خبر : حفريات رهيبة هي الأطول منذ عام 1967م وثّقتها "مؤسسة الأقصى" بالصور والفيديو

الثلاثاء 13 سبتمبر 2011 11:54 ص بتوقيت القدس المحتلة

 

مؤسسة الأقصى: الاحتلال "الإسرائيلي" يفتتح رسمياً نفق وادي حلوة/المسجد الأقصى بطول 200 م ويربطه مع نفق سلوان الجديد بطول إجماله 700 م

nafeqtahetaqsa1

محمود ابو عطا

قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان لها بتاريخ 12/9/2011م أن الاحتلال "الإسرائيلي" وأذرعه التنفيذية متمثلة بما يسمى بـ "جمعية العاد" الاستيطانية افتتح رسمياً يوم الخميس الأخير 8/9/2011م نفقاً جديداً هو نفق وادي حلوة /المسجد الأقصى بطول نحو 200 متر ، يبدأ من مدخل حي وادي حلوة في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى ، ويتجه شمالاً باتجاه الأقصى مخترقاً سور البلدة القديمة في القدس ليصل الى حدود الجدار الغربي الجنوبي للمسجد الأقصى في منطقة حائط البراق ، ويختتم مؤقتاً قريباً من أسفل باب المغاربة/باب النبي ، ليس بعيدا عن مسجد البراق ، ويتم الخروج منه عبر فتحة واقعة في منطقة القصور الأموية بالقرب من ساحة البراق ، وأفادت "مؤسسة الأقصى" أن الإحتلال ربط هذا النفق مع أحد أنفاق سلوان – الذي افتتح قبل أشهر معدودة - وهو النفق الذي يصل طوله نحو 500 متر ، الممتد غربي مسجد عين سلوان/وسط بلدة سلوان ، يمر أسفل الطريق الرئيسي لبلدة سلوان وبيوتها باتجاه المسجد الأقصى ، ويرتبط مع النفق الجديد الآخر عند مدخل حي وادي حلوة ، ليصل الطول الإجمالي لنفق سلوان/ المسجد الأقصى بجزءيه نحو 700 متر ، مما يدلل على أن هذا النفق هو النفق الأطول الذي يحفره الإحتلال منذ عام 1967م ، وهو أيضاً الأسرع تنفيذاً حيث تم إنجازه حفره خلال سنوات معدودة ، وأشارت "مؤسسة الأقصى " أن هذه الحفريات تنفذ بواسطة ما يسمى بـ " سلطة الآثار الإسرائيلية " وبتمويل من "جمعية إلعاد الاستيطانية " ، وأكدت "مؤسسة الأقصى" من خلال زيارة ميدانية لطاقمها الإعلامي لهذا النفق يوم الخميس الماضي أنّها وثقت الحفريات والأنفاق المذكورة بالصور الفوتوغرافية والفيديو ، وأكدت "مؤسسة الأقصى" أن الحفريات الإحتلالية الإسرائيلية هذه وصلت الى أساسات المسجد الأقصى وتحديداً أسفل مصلى النساء ومصلى المتحف الإسلامي في المنطقة الغربية الجنوبية للمسجد الأقصى ، وتكشفت خلال الحفريات جدران المسجد الأقصى المبنية من الحجارة الضخمة والمتوسطة على طول نحو عشرة أمتار وارتفاع ثلاثة أمتار ، فيما أشارت "مؤسسة الأقصى " انّ حفريات هذه الإحتلال متواصلة ومستمرة في المنطقة المذكورة ، وأن هناك بعض مواقع الحفريات في نطاق هذا النفق مغلقة ولا يسمح الدخول اليها ، خاصة في نهايته.

وفي التفاصيل قالت "مؤسسة الأقصى" أن الافتتاح الرسمي للنفق تمّ خلال مراسيم مؤتمر ندوات بعنوان " المؤتمر الثاني عشر لحفريات مدينة داوود" - بحسب تسميتهم الباطلة - والتي نظمته جمعية " إلعاد " الاستيطانية ، بعد ظهر يوم الخميس الأخير ، حيث افتتح المؤتمر بتنظيم جولات للحفريات التي يجريها الاحتلال الإسرائيلي بواسطة "جمعية إلعاد " في بلدة سلوان والمنطقة الجنوبية للمسجد الأقصى ، وقد تمّ التركيز في هذه الجولات على الحفريات الجديدة خاصة في الأشهر والسنة الأخيرة ، وشارك في هذه الجولات بشكل بارز المئات من المستوطنين ، برفقة مرشدين من "جمعية إلعاد" ، وختمت الجولات بمؤتمر مسائي شارك فيه عدد من الباحثين والمندوبين الذين شاركوا في عمليات الحفريات مما يسمى بـ " سلطة الآثار الإسرائيلية ، وبحسب تقرير صحفي إسرائيلي نشر يوم الأحد 11/9/2011م على موقع القناة التلفزيونية الإسرائيلية الثانية ، فإن الإفتتاح الرسمي يوم الخميس أحيط بالسرية تحت مسمى مؤتمر ، تحسباً من ردود الأفعال" .

واضافت "مؤسسة الأقصى" :" في مدخل حي وادي حلوة ، ليس بعيدا عن الجدار الجنوبي للمسجد الأٌقصى ، من الجهة اليمنى للداخل اليها من جهة المسجد الأقصى يوجد موقع حفريات كبير فوق الأرض يتواصل العمل به منذ سنين كجزء من التحضيرات لبناء مجمع تجاري ذو طوابق تحت وفوق الأرض ، الحفريات عميقة ومتسعة ، في أقصى موقع الحفريات وعبر مسطح وممر خشبي من جهة اليمين وفي أقصى الحفرية من الجهة الغربية وعبر باب ضيق مستحدث ، ومن ثم درج مستحدث أيضاَ في عمق الأرض مدعم بأعمدة الباطون ، ومبني من الباطون والعوارض الخشبية يتم الدخول الى نفق وادي حلوة ، النفق له اتجاهين ، الأول نحو اليمين باتجاه الشمال نحو المسجد الأقصى ، والآخر نحو اليسار باتجاه الجنوب نحو وسط بلدة سلوان ، في المسار الأول وهو النفق الذي افتتح يوم الخميس الأخير سرنا أولاً ، وهو نفق بعضه صخري ، وبعضه مبني من حجارة ، وقام الإحتلال بحسب ما يدعي بتفريغ التراب من هذا النفق ، وإجراء تصليحات فيه ، النفق ضيق جداً وهو بعرض 30-50 سم ، وفي أجزاء قليلة منه يتسع أكثر من ذلك ، النفق فيه تعرجات ، وعند هذه التعرجات بالذات يلاحظ بناء علوي مقوس ، أما ارتفاع النفق فبأغلبه يصل الى نحو 180 سم ، وفي النفق فتحات علوية منحوته في الصخر ، وحفر أرضية منحوتة في الارضية الصخرية أيضا ، وفيه بعض التفريعات الجانبية ، قسم منه مغلق بأكياس ترابية كما تم تركيب تقويات حديدية وأخرى خشبية على جوانب وسقف النفق .

وتابعت "مؤسسة الأقصى" في بيانها :" الأبرز في هذا النفق ، هو ما انتهى اليه الحفر حتى الآن في هذا النفق ، حيث عبر درج حديدي علوي ، تصل الى اقصى هذا النفق ، حيث وصلت الحفريات الى اساسات المسجد الأقصى المبارك ، إبتداءً من الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى وعلى امتداد اكثر من عشرة أمتار ، حيث تكشف حجارة جدار المسجد الأقصى الغربي وهو جزء من حائط البراق ، وهي حجارة ضخمة جداً وأخرى متوسطة ، تكشفت طولا وارتفاعاً ، ووصل طول إرتفاعها المحفور الظاهر نحو ثلاث أمتار ، وقد تم تدعيم هذه المنطقة بالذات بأعمدة الحديد ، كما ويوجد منصة حديدة يمكن الوقوف عليها لمشاهدة جدار المسجد الأقصى المتكشف ، وتحت هذا السقف الحديدي يظهر حفر سفلي متدرج بنحو متر ويوجد بمحاذاتها نفق فرعي قصير ، مغلق ولا يسمح بالدخول اليه ، ، وعبر درج حديدي يتم الخروج من النفق عبر مخرج تم فتحه في ارضية المنطقة خلف المسجد الأقصى عند منطقة قصور الخلافة الأموية " ، وقالت "مؤسسة الأقصى":" ان النفق المحفور تحت الأرض حتى الآن يصل في أقصاه الى اساسات المسجد الأقصى ، أسفل المنطقة المعروفة بمصلى النساء ، واسفل مصلى المتحف الإسلامي ويصل قريبا من أسفل باب المغاربة – أحد أبواب المسجد الأقصى – محاذيا لباب النبي ومسجد البراق – الواقع أسفل باب المغاربة داخل المسجد الأقصى من الجهة الغربية- " ، واضافت "مؤسسة الأقصى " :" خلال الجولة التي يقوم بها الزوار لهذا النفق يرافقهم مرشد من قبل "جمعية إلعاد الاستيطانية " يقدم الشروح عن مراحل حفر الأنفاق والحفريات ، يتخللها الادعاء والحديث عن تاريخ عبري موهوم عن فترة الهيكل الأول والثاني المزعومين ، والحديث ايضا بالكشف عن موجودات اثرية تعود الى الفترة الزمنية في فترة الهيكل الأول والثاني المزعومين ، ويلاحظ تزوير التاريخ والحضارة والآثار الإسلامية والعربية ، بل وتغييب كامل للحضارة الإسلامية والعربية لهذه المواقع ، علماً ان هذه الآثار هي آثار ومعالم اسلامية عربية بالكامل " .

المسار الثاني هو المسار باتجاة اليسار ، وهو النفق الذي يتجه نحو بلدة سلوان ، يصل في نهايته ومخرجه عند مسجد عين سلوان ، ويصل طوله في هذا الجزء نحو 500 متر " وأشارت "مؤسسة الأقصى " :" عملياً فقد تم ربط جزأي النفقين ليشكلا نفقاً واحداً هو نفق سلوان المسجد الأقصى والذي يصل إجمال طوله الى 700 متر ، يبدأ عن أيسر مسجد عين سلوان باتجاه الشمال نحو المسجد الأقصى ، وينتهي بالقرب من باب المغاربة ومسجد البراق ، في الجهة الغربية من المسجد الأقصى ، علماً انه تم الحديث عن هذا النفق في تفاصيل تقارير سابقة لـ "مؤسسة الأقصى" ، الى ذلك قالت "مؤسسة الأقصى" بأن " جمعية إلعاد الاستيطانية" أعلنت بأن هذا النفق سيكون منذ الخميس- 8/9/2011م مفتوحاً أمام الجمهور العام " .

وتعقيباً على ما تم التعرّف عليه من هذا النفق ميدانياً وتوثيقه بالصور الفوتوغرافية والفيديو من قبل "مؤسسة الأقصى " قالت المؤسسة :" ان هذا النفق هو النفق الأطول الذي يتم حفره من قبل الإحتلال الاسرائيلي منذ عام 1967م ، أسفل وفي محيط المسجد الأقصى المبارك ، هذا النفق أيضا هو النفق الأسرع تنفيذاً ، حيث بدء الحفر به مطلع عام 2009م ، فيما بدأت سلسلة الحفريات الأخيرة في منطقة مسجد عين سلوان عام 2007 وفي محيطه عام 2004م - ، بمعنى ان حفره أنجز في فترة قصيرة جداً بل وقياسية ، علماً أن حفر النفق اليبوسي – غربي المسجد الأقصى ، الممتد من منطقة حائط البراق على امتداد وأسفل الحائط الغربي للمسجد الأقصى بطول 500 متر والذي ينتهي أسفل الجدار الشمالي للمسجد الأقصى ، عند المدرسة العمرية ، استمر العمل به نحو أكثر من 20 عاما ، علما أن الحفريات والأنفاق تتواصل في هذا النفق الغربي وتفريعاته الى يومنا هذا " ،وأضافت "مؤسسة الأقصى" :" إن هذه الحفريات وبالذات تلك التي وصلت الى اساسات المسجد الأقصى وكشفت عن أجزاء منه في المنطقة الجنوبية الغربية ، أسفل المسجد الأقصى ، ووصلت قريبا من مسجد البراق ، هي من أخطر الحفريات الظاهرة للعيان ، ولعل الإحتلال بدأ مرحلة جديدة وخطيرة من حفرياته التي يعلن عنها ، علماً أن هناك حفريات وأنفاق غير معروفة الاتجاهات والارتفاعات ، وهي مجهولة لنا ، لا يكشف أو يعلن عنها الإحتلال الإسرائيلي ، ولا شك ان هذا الجزء الذي كشف عنه خلال حفريات هذا النفق يشكل خطراً وتهديدا للمسجد الأقصى المبارك ، وكذلك على بيوت بلدة سلوان وأحيائها ، حيث رصدت "مؤسسة الأقصى" خلال هذه الحفريات عبر أشهر الحفر ، انهيارات وتشققات ، في شوارع بلدة سلوان ، وفي الكثير من بيوت أهلها ، وكذلك في مسجد عين سلوان ، كما رصدت خلال الأشهر والسنوات الأخيرة ، انهيارات وتشققات في جدران المسجد الأقصى ، وقد رصدت تشققات في الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى من الخارج ، خلف محراب المسجد الأقصى ، كما ورصدت تشققات في أبنية المصلى المرواني ، كما وحدثت انهيارات في ساحات المسجد الأقصى ، بالقرب من مصطبة ابو بكر الصديق ، وبالقرب من سبيل قايتباي ، كما رصدت تشققات في الأبنية الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الأقصى ، الواقعة ضمن حدود المسجد الأقصى ، كما حدثت تشققات وانهيارات في أحياء البلدة القديمة الملاصقة للمسجد الأقصى في الجهة الغربية ، كما حدث لحي العسيلي وبالقرب من منطقة حمام العين – وهذه التشققات والانهيارات المرصودة وثقت ونشرت في أوقات سابقة - ، كل ذلك وغيره انما هو بسبب الحفريات الاسرائيلية ، وهذه الحفريات الأخيرة مما شك تؤثر سلباً على المسجد الأقصى وأبنينته ، وقد بات من الملح أن تتشكل لجنة فنية هندسية مختصة من مجمل الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني لفحص المسجد الأقصى وجميع أبنيته " .

كما وقالت "مؤسسة الأقصى" :" انه خلال هذه الحفريات يتم تدمير وطمس الكثير من المعالم الاسلامية والعربية ، كما ويتم تزييف الموجودات الأثرية ، وتزييف التاريخ ، حيث ان الاحتلال من خلال هذه الحفريات والانفاق ، يحاول أن يوجد تاريخ عبري موهوم ، فلذلك فهو ينسب باطلاً هذا التاريخ الى تاريخ عبري ، كما ان الاحتلال يهدف من خلال حفرياته البحث عن آثار هيكل مزعوم ، لتأسيس رواية تلمودية باطلة من جهة ، ويحاول أيضا الإنتقال الى مرحلة تنفيذ مخطط تقسيم المسجد الأقصى ما بين المسلمين واليهود ، على محورين ، المحور الأول تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً عبر إقتحامات المستوطنين والجماعات اليهودية للمسجد الأقصى وإقامة الشعائر الدينية والتلمودية داخله ، اما المحور الثاني فعبر السيطرة على أسفل المسجد الأقصى ، بحسب رؤية كلينتون عام 2000م ، ما فوق الأرض للمسلمين ، وما تحت الأرض لليهود ، ومن ضمن ما كان يعنيه السيطرة الإحتلالية على مسجد البراق ، والمسجد الأقصى القديم ، والمصلى المرواني " ،وختمت "مؤسسة الأقصى " :" إن المسجد الأقصى بكامل مساحاته الـ 144 دونم ، هو مسجد اسلامي خالص ، فوق الأرض وتحت الأرض ، وان القدس هي مدينة إسلامية عربية ، تاريخاً وحضارة ، وعمراناً وآثاراً ، وان ما يقوم به الإحتلال هو باطل ، وما بني على باطل فهو باطل ، وبالتالي فالإحتلال الإسرائيلي عبر أكثر من أربعين عاماً من الحفر أسفل وفي محيط المسجد الأقصى وجواره ، فشل بالعثور على آثار من الهيكل المزعوم ، او وجود صلة عبرية حقيقة بتاريخ القدس ، وسيفشل بالمستقبل ، وان كان ما يمرّ به المسجد الأقصى والقدس الشريف جدّ خطير ، فعلى الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني أن يتحمّلوا جميعاً مسؤولياتهم تجاه الأقصى والقدس اليوم قبل غدٍ " .

 

nafeqtahetaqsa2

 

nafeqtahetaqsa3

 

nafeqtahetaqsa4

 

nafeqtahetaqsa5

 

nafeqtahetaqsa6