خبر : ذكرى إحراق المسجد الأقصى

الأحد 21 أغسطس 2011 03:43 م بتوقيت القدس المحتلة

 

ehraqaqsa

تحل يوم الأحد 21 أغسطس/ آب الجاري الذكرى الثانية والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك ”المصلى القبلي” ، ولا تزال تحفر في الأذهان ذكرى أليمة في تاريخ الأمة المثخن بالجراح، ووسط عملية تهويد شرسة تستهدف مدينة القدس المحتلة لتغيير طابعها العربي والإسلامي وتفريغها من سكانها الأصليين.

ففي مثل هذا اليوم من عام 1969 شهد المسجد هجومًا من المتطرف الصهيوني “مايكل روهان” الاسترالي الأصل أسفر عن إحراق الجناح الشرقي منه بالكامل وإحراق السقف الجنوبي ومنبر السلطان نور الدين ومحراب صلاح الدين بهدف طمس المعالم العربية والإسلامية في مدينة القدس العربية المحتلة.

وقد بلغت المساحة المحترقة من ” المصلى القبلي ” وهو احد مصليات المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجماليَّة، حيث احترق ما يزيد على 1500 متر مربع من المساحة الأصلية البالغة 4400 متر وأحدثت النيران ضررًا كبيرًا في بناء المسجد وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق وسقط عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية وتحطم 48 شباكا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.

وكانت جريمة الإحراق من أبشع الاعتداءات بحق المسجد الأقصى، كما كانت خطوة يهودية فعلية في طريق بناء الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى، وكانت الكارثة الحقيقية والصدمة التي أعقبت هذا الاعتداء الآثم أن قامت محاكم إسرائيل بتبرئة ساحة المجرم الاسترالي بحجة أنه “مجنون” ثم أطلقت سراحه دون أن ينال أي عقوبة أو حتى إدانة، ولم تكن جريمة الإحراق حدثًا عابرًا بل كانت خطوة على طريق طويل يسيرون فيه لارتكاب اعتداءات ضد المسجد الأقصى والإسراع في بناء الهيكل الثالث المزعوم.

وقالت الهيئة الإسلامية العليا في القدس إن الحرائق لم تتوقف بحق المسجد الأقصى المبارك منذ وقوع الحريق المشؤوم عام 1969 وحتى يومنا هذا، بل ازدادت المخاطر المحدقة بهذا المسجد.

وأجملت الهيئة في بيان لها، في الذكرى الـ42 للحريق المشؤوم الذي تعرض له الأقصى، المخاطر التي تحدق في الأقصى بثلاثة أمور، أبرزها الحفريات، وشبكات الأنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك وفي محيطه.

وأشارت إلى وقوع عدة انهيارات وتشققات للمباني الأثرية الوقفية الملاصقة للجدار الغربي للمسجد، وكذلك للبيوت السكنية في الحي الغربي المجاور للمسجد، كما انهار مدخل دائرة الأوقاف الإسلامية في باب المجلس عام 1984، إضافة إلى انهيارات أخرى في بلدة سلوان نتيجة الحفريات والأنفاق المتوجهة إلى الجدار الجنوبي للأقصى، والتشققات في الجدار الشرقي والجدار الجنوبي الخارجي.

وأوضحت الهيئة أن الاقتحامات المتوالية وشبه اليومية، من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة لباحات المسجد الأقصى، وبحماية شرطة الاحتلال، تمس حرمة المسجد وتنتهك حرمته، وتستفز مشاعر المصلين.

ولفتت إلى سيطرة شرطة الاحتلال على البوابات الخارجية للمسجد الأقصى والتحكم فيها، وتحديد أعمار المصلين خاصة أيام الجمع، وإصدار قرارات جائرة غير مسؤولة بمنع دخول عدد من الحراس والمصلين إلى الأقصى لمُدد محددة، وعرقلة إدخال مواد الترميم والصيانة للمسجد ومرافقه، ومحاولة التدخل في أعمال لجنة إعمار المسجد، إضافة لمحاولات لسلب صلاحية دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس.

وقالت الهيئة "فوجئ أهل بيت المقدس بنشوب الحريق المشؤوم في المبنى الرئيسي القبلي للمسجد الأقصى المبارك، صباح يوم الخميس 21 آب 1969، الذي أتى على منبر صلاح الدين الأيوبي، وأجزاء من سقف المبنى الرئيسي القبلي للمسجد الأقصى المبارك، كما شمل الحريق أجزاء من قبة المسجد الداخلية، إضافة إلى إتلاف بعض الشبابيك وحرق كميات كبيرة من المصاحف والسجاجيد والبسط والمفروشات للدلالة على أن الحريق كان في عدة مواقع، ما يؤكد أن المجرمين كانوا أكثر من واحد، وليس فقط المجرم (مايكل دنيس روهان).

وأكدت الهيئة أن السلطات المحتلة تتحمل كامل المسؤولية عن هذا الحريق الإجرامي العدواني لأسباب كثيرة أهمها: أن وسائل إعلام الاحتلال بدأت تروج أخبارا كاذبة خادعة للتمويه والتضليل بأن الحريق يعود إلى تماس كهربائي؛ لصرف الناس عن السبب الحقيقي للحريق، ولم يعلن عن مجريات التحقيق مع (مايكل دنيس روهان)، وتم إلصاق صفة الجنون والاختلال العقلي لهذا المجرم حتى تعفيه من المسؤولية عن حرق المسجد، وعد إحالته إلى المحكمة وبهذا أغلقت السلطات المحتلة الملف.

وقالت إن السلطات المحتلة تعمدت إخفاء هذا المجرم عن وسائل الإعلام فلم يعلن عن وجوده للآن، مضيفة أن سلطات الاحتلال لم تحاول البحث والتحري عن سائر المجرمين الذين شاركوا في هذا الحريق، مبينة أن المواد التي استخدمت في الحريق هي مواد شديدة الاشتعال، ومن المواد النادرة التي لم توجد في الأسواق أصلاً، وإنما تملكها الدول والجيوش.

وأوضحت أن سلطات الاحتلال عرقلت وصول سيارات الإطفاء التابعة لبلديات الخليل وبيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور والبيرة ورام الله، التي هبّت للمشاركة في إطفاء الحريق، ولكن لم تصل إلا بعد الساعة العاشرة صباحا، في حين أن الحريق بدأ حوالي الساعة السابعة صباحا.

نقلاً عن موقع فلسطيننا