خبر : الشيخ أحمد معاذ الخطيب الحسني مهنئاً بانطلاقة الموقع

الأربعاء 12 مايو 2010 07:17 ص بتوقيت القدس المحتلة

هذا الموقع ينير الأبصار والبصائر بعلم شرعي مكين، مستوحى من واقع أرض الجهاد والرباط
 
ummos8

اللهم لك الحمد في السراء والضراء، والعسر واليسر، وكما تحب وترضى، وخير صلواتك على قائد أهل الحق محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على هديهم حتى ترضى.
إن الأمة المسلمة محفوفة بالخير، مصانة بعزائم صناديدها وحرائرها، وكل ما تعانيه اليوم من جراح فإنما هو دليل روح حي وإيمان عنيد، وحيوية دفاقة، فالميت لا تشهر له الحراب، ولا تمكر به قوى الطغيان، ولا تحشد له الجيوش وأنظمة البغي لإركاعه، ولا حاجة لأسره أو حصاره أو تجويعه، فضلاً عن قصفه ونسفه واغتيال مجاهديه، وسجن حرائره، بل أطفاله.


نحن أمة ستبقى رغم كل كيد وقد قررنا أن لا نتضعضع لنازلة ولا نستسلم لضيم، وأن نفترش الثبات ونلتحف الرباط ونعتصر الأحجار ولا نخشع، وإذا كانت الأمة المسلمة اليوم محتلة من المحيط إلى المحيط، أرضاً أو سياسة واقتصاداً، ثقافة أو قراراً، نفطاً أو ماءً فإنه لا بد لهذا الليل من آخر، حيث سيأتي اليوم الذي قال في مثله الشهيد القاضي الزبيري:
يوم من الدهر لم تصنع أشعته شمس الضحى بل صنعناه بأيدينا
وذلك اليوم لا يأتي إلا بإخلاص عظيم، وإيمان مكين، وثقة بالله راسخة، وفقه رحب دقيق عميق شامل متوازن، والحركة الصحيحة لا بد لها من فكر سديد، وفقه مدرِك، وبصيرة سابقة.
هذا الموقع المبارك (موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج ) الذي يفتتحه علماؤنا من أهلنا أهل السابقة والرباط من أبناء فلسطين الحبيبة ، كل الظن فيه أن يصوب الطريق، ويدق أبواب السماء بالصدق والافتقار والإخلاص، ويحيي القلوب بالإيمان ويجمعها على الحق، وينير الأبصار والبصائر بعلم شرعي مكين، مستوحى من واقع أرض الجهاد والرباط، مدرك لآفاق حاجات الأمة في كل صعيد.
نرجو لعلمائنا ورثة الأنبياء كل التوفيق والفتح والتأييد فيه.
اللهم بارك لنا بإخلاصهم وعلمهم، وانفعنا بهم.
اللهم زد الألفة بين قلوبهم، وأمدهم بمدد من عندك، فقد ضاق الأمر إلا منك وانقطعت السبل إلا إليك.
اللهم اجعلهم مفاتيح لكل خير، مغاليق لكل شر، سِلماً لأوليائك حَرباً على أعدائك، يحبون بحبك من أحبك ويعادون بعداوتك من عاداك.
كلنا ثقة بالله أنه عندما يتعانق مداد العلماء ودماء الشهداء يقترب النصر، ويضحى انبلاج الفجر وشيكاً.
أليس الصبح بقريب؟