خبر : الحلقة (46): كيف نبني جيل النصر

الإثنين 13 ديسمبر 2010 06:41 ص بتوقيت القدس المحتلة

الحلقة (46): كيف نبني جيل النصر

رئيس مجموعة الإبداع.

المقدم: عمر الجيوسي

تاريخ الحلقة: 09/12/2010م

المقدم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشاهدينا الكرام, هل صحيح أن هذا الجيل هو جيل سريع الذوبان؟ وهل إذا فشل جيل في تحرير فلسطين فإننا نتنازل عن قضيتنا رغم أن القرآن يقول {فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ}؟ وإذا كنا الآن أمة مغلوبة مسلوبة فهناك وعد مكتوب غير مكذوب في القرآن الكريم لعودة هذا الجيل ولعودة عباد أولي بأس شديد فجيل النصر يتكرر وسيتكرر والقدس بقيت في يد الصليبين تسعين عاما ثم تحررت على يد المجاهدين الذين وسعوا مفهوم المقاومة والإعداد وحتى لا نتيه بين المواعظ والوعظ ومصطلحات التسويف, سوف ويجب وعلينا ويلزمنا, فإننا نأمل في هذه الحلقة أن نشكل قافلة من الأفكار تسير سيرا مدروسا وأن نبني خطوات عملية وأدوارا تنقلنا من دائرة المشاهدة إلى دائرة العمل لبناء جيل النصر المنشود, وهذه الحلقة إجابة على سؤال واحد وهو عنوانها, كيف نبني جيل النصر وضيف الحلقة متخصص في فن القيادة والإبداع ضيفنا هو الدكتور طارق سويدان مدير عام قناة الرسالة ورئيس مجموعة الإبداع

حياك الله دكتور في برنامج فقه القضية

الضيف: حياك الله يا مرحبا بك, وحيا الله مشاهدينا الكرام

المقدم: الله يحيك

الضيف: سلمكم الله

المقدم: دكتور بداية هل يصنع جيل النصر صناعة

 الضيف: بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, كما رحبتم بنا, أنا أحب أن أشكركم على جهودكم الكبيرة في قناة القدس والتطور الكبير الذي نشهده فيها وأحيي فيكم هذا التجديد وهذه الوسطية والاعتدال بحيث أصبحت المرجعية لكل من هو مهتم بمقدس رئيسي من مقدساتنا الأقصى والقدس

المقدم: هذا توفيق من الله

الضيف: أنتم كتبتموه لأخلاقكم ثم بجهودكم, الله يتقبل إن شاء الله

المقدم: إن شاء الله

الضيف: نعم يبنى الجيل بناء, وفي تأمل سريع في كل ما فعله الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

المقدم: دكتور, أنت قلت بناء, وأنا كنت في العنوان مترددا بين الصناعة والبناء, هل هناك فرق

الضيف: علميا, لا لا يوجد فرق, يعني إذا جئنا للمنهجية في البناء لا يوجد فرق لكن من الناحية النظرية اللغوية طبعا هناك فرق, لكن نحن يعنينا في هذه الجلسة الجانب العملي أكثر, النبي صلى الله عليه وسلم صنع جيلا من القادة وبناهم بناء, فنعم

المقدم: وربما استغرق في ذلك أكثر من بناء الدولة

الضيف: هذا هو الأساس دائما, يعني أنت تدرس ابتدائي ومتوسط وجامعة وتتخصص حتى تستطيع أن تقدم حصة في مدرسة, بدون هذا الإعداد السابق لن تستطيع أن تقدم هذا الدرس الذي في المدرسة أو ترسم مخطط لمدرسة, فنعم البناء يأخذ وقت طويل ثم تأتي النتائج في وقت سريع

المقدم: دكتور لو شخصنا حالتنا الآن, هناك معاصي, إعلام ساقط في بعض الجوانب لدى بعض الفضائيات طبعا, وهناك مناهج مستوردة وأقلام مأجورة وأشياء مثل هذه, ما هو أثر المعاصي على بناء هذا الجيل

الضيف: الجواب ممكن يأتي خلينا نقول بالطريقة التقليدية الوعظية, وهو أن الناس يحرمون بسبب المعاصي من البركة والتوفيق وهذه معاني صحيحة وأنا لا أقولها استهزاءا أو استصغارا, لكن إذا أردنا أن نتكلم بطريقة منهجية, وأنا في موضوع الإعداد القيادي والبناء للتغيير وهذا علم, عندنا علم كامل واسمه علم التغيير, لو نظرنا من هذه النظرة وهي علم التغيير سنلحظ أن

المقدم: دكتور إذا كان لدي اعتراض على المصطلح, أنا هنا مجرد سائل, وأتساءل هناك ثلاث فروق بين التغيير والتطوير

الضيف: طبعا

المقدم: إذا لماذا سميته تغيير

الضيف: ما هو التغيير

المقدم: التطوير تطوير نحو الأفضل والتغيير مش شرط

الضيف: علميا تعريف التغيير هو الانتقال من حال واقع إلى حال موصوف, من باب العلم البحث, وأنا أدرس علم اسمه علم التغيير, والتغيير نوعين تغيير فردي وتغيير جماعي أو تغيير فردي وتغيير منظمات ودول وغيره وعندي أطروحات كاملة في هذا ويأشير إليها خلال حديثي معك إن شاء الله, لكن أرجع إلى الأول المعاصي لها تأثير سلبي حتى على البركة والتوفيق وهذا كله صحيح لكن إذا نظرنا نظرة عليمة عميقة في كل حركات التغيير في العالم بما فيها التغيير الذي أوجده الصحابه رضوان الله عليهم وهناك إشارات قرآنية أن التغيير قد يكون سلبي وقد يكون إيجابي في القرآن الكريم يقول الله عز وجل {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} هذا تغيير إيجابي من الأسوء إلى الأحسن وهناك تغيير سلبي {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ} لن يزول عنهم حتى يغيروا ما بأنفسهم ففي الحالتين لا بد من مجهود, وهذه الإشارة هي خلاصة الجواب على أسئلتك, وأنا أدري أن هناك لديك أسئلة كثيرة تريد أن تغطيها لكن هناك معاني لا بد أن نؤكد عليها حتى يحدث التغيير حتى يحدث جيل النصر هل نحتاج أن نغير كل الأمة هل نحتاج أن نغير كل الشباب, الجواب لا, علميا كل الذين نحتاج أن نغيرهم هم 2% فقط, فقط 2% والباقي أتباع إذا النخبة المفكرة المبدعة العالمة الحاكمة التي تشكل 2% من أي مجتمع هذه إذا كانت صالحة سيتبعها المجتمع وإن كانت طالحة سيتبعها المجتمع إذا نحن نعمل معاصي ولها تأثير لكن هذا الحجم من الإنتشار على أحد الفضائيات من الشباب والبنات, والألاف أحيانا ملعب كرة قدم مليان فيه رقص هزيل وإسفاف ما يقلقني, كل هذا لا يقلقني لأن أنا أربي 30 أو 40 واحد و واحدة يكون عندهم صناعة حقيقية ويكون عندهم صناعة حقيقة وسنتكلم كيف نصنع قائد, إذا أصلحنا هؤلاء كل هؤلاء سيتبعونهم, فلا تقلقوا كثيرا من الوضع الفاسد لأن تغيره سهل, اقلقوا كثيرا من النخبة التي ستقود باقي الأمة

المقدم: دكتور نأخذ عينة وربما هذا الكلام الذي تفضلت به أرضية لها, جيل التحرير الذي صار قدوة لجيل التحرير في الأمة كلها الآن موجود تحت ظل احتلال في فلسطين وربما غزة شاهد على ذلك, أليست هذه عكس

الضيف: أليس جيل التحرير الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ما كان تحت ضغط من قريش, وجيل التحرير الذي قلاده موسى عليه السلام ما كان تحت ضغط من فرعون, أصلا, أنا أدرس موضوع آخر اسمه التحفيز وجزء من التحفيز, دائما الناس تنظر للتحفيز على أنه إيجابي, تحت بند التحفيز هناك شئ اسمه التثبيط العوائق والضغط والكلام المثبط, هل التثبيط يجعل الناس أو الإنسان ينهار, لا مش دائما, في ناس ينهارون تحت الضغط والتثبيط, لكن الذين سيكونون قادة الضغط والتثبيط يقوي صمودهم ويجعل عندهم تحدي, بعض الناس كلما زاد الضغط زاد التحدي عنده, تعرف من أسباب نجاح بعض المبدعين في التاريخ يلي أحد قال لهم وهم صغار أنت فاشل فتحدى وقال أنا ساثبت أني ناجح, جيل من أبناءنا وبناتنا والشباب الرائع يلي في فلسطين تحت الضغط أثبت هذا, أثبت أنه كلما زاد الضغط زادت الانتفاضة وزاد التحدي وزاد الإصرار, يعني أنا ما عندي قلق من هذا

المقدم: بالمقابل رغد العيش الذي يعيش فيه الخليجيون, يعني نجد هناك شباب فلسطين, جند الأقصى, أحرار فلسطين, طلاب من أجل فلسطين, سعوديون ضد التطبيع, ما الذي يجذب الشاب الخليجي رغم هذا العيش الرغيد كي يهتم ويعلق صور الأقصى في غرفته ويهتم

الضيف: العيش الرغيد ليس دائما سلبي على عكس ما يظن الناس, يعني أنا لما أكون متوفر لي أسباب العيش الرغيد والحياة الكريمة وعندي ما يفيني من الرزق, فإذا هنا سأفكر في قضايا أخرى, في سؤال أكثر من هذا أخي عمر, أيهما أكثر استعدادا للعطاء للقضية, المشغول بالرزق ولا المتفرغ فكون أن هناك ترف أو مال أو رزق, ليس معنى سلبي, السلبي هو هل توفر هذا لإنسان عنده قيم ولا لإنسان ما عنده قيم, لإنسان ما عنده قيم سواء كان فقير أو غني سينحرف وينجرف إلى أشياء تعبانه, الشباب هؤلاء, هذه كلها أسماء لجان تعمل للقضية الفلسطينية في منطقة الخليج وعندنا غيرها كثير على فكرة, لم تذكر أسماءها وهي عمل مبارك

المقدم: طبعا

الضيف: طبعا القائمة طويلة, وهذا يدل على ماذا, يدل على أن هؤلاء الشباب عندهم أمرين, الأمر الأول أنهم ما مشغولين بالرزق اليومي فهذا الترف كان إيجابي بالنسبة لهم, الشئ الآخر أنه في قلب كل مسلم, والخليجيين من هؤلاء, أتعرف أن نسبة التدين في الخليج, في الإحصاءات الأخيرة قالوا أعلى من كثير من دول العالم, الكويت نسبة التدين فيها في إحصاءات داروت وهي شركة أمريكية عالمية, 84%

المقدم: ما شاء الله

الضيف: أي نعم فالناس في قلوبهم الدين

المقدم: في أمريكا كم دكتور

الضيف: في أمريكا 61% في فرنسا36 %

المقدم: إذا أميركا دولة متدينة كما هي الكيان الصهيوني أيضا متدين    

الضيف: الكيان الصهيوني أقل تدين منا, أقل منا لكن أكثر من أمريكا, أرجع وأقول الترف ليس, لا تنظروا للترف على أنه شئ سلبي, إذا توفر الغني, العشرة المبشرين بالجنة كانوا من أصحاب الملايين, إذا وجود المال وجود الترف هو ليس القضية

المقدم: دكتور أنت داعية غير وعظي, وقناة الرسالة التي أنت مديرها غير وعظية كما ذكرت في اللقاء الأخير

الضيف: أنا غير واعظ ولكني أحترم الواعظ

المقدم: لا, يعني تقدم الدور العملي لكن مؤصل وأنت خبرة في القيادة والإبداع

الضيف: ويجب أن نؤكد على هذا, أن الوعظ الذي يمس الإيمانيات والسلوك والقيم وكذا هذا لا غنى عنها, لكن الاكتفاء به هو المشكلة, يعني هو لا ينحصر

المقدم: هو لا ينحصر, كما قلت مجاهدين قدموا مفهوم جديد للمقاومة والإعداد معا كما فعلوا نور الدين وعماد الدين زنكي وقطف ثمره صلاح الدين, سؤالي الآن ما هي المعوقات التي تمنع هذا الجيل من القيام بدوره

الضيف: يعني يمكن نعد

المقدم: يعني نحن نقصد جيل النصر بالذات, حلقتنا اليوم

الضيف: نعم, يمكن نعد أشكال وأنواع من المعوقات, مثل مرة واحدة من الأخوات جاءتني امرأة تعد المعوقات والوضع القانوني ووضع المرأة, وهي تتكلم وأنا أعد, 26 معوق وأنا أعد

المقدم: الله أكبر

الضيف: فقالت إش أعمل يا دكتور, قلت لها استسلمي,

المقدم: جميل

الضيف: فضحكت,

المقدم: تريد

الضيف: لا أريد أن أستسلم, لا هو ليس تثبيط هو طريقة استجلاء التفكير, إذا كانت المعوقات كثيرة ما هو الحل, أمامنا حلين, إما أن نجاهد أو نستسلم والأسهل أن نستسلم, لكن الاستسلام لن يغير شيئا, الجهاد هو الذي سيغير, هناك خمس معوقات رئيسية أمام جيل النصر, خمسة رئيسية, رقم واحد وبلا منافس, الاستبداد السياسي, رقم اثنين, الفساد المالي الذي ضيع مال الأمة فجعلها تصرف في غير مكانها, فتخلف التعليم وتخلفت الصحة, وتخلفت جميع مناحي الحياة بسبب هذا الفساد المالي, الأمر الثالث واسمحولي على الجرأة, هو ضعف دور العلماء إلا من رحم ربي, العلماء انشغلوا بالطهارة, الدكتور القرضاوي مرة يقول, مرة يقول في أحد المساجد, لا ينشط الإمام إلا في رمضان ويبدأ الحديث دائما بعد صلاة العصر, وبدأ بفقه الطهارة, ثم دخل على فقه أجلك الله النجاسة والطهور والوضوء, يقول خلصنا رمضان وإحنا لسه في الحمام, إذا كان هذا هو الفقه يلي موجود لن

المقدم: إذا هذا هو المعوق

الضيف: المعوق الرابع بلا شك هو الاستنزاف الذي يقع على الأمة بسبب الصراع الإسلامي الإسرائيلي, واستنزاف طاقتنا في هذا الصراع, والخامس وهو الأخير عندي هو التدخل الأجنبي, على عكس ما يفعل بعض الناس, فيضخموا ويروعون, ذالكم الشيطان يخوف أوليائه, يعني يخوفكم بأوليائه فلا تخافوهم, أنا عندي التدخل الأجنبي هو خامس المعوقات, والاستبداد السياسي هو أول المعوقات, هذه لا شك معوقات

المقدم: وهي داخلية وخارجية,

الضيف: والداخلية هي الأكبر

المقدم: أليس من مصلحة الحكومات سواء الحكومة الفلسطينية أو العربية أن يقوم جيل النصر بدوره

الضيف: أنا بس لدي تعليق على المبدأ هنا, هناك تصور عند بعض الناس أن الحكومات العربية تريد إسرائيل, وهذا غير صحيح, الحكومات العربية رغم اعتراضنا على المنهجية وعلى فكرها أو قيمها, الحكومات العربية حقيقة من الداخل لا تريد إسرائيل وتكره إسرائيل هذه حقيقة موجودة

المقدم: كيف نقنع المشاهد بهذا

الضيف: تقنع المشاهد بهذا, لا يحتاج تقنعهم, إحنا عندنا وهذا تصور خاطئ ويجب أن يتغير هذا ليس معناها أن حكوماتنا مع الإسلام أو مع النهضة, هذا موضوع ثاني خلونا نجرب, معظم الحكومات وليس كلها هدفهم الرئيسي الكراسي ووجود إسرائيل هذا سلبي لأنه إذا ما كان تهديد مباشر فهو تهديد غير مباشر, لأنهم لا يستطيعوا إما الخنوع أو عدم قيم, هم لا يريدون الصدام مع إسرائيل والشعوب تريد زوال إسرائيل, هذا الحراك الشعبي ليس مع الحراك الحكومي ويهدد كراسيهم, هذا لا يعني أنهم يحبوا إسرائيل, بل بالعكس وجود إسرائيل يهدد وجود الحكام مباشرة وغير مباشرة, في هذه المسألة لما نفكر بشكل صحيح, كحكام وكشعوب, زوال إسرائيل لصالح الجميع, فنعم أنت تقول أن حكوماتنا ليس من صالحها لكن أيضا من صالح أبناء الحركة الإسلامية بالذات والشعوب أن حكوماتنا ليست مع إسرائيل, يجب أن نبذل فيه الجهد حتى لما تصير عمليات تطبيع وغيرها, هم ليس حبا بإسرائيل بل خوف من الذي سيحدث المباشر وغير المباشر, فإذا فهمنا المعادلة بشكل صحيح نستطيع أن نعالجها بشكل أصح إن شاء الله

الضيف:  إذا لماذا يعوقون جيل النصر هذه الحكومات

المقدم: ذكرت لك, جيل النصر هذا يهدد الحكام من جهتين, جهة مباشرة هم يخافوا على كراسيهم أن هؤلاء يعملوا تنظيم يعملوا انقلاب ويأخذوا الكراسي, والتهديد الآخر أن هؤلاء يريدوا القضاء على إسرائيل وهم أضعف من أن يواجهوا إسرائيل فيكون الحراك الشعبي سبب في زوال الحكام لأنها لا تريد أن تواجه إسرائيل, فمن جهتين هما خايفين, نحن نريد أن نوصل رسالة رئيسية لكل الحكام, ما عندنا هدف هذه الكراسي, نحن عندنا هدفين رئيسين الهدف الأول أن تطبق شريعة الله في الأرض والهدف الثاني أن تكون الأمة أمة عزيزة, ما في جزء من أرضها محتل مثل فلسطين ونحن خانعين لا يجوز لنا هذا, إذا شاركونا الحكام في هذين الهدفين نحن معهم, إذا لم يشارك الحكام في تطبيق الشريعة والقضاء على أعداء الأمة سنبقى شوكة في حلوقهم,

المقدم: إذا هذه

الضيف: إذا هذا المعنى يجب أن يستقر

المقدم: إذا هذه بذور البقاء ومحاولات الإفناء والمعوقات ونريد أن ننتقل إلى الأدوار المطلوبة

الضيف: قبل هذا, من المهم جدا أن إحنا, وأنتم بالذات في القضية الفلسطينية لابد أن يصير التوجيه الرئيسي لطاقة الأمة هو القضاء على العدو المباشر وهو اليهود, من الخطأ الكبير أن تتحول الأمة اليوم لمواجهة بعضها كالتي تفعله الحركات الإرهابية الآن

المقدم: نريد أن نوضح هذا والأدوار دكتور إن شاء الله ولكن بعد الفاصل

مشاهدينا الكرام نلتقيكم بعد الفاصل إن شاء الله

حياكم الله مشاهدينا من جديد في حلقة مع الدكتور طارق سويدان مدير عام قناة الرسالة وعنوان حلقة اليوم هو كيف نبني جيل النصر

دكتور كنا قد وعدنا المشاهدين قبل الفاصل أننا سنتكلم عمليا اليوم بعيدا عن الوعظ والتنظير ونوزع الأدوار على شرائح الأمة, أنت تقول وأنت متخصص في تنمية المهارات بالذات, تقول أن من الجوانب المؤثرة في شخصية القيادي هي القدوات, الآن ما هي القدوات التي تجعل من أبناءنا قياديين في جيل النصر, ليسوا فقط أعضاء إنما قياديين في جيل النصر

الضيف: نعم, سألت عن عظيم, هناك منهجية علمية لإعداد جيل النصر تمر في ثلاث مراحل رئيسية, المرحلة الأولى أربع عناصر, المرحلة الثانية خمس عناصر, وفي المرحلة الثالثة أربع عناصر

المقدم: كثيرة

الضيف: كثيرة هي

المقدم: نأخذ الرئيسي

الضيف: الملف الرئيسي هو باختصار, العناوين الرئيسية والمحاور الرئيسية ثلاثة, عشان أصنع من شاب أو فتاة أو طفل أو تلميذ أو موظف عندي أصنع منه إنسان قياديا, وقيادي بقيمنا وليس قيادي بالقيم الغربية نحتاج أن ننقل هذا الإنسان بثلاث مراحل, المرحلة الأولى هي أني أنقله من إنسان عادي هامشي إلى إنسان فعال, لا نستطيع أن نصنع قادة من شباب تافه, ما ممكن أن أمسك شاب يتراقص بميوعه وأصنع منه قائد لا يمكن, في البداية يجب أن أحوله إلى إنسان فعال وهذا يتم باختصار بتغير خمس أشياء, تغير القناعات والفكر وتشمل العقيدة والطموحات والانتماءات وفهم الحياة, إذا إنسان عقيدته غلط فهمه للحياة غلط أفكاره غلط, مؤمن بنظرية المؤامرة أمريكا واليهود يتحكموا بالدنيا فكيف أصنع منه قيادي

المقدم: مش لازم نشتغل على القلب قبل العقل

الضيف: لا العقل أولا, العقل أولا, فاعلم أنه لا إله إلا الله فالعلم قبل,

المقدم: سريعا دكتور

الضيف: نعم, ثانيا يجب أن نغير اهتماماته, أنا عمبعطيك فلاشات, ثالثا يجب نغير مهاراته, رابعا نغير علاقاته وخامسا نغير القدوات, فتغير القدوات هي واحدة من جزء من المعادلة, هذا كله لنقلبه من إنسان عادي إلى إنسان فعال, عشان أنقله من إنسان فعال إلى إنسان قيادي لازم أعلمه كيف يضع رؤية بعيدة المدى لنفسه ولمن يقودهم, ما هي القيادة هي تحريك الناس نحو الهدف, إذا هو ما عنده هدف, كيف يقود الناس

المقدم: إذا تحريك الناس أو الشاب نحو الهدف

الضيف: هذه تعريف القيادة, القدرة على تحريك الناس نحو الهدف, هذا تعريف القيادة, إذا يجب أن أعلمه كيف يضع هدف, وما هي معايير الهدف الصح وإلى آخره, الأمر الثاني عشان يكون قائد يجب أن يكون عنده مهارات التأثير, ما هي القيادة هي تحريك الناس كيف أحرك الناس بأربع أشياء, فن الإلقاء فن الإقناع وسائل الترغيب وسائل الترهيب

المقدم: دكتور نحتاج أمثلة لأن نحن

الضيف: الخطاب والأمثلة

المقدم: أمثلة بالاسم, يعني مثلا من الفلسطينيين

الضيف: هذه أدرسها بعشرين ساعة, إذا تريدون تفصيل ما عندي مشكلة بالتفصيل, الرؤية خذ مثلا عندك محمد الفاتح, فتح القسطنطينية, الشيخ الذي رباه

المقدم: محمد الحوراني

الضيف: نعم, لو ترجع إلى القصة تجد أن الشيخ الذي رباه, وكان عالم جليل, كان بعد ما تنتهي دروسه في اللغة والمنطق والعربي وكذا وفي الدين, كان يأخذه على فرس والشيخ على فرس ويدخل معه في البحر وهو عمره سبع سنوات حتى يصل الفرس إلى خلص لا يقدر يدخل أكثر, ويقول له تأمل هذه الأسوار أسوار القسطنطينية هذه أنت ستفتحها

المقدم: سبع سنوات

الضيف: وهو عمره سبع سنوات, فعندما نزرع رؤية في ذهن الفتى والبنت والشاب والطفل, نزرع رؤية, أنا أقول لكم الآن, 2030 ستكون هذه الأمة أمة عزيزة تنافس أربع دول رئيسية في العالم ونحن الخامسة

المقدم: بناءا على ماذا هذا

الضيف: كله تحليلات, أقدر أجيبلك كيف وصلت إلى هذه الرؤية, فلازم يكون عندنا رؤية والرؤية لازم يكون لها موعد ولازم يكون محددة بتفصيل, كلما كانت الرؤية بهذه المواصفات كل ما كان القائد أقوى, أما الذي رؤيته عامة, لابد أن نساهم في تحرير فلسطين ولابد أن نساهم في نهضة الأمة هذه لا نسميها رؤية هذه نسميها أمال وليست رؤية, فعشان أصنع إنسان قيادي لابد أن أنقله من إنسان فعال إلى إنسان قيادي, أولا بأني أعلمه وأزرع عنده قضية رؤية وهو الذي يتبناها مش أنا يلي أعطيه إياها, أنا أعطي كيف يختارها وأعطيه كيف يتبناها, هو الذي يختارها, الأمر الثاني يجب أن أعلمه أدوات تحريك الناس وهو التأثير فن الإقناع, الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا مارس مع من حوله, أقنعهم بالعقيدة فاتبعوه, الذي يتبع شيئا هو غير مقتنع فيه سيتخلى عنه بسهولة, الأمر الثالث فن الإلقاء معظم القادة الذين استطاعوا أن يحركوا الناس بخطاباتهم الجماهيرية, تعالوا وراي يلا, عبد الناصر واحد منهم وهتلر واحد منهم وآخرين معروفين

المقدم: هذا ينطبق على قادة الكيان وقادة أميركا فن الإلقاء وفن الخطابة

الضيف: هو يعتمد كلما زادت هذه المهارات زادت قدرة القائد, أوباما رائع في فن الإلقاء, جورج بوش تعبان في فن الإلقاء فكلما زادت المهارات زاد التأثير, إذا سألتني عن أمريكا مثلا, أنا محتك بالأمريكان من عام 1970 بالتفصيل, أسوء قائد مر على أمريكا هو جورج بوش الابن ما عنده ولا شئ من هذه المعادلات, إذا هذه مهارات التأثير إحنا نسميها, عشان أنقل إنسان من إنسان فعال إلى قيادي, قلنا لازم نغير الرؤية ولازم نغير التأثير, فنون التأثير, لازم يتغير عنده التحكم

المقدم: بمعنى

الضيف: بمعنى أنه يتحكم بتصرفاته بسلوكياته يتحكم بوقته يتحكم بإدارته لأموره, الإنسان المتسيب لا يستطيع أن يقود والأمر الرابع هو فن التعامل مع الناس, يعني يقدر يحلل الناس ويحلل شخصياتهم ويكون منهم فرق ويكون منهم مجموعات, وهذا يصلح للعمل مع هذا وهذا لا يصلح للعمل مع هذا, هذا كله فن

المقدم: من من القادة الفلسطينيين الذي يحوز هذه الخمس أشياء

الضيف: أنت تريد أسماء

المقدم: يعني أنت قناعتك الشخصية

الضيف: في التاريخ ولا اليوم

المقدم: لا في الواقع المعاصر

الضيف: حندخل في مشاكل معكم

المقدم: طيب من قبل

الضيف: لا شك الشيخ أحمد ياسين الله يرحمه لا شك من هذه الأنواع,

المقدم: رغم أنه مشلول

الضيف: يعني أنا احتكيت فيه وقابلته أكثر من مرة شخصية فريدة ولاشك, لاشك أستاذنا الدكتور إسماعيل هنية الذي يتمتع بهذه المواصفات بشكل كبير, وفي غيرهم ولاشك, وحتى خصوم الإسلاميين هناك من عندهم هذه القدرات, إذا هذه أربعة تنقلنا من إنسان فعال إلى إنسان قيادي, والمرحلة الأخيرة, وعلى فكرة ممكن نمشي بالثلاثة مع بعض, والمرحلة الأخيرة هي أن أنقله من قيادي إلى قيادي في الإسلام قيادي إسلامي, لا يأتينا بفكر وهوية غير فكرنا, لأنه لن تعز هذه الأمة إلا بما عز به أولها, فهنا نتكلم عن علاقته بالله عز وجل وعلاقته بالرسول صلى الله عليه وسلم, وكل واحدة فيها تفصيل وليس الطرح التقليدي العام, والأمر الثالث علاقته بالناس وما هو الدين التعامل, والأمر الأخير أن يكون عنده عقيدة, عقيدة الاستخلاف اني جاعل في الأرض خليفة, هذا الاستخلاف يرتفع ذاتيا في العمل الإسلامي يرتفع ذاتيا في العمل الفلسطيني الذي تريدونه وتريدون أن تربوا جيل عليه, لابد أن يفهم أنه إحنا ما قاعدين نشتغل عشان قضية فلسطين, نحن نشتغل على قضية البشرية كلها, هذه البشرية كلها همنا, نحن جئنا لنخرج الناس من عبادة العباد, قضية فلسطين على رأس الحربة, الأمر الثاني لابد أن يفهم أن من شرعنا الإتقان الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه, نحن ما جئنا للتدمير ما جئنا للخراب, نحن ما جئنا حتى للحروب جئنا لإسعاد الإنسان, هذه مبادئ يجب أن تستقر في النفس, المبدأ الثالث الرئيسي هو أنه لا يقبل بأي تشريع إلا شرع الله عز وجل هذا معنى الاستخلاف أني أسير على منهج الله عز وجل في الأرض كل الأرض, والمعنى الأخير أن الإسلام سيد البشرية سيد الدنيا, فهذه المعاني

المقدم: دكتور هذه المهارات

الضيف: نحن نقول هذه النظرية ووراءها الأدوات

المقدم: دكتور طارق كيف ترسم خطها البياني سواء المرأة الفلسطينية أو العربية أو الخليجية في التعامل ومشيها باتجاه القضية الفلسطينية

الضيف: شوف المشي بالقضية الفلسطينية لأنها هي قضيتنا الأولى ولأنها صراع حضاري, يجب أن يكون واضح في ذهن كل مشاهد وليس الفلسطيني فقط

المقدم: يقولون تعايش حضاري وبحقيقته هو صراع

الضيف: هم يعملون لإفنائنا هم يريدوا السيطرة علينا هم لا يريدوا السلام حقيقة وللسلام نظريات, أنا كتبت الموسوعة اليهودية وبالتفصيل, أنا رجعت ولخصت التوراة والتلمود لخصته في الموسوعة, هل تعلم أنه في التلمود إلى اليوم, أنا لا أتكلم عن التلمود القديم, التلمود الموجود إلى اليوم في أيدينا يقول يجوز اغتصاب غير اليهودية إذا تجاوزت الثلاث سنوات, هذا دينهم, أنا لم أرى, يعني كل الأديان تدعو إلى التسامح والرحمة إلا دين اليهود كدين, دينهم قائم على أنهم شعب الله المختار والباقي حيوانات ما في مشكلة في قتلهم ما في مشكلة ما في الترابي معهم مافي في اغتصابهم ما عندهم مشكلة, إذا نحن صراعنا حضاري, حضاري رئيسي, هؤلاء همج, هؤلاء مغول هذا الزمن, فنحن يجب علينا أولا أن نزرع في ذهن كل مسلم هذه المعاني ونزرعها ليس فقط بالعاطفة والعاطفة مطلوبة ولكن بالوثائق, وأنا حطيت 3000 صورة في هذا الكتاب, بالوثائق, طبعا اليهود تفوقوا علينا في بعض الجوانب وأيضا ذكرتها, ذكرت إيجابياتهم وذكرت سلبياتهم يجب أن نتفوق فيما تفوقوا علينا ويجب أن نحذر سلبياتهم

المقدم: نرجع للمرأة

الضيف: إذا هذه المعاني هي المعنى الأول الذي يجب أن تتربى عليه المرأة, يجب أن تعرفهم, لازم تقرأ تاريخ فلسطين وتعرف اليهود وإلا كيف ستربي أولادها, هو العفو كل حركة, المطلوب أن تربيهم ليتحركوا بهذا الاتجاه, كل حركة وراءها فكر وراءها تصور, فأول شئ المرأة تثقف نفسها حتى تستطيع أن تثقف أبناءها, المعنى الثاني لازم نفهم أن قضية فلسطين فيها كل الجوانب وكله ميسر لما خلق له, هناك من يسر له التعليم والعلم هناك من يسر له الجهاد, هناك من حببت له الصدقة هناك من حبب له التفكير والتنظير, إذا هي وأيضا تتأمل في أولادها هم ميسرين لأي شئ, من الخطأ الجسيم أن كل أولادي أوجههم كعلماء إلا إذا كان عندهم هذا الاستعداد, فالمرأة تكون واعية أولا في طبيعة الصراع, الأمر الثاني لازم تفهم في تحليل الناس وبالذات الأطفال, الأمر الثالث أن يكون عندها منهجية, إذا سأصنعه قائد له منهجية التي ذكرتها بسرعة, إذا سأصنعه كعالم له منهجية أخرى, ولذلك الحقيقة أنا أقول كلمة هنا, أنا لا أعتقد أن أمتنا تستطيع أن تنهض إلا إذا المرأة تثقفت وتمكنت والسبب سببين أنه نحن كأمة ضربنا من مصدرين من المال ومن النساء, وإذا نريد أن ننهض لازم نعالج هذين الأمرين, بالإضافة أن المرأة بالإضافة لدورها الذاتي لها دور أكبر بكثير من الرجل في كل المجتمعات في تربية الأولاد, وبالتالي هي تحتاج أن تفهم التربية بالإضافة لفهم الصراع

المقدم: دكتور في موضوع الأولاد, نريد أن ننتقل إلى دور العمل الطلابي والمشرفين على هؤلاء الطلاب, يقال أن الطلبة هم الطليعة للأمة وسلاحها الأول في مواجهة الأعداء, كيف نفهم ذلك

الضيف: هي معادلة صحيحة, بعلم التغير متى يتغير الإنسان, أحسن تغير وأهم تغير هو في أول سبع سنوات في حياة الإنسان هو الثابت علميا, والدراسات الأخيرة الأخيرة نتكلم في 2009 و2010 تشير إلى سن 2_6  بالذات في هذا السن هو الذي نصنع فيه, هناك تتكون  الشخصية وهناك تتكون القيم وهناك تتكون مبادئ فهم الحياة

المقدم: خلال الست سنوات

الضيف: خلال الست سنوات الأولى نعم, هل تعرف دكتور, هناك مرجعيات وأبحاث علمية تثبت هذا, فإذا قبل أن نهتم بالشباب لازم نهتم بالأطفال وممكن نرجع إلى الأطفال, نرجع لسن الشباب, سن الشباب فيه مزايا رئيسية جدا,

المقدم: دكتور ذكرت الأطفال ولا نريد أن نتجاوز

الضيف: طيب نكمل هذه

المقدم: لا لا, سريعا طيب كيف تغرس الأمة الفلسطينية والأب طبعا, سواء فلسطيني أو عربي أو مسلم, متى يعني, يعني إذا كان تحت سن الثلاث سنوات يعتبر بعد ذلك تأخر, هل القضية الفلسطينية غرسها يبدأ أيضا في هذا السن,

الضيف: كل شئ كل الحياة كل مبادئها, صناعة القادة صناعة حتى الفكر يغرس في هذا السن, أنا كنت أتحدث في الطريق لأحد الأخوة في السيارة في طريقنا إليكم, كنت أقول هناك كتاب أمريكي عنوانه "كل ما أحتاجه في الحياة تعلمته في مرحلة الروضة" وهذا صحيح, إذا خلينا نركز شوية على الأطفال من الأخطاء الجسيمة الجسيمة التي نراها في تربية الأولاد سواء فلسطين أو غيرها أن الأمهات والآباء وحتى المجتمع يتعامل مع الأطفال في هذا السن على أنه سن لعب, وهذا صحيح وغير صحيح, صحيح أن الأدوات التي يجب أن نستعملها هي أدوات لعب, يعني ما يصير إحنا في هذا السن نعملهم دورات ونزهقهم حياتهم, لا لابد أن يعيشوا حياتهم, لكن أنا أقدر أخليه يشوف تلفزيون وبدل أن يتعلم عنف وجنس, يتعلم قيم ومبادئ, 52 % من مشاهد العنف في التلفزيون هي في فترة الأطفال 34% من مشاهد الغزل هي في فترة الأطفال

المقدم: يعني أفلام الكرتون

الضيف: إي طبعا, ليش توم أند جيري هذا إيش مو كله عنف, وأيضا القط الذي يغازل القطة وأيضا الثعلب يلي يصفر وعينه تطلع هذا إيش, مش جنس, إيش المعاني التي تزرع, أنا أقدر أسلي الأطفال ويستمتعوا في نفس الوقت وهنا يأتي, إذا نحن لا نريد وهذه من الأخطاء على فكرة, أن بعض الناس باسم الجدية يحرم الأطفال من سن الطفولة والاستمتاع بها, لكن نحن نريد أن نوجه هذا الاستمتاع, إذا نحن في هذا السن لابد من خلال اللعب والنوادي أن نزرع قيم مبادئ رؤية, شوف أعطيك مثال, إحنا كنا في الروضة نديرها عندنا أغنية يغنيها الأطفال درسناهم إياها, قبل أن ندرسهم نسأله, أنت شو تحب تكون لما تكبر, هذا طبيب هذا مهندس هذا كذا, كل واحد لبسناه الملابس هذه, بعدين في يوم التخرج يغنوا, مقطع جماعي نحب أن نكون, يتقدم يلي لابسين أطباء أحب أن أكون طبيبا ماهرا, الولد يغني ويلعب ولابس ملابسهم وأمه تبكي ومبسوطة,

المقدم: في حد كان لابس ملابس الجهاد دكتور

الضيف: أي طبعا, في ناس كانوا لابسين اللبس العسكري ولبس الطيارين, وكله إي, هذا أيضا موجود في النفوس, ففي النهاية زرع القيم زرع الرؤية, تغير الاهتمامات, تغير المهارات هذا وين يحدث في سن الأطفال, إذا الأم بالذات الأم إذا كانت واعية تستطيع أن تستغل هذه الأدوات باتجاه الخمس أمور يلي تكلمنا عنها, إذا الشيخ في المسجد واعي, نحن عندنا مشكلة ضخمة جدا في المساجد, الشيخ يحضر خطبة ما لها علاقة بالحياة, وإذا كان لها علاقة ليس هدفها التغير هدفها إعطاء معلومات

المقدم: دكتور نريد أن نسألك سؤال يشغلني منذ سنوات ولكن جاء موعد الفاصل, مشاهدينا الكرام نلتقيكم بعد هذا الفاصل

حياكم الله مشاهدينا في حلقة بعنوان كيف نبني جيل النصر مع الدكتور طارق سويدان رئيس مجموعة الإبداع وفن القيادة ومدير عام قناة الرسالة, ألقاب كثيرة ماشاء الله تستحقها

الضيف: الله يحييك

المقدم: كنا قبل الفاصل نتحدث عن موضوع سؤال بسيط لكن نتائجه ضخمة وخطيرة, وهي هل يعتقد الدكتور طارق أن التزام الشباب الآن وتربيتهم الدعوية في المساجد وفي الحركات الإسلامية قد تراجعت

الضيف: شوف أنا إنسان علمي وأحترم العلم, أي شئ نريد أن نجيب عليه إذا ما كان في استطلاعات هي انطباعات

المقدم: في لغة الأرقام

الضيف: نتكلم عن الأمة كأمة والدعوة الإسلامية جزء منها, المتعمق والذي ينظر نظر عميق ودقيق وأنا أحتك بالناس احتكاك مباشر ودرست أكثر من 60 شخص, لما نقول تدريب يعني أعيش معهم عدة أيام وندخل في أفكارهم وحواراتهم واستشاراتهم, باختصار ألخصه كالتالي, هناك فئة ازدادت فسادا من الشباب

المقدم: في الحركات الإسلامية

الضيف: الظاهرة العامة, ازدادت فسادا وتطرفت في الفساد, وهناك فئة ازدادت صلاحا وتمكنت من أدوات الصلاح, وتجد من ضمن الشباب, والله الآن أنا أربعين سنة في الدعوة, الجيل الدعوي والحركي اللي قاعد أشوفه في الشباب لم أره من أربعين سنة, قدرة على التغير والتحليل قدرة على القيادة, يسألوا أسئلة صح, وعندهم منهجية لتربية أنفسهم وضع رؤية, أنا عندي واحد من الشباب عنده خطة لأربعين سنة إلى الأمام سنة بسنة ماذا سيفعل, هذا جيل ما رأيناه من قبل

المقدم: تجاوز خطتك أنت لعشرين سنة

الضيف: إي نعم, وهو عمره الآن, عنده فرصة أكبر مني, الله يطول أعمارنا وأعماركم في الصالحات

المقدم: آمين

الضيف: على حساب ماذا على حساب الفئة الوسط, الذي ينظر إلى الإعلام الذي يبرز الفئة الفاسدة الفاسدة يقول الأمة كلها راحت والذي يحتك فقط بالفئة الصالحة يقول الأمة ما شاء الله بخير

المقدم: دكتور لكن الجيل الملتزم يحرص على صلاة السنن وعلى تلاوة القرآن يوميا, كيف نفهم هذا

الضيف: نعم, الجيل الحركي والدعوي تغيروا أيضا, تغيروا وبشكل واضح وبشكل باين, أولا كأعداد زادوا بشكل كبير, بشكل كبير بكل مكان على فكرة, والصحوة الإسلامية المباركة هذه بجهود أساتذتنا وعلماءنا ودعاتنا الذين سبقونا أثمرت بفضل الله عز وجل من أمريكا إلى أستراليا, كأعداد العدد زاد الحمد لله, الآن داخل هذا هناك حد أدنى عند الإسلاميين,الحد الأدنى هو عقيدة سليمة وأداء الفرائض, الالتزام بقيم أساسية وهذه بشكل عام لم تهترأ, لكن هناك ما فوق الأساس, وأنا دائما عندي مبدأ أقوله للشباب, أقول حطوا الحد الأدنى واصعدوا وأنزلوا عنه كما تشاؤون بس لا تنزلوا عن هذا الحد الأدنى, الناس يلي اهتماماتهم كانت تربوية يرون هذا التحليل, أن الشباب وضعهم صار أسوء والسبب ماذا, السبب يا سيدي الكريم أنهم يقيسوا بالسلوك, كم يصلي نوافل كم يحفظ من القرآن كم يتصدق كم مشاركته في العمل الإغاثي والخيري, لكن هل هذا هو الذي سيصنع تحرير, هل السلوك هو الأهم, السلوك هو النتيجة

المقدم: عرضت دكتور هذا السؤال على سجل الصحابة أو التابعين

الضيف: أول شئ خلينا نفهم الخلفية الفلسفية التي وراه وبعدين نعرضها, سلوك أي إنسان طفل أو كبير, السلوك نفسه هو انعكاس للمشاعر التي في نفسه

المقدم: هذه النظرية الرئيسية

الضيف: النظرية الرئيسية في التربية, نحن قاعدين نتكلم عن تربية في النهاية, هذه النظرية الرئيسية في التربية, السلوك هو نتائج للمشاعر, والمشاعر هي نتاج للأفكار والقيم, ليش في شباب من أسر متدينة لما يروح أمريكا يفسد صح

المقدم: صحيح

الضيف: وبسرعة, ليش في شباب من أسر عادية في التدين يروح أمريكا يلتزم ويصبح مؤثر حتى في الأمريكان والمسلمون

المقدم: لماذا

الضيف: لأن هذا وراءه فكر وهذا ما وراءه فكر, في أسر تركز على السلوك فقط, الشكل بما فيها الشكل العبادي, هذا مهم الشكل والسلوك في النهاية مهم, لكن ليس هو الأهم, الجواب على سؤالك يا سيدي باختصار, أن نحن نريد أن نغير السلوك, لكن الأهم من تغير السلوك نريد أن تتغير الأفكار والقيم التي وراء السلوك, النبي صلى الله عليه وسلم جلس 13 سنة في مكة يربي الصحابة, وأنت تسألني عن الصحابة رضي الله عنهم, ما كان عنهم ولا شعيرة من الشعائر, حتى الصلاة في السنة العاشرة من البعثة في الإسراء والمعراج وباقي الأحكام كلها في المدينة, إيش كان 13 سنة يعمل معهم إيش, عقيدة وقيم وبس, 13 سنة غرس عقيدة وغرس قيم, فلما جاء الطلب بالسلوك, وقفوا عن الخمر ما أخذ ثلاث أيام, لا تعملوا كذا وقفوا, وقف عن الربا وقفوا, انتهت المسألة, لذلك التربويين الذين يتعاملوا مع التربية بسطحية سواء من الآباء والأمهات أو المدرسين والمدرسات أو سامحوني المشايخ, لا يفهموا هذه المعادلة يحرصوا على تعديل السلوك ويقيسوا كل شئ بالسلوك, وأنت السلوك ممكن ظاهريا تعدله, لكن إذا ما تعدل يلي وراه سيكون سطحي وبالتالي سينهار بسهولة وسيسهل تأثره بأي سلوك آخر, لكن يلي عنده قيم وفكر وراء السلوك ما يتأثر فيه,

المقدم: إذا يجب أن يحلق بالجناحين معا,

الضيف: لابد, يلي صاير اليوم في ظني هو أن جرعة وخاصة بما نطرحه, الآن الشباب مقبلين على الدورات والتنمية الذاتية والكذا على عكس ما كان في السابق مقبلين أكثر على الوعظ, الشباب لا يطمحون للوعظ التقليدي صاروا يريدون شيئا من هذا فانقلبت المعادلة, وأنا أحب أن اختم, انقلبت المعادلة وقل الاهتمام بالشكل والسلوك وصار كله بالفكر والتدريب, وهذا أيضا خطأ, المطلوب أن نعمل الإثنين معا,

المقدم: دكتور أيضا في نفس الموضوع لأنه مهم, الحركات الإسلامية هل لها رؤية في هذا الموضوع,   

يعني تهتم وتتطلع وستنجح في إنشاء جيل النصر

الضيف: شوف أنا مرة أخرى إنسان علمي, الحركات الإسلامية عندها شعارات وعندها أماني وعندها طموحات وهي صادقة فيها, لكن ما عندها رؤية

المقدم: أنا سؤالي عن الرؤية

الضيف: ما عندها رؤية, تعريف الرؤية هي أهداف بعيدة ولها وقت محدد وقابلة للقياس, تريد تحرير فلسطين متى وكيف

المقدم: في المقابل هل كان لدى الكيان الصهيوني رؤية وأهداف ووقت وإمكانية القياس

الضيف: نعم كلنا يعرف هذا, هذا ألف باء الثقافة الصهيونية

المقدم: ليعترف العالم أجمع

الضيف: المؤتمر الصهيوني الأول في باز 1898

المقدم:

 في سويسرا

الضيف: في بازل سويسرا نعم بقيادة هرتزل, هذا نتاج تخطيط طويل, هو جاء وحده هكذا, هو جاء بعد تخطيط طويل

المقدم: الموضوع

الضيف: وفي المؤتمر حددوا رؤية وبالأرقام, لازم يقوم كيان لليهود في خلال خمسين سنة 1948 تحقق لهم ذلك, نحن ما كان عندنا هذا

المقدم: طرحت قبل قليل, ونحن يجب أن نفهم, قبل قليل قلت السلوك والفكر, هرتزل غير متدين علماني ولعب على موضوع العاطفة الدينية ونجح في ذلك

الضيف: هرتزل متدين, علماني الفكر, هذه المعادلة يجب أن نفهمها جيدا, العلمانية عندهم هو فصل الدين عن الدولة بس مش إلغاء الدين, إسرائيل اليوم كنظام سياسي نظام سياسي بحث وهو كيان علماني, الكيان الصهيوني علماني في فصل الدين عن الدولة, لكن في الممارسة في عقيدة قادتهم, ولذلك الآن الضغط في أنه لازم يعترف بإسرائيل كدولة لليهود, ليش هذا, هذا جزء من التدين, على كل حال

المقدم: إذا هذا الذي ذكرته وهو الحد الأدنى ممنوع حد ينزل عنه

الضيف: نحن مشكلتنا أن قادة الأمة حكامها أكثرهم وليس كلهم نزلوا عن الحد الأدنى من الدين

المقدم: هذا عن الحركات الإسلامية, ماذا عن المناهج

الضيف: يا سيدي المنا�