي ويقول (أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله) فجاءنا علة قتل الكافر أو علة قتل غير المسلم، دين، كيف الإسلام في القرآن في صريح الآيات يضمن حرية المعتقَد، ويضمن لكفار قريش في مكة أن يظلوا على كفرهم شريطة أن يخرجوا من مكة، ثم يأتي هذا ويقول لك بفهمه المبتور الناقص واستقرائه الضعيف لنص واحد ويبني عليه أحكاماً، يقول لك أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، إذن كل من لا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فهو على ردة، هل هكذا الإسلام؟ معنى ذلك أنك تتهم النبي صلى الله عليه وسلم عندما ترك اليهود وترك كفار العرب وترك... وترك...، وقبل من المجوس الجزية وإلخ، وخلفاؤه من بعده، أنت تتهم النبي وتتهم الخلفاء وهذا ما معناه؟ تتهمهم بأنهم قد خانوا الله في تبليغ الرسالة وفي تبيلغ الدين، تتهمهم بالخيانة، طيب أقول لك بالله عليك عند هؤلاء الآن لو واحد من هذه الفصائل أو من هذه المجموعات أو من ولي الأمر على الأرض في سورية أمسك رجلاً –هنا أتكلم في صلب الفكر فانتبهوا- الحديث الآن في صُلب الفكر من أين هؤلاء الناس؟ من أين يستقون فكرهم؟ من أين يأتون؟ من أين نؤتى نحن؟ إنما نؤتى من قبل الاستقراء الناقص للنصوص، ولذلك هذا أبسط طريقة عنده كما ذكر ابن القيم أنه دائماً لا يلجأ  إلى التكفير إلا من جاهل، لماذا لا يلجأ إلى التفكير إلا من جاهل؟ لأن هذه أبسط طريقة عنده، هذا لا يريد أن يناقشك ليس عنده سعة لأن يناقشك في هذه الأمور، قل له طيب النبي صلى الله عليه وسلم الآن الصلح جماعات الصلح أنتم جماعة المتهمين، الصلح الصلح الصلح مشكلة الصلح هل أنهم عقدوا هدنة مع النظام من أجل مصلحة الناس؟ إطعام الناس؟ إسقاء الناس؟ إدخال المؤن إلى المنطقة؟ فك الحضار ولو جزئياً عن المنطقة، ما مشكلتك؟ يا رجل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية ماذا سموا الصلح؟ النظرة الأولى السريعة هذه، أولسنا بمسلمين؟ أوليسوا بالكافرين؟ فلم نعطي الدنية في ديننا؟ تدخل صلح الحديبية والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: والذي نفس محمد بيده لا يسألوني اليوم مسألة يعظمون بها و... إلخ إلا أعطيتُ بها، أراد أن يعطي قريشاً كل ما يريدونه، أتعرف إلى أي درجة وصلتْ؟ هؤلاء في أي عالم يعيشون؟ وصلتْ إلى درجة أنه قال بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل بن عمرو لا لا لا، لا أعرف مَن الرحمن ولا أعرف مَن الرحيم أنا، اكتبْ كما كنا نكتبُ في الجاهلية، شرطاً جاهلياً يريد أن يشترط عليه، باسمك اللهم، طيب مِن محمد هذا نتفق عليه من محمد رسول الله، قال لو أعلم أنك رسول الله لاتبعتك، اكتب كما كنا نعرفك في الجاهلية محمد بن عبد الله أبيك، أنا لم أتفق مع رسول الله اتفقتُ مع ابن عبد الله، حتى الكاتب أبى أن يمسحها، النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه مد يده ومسحها، هذا ماذا تسميه؟ ماذا تسمي هذا؟ هؤلاء القوم تحت ماذا يدخلون؟ طيب لم يكتبوا الصلح ويوقعوه بعد يأتي أبو بصير، وهو مسلم،  قال له سلمني إياه وما زال العقد لم يُمضَ بعد، صلح الحديبية لم يُوقَّع بعد، قال نحن لم نمض بعد، دعوا هذا لا تدخلوه لأن شروط العقد لم توَقَّع بعد، قال لن أُمضي معك حتى تسلمني هذا، معقول؟ النبي صلى الله عليه وسلم يسلم مسلماً واحداً لكفار قد يقتلونكم؟ ويُعرض للقتل هذا الرجل حتى عمر رضي الله عنه -تعرفون القصة جيداً- عمر صار يسير بجواره ويقرب له مقبض السيف، خذ السيف وخلّص نفسك، بالله عليكم لو جاء الآن فصيل أو جماعة أو كذا إلخ، وأحد سلم واحداً من المطلوبين، بحكم أن بينهم وبين السعودية مثلاً التي تدعم وتقدم دعماً وكذا إلخ، تقول إما تسلمني هذا أو ليس بيني وبينك أي عمل ولا تعامل ولا تعاون ولا إلخ، بمَ سينعتونه أسألكم بالله بمَ سينعتونه؟ ولا يفرق ما بين المهادنة والمداهنة، هل تفهمون ما أقوله يا شباب أم لا تفهون؟ هل نشرح أكثر؟ ليس لديه القدرة أصلاً في أن يفرق ما بين المهادنة والمداهنة، الله سبحانه وتعالى لما قال في كتابه قال ودوا لو تدهنوا فيدهنون، هذه مداهنة، لكن في صلح الحديبية قال إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً، القرآن، الصحابة يقولون لم نعطي الدنية في ديننا، طيب القرآن يقول أن الصلح ماذا؟ فتحاً مبيناً سماه القرآن، أبو بصير يُسلَّم لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى مقاصد أسمى وأعلى، مصلحة الدولة مقدمة على مصلحة الفرد، مصلحة الجماعة المسلمة بأكملها في هذا الصلح مقدمة على مصلحة أنْ أسلّم أو لا أسلم، الخلاصة أن تتحدثوا عن فكر قائم على اجتزاء النصوص، واجتزاء النصوص أدى من قبل إلى ظهور الفرق الضالة في الإسلام، من أين خرجتْ المعتزلة أليس من الاستقراء الناقص؟ من أين خرجتْ الجبرية؟ أليس من الاستقراء الناقص؟ من أين خرجت القدرية؟ أليست من الاستقراء الناقص؟ في صحيح البخاري افتح صحيح البخاري خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يتنازعون في القَدَر، هل الإنسان مسيّر أم مخير؟ إذا أردتَ أن تمسك النصوص القرآنية تمام؟ إنك لا تهدي من أحببتَ ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين، الهداية بأمر الله، تمام؟ ومن يضلل الله فما له من هاد، إذن كأنما تنسب الإضلال لله تبارك وتعالى، هل هذا الكلام صحيح؟ أليس هكذا قامتْ القدرية وهذا قامتْ الجبرية؟ لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري على أصحابه وهم يتنازعون في القَدَر ماذا قال؟ قال ألهذا خُلقتم أم بهذا أمرتُم؟ تضربون القرآن بعضه ببعض؟ هل فهمتَ ما معنى تضربون القرآن بعضه ببعض؟ الآن تأتي وتتكلم مع أحدهم يقول لك قال الله، ترد عليه أنت أيضا بـ قال الله، لكن قال الله ما بين أخواتها مِن قال الله، وقال رسول الله ما بين أخواتها مِن قال رسول الله، مع معرفة بالناسخ والمنسوخ، مع معرفة تامة بالسابق واللاحق للنصوص، مع معرفة تامة بالجمع بين النصوص تختلف عن قال الله مجتزأةً، قال الله مجتزأة هذا معناه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تضربون القرآن بعضه ببعض، لأن الجبري يعتمد على القرآن، والقدري يعتمد على القرآن، تمام سيدنا؟ المهم إذن المعتزلة على سبيل المثال فرقة ضالة، فرقة ضالة من الفرق الإسلامية، المعتزلة تعرفون نشأة المعتزلة من حلقة الحسن مع واصل بن عطاء، واصل بن عطاء تماماً كحال هؤلاء الذين نتكلم عنهم المشغبين مثل ما ذكرتُ لكم كيف المقدسي يشغب على عبد الله عزام منذ قليل، تمام؟ هكذا لأن طالب العلم لا يشغّب مستحيل، لا يقاطع درس علم، لماذا طلب الحسن البصري من واصل بن عطاء أن يعتزل الجلسة؟ لماذا قال له اعتزلنا يا واصل؟ لأن واصل بن عطاء شغّب على طلبة العلم، وطلبة العلم هؤلاء عند يعدون مبتدئين، عندما يأتي هذا المبتدئ ويسمع كلاماً مشوشاً ويقر في ذهنه، ولم يكن لديه فلتر –أنا أستخدم هذا المصطلح دائماً- العلم عندما يطلب الإنسان العلم ويصل إلى مستوى متقدم في طلب العلم يصبح لديه فلتر، ماذا يضيف في الفلتر؟ يضيف في الفلتر التنقية، المعلومة لا تمر إلى رأسي دون أن أمررها على الفلتر، والفلتر هو ماذا؟ هو العلم الذي حزتَه من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اعتزلنا واصل بن عطاء، يذهب واصل بن عطاء يغيب وكل ما أمسك قصة من القصص يأتي ويقولها للحسن البصري، يأتي مسروراً لأنه أحضر دليلاً، مرة في موضوع الوعد والوعيد التي أصول المعتزلة الخمسة تعرفونها منها الوعد والوعيد، الذي هو أنّ الله عز وجل كما أنه لا يخلف وعده فهو لا يخلف وعيده، وهذا يخالف أيضاً آيات صريحة في القرآن (وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم) المعتزلة عدّوا إخلاف الوعيد منقصة مذمة في حق الله تبارك وتعالى، وقاسوها بإخلاف الوعد، فجاء ودخل واصل على الحسن البصري مسروراً يريد أن يحرجه أمام طلابه، قال يا حسن أيخلف الله وعده؟ أجابه معاذ الله كيف يخلف الله وعده، فقال له فكيف يخلف وعيده؟ كيف؟ الحسن البصري عالم ليس من السهل أن يأتي أحد ويحرجه واصلٌ أو غير واصلٍ، فقال له: من العُجمة أتيت –وانتبه إلى هذه الكلمة- من العجمة من قلة العلم، من قلة الفهم، من العجمة أتيتَ، ألم تسمع بقول الشاعر، عاد إلى شاعر جاهلي يوضح الفرق بأنّ إخلاف الوعيد هو مَحْمَدة وليس منقصة، بينما إخلاف الوعد مذمَّةٌ مَنقصة، فقال له ألم تسمع بقول الشاعر:

وإني لئن أوعدتُه أو وعدتُه، لمخلف إيعادي ومنجزكم وعدي

وإني لئن أوعدتُه أو وعدتُه، ليكذب إيعادي ويصدق موعدي.

إذن إخلاف الوعيد ليس منقصة، نعود استقراء النصوص الناقصة عند هؤلاء، قلة العلم، قلة الفهم، آية قرآنية واحدة، حديث واحد يبني عليه أحكاماً، كيف تستدل أن هذه الفصائل كلها التي حكمتَ عليها أنها مرتدة، يقول لك يوالون تركية ويوالون السعودية ويوالون قطر وهذه دول مرتدة كافرة، فكيف يوالون الكفار والله يقول ومَن يتولهم منكم فإنه منهم؟ ما شاء الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما عقده من هُدن مع اليهود كان موالياً في المدينة، ألم ينظم النبي صلى الله عليه وسلم حياة المسلمين في أول شيء فعله في المدينة؟ ثم بعد ذلك انتقل إلى غير المسلمين فكتبَ معهم وثيقة وعهوداً تنظم علاقة المسلم بغير المسلم، وما قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم لو كانت القضية قضية قتل وما قال بها أحد –انتبه- من علماء السلف والخلف، أنّ علة قتل الكافر هي قتله، لا لا علة قتل الكافر هي مسألة الصيان والعدوان فقط، أنا ليس عندي مشكلة معك في دينك، الله سبحانه وتعالى ضمن لك دينك من فوق سبع سماوات، قال لك (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي)، والآية تحمل أشد أنواع اللوم والعتب للنبي صلى الله عليه وسلم، لما قال له (لو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنتَ تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) إذن الاستقراء الناقص، طيب هؤلاء الآن يرمون شباكهم، الصيد الثمين لهم هو الشاب الذي لم يلتزم بعد ولا تاب إلى الله سبحانه وتعالى، هذا الشاب إما حديث عهدٍ بتوبة وإما لم يتب بعد، والله يا إخوان وأُشهد الله أنّ أحدهم –حتى أقول لكم بصدق- ترك المشروب آخر كأس شربه كانت في الطائرة بين إسطنبول وأنطاكيا، هل تصدقون هذا الكلام؟ الخمر، قال آخر مرة سأشرب وسأتوب بعدها، ثم هذا خلال عشية وضحاها أسبوع، دورة 15 يوماً يخرج منها شرعي فصيل أو شرعي لواء أو مجموعة؟ 15 يوماً، وشهر دورة إذا أكمل الشهر تصبح قاضياً في الدماء، يقضي دماء المسلمين، والله يا إخواني لن أذهب بكم بعيداً، لي ابن عمة أنا الآن موجود لا يزال حياً، أقسم بالله العظيم لا يعرف من الشرع شيئاً، أقسم بالله ابن عمتي هو الآن قاضٍ في الدماء، يا ليته كان عند داعش هو عند أخوات، طيب أنا أعرف من أنت أعرف ما مستواك وأعرف...

الدكتور حذيفة عزام: ...إذن الفكر هذا الفكر من أين جاء؟ من أين أتى هؤلاء؟ هؤلاء أوتوا من ضعف استقراء النصوص ومن قلة العلم ومن العُجمة، ولذلك هذا لا يقوى على مناظرة، لا يقوى على حوار، أبسط طريقة بالنسبة له حتى يختصر: يا كفار يا مرتدين يا صحوات سنقطف رؤوسكم، انتهى الموضوع، طيب هذا كيف يمكن أن تحكي معه؟ كيف تحاوره؟ كيف تكلمه؟

إذاً هم طريقة وصولهم إلى شبابنا، لجؤوا إلى...، علموا أن كل إنسان في أيامنا هذه عالمه في جيبه، هذا الهاتف معي هنا كل شيء سهل، تويتر، فيسبوك، مواقع التواصل، وكل ما يُستحدث من تكنولوجيا من اتصالات وتواصل عبر الشبكة العنكبوتية، أمسكوا بنا من تلابيبنا، كم يتواصلون مع ابنك أو إلى ابنتك وأنت لا تعلم؟ ابنتك ابنك هاتفه في جيبه، عمله كله في جيبه، افتح هذا الشريط والله ما شاء الله إخوانكم المجاهدون يضحون بأرواحهم، دماؤهم دون دمائكم نحورهم دون نحوركم، اسمع هذا الخطاب واسمع هذه الأناشيد، واسمع واسمع... ابنك بين عشية وضحاها أو حتى ابنتك –انتبهوا إلى بيوتكم وبناتكم وأبنائكم يا إخواني بارك الله فيكم- أتكلم من وحي تجربة طويلة مريرة، ابنك أو ابنتك ترك لك رسالة في البيت أو ترك لك رسالة في كذا، إنني ذهبتُ إلى دولة الخلافة الإسلامية أو التحقتُ قبل أن تكون دولة الخلافة وقبل الدولة الإسلامية، قبلها إلخ، طيب هذا ابنك أنت تعلم ما إمكانياته، لم يصل إلى مرحلة من الوعي والعلم والثقافة، كذلك المرحلة السنية، السن الذي يستهدفونه دائماً –وهذا الآن طبعاً تناقص، هذا يتناقص- المرحلة السنية التي يستهدفونها كانت 15 إلى 17 سنة، الآن من ثمانية أعوام بدؤوا يستقطبون، وهذا أخطر جيل سنواجهه؛ لأن هذا الجيل الذي عمره ثماني سنوات بعد أربع أو خمس سنوات يكون عمره 13 سنة، عندما يقتلون ويذبحون وإلخ ولم يجاوزا عشر سنين، هذا الجيل ويل للأمة من هذا الجيل بعد سنوات، نتوقف إن شاء الله إن كان هناك أي سؤال نكمل من خلال الأسئلة إن شاء الله، إن كان هناك شيء حتى الآن ما تطرقتُ له نبّهوني له وهذه فائدة الحوار.

صوت1: الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد، أولاً يعني من باب القيام بالخطوات يعني تكلفتَ عناء السفر حتى وصلتَ إلى هنا وجزاك الله عن المسلمين وعن الإسلام خير الجزاء، ونحن نوافقك في كل ما تقول جملة وتفصيلاً، وأودّ من خلال تجربتكم التنبيه على قضية أجهزة مخابرات غربية وعربية تعمل على اختراق هؤلاء الشباب.

الدكتور حذيفة عزام: أنا سبق وتحدثتُ في الإعلام، ارجعوا إلى اسمي رغم محاولات الاختراق سواء –وإن كل هذه القنوات لا نرضى عنها نهائياً بتاتاً، ولكنها كانت منبراً متاحاً كنا نتحدث فيه...

هؤلاء إذا أردتَ أن تخترقهم لستَ بحاجة إلى كما يقولون عبقري زمانك أو كذا وكذا، لا، زايد في موضوع المزايدة، زايد في موضوع التكفير لهم، مع الأسف الشديد يعني الخطاب الأخير لزعيم التنظيم الدكتور أيمن الظواهري بدلاً من أن جئتُ أستنصرك فجئتَ لي بالخدمة ...

المهم هذان الخطابان كما ذكرتُ لكم قبل الأخيرين حصل خلاف فقط في موضوع البيعة، البيعة لنا أم لكم؟

صوت2: يعني هم متفقون في مسألة التكفير، كفّر...

الدكتور حذيفة عزام: هو الذي قال هذا الكلام لستُ أنا، هو الذي قاله، عندما يقول لك القتال وحّدوا صفوفكم، الآن جبهة النصرة وبقية التنظيمات من الأصل ليس فيها خلاف صح أم لا؟ بقية الفصائل جبهة النصرة ليس بينها خلاف ولا قتال، إذاً من هم الطرف الآخر الذي يقول عنهم المجاهدون وحدّوا صفوفكم، من هم الذين قال عنهم في خطابه قبل الأخير (ولو كنتُ في سورية لقاتلتُ تحت راية تنظيم الدولة، ولو كنتُ في العراق لتعاونتُ معهم في القتال) كيف؟ إذن أنت أصلاً لا تعتبرهم خوارجاً، إذن كلام الأخوة في المنهج الذي أطلقته أنك عندك قناعة أنّ رأس التنظيم الدكتور أيمن وما دونه، فإذن أخي الحبيب نحن لا نتهم أحداً معاذ الله ولا نصف أحداً باطل، أنا الرجلَ عشتُ معه سنوات طويلة وأعرفه جيداً، ليس لدي مشكلة معه أنه لا يصلي خلف والدي كان يصلي خلف عبد الله عزام أو لا يصلي؛ ليس لدي مشكلة، يتخذ مسجداً آخراً كنا نسميه مسجد ضرار ***ويشق العرب ويأخذ قسماً يصلون معه لأن لا يصلون الجمعة خلف عبد الله عزام، ليس هناك مشكلة أنت حر لك الحرية، ليس هناك مشكلة، لكن عندما تتحول القضية إلى قضية تكفير واستباحة إمام، هنا خط أحمر، هنا مشكلتي معك، ليست مشكلتي معك أنك أنت تنظيم قاعدة أو ... ليس لدي مشكلة نهائياً، ليس لدي مشكلة معك في كل ما عندك، ليس لدي مشكلة معك، لكن عندما تصل القضية إلى أن هذا الفكر هو الذي يتسبب في إراقة الدماء، طيب لدي سؤال آخر: منذ سنة ونصف ونحن نطالب ببيان استنكار لأفعال، تمام؟ جماعة الشباب المجاهدين في الصومال، فرع القاعدة في الصومال، الشباب المجاهدين الذين فعلوا أكثر مما فعلته داعش بكثير، لكن لم يكن هناك إعلام كما كان في العراق لم يكن هنالك إعلام، والله إلى يومنا هذا لم يستنكر تنظيم القاعدة بكلمة واحدة، وأظنك ما يظهر من أفعالهم يكفي، التفجير الذي حصل في مدرسة البنات أتعرف أم لا تعرف؟ 150 بنتاً تُقتل في تفجير، مدرسة بنات، أهؤلاء البنات صادوا على المسلمين؟ قاتلوا المسلمين؟ هؤلاء مقاتلون كيف استبحتَ دماؤهم؟ إذاً أنت تقيم على نفس الفكرة أن الأصل عندك والعلة في قتل الإنسان هي كفره، وهذا ما قال به أحد من أئمة السلف ومن أئمة الخلف، غاية الحديث أنا لا أنصّب نفسي قائداً، أنا بشر وأخطئ وأصيب، وأسير على قاعدة عبد الله منهم وهو ابن مسعود رضي الله عنهم كل يؤخذ منه ويُردُّ عليه إلا صاحب ذلك القبر صلى الله عليه وسلم، كلامي لك أن تأخذ به، لك أن تضرب به عرض الحائط، تقبله ولا تقبله لك الحق في ذلك، ولكن قلتُ لك عندما يصل الأمر إلى قضية استحلال الدماء واستباحة الدماء، قلنا لا والله، لا بارك الله بنا ولا كنا إن صمتنا أو سكتنا عن قتل المسلمين، لا بارك الله بنا ولا كُنا، يا رجل، الإسلام الدين جاء من أجل حفظ الضرورات الخمس، الضرورة الأولى مختَلفٌ فيها بين الجمهور وبين البقية، وهذه الضرورة الأولى هي النفس أو الدين؟ الجمهور قالوا الدين الضرورة الأولى، لكن حتى نخرج من الخلاف، إذن المسألة خلافية على قول الجمهور النفس هي الثانية، والدين هو الأول، وأنا أقول على خلاف الجمهور النفس هي الأولى، إذن النفس في الدرجة الثانية على أقل المستويات، بعد الدين حفظ النفس، ولذلك ابن عباس يرى أنه لا توبة لقاتل، هذا رأي ابن عباس رضي الله عنه (لا توبة لقاتل) فكيف يوم القيامة تأتي وفي عنقك عشرات آلاف الدماء؟ المشكلة أنهم خالفوك بمنهجك أو خالفوك بفكرك، أو لم يبايعوك، يا أخي ليس عندنا بيعة عامة الآن، كل من يتحدث عن البيعة العامة إنما يتحدث عن سفك دماء المسلمين، ليس لدينا شيء اسمه بيعة عامة الآن، ليس لدينا جماعة موكل لها في الأرض تدعو إلى قضية البيعة، ليس عندنا، لأننا كلنا عبارة عن جماعات مقاتلة، وهذا مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم: تقتسمون أجناداً، جنداً في العراق وجنداً في الشام وجنداً في اليمن، لماذا لم يوص النبي صلى الله عليه وسلم بجند العراق؟ الآن تفهم لماذا لم يوصِ النبي صلى الله عليه وسلم بجند العراق، لماذا ما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بجند العراق؟

صوت2: أوصى في الشام.

الدكتور حذيفة عزام: نعم، الشام كم مرة أوصى بها؟ ثلاثاً، ومرة في اليمن، ثلاث مرات يوصي في الشام، حديث عبد الله بن حولة، ثلاث مرات يوصي في الشام ومرة في اليمن، لكن لم يوصِ في جند العراق لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أُطلع على الغيب، هذه ليست إساءة لأهل العراق -معاذ الله- إخواننا سبقونا في الجهاد، وفعلوا وفعلوا ولهم فضل، ولكن نعود فنقول هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى أبداً، الآن إذا أردتَ أن تطبق الحديث على واقعنا هناك جند في اليمن، جند في الشام، جند في العراق، النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لك اذهب وبايع، كل الشباب اليوم يتجه لبيعة من؟ لبيعة جند العراق، هذا موافق للسنة أم مخالف للسنة؟ السؤال لك هذا موافق أم مخالف؟ هو دائماً باني كل أصل كل ما يبنيه تنظيم الدولة يبنيه على أحاديث الغيب كله دابق والملاحم و..و...، كله مبني على أحاديث الغيب، طيب تعال أحاديث الغيب قالت لا تبايعوا جند العراق عليكم بجند الشام، طيب سؤال آخر لك: من جند الشام؟ جند الشام تحصرهم بفصيل واحد؟ نعم هنا العدل والإنصاف.

صوت3: لكن لا تستطيع أن تُخرج جماعة.

الدكتور حذيفة عزام: لا نخرجهم يا أخي أعوذ بالله أن أخرجهم، أنا قلتُ لك لا أخرج أحداً ولكن هم يخرجون الكل، لستُ أنا الذي أُخرج، هم الذين يخرجون البقية.

صوت3: تنظيم القاعدة في الشام لم يُخرج أحداً.

الدكتور حذيفة عزام: هذه وجهة نظر أحترمها جداً.

صوت3: هذه ليست وجهة نظر، هذه الحقيقة.

الدكتور حذيفة عزام: لا، إذا أردتَ الحقيقة اسمع الحقيقة، أنا منذ 2012 موجود في سوريا.

صوت3: أين؟ مع أي فصيل؟

الدكتور حذيفة عزام: مع كل الفصائل أنا، الحمد لله لم أكن أعمل مع فصيلة، مع جميع الفصائل بفضل الله، وإن رأيتهم قل لهم (حذيفة عبد الله عزام) يقل لك حذيفة عبد الله عزام جاءنا وزارنا وجلس معنا، اذهب إلى أي فصيل اسأل، الذي أريد أن أقوله لك شيئاً واحداً، لأننا نحن نؤمن بأن كل هذه الفصائل إخواننا لكن هو لا يؤمن أنني أخوه، هو لا يؤمن بهذه النظرة أنا أعرف، أعرف أنه لا يعتبرني أخاه لكن أنا أعتبره أخي لأن هذا دين، وإن أخرجني معاذ الله أن أُخرجه، وإن كفّرني معاذ الله أن أكفّره، تمام؟ لكن أين تكمن المشكلة؟ المشكلة تكمن عندما أنت تحصر الحق في فصيلك، تحصر الحق في جماعتك، هذا العلو الذي يقود إلى الغلو في النهاية، الإسلام في الشام عليكم بجند الشام، جند الشام أخي الحبيب كل الفصائل، ليس لدي استثناء إلا فصيلاً أتى كأنه أصلاً لا يسير مع الركب، وما رأينا هذا في فصيل في الشام فصيل بأكمله، يكون توجهه هكذا ما رأينا، حتى أولئك المساكين الجيش الحر الذين الهجوم عليهم 24 ساعة، أنقى الناس فطرة في سورية الجيش الحر، أقسم بالله ما إن تقول له الأمر الشرعي إلا ويقول لك الشرع على رأسي شيخ.

صوت3: في بعض الأحيان، نحن أيضاً عاشرناهم ونعرف.

الدكتور حذيفة عزام: يا أخي أنا أقبل منك جزاك الله خيراً، أقبل منك، وأنت لك تجربة، أما أنا تجربتي معهم والله ما قلتُ لهم أمراً وخرجوا عنه أبداً.

صوت3: ما عهدناهم هكذا.

 الدكتور حذيفة عزام: رأيك، لا بأس أحترمه، أنا أحترم رأيك ربما أنت رأيت الخلل في البعض، نعم الخلل موجود عند البعض لا أنكر هذا أبداً، ولكن هذا الخلل أخي لا تعممه على جماعة بأكملها، هذا الخلل موجود عند البعض، كما الخلل هذا موجود عند الجيش الحر أكبر منه موجود في داخل جبهة النصرة، وهو موجود في داخل الأحرار، وهو موجود في داخل الصقور قبل أن يكونوا من الأحرار، وموجود في داخل جيش المجاهدين، وموجود في داخل الجبهة الشامية، وموجود في داخل الزنكي، لكن هذا كما ذكرتُ لك أنت أقول هؤلاء هل يحق لهم ما لا يحق لغيرهم؟ لا والله، وأنا شيخي لا أُسقطُ أحداً بارك الله فيك، ولا أسقطتُ أحداً، أنا سردتُ لك واقعاً لكَ أن تقبله ولكَ أن تردّه، اقبل منه ما تشاء واطرح منه ما تشاء هذا يعود إليك، جزاك الله خيراً، حياك الله.

صوت4: السلام عليكم إذا أردنا أن نتكلم بصراحة أكثر؛ تجربتك مع النصرة، ما الانتقادات الموجه إلى جبهة النصرة؟

الدكتور حذيفة عزام: لا يجوز أن تعامل النصرة كلها بمقياس واحد؛ لأن النصرة توجهات، كما أن الأحرار فيها توجهات أيضاً، ولهذا الذي أريد أن أقوله لك ونحن صارحناهم بها، وأنا أتكلم أمام الأخ أنا لا أجامل أحداً في الحق، أقولها كلمة حق أن النصرة في البدايات بدأت بخط وطريق ومنهج هذا نضعه على الرأس من فوق، لكن مع الأسف بمرور السنوات وبعد مشكلة داعش تحديداً مع جبهة النصرة، لا أدري هل هي خلايا نائمة لا تزال للدولة في داخل جبهة النصرة؟ هل هم كما يقولون من أهل الغلو في الفكر لا أعرف، المشكلة هنا أن هؤلاء وصلوا إلى مراكز حساسة في داخل القطبين، وصاروا يؤثرون في القرار، هذا الذي خلق الإشكال في داخل جبهة النصرة، الذي أريد أن أقوله باختصار إنك في داخل جبهة النصرة كانت تيارين، تيار لا نعلم عنه إلا خيراً، من خيرة الناس من خيرة المجاهدين الشجعان يضحون يفعلون يقدمون، ما يُطلبون إلى معركة إلا ويأتون، هم دائماً في مقدمة الصفوف، يبتغون مرضاة الله، يبتغون الشهادة، مخلصون، صادقون، كل هذا فيهم.

صوت4: كم نسبة هؤلاء؟

الدكتور حذيفة عزام: لا لن نعطيهم نسباً، لأن النسبة قد نختلف أنا وأنت عليها، فلا أعطي نسبة أنا، لكن هؤلاء موجودون لكن بدون ذكر نسب تمام؟ عندك تيار آخر تمام؟ هو تيار في فكره لا يختلف عن داعش نهائياً، أنا مسؤول أمام الله عن هذه الكلمة لا يختلف عن داعش نهائياً، وهذا التيار المشكلة أنه بدأ يصل إلى مراكز حساسة في داخل الجبهة، استبعاد الشرع العام لجبهة النصرة أبي مارية القحطاني حفظه الله، وأطال الله في عمره وأبقاه الله، ثم تعيين مكانه، أنت هل تعرف من هو سامي العليلي، لا تعرفه، أنا عشتُ معه أياماً وسنيناً، أنت تعرفه من خلال الإنترنت، معذرتي هل تعرفه شخصياً؟ هو في الجنوب أنت هل تعرفه شخصياً؟ هل قابلتَه ورأيتَه؟ أنا أعرفه من أيام الأردن، أنا أعطيك فقط مناظرة واحدة بينه وبين الشيخ الألباني منشورة أنا نشرتُها منشورة على الإنترنت، بإمكانك أن تقرأها، هذا تلميذ أبي سليمان شيخ التكفير في الأردن، كيف تستبعد رجلاً مثل أبي مارية القحطاني عليه إجماع من قبل أهل الشام وفصائل الشام، ويُعيّن مكانة سامي العليلي لماذا؟ لأن أبا مارية حاصل على...، رجل مثل صالح الحموي، كيف تستبعده من جبهة النصرة؟ ولماذا؟ وما ذنبه؟ هو من خيرة الناس، صالح الحموي و*** من خيرة الناس، لماذا يُستبعد رجل مثل الدكتور مظهر الويس؟ لماذا يُستبعد؟ لماذا؟ لماذا لا يكون له تأثير؟ طيب في نفس الوقت الآن أنا وأنت نمشي سوياً معاً إلى أبي فراس السوري، أتحداه أن يقف أمامي وجهاً لوجه، لا يستطيع، لا يستطيع، أتعرف لماذا؟ لأن الكل كارهه، أنا عشتُ معه أكثر من عشر سنوات متواصلة، أكثر من عشر سنوات، هذا أبو فراس السوري يعرف في أفغانستان؟ والله لا يعرف في أفغانستان، كان في بيشاور، كان يبيع الكتب العلمية بجوار مستشفى الهلال الأحمر كنتُ مقابل مكتبته، أبو فراس السوري يا رجل ما كان يصلي خلف عبد الله عزام، أيضاً نفس المشكلة، كان مع التيار الآخر، الآن أبو فراس السوري يخرج ليكفّر أحرار الشام بأكملها ولا يخرج الشيخ الجولاني بكلمة، يقول لا نقبل بكلام أبي فراس، لماذا؟ لماذا جبهة النصرة لم تخرج لترد على أبي فراس بكلمة واحدة لماذا؟ يكفر فصيلاً بأكمله، لماذا لا يُرد عليه؟ هل أنت ترى كفر الأحرار؟

صوت4: لا أعوذ بالله.

 الدكتور حذيفة عزام: أعوذ بالله، إذن كيف تقبل برجل في منصب حساس كان المسؤول العسكري، ثم حُوّل إلى المعاهد الشرعية الآن، كيف تقبل أن يكون مثل هذا الرجل هو الذي يُدرّس يضع المناهج الشرعية، كيف؟ إذن أنت تنتج تيار غلو، لكن عندنا أناس كما ذكرتُ لك رجل مثل الشيخ المحيسني، هل هناك من يزاود عليه؟ لا أزاود عليه يا رجل، أنت قرأتَ كلامي في المحيسني؟ حذاؤه فوق رأسي، أبو مارية حذاؤه فوق رأسي، غبرة خرجت من قدمه في سبيل الله خير مني ومن أهلي، ليس عندي مشكلة في هذا، لكن يأتي رجل يُكفّر أمة أقول لك هذا قدوة لي؟ لا والله ما أتّخذه قدوة كائناً من كان، ولا خير فينا كما قال (ولا خير فيكم إن لم تقولوها كما قالها عمر: ولا خير فينا إن لم نسمعها) لا خير فينا أن نرى رجلاً يُكفّر بالجملة ثم نسكت، لا والله يا أخي لا نسكت، أما أن أقول لك هذا الكلام جواب عن كلام الأخ، جبهة النصرة فيها تيارات، لكن تيار الغلو الآن واصل إلى مراكز حساسة، الآن يقولون أن هناك جماعة وصلت إلى خراسان وهي تقوم بالإصلاح في داخل جبهة النصرة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون الإصلاح إلى خير، لكن في خطاب الدكتور أيمن الظواهري الأخير لا يُبشّر بالخير شيخي، لا يُبشّر بالخير، أنا أقولها صراحة، يقول لك هيا اتحدوا مع الدواعش وتحالفوا معهم، وقبل أن يقول لك لو كنتُ في سورية لقاتلتُ تحت رايتهم، ولو كنتُ في العراق لقاتلتُ معهم، هذا بعد كل هذه الدماء التي سُفكت يا شيخ أيمن تأتي أنت بكلمة تريد أن تغيّر كل هذا التاريخ؟ ثم كم مرة كم محاولة؟ أنت الآن قرأتَ صلاح الدين الشيشاوي، وسمعتَه ماذا قال بعد أن ذهب إليهم؟ مبادرة الدكتور المحيسني أنا كنتُ جزءاً منها، كنتُ جزءاً من المبادرة عندما الضربات، قلتُ يا إخوان أوقفوا، أرسلنا للدولة، أوقفوا فقط عملية القتال بيننا وبينكم الآن العدو الخارجي موجود، دعونا نتفاوض إلى القتال، وقلتُ لهم خطاباً كاملاً كتبته كان عنوانه (قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا) كل واحد يعمل على طريقته والله سبحانه وتعالى أدرى في النهاية بالنوايا وأعلم بالسرائر، كل يعمل على طريقته، ماذا كان ردهم؟ يا كفار يا مرتدين يا صحوات سنقطف رؤوسكم، هذا هو الرد، كيف تستطيع الآن يا دكتور أيمن أن تتجاهل كل هذا، ثم بعد ذلك يا أخي خطاب الدكتور أيمن هذا الخطاب هذه الخطورة فيه، هو أجاب عن خطاب العدناني، وأنت تعرف ماذا قال العدناني في خطابه الأخير، أتعرف؟ بعد خطاب العدناني يكون هكذا، أتعرف ماذا علّقت داعش على خطاب الدكتور أيمن الظواهري؟ قالوا جاء يلثم الأعتاب، أتعرف ماذا يعني بالعربية جاء يلثم الأعتاب؟ يعني جاء يقف على أعتاب دارنا يطلب رضانا يُقبّل أيادينا حتى نصفح عنه ونرضى عنه، هل هذا الخطاب مناسب لمثل هؤلاء الناس؟ هؤلاء شيخي اعذرني أنا عندي كلام النبي صلى الله عليه وسلم وعندي كلام الظواهري، هل أتّبع كلام النبي أم كلام الظواهري؟ النبي قال لي اقتلوهم قتلَ عاد، هل أترك كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأقول لا هناك إخواني المجاهدون هكذا قال شيخنا الظواهري؟

صوت4: لكن تنظيم القاعدة يقاتلهم في الشام.

الدكتور حذيفة عزام:  يا شيخي أنا ليس لدي خلاف، أنا قلتُ لك هناك أكثر من قاتلهم أسد الشرقية من تنظيم القاعدة، من جبهة النصرة، أبو مارية القحطاني إذن هو ليس تبليّاً من جبهة النصرة انتبهوا، هو ذو تيار في داخل جبهة النصرة يريد أن نقاتلهم، أما التيار الآخر لا يمكن أن يقاتل الدواعش نهائياً ويرفض هذه المسألة، لكن يا شيخ أنا أسألك سؤالاً: لماذا توقف جيش الفتح؟ ممكن نتكلم بصراحة، لماذا؟ لماذا جيش الفتح الآن توقف؟ ما الذي حلّ جيش الفتح؟ اقرأ تنديد الشيخ المحيسني  في الأمس هل قرأتَها أم لم تقرأها؟ اقرأها، أليس انتصاراً؟ أليس من أجل الغلاة؟ أليس انتصاراً للغلاة؟ أليس بسبب أن جند الأقصى لا تريد أن تقاتل الدواعش إذا اعترضونا في الطريق في طريقنا إلى حماة، والنظام أصلاً فتح الطريق لداعش فأخذوا ستة مقاطع بين أدرية وخناصص، تمام؟ وقطعوا الطريق على جيش الفتح، اجتمعت الفصائل، أحرار .... كل فصائل جيش الفتح فيلق، جبهة النصرة، كل الإخوان، اجتمعوا قالوا ماذا نفعل قطعوا علينا الطريق، إذا أردنا أن نصل إلى حماة سوف نصطدم بهم، ما العمل؟ جند الأقصى قالوا لا نقاتلهم، يا إخوان إذا لم تكتبوا الآن ميثاقاً وتوقعون عليه لأنه ينبغي قتال الدواعش إذا اعترضوا الطريق فلا نستمر في جيش الفتح، هذا كلام الأحرار، هذا كلام منطقي كلام عقلي، إنهم جاؤوا قطعوا عليك الطريق ماذا تفعل؟ إما تتوقف عن قتال النظام ولا تمشي إلى حماة، أو يصطدمون مع الدواعش، انسحب جند الأقصى وبعدما انسحب جند الأقصى -اعذرني على هذا الكلام- أيضاً جبهة النصرة من أجل جند الأقصى انسحبت من جيش الفتح، لماذا تنسحبون من جيش الفتح، دعوا جند الأقصى، جند الأقصى كم يصل عددهم؟ لا يصل إلى ألف، 600 مقاتلاً أخي، 600 مقاتلاً مع بعض الفئات المتحالفة معهم قد يصلون إلى 800-1000، جيش بأكمله نفكه من أجل سواد عيون الغلاة؟ لا يبقى حل، وتوقف الجيش والآن متوقف تماماً، إذاً ما العمل؟ ما الحل؟ أعطني، نريد أن نستمر في المجابهة وسفك الدماء، نستمر في المجابهة وسفك الدماء؟ أو أن نخرج بيننا وبين أنفسنا ثم نطرح الأمور كما كانت العرب تقول (دعونا ننزع البرقع ونحتكم على سفور) العرب كانت تقول من كتم داءه قتله، نحن كتمنا الداء في أفغانستان، كتمناه في العراق، والآن جاء دور الشام أيضاً نكتم الداء حتى يقتلنا، لا ينبغي أن يُكتم الداء يا شيخي، وأنا لستُ أهلاً لأنْ أحكم وأُسقط أحداً، وشتان بين كلام الخوارج عن المقدسي وكلامي أنا، أنا أتحدث أنّ الشيخ المقدسي هو الغلو في دمه، أنا قلتُ هذا ليس لدي مشكلة، أبو قتادة نفس الكلام، أبو قتادة 250 ألف مسلماً قُتلوا أيضاً في الجزائر بفتواه، اقرأ كلام أبي مصعب السوري واسمعه، من المؤكد أنك سمعتَ كلام أبي مصعب السوري عن أبي قتادة أم أنك لم تسمعه، ليس بشهادتي أنا شيخي بشهادة الشيخ عمر عبد الحكيم أبي مصعب السوري ماذا قال عنه، أنا في ذلك الوقت ناظرتُ أبا قتادة في الجزيرة لكن مع الأسف انتهت المناظرة، أنا سأحصل على الأصوات المسجلة وأعطيك، وأَسكتُّه حتى على القناة، قلتُ له أنت 250 ألف مسلماً ثم بعد ذلك تكتفي بورقة اعتذار للشعب الجزائري، ورقة واحدة وقعوا عليها نعتذر إلى الشعب الجزائري نحن كنا مخطئين، الجماعة المسلحة تبيّن أنها...، طيب أنت نفسك كنتَ تقول –تريد أن أعيد لك مقالات ***الأنصار- الآن أعيدها لك بالحق، فتوى عظيمة الشأن بجواز ذبح النساء والصبية والولدان، اقرأ هذا الكلام لأبي قتادة نفسه، ثم يأتي ويقول لك يجوز ذبح الطفل في المهد، إذا لم تكن هذه النظريات التي أسست داعش إذن من الذي أسس داعش؟ أبو قتادة يتحدث عن فتى بو قرة في الجزائر مدينة بو قرة، يقول هذا بو قرة الذي ذكّرنا بأبي عبيدة، هذا أبو عبيدة من الأنصار عام 1993م ارجع إليه، يقول فتى بو قرة الذي ذكّرنا بأبي عبيدة بن الجراح، فتى بو قرة من هو؟ حين ذبح والديه، ذبح أمه وأباه بالسكين، لماذا؟ لأنهما أرادا تزويج أخته من ميليشي (شرطي)، ذبح أمه وأباه فذكّره بأبي عبيدة بن الجراح، هذا ليس كلامي شيخ هذا كلام أبي قتادة، طيب لا تقبل شهادتي أنا ربما عدّني من فكر آخر، لكن شهادة أبي مصعب السوري فيك، أما كفّر -أبو قتادة نفسه في المجلس- ألم يُكفّر أبا مصعب السوري؟ أقسم بالله كفّره بصوت أبي مصعب اسمعه، ليس منّي أنا، أنا لا أريد أن أشوش عليك، الذي يريد أن يجاهد يذهب ويجاهد مع أي راية أياً كانت، خذ ليس عندي مشكلة، لكن لا تشترك في دماء المسلمين، لا تشترك في قتال المسلمين فقط، هنا أنا معك قال لي الشباب سألوني في سورية مراراً أتقاتل مع مصعب؟ فقلتُ لهم أقاتل معه وقاتلتُ معه ليس عندي مشكلة في الفتح، على العكس إخواننا، ليس هناك مشكلة، ولكن عندما البندقية تنحرف وعندما يذهبون لقتال الفصائل بحجة كذا وكذا وكذا، المشكلة أنني كنتُ أنا المُحَكَّم في المشاكل التي وقعتْ بينهم وبين الفصائل الأخرى، وأنا أعرف ما الذي جرى يا شيخ، أبو البخاري لا يزال حياً، تمام؟ أبو موسى، أبو البخاري في مسألة جبهة حق، جبهة حق أصلاً لحظات، ولكن لحظات كانوا لا يريدون أن يعيدوا هذا حتى يستمر هؤلاء في جلب الدعم ويعطون هؤلاء الحق، عندما دعونا نتوسط رفضوا وساطتي أنا ولا ألومهم، لا ألومهم هم أحرار، والجيد من أجل حقن دماء المسلمين اختاروا من تشاؤون، وافقوا على لجنة فيها أبو موسى وأبو البخاري، كلما نصل إلى الصلح يشترطون شرطاً جديداً، شرطاً جديداً، شرطاً جديداً، ثلاثة عشر مرة يغيرون في الشروط، آخر مرة أتعرف آخر شرط ماذا وضعوا؟ قالوا لا نقبل بأبي موسى وأبي البخاري وهم من الأحرار، تمام؟ حتّى يكفّروا جبهة حق وألوية الأنصار، هذا الشرط إذا قالوا أنهم كفار نقبل بواسطتهم، هنا أبو موسى وأبو البخاري انسحبوا، شيخي هذا الفكر مصيبة، هذا الفكر يدمّر الأمة يضيّع الجهاد يضيّع الجهود يضيّع الدماء، هذه مصيبة، تفضل شيخي.

صوت5: عفواً فقط لو نكمل التيار الثالث داخل الجبهة.

الدكتور حذيفة عزام: التيار الثالث هم الشباب المجاهدون المخلصون من قاعدة ***، الذين هم مساكين ليسوا يفهمون ماذا يريد هذا التيار وماذا يريد هذا التيار، يعني هم يقاتلون يجاهدون مخلصين صادقين ولكن ما حسموا أمرهم بعد، هل وصلتْ الفكرة؟

صوت5: يعني التيار الأول من المجاهدين الصادقين هل هم قياديون؟

الدكتور حذيفة عزام: موجود في القيادة نعم، موجود منهم في القيادة كثير، منهم قياديون عسكريون وميدانيون وقياديون على مستوى التنظيم وهو المستوى الشرعي موجود، ومنهم الصف الثاني كما ذكرتُ لك غُلاة، أخشى أن يكون هذا التيار... ثواني شيخ، تفضل.

صوت6: تعقيب صغير دكتور على ما قاله الشاب، أولاً ليس هناك ولا حادثة تثبت أنّ الجيش الحر منصاع للشرع في كل خلافاته مع النصرة ...

الدكتور حذيفة عزام: حتى عبد الباسط الساروت أنا في الأمس أنا كنتُ في الأمس أتكلم مع عبد الباسط، قلتُ له أنت أولاً أنت لك بيعة سابقة لتنظيم الدولة والأخبار عندنا أنك تركت البيعة، قال نعم وأنا أقسم بالله أني تركتُ التنظيم والتنظيم الآن أهدر دمي، أنا دمي مُهدر، أمس أمس كنتُ أتكلم مع عبد الباسط من أجل حقن الدماء، ليس عندي مشكلة أنا لا أقف مع طرف ضد طرف أبداً، إذا كان من الدواعش أنا أرى أن النصرة تقاتله ليس عندي مشكلة، قال لي أنا تركتُ، إخواننا في جبهة النصرة قلتُ لهم يا إخواننا من أجل حقن الدماء إذا ثبت أن الرجل قد ترك فلماذا تقاتلونه؟ محمكة شرعية عبد الباسط أمس آخر كلام تأكيداً على كلامك قبل أن تكمل، آخر كلام عبد الباسط قال: لا، أنا جاهز لأي محكمة شرعية مستقلة أنا جاهز أنا أسلم نفسي، لكن لا أسلّم نفسي لمحكمة تابعة لجبهة النصرة، خصم، كيف يكون خصم وحكم (فيك الخصام وأنت الخصم والحكم) شرعاً لا ينبغي، يعني أنت الآن طائفتان متقاتلان الأصل الطرف المصلح أو الذي يحكم بينهم أن يكون طرفاً محايداً مستقلاً، ليس له علاقة بالطريفين، ونحن ما زلنا نحاول إن شاء الله أن نحقن الدماء بين الطرفين، تفضل.

صوت7: بالنسبة للتعقيب على كلامه أولاً هو تكلم كلاماً لا أعلم ليس له علاقة بالأرض أبداً، هو يتكلم واقعاً، فعلياً النصرة لم تستجب إلى أي محكمة شرعية مع الجيش الحر، وأنت تشهد على ذلك وأنا أشهد على ذلك.

الدكتور حذيفة عزام: 13 مشكلة كنتُ طرفاً فيها، كنتُ مُحَكَّماً فيها، وفيما بعد رفضوني في آخر يوم مشكلة الألوية والجبهة قالوا أنني أنا منحاز إلى الجيش الحر، قلتُ معهم حق أن يرفضونني، هذا حقهم.

صوت7: النقطة الثانية قال ما عهِدنا على أنه الجيش الحر أنه منصاع للشرع، بالعكس تماماً نحن أنصار الشرع في الثورة السورية أكثر من الجيش الحر.

الدكتور حذيفة عزام: أنا هذا الذي أعرفه، كل مشكلة كان الجيش الحر يقول نحن جاهزون للشرع، أنا أشهد على هذا.

صوت7: أنا تعقيباً على كلامه أيضاً هو يتكلم أنّ النصرة لا ترى أبداً المشاكل مع الفصائل وخاصة الجيش الحر، هذا الكلام ينافي قانونياً عضو مجلس الشورى، أبو فراس السوري، أبو فراس السوري مجلس الشورى ومسؤول ملف التربية والتعليم والمتحدث الرسمي، كفّر أحرار نور الدين الزنكي الجيش الحر وجيش الإسلام فقط هؤلاء، من يبقى في الساحة؟ من يبقى في الساحة يا أخي؟ جيش حر وأحرار ونور الدين الزنكي وجيش الإسلام؟

الدكتور حذيفة عزام: أنا لماذا اقتصرت على الأحرار؟ اعذرني لأن كل الفصائل الأخرى اسمح لي، أنا اقتصرت على الأحرار لأن فكرهم متقارب كثيراً مع إخواننا في جبهة النصرة، فإذا كان من كفّر الأحرار فالبقية يعني ....

صوت7: سأكمل لو سمحتَ لي، النقطة الثالثة أبو عبد الله الشامي أيضاً عضو مجلس الشورى اتّهمه أبو فراس السوري أنه مطّلع على المقال ولا يبرر، فرع جبهة النصرة الخائن في الجنوب لم يصدر أي تبرير من النصرة...

الدكتور حذيفة عزام: فصلوه، لكن كلمة حق فصلوه شيخنا، فصلوا أبا جهاد وأبا خضر وأخرجوهم وأحضروا أميراً جديداً للتنظيم.

صوت7: لو سمحت دكتور هو نفسه الخائن الذي في الشام، الفرع لم يحدث له شيء، يجلس مع داعش...

الدكتور حذيفة عزام: هم فصلوا قيادات يعني إنصافاً وإحقاقاً للحق وإن تأخروا، الأحرار اتخذوا موقفاً مباشراً عندما قلتُ لهم أبو علي الأنصاري أدخل الدواعش وساهم، إخواننا الأحرار والكل اتخذوا قراراً وعزلوا أبا علي وجماعته، النصرة تأخرت ولكنها أيضاً عزلتْ.

صوت7: النقطة الثالثة الأهم بعيداً عن كل هذا، الجولاني نفسه الخائن بلا حدود كفّر كل الفصائل واتّهمهم بالعمالة، هو قال الفصيل الوحيد الذي يعتمد فيه في معاركه وعملياته *** بينما الجميع يتعامل مع الدول الكفرية، يعني يا أخي ما كفّرهم، يعني بيان جند الأقصى منذ أيام...

الدكتور حذيفة عزام: هذا ليس تكفيراً حقيقة هذا ليس تكفيراً، اعذرني هو الآن يرى أن الفصيل لم يأخذ هذه مسألة بحاجة إلى رد، جبهة النصرة كانت تخرج من قيادة الأركان، اعذرني كانت تخرج من قيادة الأركان نصيبها مثل نصيب بقية الفصائل لا فرق أيام ما كانت الأمور كلها تُوزّع عن طريق الأركان، تمام؟ بعد ذلك أصبحت تأخذ من بقية الفصائل التي كانت تأخذ كانت تعطيها، الأموال التي كانت -أنا أمام عيني- مرة رأيتُ ولداً أرسل لأبي عبد الله الحموي رحمة الله عليه وأنا جالس معه، قالوا أن جبهة النصرة تعاني من مأزق ومن ضيق أرسلوا له مليون يورو وهو يعرف هذا المال من أين، ويعرف أصله من أين جاء، تمام؟ ولهذا شيخي يعني أنا أعتقد أنه هو...

صوت7: يعني أخي أتمنى أن تعيد فكرة شهادتك أنك أنت تشهد أن الجيش الحر ينصاع للشرع.

الدكتور حذيفة عزام: أنا أقول أنا أُشهِد الله أنني ما دخلْتُ مشكلة للحل وخاصة ما بين جبهة النصرة والجيش الحر، أقسم بالله ألقى الله بها، ألقى الله بها أن الجيش الحر منصاع لكل المحاكم الشرعية، وليس هذا فقط بل أقسم بالله أنه وافق على المحيسني وهو يعلم أن الشيخ المحيسني فيه ميول للنصرة، تمام؟ وافق على أن يكون المحيسني هو رئيس المحاكم كلها وليس لديه أيّة مشكلة.

صوت8: في يوم حمل السلاح فشيء طبيعي أن تخرج منه هذه الأمور، نحن نسعى إلى إصلاحه لا لمقاضاته، ومن نصّب فصيلاً أن يكون شرطياً على شعب بأسره؟ والحمد لله رب العالمين.

الدكتور حذيفة عزام: الخلاصة أختم بها أنه في حال دفع الصائل أصلاً شيخي لا يُشترط أي شرط، يخرج البر والفاجر بل تقاتل تحت راية الفاجر، تمام؟ تقاتل تحت راية الفاجر، الخلاصة يا إخواني نحن بحالة دفع صائل وفي حالة دفع صائل لا يُشترط أي شرط، وهذا كان كلام الوالد رحمة الله عليه للشعب الأفغاني قال نفس الكلام الذي تفضلتَ به، فيهم اللص وفيهم وفيهم وفيهم ولكنهم مجاهدون، ثم قال فتوى الحشاشين –تعرف الحشيش في أفغنستان مشهور- فقال إن الحشّاش الذي يشرب الحشيشة في أفغانستان ويدفع العدو الصائل الروسي عن أعراض المسلمات وعن دماء المسلمين هذا أفضل من الصائم القائم المتعبد عند المسجد الحرام.