1 (3) إزالة الصورة من الطباعة

اختتام الملتقى العلمي الدولي الأول للشباب

اختتمت أعمال الملتقى الدولي الأول للشباب اليوم الأحد 21/7/2019 بإقامة حفل الختام في مدينة إسطنبول التركية بعد انتهاء البرامج العلمية في مدينة يلوا التركية، والتي استمرت 3 أسابيع كاملة تحت شعار (ننجز معاً).

افتتح الحفل بتلاوة لآيات من الذكر الحكيم، ثم عرض برومو تعريفي عن الملتقى من إنتاج شباب الملتقى أنفسهم.

وقد افتتح كلمات الحفل د. نواف تكروري رئيس الملتقى بشكر المنظمين والداعمين والجنود المجهولين فيه، كما شكر تركيا حكومة وشعباً، وأثنى على المشاركين من الشباب، وطلب منهم تحقيق أهداف الملتقى قائلاً: "الآن نعلن انطلاق الملتقى وليس اختتامه! لأن الكلام انتهى وبدأ العمل، والعمل هو الملتقى".

وأكّد على أن هذا الملتقى جاء لكسر الحواجز بين بلدان العالم الإسلامي مع تقريب وجهات النظر الإسلامية والفكرية من خلال اللقاء المباشر.

ثم تحدث الأستاذ رافع التركماني رئيس جمعية بصيرة والناطق الإعلامي للملتقى عن أهداف الملتقى التي تحققت، مع توصية المشاركين بتحقيق المزيد والمزيد.

وقال: "صناعة الأمل من خلال العلم والعمل والدعوة إلى الله، حيث إن الملتقى انتهى، ولكن العمل قد بدأ، فانتهاؤنا اليوم هو بداية الطريق ولحظة الانطلاق لاستئناف حياة العلم والعمل، قال تعالى: {فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} ولا شك أن اللقاءات السابقة مع أهل العلم والفكر قد أحيت فينا مواتا وجب علينا استثماره وتفعيله".

ثم قال: "الأمة تمرض، لكن لا تموت، واعلموا _أيها الشباب_ أن سنة التدافع ماضية.. والمعركة بين الحق والباطل والخير والشر والحلال والحرام قائمة منذ خلق الله البشرية ومستمرة إلى قيام الساعة ... فالذي خلق الملائكة خلق الشياطين، والذي بعث موسى قيض له فرعوناً... والذي قال {يا أيها المدثر قم فأنذر}...قال: {تبت يدا أبي لهب}..... وبالتالي فعلينا دائما أن نكون بجانب الحق والقيم والمبادئ... فالحق لا يرضى إلا أن تكون معه، والباطل يكفيه منك الحياد، فنحن أقوياء ما دمنا مع القوي ...وأعزاء ما دمنا مع العزيز وان طلبنا العزة بغير الله أذلنا الله"

وختم كلمته بقوله: " كونوا أنهارا لا سيولا، لن يتغير حالنا حتى تتحول سيولنا إلى روافد تصنع نهرها الإصلاحي العظيم فيا أيها الشباب كونوا أنهارا لا سيولا حتى تصنعوا مجراكم بقوتكم وينتفع منكم مجتمعكم".

وقال د. علي قره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: "لا بد للعالم أن يكون مجاهداً، وأنتم بداية هذه الانطلاقة، ويجب أن يتحول هذا الجمع إلى مجتمع ينير درب الأمة في أصقاع الأرض" ثم عرض بعض الأمثلة من التاريخ الإسلامي مما يخدم فكرة الملتقى ويدعم أهدافها، ومنها تشكيل صلاح الدين الأيوبي لمجموعة من الشباب، وأوكل لها مهام شبابية تخدم الأمة، فكان لها فوائد لا تستطيع الجيوش تحقيقها.

ثم وجّه الدكتور عدة رسائل لشباب الملتقى، بأن يستغلوا شبابهم، وأن يكونوا رحماء عاطفيين، وأن يحبوا قضيتهم ويحبوا الناس.

ثم ألقى المشارك عبد الحكيم سعداوي كلمة المشاركين على اختلاف دولهم، شكر فيها الله على هذا الملتقى الطيب المبارك الذي جمع هذا الجمع، وشكر تركيا قيادة وشعباً، وأثنى على جهود المنظمين والداعمين، وعلى المحاضرين والمدربين والمجيزين، ثم قال: أيها المنظمون أبشروا بأنكم سترون منا ما هدفتم إليه من هذا الملتقى، ولن نكثر الكلام ولكن سنكثر العمل". ودعا فرقة الإنشاد من المشاركين لإسماع الحاضرين بعض الأناشيد الهادفة بأصواتهم الندية.

ثم قدم كلمة ممثل المحاضرين والمدربين الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس سابقاً، وقد أثنى على الفكرة وانطلاقتها مع بدء نجاحها راجياً أن يستمر النجاح ولا يقف.

ثم أوصى الجميع بأربع وصايا:

  1. مباشرة العمل بعد أن انتهت برامج التعليم في الملتقى
  2. التغيير والتطوير، فلا يمكن للأمة أن تكون ساكنة أو ميتة، والتغيير يبدأ بالنفس ومن حولنا حتى نصل لتغيير حال الأمة إلى النهوض والقوة.

وهذا التغيير يحتاج 3 مفاتيح: 1. القوة والقدرة. 2. الحرية والكرامة ورفض الخضوع والذلة. 3. الدهاء والحكمة.

  1. اهتموا بقضايا الأمة، وخاصة قضية فلسطين.
  2. اصنعوا وأبدعوا مشروعاتكم الكبرى التي تخدم الأمة بالإضافة لمشروعاتكم الخاصة، وأوصى إدارة الملتقى أن يستمعوا ويدرسوا في الملتقى القادم إلى هذه المشاريع الكبرى.

ثم ختم كلمته بشكر كل من قدم لقضية فلسطين، ونقل نصيحة شيخ قراء بلاد الشام الشيخ أبو الحسن الكردي رحمه الله قائلاً: "يا ابني أوصيك ب4 دعوات: الإخلاص والتوفيق ودوام النعم وحسن الختام". قال: "فرجوت منه أن أزيد عليها طلب الشهادة في سبيل الله، فأثنى الشيخ على الدعوة، وأنا أحافظ على هذه الدعوات الخمس منذ ذلك الوقت".

وفي ختام الحفل دعا الشيخ علي اليوسف مدير الملتقى بعض ضيوف الشرف والداعمين لتقديم دروع الشكر لهم، ثم تكريم المشاركين وتوزيع الإجازات وشهادات الحضور والصور التذكارية.