بيان هيئة علماء فلسطين في الخارج إزالة الصورة من الطباعة

بيان حول العملية البطولية في مدينة تل الربيع [تل أبيب] في فلسطين المحتلة

بسم الله الرحمن الرحيم

" قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ " [التوبة:14]

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:

فإننا في هيئة علماء فلسطين في الخارج نبارك لأبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا الإسلامية العملية البطولية التي نفذها شابان من بلدة يطا  قضاء مدينة الخليل في قلب الكيان الصهيوني في مدينة تل الربيع [تل أبيب] في أرضنا المحتلة عام 1948م في اليوم الثاني من أيام رمضان المبارك شهر الجهاد والرباط، وأدت إلى مقتل عددٍ من المستوطنين المغتصبين الصهاينة واصابة عددٍ آخر، ونؤكد على الآتي:

أولاً: إن الجهاد في سبيل الله تعالى بأشكاله كافة وفي مقدمتها الجهاد القتالي هو سبيل تحرير الأوطان والمقدسات وهو حقٌ طبيعي تكلفه الشرائع السماوية والقوانين الدولية لكل شعب يخضع للاحتلال والظلم وهو واجبٌ على أبناء شعبنا الفلسطيني وامتنا الاسلامية لمواجهة عربدة الاحتلال الصهيوني وغطرسته، ونقول لهذا الكيان أن شعبنا لن يمل الجهاد ولن يستكين مادام العدوان على أرضه قائماً.

ثانياً: إنَّ سياسة التنسيق الأمني التي تعني موالاة اليهود المغتصبين ومظاهرتهم على المسلمين تثبت يوماً بعد يوم فشلها وعبثيتها وأننا نكرر مطالبتنا من السلطة الفلسطينية بالتوقف عن هذا التنسيق الامني ومطاردة المجاهدين والمقاومين، والانحياز إلى الشعب الذي اختار طريقه بوضوح وقرر أن يبذل الدّم والروح في سبيل حريته وكرامته وإعلاء دينه، واستعادة أرضه ومقدساته.

ثالثاً: ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا الإسلامية إلى الالتفاف حول خيار الجهاد والمقاومة ودعم المقاومين بالوسائل المتاحة، وهنا ندعو أهل الخير في أمتنا الاسلامية إلى تبني وكفالة أسر الشهداء المقاومين وإعلان استعدادهم بناء منازلهم التي يهدمها الاحتلال في خطوة عقابية يرادُ منها ثني عزائم أهلنا المقاومين المجاهدين، وأن هذه الكفالة واعادة إعمار المنازل المهدمة تدخل في تجهيز المجاهد واخلافه في أهله بخير، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جهز غازياً في سبيل الله تعالى فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا"

وأخيراً: نتوجه بالتحية إلى أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط في بيت المقدس وأكنافه، وفي كل أماكن وجوده، ونقول لهم: اثبتوا فإنَّ بعد الصبر نصراً عزيزاً كريماً وعداً من الله لا يخلفه.

إن الله لا يخلف الميعاد

هيئة علماء فلسطين في الخارج

04/رمضان/1437هـ 

09/06/2016م