بيان حول إدراج الاتحاد العالمين لعلماء المسلمين في لوائح الإرهاب إزالة الصورة من الطباعة

بيان حول إدراج الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في لوائح الإرهاب

بسم الله الرحمن الرحيم

" وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ " إبراهيم/46-47

 الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:

فقد صدمنا وآلمنا قيام عدة دول عربية " السعودية والإمارات والبحرين ومصر" بإدراج الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومؤسسات وأفراد آخرين في لائحة المنظمات الإرهابية، وإننا في هيئة علماء فلسطين في الخارج إذ نرفض هذا القرار وندينه ونستنكره ونعده ضرباً من العدوان الآثم على علماء الأمة ومؤسساتهم فإننا نؤكد على الآتي:

أولاً: إنَّ وصف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هو اعتداءٌ صارخٌ على المنهج الوسطي الذي يتبناه الاتحاد ويساهم بنشره وترسيخه في أنحاء العالمي ويحارب الغلوّ والتشدّد، كما أنَّ هذا القرار يمثل خدمةً مجانيةً للإرهاب الحقيقي الذي يستهدف الأمة في وجودها وعقيدتها ومبادرتها.

ثانياً: إنَّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كان وما زال في صدارة مؤسسات علماء الأمة المنافحين عن قضايا الأمة المدافعين عن إرادة الشعوب والواقفين في وجه الاستبداد والطغيان، وإنَّ هذا التصنيف يمثل سيراً في ركب الطغاة ومواجهة لشعوب الأمة المتطلعة إلى الحرية والانعتاق من الاستبداد.

ثالثاً: لقد ضربَ علماء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وفي مقدمتهم رئيسه الإمام القرضاوي أروع الأمثلة في نصرة قضية المسلمين الأولى القضية الفلسطينية وتعرية الكيان الصهيوني وحشد الأمة لها وإننا نعدّ هذا القرار الجائر خدمةً صريحةً للكيان الصهيوني ومقدمةً بين يدي التطبيع معه مما يوجب على الأمة كلها شعوباً وحكاماً رفضه والوقوف في وجهه.

رابعاً: نطالب علماء الأمة على اختلاف توجهاتهم ومؤسساتهم برفض هذا القرار وتداعياته، كما ندعو علماء الأمة أن ينصروا أنفسهم على كل من يسعى إلى الاعتداء على دورهم في الأمة، وكلنا يقينٌ بأنَّ من يهاجمون الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اليوم سيكون كيدهم في تبار ومكرهم إلى زوال، ومهما حاولوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم فلن يفلحوا، قال تعالى: " يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " سورة التوبة/32

هيئة علماء فلسطين في الخارج

06/ربيع الأول/1439هـ    

24/11/2017م