بيان حول استهداف موكب رئيس الوزراء السيد رامي الحمدلله في غزة وتداعيات ذلك إزالة الصورة من الطباعة

بيان حول استهداف موكب رئيس الوزراء السيد رامي الحمدلله في غزة وتداعيات ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم
‏"وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" ‏الأنفال:8‏

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم ‏بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:‏

فإنَّ علماء فلسطين داخلها وخارجها يتابعون تطورات الاستهداف الأثيم لموكب رئيس ‏الوزراء في السلطة الفلسطينية السيد رامي الحمدلله، وإننا إذ تستنكر بشدّة هذه الجريمة ‏فإنّنا نؤكّد على الآتي:‏
أوّلا: إنَّ هذه الجريمة تصبّ في مصلحة الاحتلال الصهيونيّ، وتهدف إلى تمزيق النسيج ‏الفلسطيني، ولا يمكن أن يقوم بها إلَّا أعداء الشعب الفلسطيني، الذين يسوؤهم أن يروا ‏أيّ مشهد تقاربٍ بين أبناء شعبنا ويغيظهم أي نوعٍ من أنواع التواصل بين أبنائه ‏ومسؤوليه وقياداته، وإنَّ المعنيين بها إلى جانب الكيان الصهيونيّ الذين يدبّرون معه ‏لصفقة القرن التي لا يمكن أن تمرّ إلّا في أجواء الفرقة والتنازع والتشرذم.‏
ثانياً: يدعو علماء فلسطين إلى فتح تحقيقٍ فوريّ للوصول إلى المجرمين الذين ارتكبوا ‏هذه الجريمة النكراء، وإعلان نتائج التحقيق فور الانتهاء منها للرأي العام الفلسطيني، ‏وتقديم المجرمين للمحاكمة العادلة.‏
ثالثاً: يؤكّد العلماء على أنَّ المجرمين الذين أقدموا على هذه الفعل لا يستهدفون السيد ‏رئيس الوزراء ومن معه فقط، بل يستهدفون الشعب الفلسطيني في وحدته، ويستهدفون ‏قطاع غزّة كلّه في مقاومته وصموده، وهم في ذلك ينتهجون نهج عبدالله بن سبأ في ‏إيقاع الفتنة وإثارة النزاع والشقاق بين المسلمين، فلا بدّ أن يفوَّت الجميع على هذا المجرم ‏فرصته وأهدافه من خلال تمتين الجبهة الداخليّة وتعزيز التواصل بين أبناء شعبنا ‏الفلسطيني.‏
رابعاً: يطالب العلماء جميع الأطراف وجميع الناطقين والمتحدثين بالتوقف تمامًا عن ‏توجيه أيّة اتهامات لأيّ طرفٍ يعينه، وتحميله مسؤوليّة الاستهداف قبل إعلان نتائج ‏التحقيق، ويؤكّد العلماء على أنّ هذه التصريحات والاتهامات تزيد الشقاق وتخدم العدوّ ‏وتوتّر الأجواء ولا تحقق أيّة مصلحة، قال تعالى: " وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ ‏إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا" الإسراء:53‏
خامساً: يدعو العلماء جميع وسائل الإعلام لا سيما الفلسطينيّة منها، والشباب ‏الفلسطيني الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الدّقة والتثبّت في نقل ‏أخبارهم وعدم البحث عن الإثارة الإعلاميّة من خلال نقل أخبار غير موثوقة، كما ‏نطالبهم بإعلاء خطاب الوحدة ونبذ الفرقة وأسباب الشقاق، قال تعالى: " يَا أَيُّهَا ‏الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ ‏نَادِمِينَ" الحجرات:6‏
سادساً: يدعو العلماء السلطة الفلسطينيّة إلى عدم اتخاذ أيّة إجراءات تستهدف قطاع ‏غزّة وأبناءه نتيجة هذه الجريمة المدانة، فإنّ الأصل في المسؤوليّات عن الجرائم أنّها قاصرةٌ ‏على من قام بها تنفيذًا وتخطيطًا وتدبيرًا، إضافةً على أنَّ أيّة إجراءاتٍ يمكن أن تقع على ‏قطاع غزّةً قبل الانتهاء من التحقيق ومعرفة الفاعلين ومعاقبتهم هم ومن يقف وراءهم ‏يضع إشارات استفهام كبيرة حول هذه الإجراءات، قال تعالى: "وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ‏إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ" ‏الأنعام:164، كما يطالب العلماء السلطة الفلسطينيّة وحركة حماس بالمواصلة الجادة في ‏طريق المصالحة التي تمثّل عنوانًا لوحدة شعبنا الفلسطيني وتحقيقًا لتطلعاته في مواجهة ‏العدة الصهيونيّ بجبهة موحدة وصفّ متين، والعمل العاجل على رفع العقوبات ‏المفروضة على قطاع غزة وتلبية الاحتياجات الضروريّة والمُلحّة لأهلنا في القطاع الصامد.‏

رابطة علماء فلسطين            
هيئة علماء فلسطين في الخارج   

‏25/جمادى الآخرة/1439هـ      
الموافق 13/آذار"مارس"/2018م