خبر : نبذة عن كتاب: الحركات والقوى الإسلامية في المجتمع الفلسطيني في لبنان

السبت 10 سبتمبر 2011 12:56 م بتوقيت القدس المحتلة

 

harkatlebanon

صدر لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب بعنوان "الحركات والقوى الإسلامية في المجتمع الفلسطيني في لبنان: النشأة - الأهداف - الإنجازات"، لمؤلفه رأفت فهد مرة.

يسلّط الكتاب، الواقع في 264 صفحة منالقطع المتوسط، الضوء على الحركات والقوى الإسلامية العاملة في الوسط الفلسطيني فيلبنان، وهي: حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحركة الجهاد الإسلامي، وحزب التحرير،والحركة الإسلامية المجاهدة، وعصبة الأنصار.

ويتناول أهداف هذه القوى،والظروف السياسية والأمنية والاجتماعية التي رافقت نشأتها وتأسيسها، كما يواكب تطورفكرها واستراتيجياتها، ونقاط ضعفها وقوّتها، وأبرز التحولات التي طرأت عليها في ظلالأحداث المصيرية التي عايشتها، كالاجتياح الإسرائيلي للبنان، وحرب المخيمات،وانطلاقة الانتفاضة في فلسطين، وتأسيس حركة حماس، وبروز حركة الجهادالإسلامي.

ويعرض الكتاب لأهم الأعمال والنشاطات والتحركات التي قامت بها هذهالقوى على مختلف الصعد: الدعوية، والسياسية، والطلابية، والاجتماعية، والعسكرية... وما تركته من أثر على القضية الفلسطينية بشكل عام، وعلى المخيمات الفلسطينية فيلبنان بشكل خاص.

ويشير الكتاب إلى تأثر القوى الإسلامية العاملة في المجتمعالفلسطيني في لبنان بالظروف والمناخات السياسية والفكرية والاجتماعية المحيطة،موضحاً أن هذه القوى عانت من مجموعة كبيرة جداً من المتغيرات التي شهدها هذاالمجتمع، ومن التطورات والأحداث والوقائع، كالوجود القوي للثورة الفلسطينية فيلبنان، ومختلف المعارك والحروب التي خاضها أو تعرّض لها الفلسطينيون. وهو يرى أنبعض القوى الإسلامية ربما وجدت نفسها تعيش في مناخات فُرضت عليها ولم تكن لها قدرةعلى تشكيلها أو لم تكن مقتنعة بها.

وفي سرده لنقاط القوة التي يتمتع بهاالإسلاميون الفلسطينيون في لبنان، يذكر الكتاب استفادتهم من المدّ الإسلامي الذيتشهده المجتمعات العربية والإسلامية، ومن منحى القوى الإسلامية الصاعد في المنطقةالعربية، ومن إقبال الناس على الإسلام وتوجّه الشباب والشابات للتديّن وأداءالعبادات، بالإضافة إلى استفادتهم من مناخ الحرية الذي يتمتع به لبنان، ومن أجواءالانفتاح السياسي والثقافي والفكري في المجتمع اللبناني، الذي يمكّن هذه القوى منالتحرك والتعبير عن رأيها والتواصل السياسي والإعلامي.

كما يلفت الانتباهإلى أن ابتعاد القوى الإسلامية الفلسطينية عن الخلافات اللبنانية يمنحها قدرة أكبرعلى التواصل مع مختلف القوى في لبنان، ويعطيها قدرة أكبر على التعبير عن رأيها بكلجرأة ووضوح، وإلى أن هذه القوى تتقاطع مع المجتمع اللبناني الرسمي والحزبي والشعبيفي موقف مهم ومبدأ ثابت، وهو رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وكل ما يؤديإليه، ورفض التجنيس.

وفي المقابل، يسجّل الكتاب على هذه القوى مجموعة منالأخطاء ونقاط الضعف، من بينها ضعف عملها الدعوي وتراجع اهتمامها بنشر التديّن فيالمجتمع، وابتعاد بعضها عن إصلاح المجتمع وانشغالها بالأعمال السياسية والعسكريةفقط، بالإضافة إلى معاناة هذه القوى من غياب التنسيق والتواصل الدائم على مستوىقيادتها المركزية، وغياب إطار جامع يضمها في تشكيل دائم ينسق بينها في الأولويات أوالأحداث الجسام.

نقلاً عن: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات