خبر : الشهيد حافظ صقر

الأحد 16 مايو 2010 03:39 م بتوقيت القدس المحتلة

ولد رحمه الله تعالى في مدينة اللد من مدن فلسطين المشهورة، نشأ هذا المجاهد رحمه الله في بلدة اللد وترعرع فيها، وكان من الذين نذروا أنفسهم في سبيل الله لقتال أعداء الله  الصليبيين من الإنجليز المحتلين واليهود الطامعين.

ومن الجدير بالذكر أنه كان لأهل اللد نشاط ملموس في قتال الإنجليز واليهود، خاصة غاراتهم على قطار السكة الحديدية المحمل بالجنود الإنجليز، ومن أعمالهم الجهادية مهاجمة قاطرة مع ست عربات بين السافرية واللد مما سبب خسائر فادحة.

لقد قام المجاهد القائد حافظ صقر رحمه الله بوضع خطة لمهاجمة قطار يحمل جنوداً بريطانيين وإبادتهم، وتولى هو تنفيذ الخطة التي وضعها واستعان بنفر من المجاهدين لتنفيذ هذه المهمة، ففي 24/7/1936م قام المجاهدون بنزع قضيب من السكة فوق الجسر الواقع بين محطتي اللد وكفرجفس عند الكيلومتر 107، وقبل أن يمر القطار من فوق الجسر فاجأه المجاهدون بإطلاق الرصاص بكثرة هائلة، مما أرغم سائقه على مضاعفة السرعة، كما أخذ أفراد الجند المكلفون بالحراسة يطلقون النار رداً على النار، ولما وصلت القاطرة إلى موضع القضيب المنزوع فوق الجسر اختل توازنها فارتجت وتدهورت إلى الوادي وجرّت وراءها عربتين محملتين بالجنود مما أدى إلى خسائر هائلة، بقي القائد المجاهد يشاهد ثمرة عمله الجهادي، ويحصي ما سقط من القتلى والجرحى، فشاهده جندي بريطاني فأطلق عليه الرصاص فأصابه إصابة غير قاتلة فقبض عليه البوليس، وساقه إلى التحقيق ليحقق معه، فسألوه عن الذين اشتركوا معه في انتزاع القضبان الحديدية، فأجاب: لم يشترك معي أحد، بل إني قمت وحدي بهذا الواجب الوطني، ثم فاضت روح القائد المجاهد إلى بارئها.

رحمه الله رحمة واسعة وجزاه خير الجزاء

 

المصدر: من كتاب شهداء فلسطين للدكتور محمد عبد القادر أبو فارس