1 إزالة الصورة من الطباعة

مقابلة أ. د. أحمد الجبوري

أ. د. أحمد الجبوري

الاسم: الأستاذ المساعد الدكتور أحمد حسين عبد الجبوري، أستاذ جامعي في جامعة تكريت بمحافظة صلاح الدين في العراق.

حاصل على شهادة الدكتوراه في تاريخ القدس الشريف خلال العهد العثماني منذ عام 2009، أستاذ مساعد في التاريخ العثماني منذ عام 2012، مدير مركز صلاح الدين للدراسات التاريخية والحضارية 2012-2013، رئيس تحرير مجلة الدراسات التاريخية والحضارية 2012-2013، محاضر في قسم التاريخ بكلية التربية في جامعة تكريت.

 

بداية نرحب بكم ضيفاً كريماً في موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج‏

1- نرجو أن نسمع منكم كلمة حول ما يجري هذه الأيام؟

إننا لنحزن لما يجري الآن في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في القدس الشريف وغزة المحاصرة، وكل الأفعال التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني منافية للأعراف الدولية، وتسانده بذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي نقلت مقر سفارتها إلى القدس لتعطي شرعية الحق لهذا الاحتلال الغاشم، وما تقوم به قواته في غزة مرفوض جملة وتفصيلاً، وعلى الأمة أن تتوحد لتوقف هذا الاحتلال.

 

2- لقد شهدت القضية الفلسطينية تقزيماً لحقيقة الصراع، فتحولت من قضية إسلامية إلى قضية عربية, ثمَّ إلى قضية فلسطينية يتعاطف معها العرب والمسلمون... فما الذي ينبغي أن يفعله العلماء لإعادة القضية الفلسطينية إلى عمقها الإسلامي؟

هذا ما عملت عليه سلطات الاحتلال الصهيوني، فعلى علماء المسلمين اليوم أن يقفوا وقفة واحدة ويتكاتفوا فيما بينهم لنصرة قضية فلسطين، وأجد علماءنا في العراق يولون هذه القضية جُلّ اهتمامهم، ولهم دعوات مستمرة لوحدة الصف والمناداة بها كقضية للأمة الإسلامية جمعاء، وليست قضية خاصة بالفلسطينيين؛ لذلك نراهم ينادون باستمرارٍ بتحريرها وتدويل قضيتها وعدم حصرها بهم.

 

3- الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تهويد المقدسات الإسلامية في القدس وعموم فلسطين، وهذه الأيام يجري تهويد المقدسات الإسلامية، ما واجب العلماء؟ وما واجب عموم المسلمين؟

على العلماء واجب كبير في هذا الجانب، فهذه المقدسات الإسلامية لا تخص الفلسطينيين فقط، فهي لكل المسلمين في العالم، وعلى الجميع الوقوف بوجه هذا التهويد المستمر، وخاصة في المنطقة المحيطة بالحرم القدسي الشريف والاعتصام فيه ومنع أي عمليات تقوم في هذه المنطقة، وخير دليل على ما قام به أهلنا هناك في بيت المقدس عندما اعتصموا حول أبواب الحرم التي أغلقت بوجوههم وأَرغَموا سلطات الاحتلال على الانسحاب وإخلاء المكان وعودة أهله إليه.

 

4- قاد الشيخ عز الدين القسام _وهو من خارج فلسطين_ الثورة على أرض فلسطين، واستشهد هناك.... فماذا نستفيد من هذا؟

إن الدفاع عن فلسطين لا يقتصر على أهل الداخل؛ فكل المسلمين مطالبون بالاشتراك بمقاومة المحتل وإعلان الثورة عليه والعمل على طرده من الأراضي التي استولى عليها، وكان للجيش العراقي دور مشرف في حرب 1948م ، ولو تركت لقيادته حرية التحرك لكان حرر الكثير من الأراضي التي استولت عليها قوات الاحتلال الصهيوني.

 

5- قاد صلاح الدين الأيوبي جيوشه لتحرير مدينة القدس، فهل كان للعلماء أثر أو دور في صناعة ذلك النصر؟

نعم، كان لهم أثر ودور واضح في ذلك، فالمعروف عن القائد صلاح الدين مجالسته للعلماء ومصاحبته لهم، ويعمل ضمن ما يصدرونه من فتاوى لتحرير بيت المقدس، وكذلك كيفية التعامل مع أسرى المحتل، وكان للمؤرخين في ذلك الوقت حضور واضح سجلوا فيه انتصاراته من خلال مواقفهم لحملاته في تحرير قلاع ومدن البلاد الفلسطينية، وعلى رأسها بيت المقدس.

 

6- لقد شهدنا وقوع اختلافات بين العلماء في عدد من المسائل المتعلقة بتفاصيل العمل الجهادي _مثل: الخروج على الحاكم الظالم، أو الموت أثناء المسيرات السلمية ومسيرات العودة الكبرى، وغيرها كثير من الأحكام الفقهية_ فهل دوافع هذا الاختلاف سياسية أم شرعية؟

في الغالب سبب هذا الاختلاف هو شرعي، ودوافعه عدم الخروج عن تعاليم الإسلام، فهناك اختلاف فكري بين العلماء في النظريات والتطبيق وخاصة فيما يتعلق بالخروج على الحاكم، وإعلان الثورة عليه، ونوعية السبل المستخدمة في ذلك.

 

7- ما المطلوب من المسلمين في الضفة الغربية وهم تحت الاحتلال الإسرائيلي؟

الصبر والمجادلة ومقاومة الاحتلال؛ فهم مرابطون في هذا الرباط المقدس، وعليهم التكاتف والتوحد لمواجهة هذا الاحتلال البغيض، والثبات في أراضيهم، وعدم السماح له بطردهم من أراضيهم لاغتصابها، ولذلك يجب على الأمة الإسلامية مناصرتهم ودعمهم معنوياً ومادياً، وتقديم كل السبل التي تمكنهم من الحفاظ على حقهم في هذه الأرض.

 

8- يحاول الاحتلال الصهيوني تهجير أبناء القدس عن مدينتهم، وتهجير أهل الضفة عن وطنهم، منذ متى بدأ الاحتلال بسياسة التهجير هذه؟ وهل نجحت هذه السياسة؟ وكيف يمكن مقاومتها بالنسبة للمقيمين خارج فلسطين؟

ابتدأت هذه السياسة مع بداية الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1922م، إذ سهلت سلطات الانتداب للعصابات الصهيونية _كالهاجاناه وغيرها_ القيام بعمليات قتل وتهديد لأبناء القرى الفلسطينية وإرغامهم على ترك قراهم والهجرة إلى خارج فلسطين، وكان للمجازر التي قامت بها هذه العصابات أدى ذلك إلى هجرة الفلسطينيين، ويمكن مقاومتها بعدم بيع الأراضي وإبقاء أفراد الأسرة في أرضهم، وبهذا لا يمكن لسلطات الاحتلال الصهيوني الاستيلاء عليها.

 

بارك الله فيكم، وكل الشكر لكم منا ومن متابعي موقعنا، ونشكركم على إتاحة الفرصة للقائكم