رئيس الهيئة د. عبد الغني التميمي مخاطباً علماء الأمة بمناسبة انطلاقة الموقع

الأربعاء 12 مايو 2010 12:38 م بتوقيت القدس المحتلة

رئيس الهيئة د. عبد الغني التميمي مخاطباً علماء الأمة بمناسبة انطلاقة الموقع

أملنا في علماء الأمة كبير وثقتنا بهم عالية ألاّ يلفهم الصمت وإيثار السلامة

image006

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وبعد:
فإنها لمناسبة بهيجة أن تشهد هيئة علماء فلسطين في الخارج المعبرة عن ضمير الأمة الناصح، وصوتها الصادح، افتتاح موقع لها على الشبكة العنكبوتية.

وأغتنم الفرصة فأتوجه -عبر هذا الموقع- إلى علماء فلسطين في أرض الوطن الحبيب وحيثما كانت إقامتهم في أرجاء هذه المعمورة أن ينهضوا بحمل الأمانة التي فرضها الله تعالى عليهم، وأن يقفوا الوقفة الصادقة الصادقة التي تليق بمكانتهم لنصرة قضية فلسطين التي هي قضيتهم وقضية الأمة المركزية.
كما أنني أهيب بجميع علماء الأمة على امتداد هذا العالم أن يكونوا ردءاً وعوناً لإخوانهم من علماء فلسطين، بالصدع بكلمة الحق، وبيان الموقف الحق من هذه القضية، وأن لا تأخذهم في الله لومة لائم، وهم مدعوون من خلال هذا الموقع - موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج على الشبكة العنكبوتية- للمشاركة بالمقال، والحوار، وإبداء الرأي-بيان حكم الشرع- إسداء النصح حول كل الأمور التفصيلية والعملية المتعلقة بهذه القضية الشريفة، وهذا جزء من واجب البيان، وأمانة الكلمة التي يفترض أن يؤديها العلماء في هذا الصدد وهم ورثة الأنبياء.
إن أملنا في علماء الأمة كبير، وثقتنا بهم عالية، أن لا يلفهم الصمت، وإيثار السلامة، عندما يفرض عليهم واجب الأخوة أن يصدعوا بالحق، ويوجهوا الأمة على نصرة إخوانهم المظلومين والمعتدى عليهم من أهل فلسطين، امتثالاً لأمر الله تعالى (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر)، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله في الحديث الصحيح (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً .. الحديث) إننا نكتب في هذا الظرف وقد أسدل ستار المؤامرة على فلسطين التاريخية، وأما الضفة المحتلة فيحيط بها جدار فصل عنصري استعماري بغيض، ثم نشهد على الساحة الجنوبية لفلسطين وعلى حدود غزة بداية إنشاء جدار آخر لخنق غزة المجاهدة، مكافئة لها على صمودها في وجه الاستعمار الصهيوأمريكي، وهذا يتطلب من كل أبناء الأمة وفي طليعتها العلماء أن يبينوا حرمة هذا العمل الذي يعد تواطؤاً وموالاة لأعداء الله ومناصرة لهم على المسلمين، وهو من أبشع الجرائم، ومن أكبر الكبائر في منظور الشرع الحنيف وإن من البشاعة بمكان أن يتذرع علماء الأمة بالصمت، ولا ينكروا المنكر، وقد أخذ عليهم عهد الله وميثاقه أن يقولوا الحق، وأن يبينوه للناس ولا يكتموه.
ومن هنا فإنني أناشد الأمة جميعاً، وبالأخص الشعب الفلسطيني الأبي، بمختلف فئاته من علماء، ومثقفين، وشباب أحرار ووطنيين أن يكونوا صفاً واحداً في وجه عدوهم وعدو دينهم وأمتهم.
(يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون، إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص).
كما أنني أدعو الجميع بكل المحبة والرحابة أن يتواصلوا مع هيئة علماء فلسطين في الخارج عبر هذا الموقع، ويوصلوا صوتهم، واقتراحاتهم واستفتاءاتهم، فالهيئة هيئتهم ويسعدها تلقي جميع مشاركاتهم وآرائهم.
وفق الله الجميع لما فيه رفعة الأمة ونصرتها وعزتها

وسدد على الحق الخطى
وهو ولي التوفيق
رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج
أ.د عبد الغني أحمد التميمي