حريق المسجد الأقصى إزالة الصورة من الطباعة

حريق المسجد الأقصى

عمر حسين فريحان

تمر خمسون عاماً على ذكرى حريق المسجد الأقصي في 21/8/1969
الحريق الذي  شب في الجناح الشرقي للجامع القبْلي الموجود في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى ، حيث التهمت النيران كامل محتويات الجناح بما في ذلك منبره التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين، كما هدد الحريق قبة الجامع الأثرية المصنوعة من الفضة الخالصة وغيرها من معالم المسجد الأقصي ثالث الحرمين ومسري رسول الله صلي الله عليه وسلم 
تمر علينا الذكرى الخمسون للحريق في زمن ضعفت فيه الأمة وتكالبت عليها الأعداء وأكثرنا لا يفكر في الأقصي الحزين في الوقت الذي يقدم فيه المرابطون شهداء في سبيل المجد الذي يصنعوه للأمة وتقدم مسيرات العودة فلذات الأكباد فداء لقدسنا 
تمتلئ مواقع التواصل بصور الأقصى ويكثر الحديث عن القدس فهل سيترك الأقصى وحيداً يقاوم عمليات حفر الأنفاق ؟!
البعض من المتخاذلين من الأمة لا يحرك ساكناً ولا يشهر سلاحاً ويقول لا راد لقضاء الله فما عاد للعزة أي عزاء بعد الأقصى 
استبدلوا العزة بالخوف من عناء المحاربة لأجل الأقصى 
فالوضع  كما صور الشاعر 
باعوا ترابك بالرخيص وأعلنوا 
أن الكرامة بدعة وهراء 
وتأمركت كل البلاد وأهلها 
في القدس قام يحيطها الغرباء
وكأن موتاً قد أحاط بأمتي 
وكأن ما بين الضلوع خواء
رسالة يقدمها المرابطون في صور شتي دفاعاً عن الأقصى 
فصورة طفل يقف صامدا أمام جند قوات الاحتلال المدججين بالعُدة والعتاد ، دافعه لذلك المسجد الأقصى فهذا في حد ذاته انتصار ..
رجال وشباب مرابطون من أجل الأقصى 
نساء صامدات من أجل الأقصى 
يحملون في قلوبهم الإيمان ، تلك القوة الخفية التي لا يعلم عنها العدو  وحتى استخدامهم لأسلحتهم لم ينجح في ردع هؤلاء المرابطين من رجال وشباب ونساء وأطفال الحجارة 
فهم بذلك يمثلون معالم إشراق هذه الأمة 
فمن أجل الأقصى بقلوبنا  نرابط معهم 
فالأقصى سينتصر ولن يطول هذا الأسر وسنفرح نحن بصلاة في الأقصى 

رسالة للأمة 
يا أمة الاسلام هبوا واعملوا، فالوقت راح 
الكفر جمع شمله فلم النزاع والانتطاح؟ 
فتجمعوا وتجهزوا بالمستطاع وبالمتاح
ولنردد 

هاتي صلاح الدين منا ثانية وجددي حطين أو شبه حطينا
وختاماً 
أدعوك ربي أن تعيد لمجدها 
ويعود للأقصى الحزين ضياء