خبر : الحلقة (27) كسر الحصار من شعب أبي طالب الى شعب غزة

الثلاثاء 05 يوليو 2011 11:05 ص بتوقيت القدس المحتلة

 

ضيف الحلقة: الدكتور حافظ الكرمي    الناطق الإعلامي لهيئة علماء فلسطين في الخارج

المقدم: د. عمر الجيوسي

تاريخ الحلقة: 03/06/2010 م

المقدم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشاهدينا الكرام يقول الله عز وجل {إن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ} كسر الحصار لا يمكن أن يبقى وجهة نظر لا في شعب أبي طالب ولا في شعب غزة فالكل مدعوون الدول الكبرى والعظمى والمنظمات والهيئات والاتحادات والأزهر والفصائل مدعوون كي يكونوا جميعا على مسافة واحدة من المجازر الإسرائيلية التي لا تتوقف، ومن ينسى مجزرة دير ياسين وقبية وبيت حانون وقانة وجنين وحرب غزة ومجزرة أسطول الحرية، ذلك الهيلكوست البحري الذي جرى في البحر الأحمر المتوسط قبل أيام قليلة، استمر الحصار في شعب أبي طالب ثلاث سنوات وعلقت صحيفة المقاطعة في جوف الكعبة ذلك المكان العالمي المقدس وفي حصار غزة ومنذ 1000 يوم وأكثر واتفاقية المقاطعة معلقة على باب الأمم المتحدة كي يحاصر العالم كله غزة، رغم أن الصحف الإسرائيلية الآن تقول غزة تحاصر الكيان الإسرائيلي، في حرب الإبادة الجماعية في شعب أبي طالب تحركت النخوة في رؤوس خمسة من سادات العرب فتنادوا إلى فك الحصار، وفي حرب الإبادة الجماعية في شعب غزة تحركت النخوة في رؤوس الغرب والأتراك ليعلن أردوغان " إذا أدار العالم ظهره للقضية الفلسطينية فإن تركيا لن تدير ظهرها للقضية الفلسطينية أبدا" ويبقى السؤال هل بدأت تعود القضية الفلسطينية كقضية مركزية لكل المسلمين في العالم وهل صمود أهل غزة وسقوط الشهداء في الأساطيل كسر الحصار قد أجبر الصهاينة على فتح المعابر فتحا مبينا وعلى إعداد سيناريوهات ما بعد فك الحصار عن أهل غزة وهل الحشرة القرضة التي أكلت صحيفة الحصار في شعب أبي طالب قد بدأت بأكل الجدران الفولاذية وأوراق المفاوضات وسلاسل الحصار، مشاهدينا أسطول هذه الأسئلة يأتي ممتدا من شعب أبي طالب إلى شعب غزة، إلى الناطق الإعلامي في هيئة علماء فلسطين في الخارج الدكتور حافظ الكرمي ونرحب بك دكتور حافظ من لندن

الضيف: أهلا بكم حياكم الله

المقدم: حياك الله، دكتور طالما عنوان الحلقة هو كسر الحصار من شعب أبي طالب إلى شعب غزة، دعنا نبدأ بالسؤال لماذا ضرب الحصار على شعب غزة، أو على غزة دون بقية فلسطين، هل لأنهم مثلا أقسموا على أمر ما حتى لو وضعت الشمس في يمينهم والقمر في يسارهم؟

الضيف: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، بداية اسمح لي يا دكتور عمر أن أوجه التحية وكل التحية إلى أولائك الأبطال الذين بجهدهم وبدمائهم وبصبرهم وبعزيمتهم استطاعوا أن يحققوا نصرا مؤزرا لأمة الإسلام أولا وللشعب الفلسطيني ثانيا ولشعب غزة بشكل أخص إنهم بهذا الفعل الذي نحييهم ونترحم على شهدائهم وندعو الله عز وجل أن يتقبل هذا العمل وأن يشافي الجرحى وأن يجعلهم إن شاء الله كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم

المقدم: صلى الله عليه وسلم

الضيف: أنهم ملوكاً على الأسرة عندما وجه الكلام إلى أمته أو إلى بعض من أمته (أنهم يركبون السفن ويغزون البحر فإنهم ملوك على الأسرة) وهؤلاء هم ملوك على الأسرة وهم ملوك في قلوبنا في قلوب الأمة لأنهم فعلوا فعلا عظيما لم تستطع حتى الجيوش الجرارة امن تفعله وأن تؤدي هذا الفعل الرائع، أسباب الحصار أيها الأخوة المشاهدون هي نفسها التي كانت على رسول الله صلى الله عليه وسلم

المقدم: صلى الله عليه وسلم

الضيف: في شعب أبي طالب، الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت على المبدأ لم يتنازل، جاؤوا ففاوضوه وقالوا نعبد إلهك شهراً وتعبد إلهتنا شهراً، قالوا نعطيك حتى تصبح أكثرنا أموالاً، حتى أنهم عرضوا عليه أن يملكوه ولكنه عليه الصلاة والسلام قال تلك القولة العظيمة، (والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى تنفرد هذه السالفة)، وأهل غزة اليوم بنفس الطريقة وبنفس النفس وبنفس الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هم ينوبون عن الأمة في الدفاع عن القدس في الدفاع عن فلسطين درة العالم الإسلامي والقدس درة المدائن والأقصى هو ثالث الحرمين وأولى القبلتين فهم نتيجة ثباتهم على المبدأ نتيجة ثباتهم على ثوابت الأمة على ثوابت الشعب الفلسطيني، رماهم العالم عن قوس واحدة كما رمى كفار قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوس واحدة فالزمن يختلف، والأمتار التي حصر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب أبي طالب كانت مئات الأمتار، لكنها في غزة لا تزيد عن 300 كيلو متر مربع، الذين حصروا في شعب أبي طالب كانوا لا يزيدون عن المائة بينما الذين حصروا في شعب عزة هم يزيدون عن مليون ونصف المليون من البشر، إنها تتشابه الظروف وإنما تختلف الأسباب لذلك جمعوا حصروا وثبتوا على المبدأ وكل الأمور الأخرى والتفاصيل لهذا المبدأ الكبير الذي ثبتوا عليه

المقدم: إذن دكتور في شعب أبي طالب فشلت جميع أساليب الإرهاب والحرب النفسية والمقاطعة لجؤوا إلى مرحلة أخرى وهي مرحلة المقاطعة الاقتصادية هل هذه هي مراحل مشتركة في شعب أبي طالب وشعب غزة؟

الضيف: أهل مكة أو مشركوا مكة حاولوا بكل السبل أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يشوهوا صورته فوصفوه بأنه شاعر وبأنه ساحر وبأنه يفرق بين المرء وزوجه وبين الابن وأبيه وهكذا حاولوا، لكن دين الله عز وجل في مكة بدأ ينتشر وبدأ يكسب العناصر القوية كعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وحمزة بن عبد المطلب وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلجؤوا إلى العذاب الجسدي ثم هاجر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة وبهجرتهم أصبحت قضية الإسلام وقية المبدأ في كل بيت من بيوت العرب ولذلك رؤوا أن يحاصروا أن يضعوا خطة لتجويع المسلمين هذه الخطة ذكرها الله عز وجل في قوله عز وجل {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ

لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا } هؤلاء المنافقين في المدينة، أما أهل قريش الذين كانوا في مكة فهؤلاء كذلك جعلوا من خطة التجويع ومحاولة الخنق الاقتصادي خطة كاملة متكاملة من أجل أن يمنعوا الناس عن هذا الدين ولكن آنا لهم ذلك فقد كان دين الله عز وجل أعظم من حصارهم وأعظم من تجويعهم كذلك اليوم أهل غزة يسطرون السطور العظيمة، فهم بصبرهم وصمودهم رغم خطط التجويع التي أضيف إليها ليس فقط التجويع والحصار الاقتصادي والحصار النفسي الذي كان في شعب أبي طالب إنما زيد عليها كذلك الحصار العسكري وضرب النار والطائرات والبوارج ومع ذلك هم صامدون محتسبون وسيأتي النصر إليهم كما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين كانوا معه في شعب أبي طالب

المقدم: الدكتور صلى الله عليه وسلم دعا على من كتب هذه الصحيفة شلت يده سواء كان منصور بن عكرمة أو النضر بن حارث، دعني أسألك دكتور من الذي كتب صحيفة حصار غزة؟

الضيف: حقيقة عدة أطراف كتب الصحيفة المشئومة، الطرف الأول هو العدو الصهيوني وحلفاؤه الولايات المتحدة الأمريكية وما يسمى بالرباعية الدولية، وللأسف الشديد شاركهم في كتابة هذه الصحيفة بعض أبناء الشعب الفلسطيني الذين انبتت جذورهم عن هذا الشعب وعن قيمه وعن شهدائه وعن جهاده، وحاصرهم كذلك جزء من أبناء الأمة العربية والإسلامية الذين تسلطوا على رقاب الشعوب بغير أمر منهم وبغير شورى منهم وأخص بالذكر النظام المصري لم يعد هناك مجال للتورية، لم يعد هناك مجال للكلام العام، نقولها بكل صراحة أن الذي يحاصر غزة بالإضافة للعدو هو النظام المصري، النظام المصري هو الذي كتب هذه الصحيفة وهو الذي يحافظ عليها ولكن القرضة بإذن الله بدأت تأكل صحيفتهم المشئومة السيئة

المقدم: دكتور، معبر رفح هو معبر فلسطيني مصري وليس لليهود من المفروض سيطرة عليه، ما الحكم الشرعي ونحن نؤصل لمفردات القضية الفلسطينية، ما الحكم الشرعي لإغلاقه ومنع الحليب عن أطفال غزة والأدوية والأجهزة للعلاج من قبل هذا الجانب الحكومي المصري؟

الضيف: الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( دخلت امرأة في هرة حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي أطلقتها تأكل من خشاش الأرض)، النظام المصري يحاصر مليون ونصف وليس من القطط أو من الكلاب، إنهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم هم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، ولذلك فإن الذين ماتوا من الجوع أو من منع العلاج أو الذين عانوا أو الذين يتألمون ويفقدون فلذات أكبادهم بأم أعينهم، أو الذين استشهدوا في الأنفاق وهم يجلبون الطعام ويحاولوا أن يكسروا الحصار، أو الذين استشهدوا قبل أيام على ظهر السفن أو الذين سالت دماءهم في قوافل شرايين الحياة وسال عرقهم وكان هذا جهدهم العظيم، كل هذه الدماء كل هذا العرق كل هؤلاء الشهداء هم في رقبة النظام العربي وبخاصة في رقبة النظام المصري، إن النظام المصري سيسأل بذلك أمام الله عز وجل، فهذا حكمهم حكم شرعي واضح لا يقبل اللبس، هذا قتل عمد والقتل العمد لأناس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ينطبق عليهم قول الله عز وجل {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} فهذا جزاء من يقتل مؤمنا متعمدا وهم يقتلون المؤمنين في غزة من إخوانهم، يقتلونهم متعمدين ولذلك فحكم الله عز وجل وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم حكم واضح لا يقبل اللبس أو التأويل

المقدم: نعم دكتور، ولكن هناك أيضا حصل حصار ظالم على دول عربية وإسلامية مثل السودان وليبيا وإيران ومجموعة من دول شرق آسيا، ما الذي يجعل المجتمع الدولي يختار هذه الدول بالذات ما هي القواسم المشتركة فيهم؟

الضيف: نعم أخي حصل هذا الحصار على هذه الدول ولكن أريد أن أميز أن هذه الدول لها من الإمكانات ولها من الأمور والقوى البشرية والاقتصادية وخيرات الأرض والأنهار النفط وغير ذلك ما يمكنها من الحياة حتى لو حوصرت لمئات الأعوام وذلك بخلاف قطاع غزة، ذلك الشريط المحاصر من الجو والبحر والبر من الإخوان ومن الأعداء، هناك خلاف بأن سجن غزة هو سجن حقيقي، والفرق أن هذه الدول حوصرت حصاراً اقتصادياً وبكل الأحوال السبب متشابه أنهم يريدون من الجميع أن يدخلوا بيت الطاعة أن يتخلوا عن مبادئهم سواء كانت مبادئهم الوطنية أو مبادئهم الدينية يريدوا من الجميع أن يكونوا قطيع من الأغنام لا يحركون ساكنا، من يدخل هذا القفص يأكل ويشرب أجلكم الله، كالحيوانات يمكن أن يطعم ويسقى ويحافظ على كرسيه، ومن يرفع رأسه مخالفا قليلا فلا بد أن يؤدب وهذا ما حصل مع السودان ومع غيرها ومع إيران، والحصار الذي يفرض على حركات المقاومة ولكن أشد هذا الحصار الذي لم يسبق له مثيل هو حصار قطاع غزة العزة هؤلاء الصابرون الصامدون على قلة النصير وعلى قلة ذات اليد

المقدم: دكتور، صحيفة المقاطعة علقت في مكان علني وهو جوف الكعبة، كذلك صحيفة الحصار مجازاً، معلق على أبواب الأمم المتحدة، ما الهدف المشترك بين هاتين الحالتين التعليق في مكانيين عالميين؟

الضيف: حاول كفار قريش أن يعلقوا تلك الصحيفة الظالمة في جوف الكعبة ليكون لها مفعول القداسة ويكون لها التقدير من قبل المقاطعين على اختلاف أهوائهم ومشاربهم وقبائلهم، وكانوا قبائل حتى أن بعضهم كان يرفض هذا الحصار لكن الخبثاء الذين خططوا لخطة التجويع من كفار قريش جعلوا الصحيفة في جوف الكعبة ذلك المقدس عند العرب ذلك المكان ليهول من شأنه ومن قداسته ومن تعظيمه وبذلك أرادوا أن ينقلوا قداسة البيت لتكون الصحيفة جزءا من هذه القداسة وهذا التقدير فوضعوها في جوف الكعبة، حاولوا في الزمن الحاضر أن يفعلوا ذلك مع الأمم المتحدة ولذلك الأمم المتحدة والولايات المتحدة والرباعية أو ما يسمى بين قوسين، الرباعية الدولية، هذه أوجدت شروط ومنها أن تتنازلوا عن أرضكم وعن كرامتكم وأن تنبذوا الجهاد وأن تخضعوا للعدوا فإذا لم تفعلوا ذلك نفرض عليكم هذا الحصار، المفروض بقرار دولي، وأعني بالقرار الدولي الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية التي لا تعرف للإنسان حقوقاً، هي تتحدث عن حقوق الإنسان ولكنها عمليا لا تعرف حقوق الإنسان

المقدم: دكتور هي دائما تتحدث عن حقوق الإنسان بناءً على حقوق إنسانهم، دعنا نتابع إن شاء الله بعد الفاصل

مشاهدينا الكرام فاصل قصير نعود بعده إليكم فانتظرونا

من جديد نرحب بكم مشاهدينا الكرام في برنامج فقه القضية وعنوان حلقتنا كسر الحصار من شعب أبي طالب إلى شعب غزة، مع ضيفنا الدكتور حافظ الكرمي من لندن

دكتور من يومين تم فتح المعبر هل هناك تأكيدات أن هذا الفتح سيكون مستمر ودائم؟

الضيف: بالفعل هذا جزء من نتائج شريان الحياة أو قافلة شريان الحياة، جزاهم الله خيراً، إن الدماء الذمية التي نزفت وهذه الجهود العظيمة التي بذلت لا يضيعها الله سداً أبداً، فتح معبر رفح وليس هناك معلومات مؤكدة، حتى الآن لم يعلن بشكل رسمي أن المعبر سيفتح بشكل دائم وشامل، إنما فتح تحت الضغط الجماهيري، فتح تحت ضغط الحدث، للأسف الشديد لم يكن هناك شرف للنظام المصري بأن يفتح المعبر من أجل أن يكون جزء من الأمة وأن يرفع الحصار أو أن يكون سندا لإخواننا، وإنما رضخ للضغط، لكن وبكل الأحوال، أنا لاأريد أن أتحدث بطريقة دبلوماسية كما السياسيين، كما يتحدث السياسيون

المقدم: ولا نحن أيضا

الضيف: أقول أن هذا المعبر، هذا معبر شريان حياة من أغلقه أغلق الحياة عن قطاع غزة، نأمل أن يكون فتحه فتحا دائماً وشاملاً، لا نريد أن نحلم ونقول يجب أن يدعم أهل غزة بكل أنواع دعم الحياة وبقاء الوجود حتى بالسلاح من أجل أن يدافعوا عن أنفسهم، ولكن اتركوا لأهل غزة أن يعيشوا، اتركوا لأهل غزة أن يجدوا بأنفسم طريقة للدفاع عن أنفسهم لا تضيقوا عليهم لا تكونوا أنتم والأعداء عليهم أيها النظام المصري، نحن نعلم أن هناك أشراف في مصر بل إن الشعب المصري هو من أشرف الشعوب في الدفاع عن القضية الفلسطينية لكن النظام المصري غير ذلك، حسب ما هو متوفر من معلومات من أهل غزة، أن المعبر مفتوح من ثلاثة أيام وهو بالاتجاهين ويعبر الناس بالفعل، لكن مازال النظام المصري يميز بالمعاملة بالخروج، فاليوم مثلا منع الدكتور باسم نعيم وزير الصحة من الخروج، هو ينتقي ويريد أن يعاقب بعض الأشخاص لمواقفهم ومبادئهم نحن نأمل أن يفتح المعبر فتحاً كاملاً، وإن كانت المؤشرات حتى الآن لا تشير إلى ذلك ولكن نحن نأمل إن شاء الله نتيجة الدماء الذكية التي سالت أن يفتح وأن يكون هذا ثمرة من ثمرات هذا الجهاد لهؤلاء المجاهدين

المقدم: ولكن دكتور إذا كان حصار غزة فيه استعانة العرب بغير المسلمين على إخوانهم المسلمين كيف يمكن أن نضع هذه المعادلة في ميزن الولاء والبراء؟

الضيف: قضية الولاء والبراء واضحة المعاملة أن المؤمن يوالي المؤمنين ويتبرأ من الظالمين لنقول ذلك، لأن هناك حتى بعض غير المسلمين اليوم في موضوع الحصار وهم كثر والحمد لله هؤلاء موجودون ونحن الآن هنا في الغرب نعرف هؤلاء بأشخاصهم ونعرف حماسهم للقضية وهم غير مسلمين ويقومون بجهد كبير وكانوا هم الرواد الذين قاموا في مثل هذه القضية في قطع وكسر الحصار عن غزة في سفن كسر الحصار الأولى شريان الحياة واحد وشريان الحياة اثنين وشريان الحياة ثلاثة وغيرها وقافلة السفن كانت مليئة بالغربيين وبغير المسلمين الذين هم بالفعل أبطال، يقومون بعمل بطولي نقدر لهم هذا الفعل كما قدر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفعل لنفر من قريش، كفار قريش

المقدم: نعم دكتور

الضيف: قدر لهم هذا الفعل عندما قال في معركة بدر (من رأى منكم أبا البختري ابن هشام لا يقتله) تكريماً له وتقديراً لدوره في نقد صحيفة الشعب الظالمة، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم بعد أن أسر من مشركي مكة سبعين قال ( والله لو كان المطعم بن عدي حياً وكلمني فيهم لأطلقت سراحهم من أجله) وكان المطعم بن عدي واحد من هؤلاء

المقدم: سواء كان المطعم بن عدي أو جورج غالاوي نريد أن نفرق بين الشعبين في شعب أب طالب كان المسلمين محاصرين داخل الشعب أما اليوم مليون ونصف محاصرين والمسلمون مليار ونصف في الخارج، يعني كل غزاوي بطلعله مليون يكسروا الحصار عنه، دكتور وين الملايين؟

الضيف: وين الملايين، نحن نقول أن هذه الملايين التي رأيناها تتجمع بعد حرب غزة تتحرك وتخرج إلى الشوارع ورأيناها في الأيام الماضية بدأت تتحرك وبدأت تصحو وهناك الحمد لله في معظم أقطار الوطن العربي كان مشاركاً في هذا الأسطول سواء كان من البرلمانيين أو من الصحفيين أو من الشخصيات في الأمة أو غيرهم شاركوا في هذه السفينة، هؤلاء موجودون، ولكن للأسف هناك أنظمة قامعة لا تسمح للشعوب بالتعبير عن نفسها ولكن والله لو تركت هذه الشعوب تعبر عن نفسها لوجدتها تهرع بالملايين بل بعشرات الملايين تهرع بأجسادها إلى غزة وإلى فلسطين لتحريرها وسيأتي ذلك اليوم، سيأتي ذلك اليوم نحن نراه بعين الأمل والله عز وجل وعدنا ولن يخلف الميعاد أن هؤلاء سيخرجون من كل المساجد في العالم الإسلامي، قبلتهم المسجد الأقصى وشعارهم الله أمبر ولله الحمد سيخرجون {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا}، {وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ}

المقدم: آمين، دكتور للأسف دائماً رد فعل العرب على مثل هذه المجازر الاجتماع لوزراء الخارجية ثم يصدر بيان يشكك باستمرار عملية السلام، الناس طبعا ملوا من هذا الشجب والاستنكار لما حدث وما يحدث وما سيحدث، الآن ما هو الرد العملي دكتور على مجزرة أسطول الحرية لكسر الحصار، نريد الرد العملي إذا تكرمت

الضيف: كما يقول المثل الضرب بالميت حرام، هؤلاء أموات وزراء الخارجية العرب

المقدم: ولا تجوز على الميت إلا الرحمة

الضيف: الذين أصدروا بيانهم بالأمس وكان من الهزالة ومن الضعف ومن السخافة بحيث لا يخفى على طفل صغير في العالم العربي والإسلامي، كسر الحصار وضرورة كسر الحصار هذا قرار شعبي قرار الأمة قرار أحرار العالم، والحمد لله هذا القرار بدأ يأخذ مفعوله، والعالم نتيجة الإصرار نتيجة العمل المتواصل لأناس، نعم هم قليلوا العدد، كما كان عدد الذين نقضوا صحيفة الشعب قليلوا العدد خمسة، هؤلاء قليلوا العدد ولكن عندهم من التصميم ومن القوة ومن الإرادة ومن التضحية بالنفس وبالغالي والنفيس ما مكنهم بفضل الله عز وجل من أن يفتحوا قلوب العالم كله، والعالم اليوم كله يطالب بكسر الحصار

المقدم: نعم دكتور

الضيف: الأمم المتحدة وأوروبا والشرق والغرب الجميع يطالب بكسر الحصار وسيكسر الحصار ونحن الآن على مشارف السنة الثالثة من الحصار، كما السنة الثالثة من حصار الرسول صلى الله عليه وسلم

المقدم: صلى الله عليه وسلم

الضيف: ونتأمل ونتأسى بأن يكون هذه الأيام القليلة هي أيام نهاية الحصار فالأمة مطلوب منها

المقدم: دكتور نريد منك إذا تكرمت الرد العملي بشكل نقاط أو شيء عملي على الأرض، هل من تجهيز لأسطول قريبا؟

الضيف: نعم هناك أسطول بحري بدأ المخططون يخططون من الآن لأسطول بحري وأساطيل برية، أساطيل برية ستتوجه من أوروبا ومن بعض مناطق العالم العربي إلى مصر ومن ثم إلى معبر رفح وأنا كنت في الأمس في أحد هذه الاجتماعات لهذه المؤسسات التي قررت، أو قررنا فيها أن يكون هناك أسطول بري يخرج من بريطانيا ومن أوروبا إلى غزة، وهناك أسطول بحري يخطط له من المنظمين لشريان الحياة، أسطول شريان الحياة شريان الحرية

المقدم: جميل

الضيف: سيخرج مرة أخرى، وهناك مطالبات دولية الآن وحكومية بكسر الحصار، بدأ الحصار بالتفتت والتآكل وبدأت القرضة بأكل

المقدم: لكن

الضيف: صحيفة المقاطعة الظالمة

المقدم: في المقابل سئل مسؤول عربي لماذا لا تستدعون السفير الإسرائيلي إليكم عندما استدعى الغرب السفراء، فقال لو استدعيناه في كل مرة تقترف إسرائيل عمل من هذا النوع لما مكث في مكتبه يوماً، السؤال ما هي المكاسب الاقتصادية والسياسية لبقاء السفراء الإسرائيليين في بلادنا؟

الضيف: ماهي الكاسب، للأسف هذا السؤال الذي كل أبناء الأمة يعرفون ماهي المكاسب، المكاسب هي فقط تثبيت كراسي الحكام والسلاطين ليس أكثر من ذلك، الأمة بوجود هؤلاء السفراء في عواصمها سواء في القاهرة أو في عمان أو في غيرها، إنما يوجد رجس من عمل الشيطان في هذه العواصم، يوجد أماكن للتجسس وأماكن لنشر الرذيلة وأمان لنشر الإيدز وأماكن لاستيراد بعض البذور المسرطنة كما حصل في مصر وغيرها، محاولات تآمر، الأمة لا تستفيد بل الأمة هي التي تخسر من سمعتها ومن رصيدها ومن اقتصادها بوجود مثل هؤلاء ومثل هذه العلاقات، ولذلك نأمل أن يكون هناك نوع من الحياء في هذه الأنظمة من أجل أن تطرد هؤلاء السفراء وأن تعيدهم خائبين إلى بلادهم

المقدم: إذن هي ضرر وليس فائدة ولكن نريد أن نسأل، عندما قامت بعض الجهات الفلسطينية والعربية والولايات المتحدة عندما قامت بإغلاق مؤسسات التكافل الخيري في المقابل مازال هناك دعم للعدو الصهيوني بالغاز والبترول والاسمنت العربي، ما حكم الشرع، ما حكم الدين في ذلك؟

الضيف: حكم الدين حكم واضح كذلك، لا يجوز لمسلم أن يدعم أعداء المسلمين وأن يتاجر معهم وأن يدعمهم بأسباب البقاء وما يفعله النظام المصري بأن يدعم الكيان الصهيوني بالغاز وبالبترول وبالإسمنت وبغيره من أجل حصار إخواننا في غزة وفي فلسطين وقتلهم، واستخدام هذا الغاز وهذا البترول في دباباتهم وطائراتهم التي تقصف المسلمين وتقتلهم، هذا تعاون مع أعداء الله والذي يتعاون مع أعداء الله حكمه في الشرع معروف، الذين يتعاونون مع أعداء الله ويساندونهم ويوافقونهم، حكم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بحكمه بأنه أجاز قتل العميل الذي يتعاون مع أعداء الله، أنا لا أريد هنا أن أدعو إلى القتل، لكن أريد لهذه الأنظمة أن تصحو وأن تكون مع شعوبها، الذي يتعاون مع أعداء الله ويزودهم بأسباب البقاء هو خارج من ملة الإسلام قولا واحدا

المقدم: جزاك الله خير، دعنا نتوقف مع فاصل آخر دكتور حافظ

مشاهدينا الكرام فاصل قصير ونعود إليكم فانتظرونا

من جديد نرحب بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي هي بعنوان كسر الحصار من شعب أبي طالب إلى شعب غزة وضيفنا هو الدكتور حافظ الكرمي من لندن

دكتور الكويت تنسحب من المبادرة العربية للسلام، وأصوات كثيرة بدأت في الخليج منها مثقفون سعوديون بدؤوا الدعوة إلى إعادة النظر في المفاوضات، هل القرضة التي أكلت صحيفة الحصار في شعب بني هاشم بدأت تأكل أوراق المفاوضات؟

الضيف: نعم تحية إلى الكويت وتحية إلى كل من يقوم بعمل لكسر هذا الحصار الظالم على غزة ومن أجل المساعدة ومن أجل تحرير فلسطين من هذا العدو الغاصب وتحرير القدس من هذا العدو الغاصب، القرضة بدأت تأكل هذه الصحيفة الظالمة بالفعل، والأصوات بدأت تعلو ولم تقتصر هذه الأصوات الشعبية كما كانت في الثلاث سنوات الماضية بل تعدتها إلى أصوات أخرى رسمية وبمستوى سياسي رفيع جدا، لقد سمعنا اليوم الأمين العام للأمم المتحدة يعتبر الحصار على غزة خطأ كبير وينبغي أن يرفع الحصار وكذلك في أوروبا وفي تركيا أردوغان العظيم الذي يربط

المقدم: دكتور اعذرني، لكن

الضيف: هذا الأمر يدلل

المقدم: في المرة القادمة دكتور كيف تتوقع أن يتعامل الكيان الإسرائيلي مع سفن كسر الحصار القادمة، أليس

الضيف: أولائك الرواد الذين جابوا البحر وغزوا في البحر وكذلك الذين من قبلهم الذين غزوا في البر، بفضل الله بدأت القرضة تأكل الصحيفة الظالمة

المقدم: نعم، دكتور كنت تتكلم عن أسطول آخر يتجهز سواء بري أو بجري، كيف تتوقع دكتور أن يتعامل الكيان الإسرائيلي مع سفن كسر الحصار القادمة، وهل من الواجب الشرعي تسيير قوافل لحماية هذه القوافل مثلا؟

الضيف: أولاً، هذه القوافل بدأت بالترتيب الآن وأضعاف أضعاف أضعاف من كان يرغب في المرات السابقة بالخروج بدأ يريد أن يخرج في القوافل القادمة، وهذا يدل دلالة واضحة على أن الإخوة الرواد الأبطال الذين كانوا على ظهر الأسطول حققوا هدفهم وانتصروا على العدو وحتى وإن سالت الدماء والجرحى إلا أنهم انتصروا على هذا العدو الظالم بأن الناس بدأت تتسابق وبكل إمكاناتها من أجل أن تسيير قوافل جديدة، أنا أعتقد أن العدو الصهيوني سيحسب ألف حساب قبل أن يتعرض للسفن أو الطريقة التي سيتعرض فيها للسفن ستكون مختلفة تماما لأنه عري تعرية تامة، والله ياأخي نحن هنا في الغرب، إن الذي تحقق في هذه السفينة أو في هذا الأسطول، من نصر إعلامي ونصر سياسي ونصر للقضية الفلسطينية لو أنفقنا عشرات الملايين من الدولارات من أجل أن نوصل إلى القلوب الناس ما استطعنا أن نوصلها كما أوصلها هذا الفعل الرائع من هؤلاء الأبطال، أن تسير السفن، وأن أتمنى بالفعل أن تسير تركيا فرق عسكرية تحمي السفن حتى لا يجرؤ هذا العدو المجرم أن يحاصرها أو أن يقتحمها أو أن يسيل دماء المتضامنين فوقها، أتمنى ذلك

المقدم: دكتور، كيف يمكن استثمار التضامن الدولي غير المسبوق الذي حصل هذه الأيام؟

الضيف: نحن لابد أن يكون بالفعل هناك استثمار، هذا الاستثمار بعدة وسائل، الوسيلة الأولى تجميع الناس الذين يتضامنون الآن مع الشعب ألفلسطينيي في تجمعات فاعلة ومستمرة وهذا ما يحصل الآن، نحن الآن مثلا في بريطانيا لدينا تحالفات مع عدد كبير جداً مع هذه المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني وكذلك الإسلامية، نعقد اجتماعات متواصلة مع هؤلاء من أجل استثمار هذا الحدث وإبقاء هذه الشعلة عالية وغدا في يوم السبت عندنا مظاهرة كبيرة جدا تجوب بريطانيا وكذلك أوروبا، وفي العالم العربي لابد من استثمار هذا الزخم، وكذلك بدأنا باستجماع أسماء الذين تضرروا من هذه الهجمة الصهيونية وبخاصة في أوروبا من أجل أن يرفعوا قضايا على الكيان الصهيوني أملم المحاكم الأوروبية ولهم الحق كمواطنين أوروبيين أن يفعلوا ذلك، بدأنا كذلك نرتب المعلومات من خلال الجرحى والذين عادوا عن ظهر السفن من أجل أن يقوم المحامون بتقديم القضايا في المحاكم الدولية من أجل محاكمة وتعرية المجرمين الصهاينة من أمثال نتنياهو وباراك وليبرمان وأشكينازي وغيرهم أمام المحاكم العالمية وجلبهم كمجرمي حرب

المقدم: دكتور رئيس الوزراء التركي أردوغان قال: "إذا أدار العالم ظهره للقضية الفلسطينية فإن تركيا لن تدير ظهرها أبداً"، هل بدأت تعود القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعالم؟

الضيف: نعم هذا بفضل الله عز وجل، ثم بجهاد ودماء أهل فلسطين وأهل غزة ثم بجهاد وتضامن المسلمين، وجهاد المتضامنين من المسلمين وغير المسلمين، ثم بغباء اليهود أو بغباء الكيان الصهيوني، هذه العوامل الأربعة جعلت الآن القضية الفلسطينية بشكل لم يسبق له مثيل يركز عليها العالم ويتعاطف معها العالم، والذين كانوا مخدوعين بالدعاية الصهيونية الصفراء بدؤوا حتى بوسائل الإعلام، يعني نحن نشاهد حتى في وسائل الإعلام الغربية بدأت الصحوة بأنهم يصفون هذا الكيان بأنه كيان خارج من أطر الحقوق الإنسانية، متمرد على النظام الدولي، متمرد على النظم والقوانين، هذه النبرة نسمعها الآن من حقوقيين كبار ومن برلمانيين بطريقة أو بسابقة لم يسبق لها مثيل مما يدل على أن القضية لم تعد فقط قضية الأمة وفي ضمير الأمة، بل هي تزداد وتتوقد وتشتعل من جديد وتتوهج من جديد لكنها أصبحت قضية العالم بأسره

المقدم: دكتور جاء في الحديث (من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله)، مشاهدينا الكرام لضيق الوقت نأمل أن نكون ي هذه الحلقة قد ساهمنا في كسر الحصار {يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ} ونشكركم مشاهدينا ونشكر ضيفنا الدكتور حافظ الكرمي الناطق الإعلامي باسم هيئة علماء فلسطين في الخارج، وإلى اللقاء في الحلقة القادمة في الأسبوع القادم من برنامج فقه القضية هذه تحيات فريق البرنامج وتحيات عمرو الجيوسي السلام عليكم.