8-مشاركة-الاعضاء-دون-صورة-العضو إزالة الصورة من الطباعة

حول الملتقى العلمي الدولي الأول للشباب

عبد الله عيسى

الملتقى من تنظيم هيئة علماء فلسطين في الخارج، وجمعية بصيرة وجمعية خريجي الكليات الإسلامية والمعاهد الدينية، تحت شعار: (ننجز معاً ).. في ظل ما تعانيه الأمة من حروبٍ واختلافٍ بين الجماعات الإسلامية والتيارات الفكرية كان لابد من لقاءٍ يجمع شتات الأمة ويقارب أفكارها ... جاء الملتقى العلمي الدولي الأول للشباب حاملاً لهذه الفكرة حيث قام بجمع قرابة مئتين وعشرون عالماً وطالب علم من شباب الأمة من سبعٍ وثلاثين دولة إسلامية. استمر الملتقى واحداً وعشرين يوماً في مدينة (يالوا) التركية، وتخلل تلك الأيام رحلةٌ إلى إسطنبول تمت فيها زيارة المناطق التاريخية والأثرية، ويوم آخر إلى مدينة يالوا لزيارة أسواقها والمناطق الجميلة بها.. فيما غص اللقاء بكثير من المحاضرات النافعة والبرامج الإيمانية والثقافية، حاضر فيها نخبة من علماء وأئمة الإسلام وسياسييهم، منهم الدكتور محمد راتب النابلسي، الشيخ محمد حسن ولد الددو الشنقيطي، الدكتور خالد مشعل، الأستاذ ياسين اكتاي، الدكتور وائل الشيخ آمين، الدكتور محمد قورماز وغيرهم الكثير من الشخصيات المتمكنة من العلوم التي تحاضر بها.. كما أن هناك العديد من المشايخ الذين بقوا مع المشاركين طوال مدة الملتقى يقدمون لهم مئات الإجازات والأسانيد في الأدب المفرد، نخبة الفكر، الأربعين النووية وغيرها الكثير .. ولم تغب عن الملتقى روح المحبة الإيمانية التي شغلت قلوب الجميع، لكن وهذا الأمر إن دل على شيءٍ فإنما يدل على مدى الوعي الفكري والأخلاقي عند الشباب الدعاة، ما جعلهم يتخطون جميع الفروقات الفكرية.. من حيث توزيع السكن كان في كل غرفةٍ ثلاثة أشخاص من جنسيات مختلفة؛ ما ساهم في زيادة العلاقات والترابط بين الشباب، وكانت هناك جلسات سمر والتي ساهمت أيضاً في زيادة الترابط بين المشاركين.. منح الملتقى قضية فلسطين اهتماماً خاصاً كما أنه لم يغفل سائر قضايا الأمة الإسلامية .. غرس الملتقى بذور الخير في عقول شبابه علها تأتي أكلها في سبعٍ وثلاثين دولة لتتشابك مع بعضها البعض وتشكل وحدةً إسلاميةً قويةً لا يقف في وجهِ نموها عائق. هذه كلمات مقتضبة تحدثت فيها عن الملتقى بشكلٍ عام، وأدرك أنها لم تفِ الملتقى حقه وقيمته الحقيقية، لكن حاولت كتابة ما ظل عالقاً في ذهني بناءً على طلب بعض الأصدقاء ..