1 إزالة الصورة من الطباعة

الهيئة تصدر النشرة التعريفية بها

أصدرت اللجنة الإعلامية في هيئة علماء فلسطين في الخارج "النشرة التعريفية" بهدف التعريف العام بالهيئة منذ انطلاقتها حتى الآن

لتحميل النشرة التعريفية:  اضغط هنا 

مـقـدمـة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:

فقد هيأ الله سبحانه وتعالى نخبة من علماء فلسطين المقيمين في الشتات لإيجاد إطار يجمعهم، فتشاوروا مع عدد كبير من علماء الأمة، وبعد عدة لقاءات تم الاتفاق على إنشاء لجنة تحضيرية عملت لمدة تزيد عن سنتين؛ إذ قامت هذه النخبة من علماء فلسطين في الخارج ببلورة الفكرة ومناقشتها، ووضعت عدة تصورات عرضتها على عدد كبير من العلماء في بلدان مختلفة، ومن ثم وصلت إلى وضع مقترح لنظام أساسي يهدف إلى وضع اللبنة الأساسية لهذا الإطار، وارتأت تسميته باسم (هيئة علماء فلسطين في الخارج).

إن فكرة إنشاء الهيئة في الخارج جاءت نتيجة لتعذر الاجتماع بعلماء فلسطين في الداخل؛ بسبب ظروف الاحتلال وصعوبة التنقل، على أمل أن يجتمع علماء فلسطين جميعاً في الداخل والخارج في هيئة واحدة للعلماء في أقرب وقت ممكن بإذن الله تعالى.

 

المؤتمر التأسيسي

وقد أثمرت بالفعل جهود اللجنة التحضيرية، فعقد المؤتمر التأسيسي لهيئة علماء فلسطين في الخارج في بيروت خلال الفترة 25-26 صفر1430هـ الموافق 20-21 شباط (فبراير) 2009م بحضور عدد من هيئات العلماء من البلاد المختلفة ونخبة من كبار علماء الأمة الإسلامية وحشد من علماء الشعب الفلسطيني، وقد وجه المشاركون في المؤتمر شكرهم وتقديرهم لكل من ساهم في توفير أسباب تحقيق إنشاء الهيئة وانطلاقتها.

وتجدر الإشارة إلى أن المشاركين في المؤتمر التأسيسي قد ناقشوا _بعد جلسة الافتتاح_ عدداً من أوراق العمل والمسائل الشرعية على مدار يومين كاملين، وقدم المشاركون عدداً من المحاضرات، تمحورت حول دور العلماء تجاه القضية الفلسطينية، وأبرز القضايا الفقهية التي تتعلق بالقضية الفلسطينية وتحتاج إلى اجتهادات وأبحاث علمية، كما عقدت جلسة خاصة لمناقشة النظام الأساسي المقترح من قبل اللجنة التحضيرية، وقد أفضت الحوارات إلى إقرار النظام الأساسي للهيئة، كما عقدت جلسة خاصة لانتخاب المكتب التنفيذي، حيث تم ترشيح عدد من الأعضاء المؤسسين الذين انطبقت عليهم الشروط التي نص عليها النظام الأساسي، ومن ثم جرى الاقتراع حيث تم انتخاب المكتب التنفيذي الأول للهيئة.

 

صفة الهيئة

هيئة علماء فلسطين في الخارج هيئة مستقلة لها شخصيتها القانونية وذمتها المالية الخاصة.

 

رؤية الهيئة

جمع علماء الشريعة من أبناء فلسطين في الخارج ذكوراً وإناثاً تحت مظلة واحدة لخدمة القضية الفلسطينية.

 

رسالة الهيئة

حشد طاقات العلماء لنصرة قضية فلسطين والتأصيل الشرعي للمسائل المتعلقة بها بطريق علمي منهجي.

 

أهداف الهيئة

بالإضافة إلى اهتمام الهيئة بقضايا الأمة الإسلامية فإن الهيئة تسعى لتحقيق الأهداف الخاصة التالية:

  1. التأكيد على إسلامية القضية الفلسطينية وأرض فلسطين؛ وهو السبيل الذي يكفل حقوق جميع الفلسطينيين.
  2. الإسهام في نشر التأصيل الشرعي للقضية الفلسطينية ومستجداتها بأبعادها المختلفة.
  3. تفعيل دور علماء الأمة تجاه القضية الفلسطينية.
  4. حشد الرأي العام الإسلامي والإنساني لنصرة القضية الفلسطينية.
  5. دعم روح الجهاد والمقاومة لدى الشعب الفلسطيني.
  6. التعريف بالمشروع الصهيوني والمشاريع الاستعمارية في المنطقة عموماً وفلسطين خصوصاً والتصدي لها.
  7. التأكيد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وعدم التفريط بأي منها.
  8. الحفاظ على ارتباط فلسطينيي الشتات بالقضية الفلسطينية.
  9. تعزيز ودعم وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
  10. دعم الجهود الرامية للمحافظة على القدس وسائر المقدسات والأوقاف في فلسطين.
  11. تأهيل عدد من أبناء الشعب الفلسطيني تأهيلاً علمياً شرعياً مميزاً.

 

مقر الهيئة

المقر الرئيس للهيئة في مدينة إسطنبول التركية، وهي مرخصة ومسجلة فيها برقم (34-194-029  ) بتاريخ ( 29.05.2013 ) تحت اسم ( FİLİSTİN DIŞINDAKİ ALİMLER HEYETİ DERNĞİ  )

الموقع الإلكتروني للهيئة: (www.palscholars.com) البريد الإلكتروني: ([email protected]) جوال: (00905387911056)

 

البناء الهيكلي للهيئة

تقوم هيئة علماء فلسطين في الخارج على الهيكلية الآتية:

أولاً: الجمعية العامة:

وتضم أعضاء الهيئة الذين يندرجون تحت ثلاثة أنواع من العضوية:

ثانياً: مجلس الهيئة الاستشاري:

وهو جهة استشارية علمائية، يتكون من ذوي العلم والخبرة ممن لهم اهتمام بالقضية الفلسطينية، ويقدم المشورة والنصح للمكتب التنفيذي ولجانه التخصصية، ويتكون من 40-50 عضواً، ثلثهم من أعضاء الهيئة والثلثان من سائر علماء الأمة.

ثالثاً: المكتب التنفيذي:

يتم انتخابه مباشرة من الجمعية العامة، ويتكون من تسعة أعضاء، ويقوم بدوره بانتخاب الرئيس ونائب الرئيس والأمين العام وكافة رؤساء اللجان التخصصية والعلمية، ومن أهم مهامه:

  1. تسيير نشاطات الهيئة العلمية والدعوية والفكرية والثقافية وغيرها.
  2. إعداد خطط العمل، والإشراف على تنفيذها.
  3. متابعة تنفيذ قرارات الجمعية العامة.
  4. تشكيل اللجان التي تقتضيها حاجة العمل في الهيئة.
  5. قبول الأعضاء الجدد في الجمعية العامة.
  6. العمل على افتتاح فروع للهيئة، ومتابعة عملها.
  7. اختيار أعضاء المجلس الاستشاري من بين أعضاء الهيئة ومن علماء الأمة.

رابعاً: لجان الهيئة:

يقوم الرئيس _وباعتماد من المكتب التنفيذي_ بتوزيع الأعمال التخصصية على أعضاء المكتب التنفيذي، وتشمل:

1- الأمانة العامة:

تقوم بدور أمانة السر في الهيئة، ويشرف الأمين العام إدارياً على أعمالها، ويتابع تنفيذ الخطة وإنجازها، ويتابع عمل وإنجاز لجان العمل المختلفة.

2- لجنة القدس:

تهدف إلى نشر الوعي والمعرفة بقضية القدس على وجه الخصوص، مع حشد الطاقات والجهود لنصرتها والدفاع عنها والوقوف بجانب أهلها، وفضح مخططات الكيان الصهيوني لتهويد هذه المدينة المباركة وتزوير تاريخها وتطهير أهلها عرقياً.

3- لجنة العلاقات العامة:

تسعى إلى بناء جسور العلاقة مع المؤسسات المختلفة في العالم الإسلامي، لا سيما مؤسسات العلماء وروابطهم، وعقد مذكرات التفاهم والشراكات التي تثمر عملاً يصب في خدمة ديننا وأمتنا وقضيتنا، وتسعى لإتاحة فرص تعليمية لأبناء شعبنا في كل أماكن وجوده، لا سيما التعليم الشرعي من خلال التواصل مع الجامعات والمؤسسات التعليمية.

4- لجنة الفتوى:

تعنى بإصدار الفتاوى في المسائل التي تلح على أهلنا في فلسطين، سواء من كانوا داخل فلسطين أم خارجها، وتبيين الحكم الشرعي في المسائل التي يحتاجها العاملون في القضية الفلسطينية على اختلاف مواقعهم وتخصصاتهم، وتتابع ما صدر من فتاوى علماء الأمة بشأن القضية الفلسطينية.

5- لجنة الإعلام:

تعمل على إبراز أعمال الهيئة وأنشطتها من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والإلكترونية، كما تتابع برامج الهيئة التلفزيونية وعرضها في القنوات المختلفة، وتسعى لإيجاد برامج دائمة للهيئة تخدم القضية الفلسطينية، مع تدريب وتأهيل السادة العلماء للتعامل مع وسائل الإعلام بأنواعها.

6- لجنة الفروع:

تعمل على إنشاء الفروع في البلاد التي ينتشر فيها أعضاء الهيئة، وتتابع أعمال هذه الفروع وخططها وبرامجها.

7- لجنة الدعوة:

تسعى إلى بث روح العمل الدعوي في أوساط أبناء شعبنا الفلسطيني في مختلف أماكن لجوئه، وتأهيل الدعاة المتحلين بالعلم والقادرين على مواكبة الواقع وتغيراته، واستنفارهم في ميدان الدعوة إلى الله تعالى، والاهتمام بالتجمعات الفلسطينية تربيةً ودعوةً وتحريكاً لعلماء الهيئة للعمل الدعوي المستمر في هذه التجمعات في البلاد التي يعيشون فيها.

8- لجنة البحوث والدراسات:

تهدف إلى دراسة ونشر البحوث والدراسات ذات القيمة العلمية العالية مضموناً وشكلاً حول القضية الفلسطينية من منظور شرعي، مع إقامة الدورات العلمية التخصصية والندوات والمحاضرات التأصيلية، وإصدار البحوث الشرعية المتعلقة بالقضية، كما تصدر اللجنة باسم الهيئة مجلةً علمية محكمة اسمها "مجلة المرقاة للدراسات والبحوث الإسلامية"، كما تقوم اللجنة بالتواصل مع الجامعات وكوادرها التدريسية.

9- لجنة العلماء الشباب:

تهدف إلى جمع طاقات العلماء الشباب من الذكور والإناث على اختلاف جنسياتهم والاستفادة منها في دعم القضية الفلسطينية، وتنمية المعارف الفلسطينية لديهم، وتشجيعهم على نشرها وتوعية الأمة بها، وتهتم بالعلماء الشباب من مختلف الجنسيات؛ لزيادة وعيهم بالقضية وتحميلهم مسؤولية العمل في بلادهم، وتعقد _لذلك_ منتديات دورية توعوية.

خامساً: فروع الهيئة:

أنشأت الهيئة حتى اللحظة 3 فروع:

وهي الآن في طور العمل على إنشاء فرع في أوروبا وآخر في أستراليا، حيث يوجد عدد جيد من علماء فلسطين فيها، علماً بأن لجنة الفروع تحرص على إنشاء فرع للهيئة في كل دولة يوجد فيها أكثر من 12 عالماً فلسطينياً ممن تتوفر فيهم شروط العضوية في فروع الهيئة، وأمّا الدول التي لا تتمكن اللجنة من إقامة فرع فيها فإنها تتخذ مندوباً لها من أهل الدولة يتابع أعمالها ويتواصل مع علمائها فيما يخدم القضية الفلسطينية، وحتى الآن يوجد أكثر من 10 مندوبين في 10 دول.

 

الثوابت الشرعية في تعامل الهيئة مع القضية الفلسطينية

شهدت القضية الفلسطينية خلال مراحلها المتعددة تحولات ومواقف متغيرة كثيرة، ومرت وتمر الآن بانعطافات تاريخية ومصيرية حادة، ونظراً لكثرة هذه الانعطافات والتداخلات والمواقف المتعددة حول التعامل مع القضية الفلسطينية، وتبني الحلول والرؤى تجاه حل القضية، وضعف الرؤية الشرعية في كثير من المواقف استدعى الأمر التأكيد على الثوابت الشرعية المبنية على الكتاب والسنة والتي نصت عليها الوثائق والفتاوى الصادرة عن هيئات علمية شرعية متعددة منذ بداية القضية نجملها فيما يلي:

أولاً: فلسطين قضية المسلمين الأولى:

إن قضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى وذلك للاعتبارات الشرعية الآتية:

 

ثانياً: المخاطر الأساسية في القضية الفلسطينية:

طبيعة العدو:

إن الأعداء الصهاينة ليسوا كغيرهم من الأعداء، فهم متجاوزون للحدود في عدوانهم بمخالفة الشرائع السماوية والقوانين الدولية والحقوق الإنسانية، وهم ينطلقون في ذلك من منطلقات دينية عقدية، قال تعالى: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ) المائدة: 82

وتظهر حقيقة هذا العدو من خلال مخططاته المتمثلة بالآتي:

 

ثالثاً: حق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين في العودة والتعويض:

إن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وأوطانهم حق شرعي وطبيعي وسياسي وقانوني، وهو حق أساسي من الحقوق الفردية والجماعية للإنسان كفلته الشرائع السماوية، وأكده الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، والميثاق العالمي للحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الدولي لإزالة كل أشكال التمييز، والعديد من القرارات الدولية التي أكدت على حق الفلسطينيين بالعودة والتعويض كحقين متلازمين.

وإن حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم حق وواجب غير قابل للتصرف ولا يسقط بمرور الزمن، وهو حق نابع من حرمة الملكية التي لا تزول بالاحتلال، وهو كذلك حق شخصي في أصله، لا تجوز فيه النيابة أو التمثيل أو التنازل عنه لأي سبب في اتفاق أو معاهدة من أي جهة سواء كانت فلسطينية أم غيرها، كما أنه لا ينتقض ولا يتأثر بإقامة دولة فلسطينية.

وإن الكيان الصهيوني وكل من يسانده من دول كبرى وإقليمية هم المسؤولون مسؤولية كاملة قانونياً وسياسياً وأخلاقياً عن كل جرائم الاحتلال، بما فيها مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، بكل ما يترتب على ذلك من آثار وتداعيات.

وإن محاولات بعض الدول لتوطين اللاجئين والنازحين في أماكن وجودهم أو في بلدان أخرى محرمة شرعاً، وهي محاولات صهيونية إحلاليه لإنكار حق الشعب الفلسطيني في العودة، وباعثها إعفاء دولة العدو من المسؤولية القانونية والتاريخية والأخلاقية عن هذه المأساة، وكما يحرم طرحها يحرم التجاوب معها.

إن حق التعويض لا يجوز أن يكون بديلاً عن حق العودة، وإنما هو حق مضاف لعودة اللاجئين إلى أرضهم التي أخرجوا منها، فالتعويض عن حق العودة يعد بيعاً لأرض فلسطين، وهو محرم شرعاً وخيانة لفلسطين ولأهلها ومقدساتها وشهدائها وأحيائها وأمواتها والأجيال اللاحقة، وإنما التعويض عن الأضرار التي لحقت هؤلاء المشردين من جراء الإبعاد والتشريد.

 

رابعاً: مشروعية الجهاد من أجل تحرير فلسطين:

  1. الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس وأشكال الجهاد كافة من أجل تحرير كامل الأرض الفلسطينية من أوجب الواجبات الشرعية، سواء في حق الحكومات والدول أو الشعوب العربية والإسلامية، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) التوبة: 111
  2. كل من قتل دفاعاً عن فلسطين وفي مواجهة الاحتلال الغاشم مخلصاً في سبيل الله هو في عداد الشهداء بإذن الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد) جامع الترمذي

ولقد أوجب الإسلام على من يتعرض لأي اعتداء من أعداء الأمة الدفاع عن نفسه بما يدفع عنه هذا الاعتداء، يقول الله تعالى: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) البقرة: 194

ومقاومة المحتل نوع من أنواع الجهاد الذي أمرت به الشريعة الإسلامية، وقد أقرته جميع المواثيق الدولية، وهو منسجم مع طبيعة المسلم التي لا تقبل الضيم والظلم، قال تعالى: ( وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ) الشورى: 39، وقال تعالى: (وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ) البقرة: 191.

  1. إن ما جرى في غزة من اعتداءات على أهلنا عام 2009م و 2012 و 2014 هو عدوان سافر، يوجب الجهاد في سبيل الله لدفعه مهما كانت التبعات، قال تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) الحج: 39

والهيئة تعتز بمواقف الجهاد والبطولة التي أثبتها شعبنا ومقاومته في هذه الحروب الثلاثة، وتعلن أن الجهاد بكل الوسائل، ومن بينها _بل أعظمها_ الجهاد القتالي مع هذا الكيان الغاصب حتى تحرير كل فلسطين ودحر الغاصبين عن ثراها الطهور.

  1. يجب على الأمة جميعاً وبكل قوّتها _حكاماً ومحكومين، رجالاً ونساءً، أغنياء وفقراء، كباراً وصغاراً_ دعمُ صمود الشعب الفلسطيني، وإعانته بكل الوسائل، وإمداده بأسباب الثبات، وتمكينه من سبل الجهاد والمقاومة، حتى استعادة الأرض والمقدسات والحقوق وطرد الغزاة والمحتلين.

 

خامساً: موالاة اليهود والتطبيع معهم والاعتراف بالكيان الصهيوني:

إن أي تعاون مع العدو المحتل لفلسطين والتطبيع مع الكيان الصهيوني _سواء من أبناء المسلمين أو من الدول والحكومات العربية والإسلامية أو غيرها_ يدخل في باب الموالاة المحرمة لأعداء الله تعالى، ويعد مشاركة في العدوان على فلسطين وأهلها، يأثم فاعله، ويعد خائناً لله ولرسوله وللمؤمنين، قال تعالى:

(لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) المجادلة: 22

وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) الممتحنة: 1

وقال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) المائدة: 51

وتؤكد الهيئة على ميثاق علماء الأمة بتحريم كل صور التطبيع مع الكيان الصهيوني وفي مقدمتها التطبيع السياسي.

 

سادساً: الحصار:

إن ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني عموماً _وأهل غزة خصوصاً_ من حصار وعدوان يعد صورة من صور الاحتلال وجرائمه، والمشاركة في هذا الحصار من حكومات دول عربية وإسلامية وغربية تعد مشاركة للاحتلال في جريمته ومشاركة في قتل أبناء فلسطين وسيسأل الله تعالى كل من أعان في هذا الحصار والعدوان من المسلمين عن كل نفس ماتت أو تضررت نتيجة لهذا الحصار، قال تعالى: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) المائدة: 32، ويجب شرعاً على جميع المسلمين بذل غاية وسعهم وجهدهم في كسر هذا الحصار ورفع هذا العدوان، وإذا كان لا يقبل موقف الحياد من العرب والمسلمين وترك شعب فلسطين بمفرده يقارع هذا العدو فإن المشاركة في الحصار والتضييق على شعب فلسطين ما هو إلا ضرب من ضروب العداء لهذه القضية، وإسهام في العدوان على الأرض والمقدسات والإنسان.

 

سابعاً: الوحدة والاعتصام بحبل الله:

إن الوحدة بين أبناء الأمة الإسلامية عامة وأبناء الشعب الفلسطيني خاصة فريضة شرعية، وضرورة للقيام بواجب الجهاد في سبيل الله لتحرير فلسطين والمقدسات الإسلامية، ولهذا فإننا ندعو جميع أبناء الشعب الفلسطيني للوحدة على أساس الثوابت الشرعية، ومقاومة الاحتلال لدحره وتحرير الأقصى وفلسطين وإرجاع الحقوق إلى أصحابها الشرعيين.

والتأكيد على أن التوافق الشرعي لا يكون إلاّ على هذا الأساس، قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران: 103، إذ الاعتصام لا بد أن يقوم على منهاج الله وشرعته ولا شك أن التوافق على الاستسلام وترك المقاومة ضرب من ضروب التعاون على الباطل وليس من التعاون على البر والتقوى في شيء، وقال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة: 2 وقال تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) الأنفال: 46

 

ثامناً: الأمة العربية والإسلامية:

 إن ما يجري في البلاد المحيطة بفلسطين من سورية ومصر وغيرهما من بلاد المسلمين إنما هي تحركات شعبية خرجت فيها الشعوب على ظلامها وطغاتها طلباً للحرية والكرامة ورفضاً لكل ألوان الظلم والطغيان.

ولا شك أنها تحركات محقة وهي في المآل تخدم قضية فلسطين؛ إذ تحرير فلسطين لا يتحقق في ظل الاستعباد والظلم والطغيان الذي تمارسه هذه الأنظمة ضد شعوبها، وحرية الشعوب هي الطريق إلى حرية الأوطان، وكرامة البلاد فرع عن كرامة الإنسان الذي يسكنها.

ونرى أن على علماء الأمة _وفي كل البلاد_ أن يوجهوا الشباب ويقودوهم إلى مواقع عزتهم؛ منعاً لانتشار التطرف وردات الفعل التي كثيراً ما تقع من الشباب على ما يلاقونه من ظلم وجور.

ولا شك أن وجود العلماء على رأس صفوف المقاومة بكل صورها وألوانها يمثل الضمانة الأكبر لمنع شيوع التطرف والانحراف على حد سواء.

وفي الختام فإننا ندعو علماء الأمة وحكامها وأبناءها في كل مكان إلى تحمل الواجبات الشرعية المذكورة آنفاً، والمساهمة في شرف الجهاد بأنواعه حتى يتحقق النصر بإذن الله.

(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

تم بحمد الله