بيان علماء المسلمين حول قرار الاعتراف بالقدس عاصمة الاحتلال الصهيوني إزالة الصورة من الطباعة

بيان علماء المسلمين حول قرار الاعتراف بالقدس عاصمة الاحتلال الصهيوني

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله القائل في كتابه " فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ " البقرة/194‏
والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المجاهدين القائل: " جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ ‏وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ " صحيح أبي داود/ 2186،  وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه أجمعين ‏وبعد:‏
فقد أقدم رئيس الإدارة الأمريكية على ارتكاب جريمةٍ عظيمة بحق أمة الإسلام كلها بإعلانه ‏القدس عاصمةً لما يسمى دولة اسرائيل وتوقيعه على قرار نقل السفارة الأمريكية من تل الربيع ‏المحتلة إلى مدينة القدس، وأمام هذا العدوان الكبير والجريمة العظيمة يؤكد الموقعون على هذا ‏البيان من علماء الأمة الإسلامية مؤسساتٍ وأفراداً، الآتي:‏
أولاً: نذكر الأمة كلها أنّ فلسطين أرضٌ إسلامية كلُّها من رأس الناقورة أم الرشراش، ومن ‏البحر إلى النهر ولا يجوز الاعتراف بهذا الكيان الغاصب على أيّ شبرٍ من أرض فلسطين ‏فليست "إسرائيل" دولة حتى تكون لها عاصمة من حيث الأصل، وهي أرضٌ محتلة يجب  ‏على الأمة كلها النفير والجهاد في سبيل الله تعالى بالوسائل كافة لتحريرها، قال تعالى: "انفِرُوا ‏خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ " ‏التوبة/41‏
ثانياً: إنَّ خطوة الرئيس ترامب هي عدوانٌ جديد متصاعدٌ يتجسد في الاستهتار بمشاعر ‏الأمة ويضربُ بكرامتها عرض الحائط ولا يقيم وزناً لمقدساتها فيجب أن يكون الردّ على هذا ‏العدوان رداً واضحاً جلياً على المستويات كلها وبجميع الوسائل، ومن مكونات الأمة كلها
ثالثاً: نطالب السلطة الفلسطينية بإعلان انتهاء مسار التسوية وما يسمى "عملية السلام" ‏والتوقف الفوري عن التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني، وإطلاق يد المقاومة في الضفة ‏الغربية، وإتمام عملية المصالحة فورًا، كما نطالب فصائل المقاومة الفلسطينية إلى تشكيل خلية ‏أزمة عاجلة فيما بينها واللقاء للردّ الذي تراه ممكنًا لردعِ الكيان الصهيونيّ وحليفته أمريكا عن ‏الاستمرار في هذا القرار العدواني. ‏
رابعاً: إنَّ أقل الواجب على الدول الاسلامية جمعاء أن تطرد السفراء الأمريكان وتغلق ‏السفارات ‏الأمريكية وتقطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية حتى ترجع عن قرارها ‏وعدوانها، وإنّ الاستمرار بالعلاقات مع الكيان الصهيونيّ أو الولايات المتحدة الأمريكية بعد ‏هذا العدوان هو خذلان للقدس وطعنة للأقصى.‏
خامساً: أما وقد تخلى كثيرٌ من الحكام عن مسؤولياتهم فإننا ندعو شعوب الأمة إلى الأخذ ‏بزمام المبادرة والنّزول إلى الساحات والميادين وحصار السفارات الأمريكية واقتلاعها وليكن ‏يوم غدٍ الجمعة يوم القدس في الأمة كلها ولتعلن الشعوب كلمتها بأنَّ أرواحنا ونفوسنا تهون ‏ولا تهون القدس ولا نتركها ونخذلها.‏
سادساً: نطالب علماء الأمة وخطباء المنابر فيها أن تكون منابرهم غداً الجمعة منابراً للقدس ‏والأقصى وفلسطين وأن تهتز هذه المنابر وتنفث في روح الأمة والشعوب الغضب الذي يثمر ‏تحركاً وأفعالاً.‏
سابعاً: يجب على الأمة كلها اليوم دعم المرابطين في القدس والمسجد الأقصى المبارك فهم ‏رأس الحربة في مواجهة هذا العدوان، وهم خط الدفاع الأول عن القدس والمسرى، مما يوجب ‏على المسلمين أن يكون لهم سندًا وعونا، ودرعا واقيًا، وإنّ هذا من أوجب الواجبات اليوم
ثامناً: نطالب الشعوب العربية والإسلامية والأحرار في العالم بالتفعيل الحقيقي لمقاطعة ‏البضائع الأمريكية؛ اتداء من الإبرة وانتهاء بالصاروخ، وسحب الأموال من بنوكها، وإيقاف ‏الاستثمارات عندها، فإن الأمة الإسلامية تملك من وسائل الضغط الكثير لردع هذه العصابة ‏الدولية الإجرامية.‏
أخيراً: إلى المرابطين في القدس ، وإلى المقاومين في غزة والضفة، وإلى الأوفياء من أهلنا في ‏الأراضي المحتلة عام 1948، وإلى شيخ الأقصى رائد صلاح الرابض خلف قضبان الظلم ‏وتلاميذه، منا التحية والسلام فأنتم بعد الله تعالى معقد الأمل، والأمة كلها معكم، وقلوبها ‏وعيونها عليكم، فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون، وإنَّ النصرَ آتٍ وسيعلم ‏الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون.‏