واا أقصاه واأقصاه إزالة الصورة من الطباعة

واا أقصاه واأقصاه

د. مروّح نصار

كتب ياروم زاموش مهندس بلدية القدس الصهيوني كتابا اسماه ((قديما اورشلايم) يعني القدس اولا وهو مخطط صهيوني يدعو فيه لتهويد القدس والاقصى وتحويلها لمدينة سياحية .
فالفت كتابا ردا عليه بعنوان "لماذا فلسطين والاقصى اولا"؟؟
وان شاء الله سيرى النور قريبا باذن الله ...
******
والان نطلق هذه الصرخة عالية مدوية لكل مسلم مؤمن بربه وبنبيه وبدينه إلى أمة المليارين ويزيد أين أنتم من فلسطين والأقصى في هذا البيان ؟؟!!
صرخة تنطلق من أعماق الصدور وكلمات تلتهب بالنذير العظيم، كيف لا والصهاينة يعدون في كل يوم أنفسهم لتدنيس واقتحام المسجد الأقصى المبارك، وسط استنفار متواصل من أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد وغياب عربي شعبي ورسمي . وتخاذل إسلامي يتقاعس عن حماية المسجد الأقصى وحماية المرابطين في المدينة المقدسة المبتاركة .
وأمام هذه التحديات الخطيرة، والمسؤولية الملقاة على عاتق المسلمين، نقف مرة ثانية مذكرين بمكانة المسجد الأقصى المبارك وأهميته، وليكن شعارنا وشعار الأمة معنا" أقصانا لا هيكلهم مسجدنا لا معبدهم ".
1-لأن المسجد الأقصى مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنه عرج بالنبي إلى السماء، ولأنّ المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين : - فإليه توجه المسلمون بصلاتهم بعد رحلة الإسراء والمعراج مدة( 16 _١٧ )شهراً،حتى أمر الله تعالى بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام. 
2-ولأن الصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة او بالف او ب ٢٥٠ صلاة وفيه وفي أكتافه تكون الطائفة الظاهرة على الحق.
3- لأنّ المسجد الأقصى ملاذ الصحابة والتابعين والعلماء والأولياء والزهاد، وحوى محيطه وأكنافه قبور أكبر كتلة من أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم وقد زاره من الصحابة الكرام: أبو عبيدة بن الجراح، صفية بنت حيي زوج رسول الله، ومعاذ بن جبل، بلال بن رباح – مؤذن الرسول– الذي رفض الآذان بعد وفاة الرسول، فلم يؤذن إلا بعد فتح بيت المقدس، وخالد بين الوليد وأبو هريرة وغيرهم كثير. 
وزاره من الخلفاء: عمر بن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان وعبد الملك بن مروان وعمر بن عبد العزيز... وغيرهم. وزاره من التابعين والفقهاء والأعلام: مالك بن دينار، أويس القرني، رابعة العدوية، إبراهيم بن أدهم، الإمام الغزالي، والزهري، ومئات غيرهم. 
4-ولأن المسجد الأقصى أو بيت المقدس هو المكان الذي كلم الله فيه موسى، وتاب على داوود وسليمان، وبشر زكريا بيحيى وسخر لداوود الجبال والطير وأوصى إبراهيم وإسحاق أن يدفنا فيه، وفيه ولد عيسى، وتكلم في المهد وأنزلت عليه المائدة ورفع إلى السماء، وماتت مريم، وإليه هاجر إبراهيم، وعلى مقربة منه دفن. 
5-ولأنّ للمسجد الأقصى هذه القداسة، وينظر إليه المسلمون منذ أربعة عشر قرنا نظرة التقديس وأنه مركز لتراث ديني كبير يجب حمايته ويربطون ربطا كاملا وثيقا بينه وبين المسجد الحرام في مكة وبناء على هذه المكانة، نظر المسلمون إلى بيت المقدس على أنه شريف، ومنـزل مبارك تضاعف فيه الحسنات وتغفر فيه الذنوب، فشدُّوا إليه الرحال، وأحرموا منه للحج العمرة وزاروه لذاته بغية الصلاة والثواب، فقد أحرم الخليفة عمر بن الخطاب للحج والعمرة من المسجد الأقصى، كما أحرم منه سعيد بن العاص أحد المبشرين بالجنة وقدم سعد بن أبي وقاص قائد جيش القادسية إلى المسجد الأقصى فأحرم منه بعمرة ، وكذلك فعل الصحابة عبد الله بن عمر، وعبد الله بن العاص. 
6-لأنّ المسجد الأقصى ملتقى الأنبياء بالرسول -eحين صلى بهم إماما في رحلة الإسراء والمعراج، مبايعة منهم له بالخاتمة والعالمية وتوجيها إلى الباقين من أقوامهم أن يفقهوا معنى " إن الدين عند الله الإسلام “. 
%لأنّ المسجد الأقصى وقف إسلامي بكل ساحاته ومصاطبه وقبابه وأسواره وكل ما تحته وقف، وما فوقه وقف إسلامي، ليس لغير المسلمين حق فيه، فالمسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي بقرار رباني وليس بقرار وضعي. 
7-لان المسجد الأقصى ومنذ عام 1967 يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي ومن ذلك الوقت وهو يتعرض للحصار والأخطار وتوضع الخطط لهدمه وبناء الهيكل الثالث المزعوم على حسابه. 
8-لأنه وفي 21/8/1969 أقدم المتطرف اليهودي دينس مايكل على حرق المسجد الأقصى، وأتت ألسنة اللهب المتصاعدة على أثاث المسجد الأقصى المبارك وجدرانه ومنبر صلاح الدين التاريخي، ومسجد عمر بن الخطاب ومحراب زكريا، ومقام الأربعين، وبلغت المساحة المحترقة إلى أكثر من ثلث مساحة المسجد الأقصى. 
9-لأن المسجد الأقصى ومنذ عام 1967: يتعرض لحملات ومراحل متتابعة من الحفريات والأنفاق الخطيرة التي تقوم عليها مؤسسات إسرائيلية رسمية، والتي لم تنقطع يوما، تجعل المسجد الأقصى مهددا بالانهيار في أية لحظة. 
10-لأن المسجد الأقصى يتعرض لحملة من الاستيطان الإسرائيلي لتفريغ محيطه من المسلمين وتفريغ مدينة القدس من السكان العرب والمسلمين لتصبح مدينة يهودية صرفه. 
11-لأنّ حائط البراق – الذي هو ملك للمسلمين قد حوّل إلى حائط المبكى ظلما وجورا وتزويرا. 
12-لأن قضية بناء الهيكل الثالث المزعوم – على حساب المسجد الأقصى هو محل إجماع قومي وديني من قبل الأطراف السياسية في المؤسسة الإسرائيلية، وهي دائبة على هذا المشروع بشكل تدريجي، وكل ما حدث حتى الآن من مشاريع هي عبارة عن مؤامرات لضرب المسجد الأقصى، تهدف في نهاية الأمر إلى الهدف المرسوم، الهدف الذي يتلخص في مقولة بن غريون " لا قيمة لإسرائيل بدون القدس ولا قيمة للقدس بدون الهيكل “. 
13-لأن هناك أكثر من ثلاثين منظمة يهودية تخطط وتعمل على هدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم وتتزايد أنشطة هذه المنظمات والمجموعات يوما بعد يوم. 
14-لأن من الملاحظ أن موقف مُصْدري الفتاوى الشرعية اليهودية قد تغير، حيث تعالت في السنوات الأخيرة أصوات حاخامات بوجوب بناء معبد يهودي فوق جبل الهيكل – الحرم القدسي-، وقد تطرق الحديث أيضا عن ضرورة بناء معبد يكون أعلى من المسجد، كما سمح بعض الحاخامات إقامة الشعائر الدينية اليهودية على أرض الحرم القدسي، الأمر الذي كان يحرمونه ويمنعونه سابقا. 
15-لأنه ليس من الممكن أن ننسى أن رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق أرئيل شارون، قد انتهك حرمة المسجد الأقصى عام 2000 هو وجنوده، الأمر الذي تسبب باندلاع انتفاضة الأقصى، وان أرئيل شارون وعد مؤيديه في الانتخابات الأخيرة عام 2002 انه سيسمح لليهود والسياح الأجانب بدخول المسجد الأقصى وقام بذلك بالفعل. ومن ذلك اليوم بدأت مجموعات يهودية ورجال الأمن الصهاينة تنتهك حرمة المسجد الأقصى، وتدخله خلسة وبلباس مدني حتى لا ينكشف أمرها. 
والشرطة الإسرائيلية مدعومة بقرار من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هنغبي بدأت منذ مطلع شهر آب بالسماح لليهود والسياح الأجانب بالدخول إلى المسجد الأقصى وبدأت بتنظيم الدخول إليه، وانتهاك حرمته يوميا من قبل مجموعات يهودية. ومنذ ذلك اليوم تم إدخال آلاف اليهود المتدينين والسياح الأجانب، والمستوطنين بحراسة شرطية مشددة والذين يحاولون تكرارا ومرارا ممارسة بعض طقوسهم الدينية داخل المسجد الأقصى. 
وتم انتهاك المسجد الأقصى من قبل الساسة الصهاينة من أعضاء الكنيست أمثال غلعاد أردان وعنبال غبريئيلي ويحيئيل حازان من حزب الليكود وعضو الكنيست اوري ارئيل (الاتحاد الوطني) وآخرين. 
16-ولأن المؤسسة الإسرائيلية أقدمت قبل أشهر بوضع اليد وإغلاق غرف تابعة للمسجد الأقصى في باب الرحمة والتي تعتبر جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى وأبدى مراقبون أن ذلك قد يكون جزءاً من مخطط لتحويل هذه الغرف إلى كنيس يهودي. 
ومنذ تولي أريل شارون واليمين الصهيوني سدة الحكم فإن الخطوات والنداءات الإسرائيلية تتسارع لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم فهناك حملات إعلامية رسمية وغير رسمية، غير مسبوقة تدعو إلى ذلك، فقد أظهرت نتائج استطلاع رأي حديثة أن أكثر من 80% من الجمهور الإسرائيلي يؤيد صلاة اليهود في الحرم القدسي الذي يدعونه بجبل الهيكل الأمر الذي يدل على تزايد حملة التحريض على تدنيس وانتهاك حرمة المسجد الأقصى. 
والشرطة الإسرائيلية تسمح وما زالت لليهود والسائحات بدخول المسجد الأقصى بلباس فاضح وتعتقل وتعاقب كل من يعترض على ذلك. وهناك مجموعات يهودية متطرفة تعمَد كل سنة إلى محاولة اقتحام المسجد الأقصى ووضع حجر الأساس لبناء " الهيكل المزعوم “. وتمنع المؤسسة الإسرائيلية إدخال أي نوع من مواد البناء أو دخول المسجد مال الترميم أو الإعمار، الأمر الذي يهدد مستقبل المسجد الأقصى. 
والمؤسسة الإسرائيلية تمنع المسلمين من أهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول المسجد الأقصى، وتحاصرهم في قراهم ومدنهم محاولة منها لتفريغ المسجد الأقصى من المصلين. وتصدر أوامر إدارية لعشرات الشباب من القدس وضواحيها تمنعهم بموجبها من الصلاة في المسجد الأقصى لأيام طويلة أو أشهر معدودة. 
والمؤسسة الصهيونية تحدد أحيانا الجيل المسموح له الدخول إلى المسجد الأقصى وتمنع من تقل أعمارهم عن أل 45 من الصلاة في المسجد الأقصى خاصة في صلوات الفجر والجمعة. 
-و17-ولأن المسجد الأقصى يمّر بأخطر مرحلة على مر التاريخ. فهناك صوراً لمجسمات كثيرة تنشر بآلاف النسخ تُظهر صورة القدس وقد أزيل المسجد الأقصى منها وبني مكانه الهيكل الثالث المزعوم.

من أجل ذلك كله...علينا أن نقوم بمسؤولياتنا لحماية المسجد الأقصى المبارك من التهديد والتهويد بكل الوسائل الممكنة والمتاحة، وإن الواجب أخي المسلم / أختي المسلمة يتطلب الوقوف الحقيقي والجاد أمام هذه الهجمات المتواصلة، ومن أشكال هذا الوقوف: 
1-أن يقوم الأساتذة العلماء والوعاظ بدورهم في توعية الناس بالمحاضرات والدروس بمكانة المسجد الأقصى ورمزيته وضرورة الدفاع عنه ودعم من يرابطون حوله سياسيا وإعلاميا وماليا. 
2-الدعاء والابتهال إلى الله سبحانه وتعالى أن يحفظ المسجد الأقصى المبارك من دنس اليهود والصهاينة، ويهيأ له من يقوم بحمايته وتحريره. 
3-توزيع المواد الدعائية ونشر الملصقات والكتب وتوزيع الأشرطة التي يدور حديثها عن الأقصى.
4-دور الإعلاميين في أماكن عملهم بالفضائيات والإذاعات والصحف والمجلات هو دور عظيم، وله أثر كبير في إيقاظ روح الأمة من أجل الدفاع عن مسجدها. 
إقامة المسيرات والمهرجانات والفعاليات المناصرة للمسجد الأقصى المبارك. 
5-التبرع بالمال للمؤسسات القائمة على رعاية المسجد الأقصى وحمايته، فهذا جهاد بالمال لا يقل أهمية عن الجهاد بالنفس. 
6-زرع حب الأقصى والقدس في نفوس أبنائنا وبناتنا في البيوت والمساجد والمدارس والنوادي، وعبر الوسائل المختلفة. ودعم صمودهم وثباتهم بكل أنواع الدعم المادية والمعنوية.

وليكن شعارنا دائما 
أقصانا لا هيكلهم، ومسجدنا لا معبدهم