1 إزالة الصورة من الطباعة

خوارج العصر ودواعش الغدر

عبد الرحمن حمد

(تعليقا على فيديو ما يُسمى بولاية سيناء) 
ليست هذه هي المرة الأولى التي يتجرأ فيها خوارج العصر على الدماء وعلى أحكام الشرع وحدوده ويفسرونها على أهوائهم ويستحلون بها الدماء والأعراض، فقد فعلوا في الشام ما لم يتخيله بشر، ولكن الجديد في حادثة الأمس هو زمانها ومكانها والمقصود منها، وعند النظر في هذه المعطيات يتبين لنا حجم المؤامرة والضلال والجهل الذي وقعوا فيه.  


فوالله لقد بان أمركم يا خوارج العصر ويا دواعش الغدر  للصغير قبل الكبير، أتقتلون رجلا مسلما وترمونه بالردة وتهمته عندكم أنه يساعد في إيصال السلاح إلى المرتدين من كتائب القسام!!، أين عقولكم؟؟!! أين دينكم؟؟!! أين نخوتكم؟؟!! أين إنسانيتكم؟؟!! لقد تجردتم من كل شيء وأسلمتكم حبالكم وقيودكم لأهوائكم وأعدائكم يحركونكم كيفما شاؤوا ويطعنون بكم جسد الأمة.


 ووالله لا ينخدع بكم إلا من طُمس على بصيرته، فأنتم أداة في أيدي أعداء الأمة، يشوهون بها الإسلام في كل أرض يبزغ فيها نور الحق، والآن تتوجه أنظاركم لغزة العزة، ولكن هيهات، خبتم وخسئتم، فالصغير قبل الكبير الان يعلم أنكم خدم للصهيونية واليهود، والصغير قبل الكبير في غزة يثق بمجاهديها ويلتفون حولهم ويعتبرونهم صمام الأمان لهم، وأملهم في إعادة أرضهم ومقدساتهم، والصغير قبل الكبير في غزة مستعد أن يفدي المجاهدين بكل ما يملك، فلا تحلموا وتتوهموا كثيرا. 


إن أفعالكم الصبيانية هذه لتنم عن جهلكم العميق بدين الإسلام وأحكامه، وعندما يرى الإنسان ويسمع خطاباتكم وكلامكم يتذكر وصف النبي صلى الله عليه وسلم لكم قبل أكثر من 1400 سنة عندما قال صلى الله عليه وسلم: (يأْتِي في آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ من خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِيَمْرُقُونَ من الْإِسْلَامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة لاِ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ) صحيح البخاري، حديث رقم 3611.


ولقد صدق فيكم وصف النبي صلى الله عليه وسلم أيضا  عندما قال عن زعيمكم الأول ذي الخويصرة الذي اعترض على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: اعدل يا محمد، فقال له صلى الله عليه وسلم: ويحك ومن يعدل إن لم أعدل أنا، ثم قال صلى الله عليه وسلم: ( يخرج من ضِئْضِئِ هذا أو في عَقِبِ هذا قوم يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُم يَمْرُقُونَ من الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ من الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ لَئِنْ أنا أدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ)صحيح البخاري، حديث رقم 3344.


فيا شباب غزة، يا أهل الجهاد والرباط، اثبتوا فإنكم على الحق، واستمروا فيما أنتم فيه من جهاد وعلم ودعوة وإصلاح، ولا يغرنكم هؤلاء الناعقين، فقد بانت سوأتهم للجميع، وفُضحوا على الملأ، وغدا نراهم في صفوف العدو صراحة كما رأينا من سبقهم.


ورسالتي لمن انخدع بهؤلاء وأفكارهم من الشباب، أقول له: ما بقي لأحد عذر بعد هذا الفيديو، لقد بان الأمر ورُفع الغطاء وكُشف الستار عن نواياهم ومرادهم، فأدرك نفسك وارجع إلى إخوانك وأحببهم وتعاون معهم وشاركهم مشروع الجهاد والإعداد ليكون لك شرف المشاركة في أجر الجهاد ودفع الأعداء وتحرير المقدسات.