خبر : مؤسّسة القدس الدوليّة تصدر كتاب "أسرى القدس- حكاية الحرية"

الثلاثاء 25 أكتوبر 2011 06:24 م بتوقيت القدس المحتلة

 

Jerusalem

أصدرت مؤسّسة القدس الدوليّة كتاب (أسرى القدس حكاية الحريّة)، والذي يسقط القناع عن وجه المحتل، ويضعه وجهًا لوجه مع الاتفاقات الدولية التي يستخفّ بها، ويستمر في انتهاكه لأبسط حقوق الأسرى انتهاكًا يعيشه آلاف الأسرى كلّ يومٍ.

والكتاب يخص من بينهم أسرى القدس لأنهم الفئة التي يحاول الاحتلال دائمًا أن يخرجَهم من فلسطينيّتهم، فيبقوا هكذا لقمة سائغة يستفرد بها في ظلام سجونه.

ويستعرض الكتاب اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، واتفاقيّة حقوق الطفل المعتمدة من الأمم المتّحدة في 20/11/1989، والتي من المفترض تطبيقهما في القدس، ويضع في مواجهة هاتين الاتفاقيّتين الاعتداءات والانتهاكات التي يكرسها الاحتلال في سجونه والتي يُحرم فيها الأسرى المقدسيّين من أبسط حقوقهم الإنسانية.

والكتاب يكشف حجم مخالفة الاحتلال لاتفاقية جنيف بملاحقة النواب المقدسيين ونفي بعضهم إلى خارج القدس، كما يسلط الضوء على واقع الانتهاكات الإنسانية التي يعيشها الأسرى كل يوم من ضيق حجم الزنازين وعدم توفر الرعاية الطبية اللازمة مما أدى لاسشهاد سبعة أسرى مقدسيّين في سجون الاحتلال منذ عام 1967 وحتى عام 2010 بسبب منعهم من تلقّي العلاج.

ويضيء الكتاب على حجم الاعتداءات التي يتعرض لها المقدسيّون في السجون حيث استشهد 9 من أسرى القدس تحت التعذيب في سجون الاحتلال خلال الفترة الممتدّة من عام 1967 وحتى عام 2010، وكان آخرهم الأسير رائد أبو حماد في 16/4/2010، كما يستعرض الكتاب سياسة الضغوطات التي يفرضها الاحتلال دائمًا على الأسرى من حرمانهم من الالتقاء بعائلاتهم، والالتقاء بنظرائهم الأسرى، وحرمانهم من حقّ التعليم وقراءة الصحف داخل السجن، ومنعهم من مشاهدة التلفاز وعدم تحديد فترة السجن في العزل الانفرادي.

ويعرض الكتاب لواقع الطفولة في سجون الاحتلال حيث تعتبر سلطات الاحتلال أن الطفل الإسرائيلي هو كل شخص لم يتجاوز الـ 18 عاماً، بينما تعتبر أن الطفل الفلسطيني هو كل شخص لم يتجاوز الـ 16 عاماً، كما يستعرض اعتداءات الاحتلال على الأطفال المقدسيين بعد إدانتهم برمي الحجارة على الشرطة الإسرائيلية وتفرض عليهم الإقامة المنزلية لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر بعد الإفراج عنهم، وتفرض عليهم غرامات مالية، وتحرمهم من المدارس أو الاستفادة من الخدمات الطبية تحت ادعاء اتباع حالة الطوارئ، كما يحقّ لأصغر ضابط في الشرطة الإسرائيلية اعتقال ومن ثمّ إصدار أمر بإبعاد أي طفلٍ مقدسي عن القدس إلى الضفة الغربية بتهمة رشق الحجارة على المستوطنين، استنادًا إلى قانون الطوارئ لسنة 1945.

وينتهي كتاب أسرى القدس مقرّرًا أن حكاية الحرية ليست خبرًا أليمًا تطويه الأيام، ولا تاريخًا بطوليًا يُختتم بصفقات تبادل الأسرى. ولكنه قصة الاحتلال وحكاية الصمود التي لن تُختم فصولهما إلا بزوال المحتلّ، وإشراقة الحرية.

نقلاً عن موقع مؤسسة القدس الدولية