خبر : 75.000 حالة اعتقال منذ أواخر عام 2000م، منهم 900 امرأة وأكثر من 9.000 طفل

الإثنين 26 سبتمبر 2011 11:46 ص بتوقيت القدس المحتلة

 

asra

غزة -  26-9-2011 – قال الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى ، عبد الناصر عوني فروانة ، في تقرير أصدره اليوم بأنه قد سُجل منذ بدء انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر / أيلول عام 2000 ولغاية اليوم ، قرابة ( 75 ) ألف حالة اعتقال ، بينهم من احتجزوا لساعات طويلة أو لأيام محدودة في الأماكن العامة كالمدارس والجامعات والساحات أو على الحواجز أو داخل المستعمرات أو في مراكز التوقيف ، بقىّ منهم لغاية اليوم في سجون ومعتقلات الاحتلال المتعددة أقل بقليل من ( 6 ) آلاف أسير بينهم ( 285 ) طفلا ، و( 35 ) أسيرة ، و ( 270 ) معتقلا إداريا ، و( 21 ) نائبا ، بالإضافة الى وزيرين سابقين ، ومئات المرضى بينهم من يعانون من أمراض خطيرة وخبيثة كالقلب والسرطان .

وأضاف : بأن تلك الاعتقالات لم تقتصر على الأحياء فقط ، وإنما شملت الأموات ، حيث لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز عشرات الجاثمين لشهداء وشهيدات استشهدوا خلال انتفاضة الأقصى ، ولمئات آخرين استشهدوا في السنوات التي سبقتها ، .

أكثر من ( 9 ) آلاف طفل وقرابة ( 900 ) مواطنة

وبيّن فروانة بأن تلك الاعتقالات سارت بشكل متعرج وانخفضت في السنوات الأخيرة، لكنها لم تتوقف يوماً ، بل وللأسف أضحت جزءاً من الحياة اليومية للفلسطينيين ، وباتت جزءاً من ثقافة كل من يعمل في مؤسسة الاحتلال الأمنية ، و تقليداً ثابتاً في سلوكهم ، حيث (لا) يمضي يوم واحد إلا ويُسجل فيه اعتقالات ، وأن القليل منها ما ينفذ استناداً لما يدعيه الاحتلال من ضرورات أمنية وفقاً لقوانينه الظالمة ، فيما لم تكن تلك الاعتقالات مقتصرة على شريحة محددة أو فئة معينة ، بل  طالت كافة شرائح وفئات الشعب الفلسطيني وشملت فئات عمرية مختلفة من بينها أكثر من ( 9 ) آلاف طفل ، كما ولم تقتصر على الذكور فحسب ، حيث طالت أمهات وزوجات أسرى وفتيات قاصرات وما مجموعه قرابة ( 900 ) مواطنة ، بينهن ( 4 ) أسيرات وضعن مولودهن داخل السجن في ظروف قاسية ..

مشيرا إلى أن الاعتقالات شملت أيضا مرضى ومعاقين ، طلاب ومهنيين وأكاديميين وأطباء وصيادلة ، ومئات الصيادين الذين احتجزوا واعتقلوا في عرض البحر ، كما وشملت العشرات من النواب والقيادات السياسية وبعض الوزراء السابقين .

تصاعد الانتهاكات ..

وأوضح فروانة بأنه وفي مقابل انخفاض نسبة الاعتقالات في السنوات الأربع الأخيرة مقارنة مع السنوات التي سبقتها ، ارتفعت وبشكل خطير وكبير قائمة الانتهاكات والجرائم بحق الأسرى والأسيرات واتسعت قائمة الممنوعات ومصادرة الحقوق ، وشرعت سلطات الاحتلال العديد من القوانين التي تجيز ذلك ، مما فتح الباب على مصراعيه أمام مدير إدارة السجون والعاملين فيها لارتكاب المزيد من الانتهاكات في ظل وجود الغطاء القانوني وتوفر الحصانة القضائية ، وهذا ما يفسر تصاعدها في الآونة الأخيرة .

أكثر من ( 21 ) ألف قرار بالاعتقال الإداري

وكشف فروانة بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت ومنذ بدء انتفاضة الأقصى أكثر من ( 21 ) ألف قرار بالاعتقال الإداري ، ما بين قرار جديد أو تجديد الاعتقال الإداري  ، وأن العام 2007 كان الأكثر ارتفاعاً منذ العام 1990 ، حيث سُجل خلاله  ( 3101 ) قرار إداري .

مشيراً إلى وجود قرابة ( 270 معتقلاً إدارياً ) من الضفة الغربية في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي تضم نخبة من المثقفين والأكاديميين والطلبة ، فيما أصدرت سلطات الاحتلال عشرات قرارات " مقاتل غير شرعي " بحق معتقلين من قطاع غزة والتي تتيح لسلطات الاحتلال استمرار احتجازهم دون محاكمة لأطول فترة ممكنة ، حتى بعد انتهاء فترة محكومياتهم .

" جنرالات الصبر " مصطلح جديد أفرزته انتفاضة الأقصى

وأشار فروانة إلى أنه ومع بدء انتفاضة الأقصى كان عدد الأسرى الذين تجاوزوا عامهم العشرين في الأسر بشكل متواصل والذين يُطلق عليهم مصطلح " عمداء الأسرى " ( لا ) يتجاوز أصابع اليد الواحدة ، فيما الأرقام اليوم مذهلة ومؤلمة ، وفي ارتفاع مضطرد ، حيث وصل عدد " عمداء الأسرى " اليوم إلى ( 143) أسيراً ، منهم( 45 ) أسيرا مضى تجاوزوا الربع قرن وهؤلاء نُطلق عليهم مصطلح " جنرالات الصبر " وهو مصطلح جديد أفرزته الانتفاضة ، فيما الأكثر ألما أن من بينهم أربعة أسرى  تجاوزوا الثلاثين عاماً في الأسر  .

شهداء الحركة الأسيرة

وفيما يتعلق بقافلة شهداء الحركة الأسيرة والتي وصل عددها إلى ( 202 ) شهيداً وفقا لما هو موثق ،  لفت فروانة، إلى أن هناك (79) شهيداً التحقوا بقائمة شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر عام 2000 ، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي واستخدام القوة المفرطة داخل السجون ، أو نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال أي التصفية الجسدية المباشرة.