خبر : الشيخ محمد الحسن بن الددو الشنقيطي مهنئاً بانطلاقة الموقع

الأربعاء 12 مايو 2010 12:37 م بتوقيت القدس المحتلة

أذكّر بمسؤولية أهل العلم وأن الله تعالى ائتمنهم على أعظم شيء في الأرض وجعلهم موقعين عن رب العالمين

image003


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:

فإني أهنئ جميع طلبة العلم في أنحاء العالم ـ وخصوصاً في فلسطين ـ بانطلاقة هذا الموقع المبارك الذي يمثل هيئة علماء فلسطين في الخارج، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك هذه الجهود، وأن يوفق القائمين على هذا الموقع، وأن يجعل عملهم خالصاً لوجه الله الكريم،

وأذكر بمسؤولية أهل العلم وأن الله سبحانه وتعالى ائتمنهم على أعظم شيء في الأرض وجعلهم موقعين عن رب العالمين، وأمناء على وحي الله، وأحال الله إليهم عند التنازع فقال: { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم منزلة العلماء في هذه الأمة، فقد صح عنه في صحيح البخاري من حديث معاوية بن أبي سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من يرد الله به خيراً يفقه في الدين، وإنما أنا قاسم والله المعطي، ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك "، وجاء في الصحيح عن عثمان بن عفان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه "، وصح عنه في صحيح البخاري أيضاً من حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً فكان منها طائفة نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وأصاب منها طائفة أخرى أمسكت الماء على الناس فسقوا ورعوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت عشباً، فذلك مثل من نفعه الله بما جئت به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم ينفعه هدى الله الذي أرسلت به "، وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ".

وأصلى وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.