خبر : الحلقة (41) فقدان الوعي بخطر اليهود

الأربعاء 26 أكتوبر 2011 10:00 م بتوقيت القدس المحتلة

الحلقة (41) فقدان الوعي بخطر اليهود

المستشار الشرعي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مملكة البحرين

المقدم: د. عمر الجيوسي

تاريخ الحلقة: 21/10/2010 م

المقدم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مشاهدينا الكرام، كي نعرف مؤشرات فقدان الوعي بالقضية الفلسطينية فلا بد أن نعرف من الذي قام بالثورة الفرنسية للقضاء على الكاثوليكية؟ ومن الذي قام بالثورة البلشفية للقضاء على الأرثوذكسية؟ وما هو الخطر الحقيقي من قيام الصهيونية بالقضاء على الماسونية الحقيقية واستبدالها بالصهيونية العالمية؟ ومن استبدل الحكم الإسلامي في تركيا بالعلمانية؟ ولماذا يرفع قادة الكيان بن غوريون وغولدا مائير ونتنياهو شعار حماية المقدسات قبل حماية المؤسسات رغم أن بعضهم علمانيون؟ ومن الذي غرس هذه الشجرة الملعونة في أرضنا؟ هذه الشجرة التي أثمرت دموعاً وآلاماً وثكالى أرامل وضحايا وقهراً وحصاراً، ورغم أن الحق يتنازل عنه المستسلمون العاجزون ولا يستعيده إلا المخلصون الأبطال صناع التاريخ والمجد، ورغم وجود مساحة ضبابية في ذاكرتنا تحكم فيها من يخالفنا ومن يحالفنا فلا بد أن نفهم لعبة الأمم وأن نعرف الأدوار المطلوبة بإحياء الوعي بالقضية وبخطر اليهود، فقدان الوعي وخطورة اليهود ضيف هذا اليوم للنقاش حول الموضوع هو الدكتور صلاح سلطان المستشار الأعلى للشؤون الإسلامية في مملكة البحرين، حياك الله في برنامج فقه القضية دكتور

الضيف: حياك الله دكتور عمر

المقدم: ونبدأ من حيث العنوان دكتورنا

الضيف: بإذن الله تعالى

المقدم: هل فقد العالم الإسلامي وعيه بالقضية العالمية الإسلامية؟

الضيف: يستحيل لأن فقدان الوعي يعني بأن القضية قد ماتت تماما، فالفقدان هو يمكن أن يحدث غيبوبة بعض الوقت، هناك من تأتيه غيبوبة ثم يفيق، غيبوبة ثم يفيق

المقدم: غروب لا كسوف

الضيف: فهو نوع من الغروب ولا كسوف كاملاً للقضية، لأنه يوجد قرآن وهذا القرآن كما قال الله تبارك وتعالى {فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء} العرب كلهم، نعم هناك كسوف أكبر في المنطقة العربية، كسوف أقل في المنطقة الإسلامية {فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ} هذه القضية ستبقى حية لكن مستوى الحياة، يعني هناك حي ويكون مريض هناك حي ويكون عاجز وهناك حي ويتعافى، فهناك اختلاف في النسب في المناطق الإسلامية خاصة أنني أتجول في بلاد الله عز وجل، كل أسبوع في بلد، فأرى القضية تحيى في مكان وتقل في مكان، عندما ذهبت إلى أمريكا كانت القضية الفلسطينية حية جداً، لكن للأسف الشديد عندما بدأت الحكومة تطلع القوانين ضد المقاومة، بدأت تخفت القضية وبدأنا نجد معاناة في إحياء القضية، لكن في الوقت ذاته ترى القضية حية ومشتعلة في أماكن أخرى بشكل قوي جداً، فهي نسب مختلفة في العالم كله

المقدم: في سفرك وترحالك وأنت كنت رئيس جامعة في أمريكا، لو جينا إلى عدد من البلدان مصلاً تركيا ماليزيا اندونيسيا باكستان، تجد أن هناك الناس متمسكون بعالمية القضية، فما هي الأرضية المشتركة بين هؤلاء وبين فلسطين؟

الضيف: القرآن الكريم، الإسلام، القبلة الأولى، وثالث الحرمين وأولى القبلتين، أنا رحت عملت كلمة في تركيا في ميدان عام كان معمول لمساندة القضية الفلسطينية والقدس كان فيها مليون واحد وأنا حرصت أن لا أدخل من جهة المنصة، قلت لهم دخلوني من جهة الناس فمشيت حوالي 2 كيلو ونص فوجدت سحابة من الناس وأكبر علم رأيته فلسطيني مغطي هذا العدد الكبير المتصل ببعضه وهم واقفين تحت ظلال هذا العلم الفلسطيني، فأنا أقول للأسف الشديد في الأماكن التي فيها حرية في البلاد غير العربية في البلاد الإسلامية فيها القضية الفلسطينية أكثر حياة مما توجد في القضية الفلسطينية بسبب سلطة الدولة عندنا في البلاد العربية البلاء الأكبر والأعظم أن السلطة قهرت ومنعت عن عمد في الإعلام في التعليم، عندنا في بعض البلاد العربية شالت خريطة فلسطين بالمره ووضعت خريطة الكيان الصهيوني وعليها كلمة إسرائيل، فهذا الأمر عمل فجوات، وأنا خليني أحكيلك حكاية، وأنا صغير كان الإخوان المسلمين أكثرهم معتقلين في السجون، فأنا كنت أسأل الناس الصالحين معتقلين ليه، يقولوا ما تسألش وكل ما يقولوا ماتسألش أنا أحرص على السؤال أكثر وبعدين جاء واحد وقال لي أقولك بس لا تقول لحد، أصل دول كانوا متصلين باليهود، فقلت إذا متصلين باليهود يستاهلوا الذبح ما يستهلوش السجن، لأنه كانت عقليتنا الذي يتصل باليهود خائن كذاب أشر، شوف زمان يلي كانوا يتصلوا باليهود سرا وبحربوا الناس لأنهم كانوا عاملين مقاومة، الآن هم يتصلوا على الملأ وبتوسلوا وبيلتقوا بيهم وبروحوا يعتكفوا العشر الأواخر في البيت الأسود هناك في أميركا ويتوسلوا بأوباما عشان ياخدوا شيء يخدعوا به الأمة العربية والإسلامية

المقدم: دكتور نبدأ من بداية السؤال الأرضية المشتركة وهي تركيا، هل الأرضية المشتركة بين فلسطين والأتراك الآن فيها وضوح أكثر وما السبب في ذلك؟

الضيف: السبب هي مساحة الحرية، إذا وجدت الحرية سوف تحيا القضية، الحرية هي حياة للقضية والقهر هو إضعاف وإنهاك للقضية، الموت لا يمكن أن يحدث، وأنا أراهن لا يوجد بلد إسلامي فيه قهر من أشد أنواع القهر إلا وسيوجد القرآن للقدس ولفلسطين أنصار وحواريين لكن مساحة الحركة بالنسبة لهم هي التي تختلف وفقاً لمساحة الحرية التي تتاح لهم،

المقدم: كيف ينظر الصهاينة لهذه الأرضية المشتركة لدى المسلمين هل هم أيضاً مصابون بفقدان الوعي بالخطر؟

الضيف: لا هم غير مصابين بفقدان الوعي كما يوجد عننا للأسف الشديد، هم عندهم أن مصلي الفجر إذا كثر وتساو مع صلاة الجمعة هذا أكبر خطر على الكيان الصهيوني هم عندهم أن الالتصاق بالقرآن هذا يعني أن نهايتهم قد آنت وقد حانت لأن القرآن واضح تماماً، الكيان الصهيوني ضغط على دولة عربية أن تمنع تفسير الشيخ الشعراوي، على مصر، تفسير سورة البقرة مليء بفضح اليهود عبر تاريخهم، قالوا لا يجوز للشيخ الشعراوي أن يفسر هذه الآيات فيفضح اليهود، ولو لم يكن يهود الأمس مثل يهود اليوم أو يهود اليهود كيهود الأمس ما تحرك هؤلاء اليهود، فنحن أمام نصوص صريحة واضحة فاضحة لهؤلاء اليهود وعملاءهم من المنافقين

المقدم: طيب دكتور نلاحظ أن الصهيونية العالمية بدأت بفكرة عاطفية دينية قوية متماسكة لتجمع الشتات اليهودي نجحوا في هذا الدمج، ولكن لماذا النظام العربي الرسمي يحارب هذا الدمج؟

الضيف: في حصل اتجاهين مختلفين يادكتور عمر كما أوضحت، في اتجاه من الصهيونية لأن ليس عندهم مظلة يجمعوا بها يهود العالم إلا الدين فاتخذوا اسم الدولة اسم دينياً وهو اسم سيدنا يعقوب وجعلوا المظلة الأصلية هي المظلة الدينية وكان بنغريون وغيره حريصين على مظلة الأرض وتقدم هذا القانون من أوائل قيام الدولة سنة 48 في الوقت ذاته أو من قبل ذلك تمت عمليات اختزال كبرى، أول محاولة بعد وعد بلفور سنة 1920 محاولة مع السلطان عبد الحميد أن يسمح لبريطانيين، لأنهم هم من تولوا المسألة في الأول أن يسمح لوجود كيان قومي للصهاينة في فلسطين عندما رفض وقال أن هذه أرض وقف ولا يجوز لأي أحد أن يتنازل عن شبر منها ولو خسرت الكرسي الذي أجلس عليه لن أتنازل عن شبر واحد، هذا رجل لاحظ أنه تركي وليس عربي مثل اليوم الذين يبيعون بلا ثمن، فلما علموا أن هذه الخلافة ستحيل دون تحقيق وعد بلفور، أجلوا وعد بلفور إلى إنهاء الخلافة الإسلامية يلي هي صارت، جاء كمان أتاتورك وأنهى الخلافة الإسلامية في تركيا فالخلافة انتهت، فعملوا إيه، قالوا نعمل منظمة المؤتمر الإسلامي، عملوها كبديل، ما سموها منظمة الدول الإسلامية بل مؤتمر عشان ما يبقى له لا صلاحية في التطبيق ولا قوة في التنفيذ

المقدم: علينا ويجب دون تنفيذ قرارات

الضيف: منظمة المؤتمر الإسلامي اختزلت إلى الجامعة العربية، الجامعة العربية اختزلت في تأيد القضية الفلسطينية ثلثين الأمة طلعت بره، والجامعة العربية ما عملت قوة جامعة للأمة العربية، دول مجلس التعاون الخليجي، دول المجلس المغربي، دول مجلس التعاون العراق والأردن

المقدم: فشلت أيضاً

الضيف: فشلت أيضاً كل هذا فشل، لن يجمع الأمة إلا على الإسلام وخلافة راشدة على منهج النبوة

المقدم: طيب دكتور هذا النظام الرسمي العربي، بالنسبة للقوميين العرب لا يقبلون بوجود، نحن نتكلم عن وعينا بالقضية الفلسطينية وعالميتها، وهي التي تجمعنا أصلاً فإذا تفرقنا لن يكون هناك مطالبة لأي كردي أو تركي أو اندونيسي أو أي مسلم آخر

الضيف: هذا هو الاختزال الذي تم للقضية على أنها قضية إسلامية ثم قضية عربية إلى قضية فلسطينية إلى فصائل داخل

المقدم: الآن قضية استيطان وتجميد الاستيطان

الضيف: بالضبط، يعني هي عملية اختصار رهيب جدا، يعني في أول الأمر كانوا يريدوا أن يحرروها، 48 عايزين نحرر فلسطين كلها، 67 إزالة آثار العدوان، الآن عاوزين نوقف الاستيطان، الدكتور محسن صالح له قصة جميلة جدا، أنا رجل فلاح أحب القصص يلي فيها حيوانات، بقولك واحد كان عايش مع زوجته والبيت بتعهم ضيق جداً وكانت دائماً ساخطة على كل شيء فهو جاب لها صندوق فيه فراخ، فراخ بلدي، فقال لها حطي دول، الراجل جارنا لازم نشيل دول لحد ما يرجع من السفر، فقالت في مكان عندنا، فقال لها لازم نأخذهم مفيش كلام فهي قبلت بالضغط، فأصبح في صندوق فراخ بنفس الغرفة بتعتهم، وبعدين فلان صاحبنا عنده خروفين ومعزتين خليهم يجوا معانا، فين، لازم نأخذهم، بعدين قال لها الحمار بتاع صاحبنا لازم يعيش معنا ويبقى موجود عندنا أمانة ولا يصح أن نفرط بالحمار، فأصبحت تضجر من وجود الحمار، برفس يعمل أصوات وماعرفش إيه، فأصبح منى السيدة أن الحمار يطلع، يعني خلي الفراخ بس الحمار يطلع، طلع الحمار فانبسطت عالآخر، بعدين طلع المعيز، فنحن فعلاً زي القصة التي ذكرها الدكتور محسن صالح نفسنا الحمار يطلع، لا نحن نفسنا نحرر الأرض، بعد ما كانت تقول أن البيت ضيق وعايزين نوسع، نحن عاوزين من إخواننا الفلسطينيين أن يعيشوا جزء من البلاد العربية والإسلامية بالعكس في شاعر لبناني يقول

بلادك قدمها على كل ملة           ومن أجلها أفطر ومن أجلها أصوم

سلام على كفر يوحد بيننا           وأهلا وسهلا بعده بجهنم

هل نحن نستطيع أن نقبل هذا، روح جهنم زي ما أنت عايز لكن نحن نريد الله والدار الآخرة بإذن الله

المقدم: دكتور ما المشكلة أن تستبدل وسائل الوعي بالقضية، العالم يتطور فهناك شرق أوسط جديد هناك مفاوضات هناك تسوية والإسلام ينادي بالتعايش الحضاري

الضيف: ّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} يا دكتور عمر آن لنا أن نصدق الله {قُلْ صَدَقَ اللّه} ولا نصدق أبداً جورج بوش وكونداليزا رايس، الشرق الأوسط الجديد أن لا نصدق أوباما أمل وتغيير ولكن للأسوء دائماً بالنسبة لنا

ما حك جلدك مثل ظفرك         فتولى أنت جميع أمرك

فلسطين أرض إسلامية الصهاينة معتدون، وأنا كنت في الطيارة مع واحد أمريكي وبعدين بتعرف عليه فوجئت به أنه أمريكي صهيوني، بروح كل سنة يقضي إجازته بدل إحنا العرب بنروح كل سنة ونقضيها في العبث، هو بروح كل سنة ويحمل السلاح ويقاتل إخواننا الفلسطينيين وجايب معه صور وهو حامل السلاح، بقول العرب أغبياء جداً فقلت له ليه، فقال لأن العرب بحاربوا إسرائيل وإسرائيل وراءها أمريكا، إحنا ورانا ربنا أنتم يلي أغبياء، قلت له إنسى القضية من أي ناحية، قلت له لو إنت عندك بيت كأمريكي بتقعد ثلاثين سنة تسدد للبنك وبتعمل حفلة على أن البيت بقى ملكك، جاء أخوك وابن عمك وأصحابك وأصدقاء، الحفلة خلصت أخوك قعد في البيت قعد في البيت أنت فكرت أنه قاعد يومين ثلاثة، بعدين قال لك أنا قاعد وأنت تمشي هذا بيتي أنا، لا هذا بيتي وأنا ثلاثين سنة وأنا بسدد ثمنه، قال لك لا هذا بيتي وأنا مش طالع منه،

المقدم: نفس القصة يلي ذكرتها

الضيف: بالضبط، قال له أنت مسموح لك تعيش في الكراج، طيب في الشتاء الكراج مافهوش تدفئة وبالصيف حموت من الحر، ما لكش غير الكراج تعيش فيه، طيب الكراج مافهوش حتى حمام، يبقى التفاوض أعيش في الكراج ولا بره الكراج أعيش بره، فأنت تعمل إيه أيها اليهودي، فقال لو أخوي عمل كده حأقتله، فقلت له وإحنا حنقتلكم، وسنقاتل ليل نهار حتى آخر شبر من أرضنا

المقدم: سنتابع هذا القتال بعد هذا الفاصل إذا سمحت لنا 

مشاهدينا الكرام نلتقيكم بعد فاصل قصير فانتظرونا

حياكم الله مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من برنامجكم فقه القضية وهي بعنوان فقدان الوعي بخطورة اليهود وضيف هذه الحلقة صلاح سلطان المستشار الشرعي في مملكة البحرين وعضو أمناء اتحاد المسلمين

دكتور أريد أن أسألك عن من يقولون الجهاد السلمي وينادون أن هناك حلول أخرى غير المفاوضات والتسوية وهذا رديت عليه، لكن هناك طرح من داخل الكيان الصهيوني، أن هناك من ينادي داخل الكيان الصهيوني بدمج الفلسطينيين في الدولة وإعطائهم بعد قسم الولاء للدولة العبرية إعطائهم هوية أو مواطنة إسرائيلية، حتى أن عضو مجلس من المفاوضين الفلسطينيين قد طرح أنه موافق على هذا هو بعد ذلك دافع عن هذه النقطة وقال لم أقل ذلك، ما رأيك بالجهاد السلمي وهذه الحلول الجديدة

الضيف: هذا الجهاد السلمي في داخل المنطقة الفلسطينية بشكل خاص يدخل في قول الله تعالى {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُون لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ} نحن لا نعترف بخونة ركبوا الكراسي وأتوا على ظهور الدبابات ولم يأتوا بانتخابات، أنا أتحدى سلطة رام الله أن تنزل بانتخابات شفافة وحقيقية، ثانياً لو أن الشعب الفلسطيني كله اختار هؤلاء المفاوضين المتنازلين عن الأرض والعرض ويقبلون بيهودية الدولة، يهودية الدولة تعني بأن من حق اليهود أن يقاضي كل من قتل يهودياً لأن هذه أرضهم ونحن المعتدين، يتحول المحتل والمعتدي والظالم ضد صاحب الأرض وكل من قاتل يصرف له تعويض، بالضبط زي سورة البقرة، أطول سورة في القرآن هي سورة البقرة فيها اشياء كثيرة، اليهود قتلوا ابن عمهم ثم اتهموا الجيران أنهم قتلوا ابن العم ثم طالبوا ابن العم بالدية، فهؤلاء الذين لا يعرفوا لا بالدين ولا بالسياسة، فهؤلاء أنا أعتقد أنه لا يفهم لا بالدين ولا بالسياسة بشكل واضح جداً، الدين واضح جداً الله سبحانه وتعالى يقول  {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} هذه نازلة قطعاً باليهود {الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ} يقول الله سبحانه وتعالى {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} بعدين الناس الخايفين المتخاذلين {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا }

المقدم: ما الحكم الشرعي فيمن يوافق على طرح التهويد والجنسية مقابل قسم الولاء؟

الضيف: أنا أعتبر أن هذا خائن، يا أخي أنا حاستدعي قول فتح، منظمة التحرير الفلسطينية، استدعوا يا إخوان التاريخ، يعني عندما قامت منظمة التحرير الفلسطينية قامت على أساس التحرير عن طريق الجهاد والقتال ونحن سمعنا كثيراً ياسر عرفات رحمه الله وغفر له، يقول من يدع البندقية خائن للقضية، هو الذي يقول، لكنه وضع البندقية وذهب ووقع وقتلوه في نهاية الأمر لأنهم استنفذوا كل ما عنده، ليس عندهم عزيز، فإن تبدأ المسألة أننا عايزين نحرر فلسطين كلها ثم نزيل آثار العدوان بعدين نوقف الاستيطان شهرين

المقدم: ويعوض لاحقاً

الضيف: يعني شيء فوق مستوى الذهول

المقدم: طيب دكتور نتابع خطر اليهود، لكن هناك مؤشرات تدل على أن اليهود عملوا الثورة الفرنسية للقضاء على الكاثوليكية والثورة البلشفية للقضاء على الأرثوذكسية وكذلك فعل يهود الدونما في تركيا

الضيف: وأنا قلت أن اليهود أخطر من أي قوة على أمريكا هم يهود أمريكا

المقدم: السؤال الآن،

الضيف: هم خطر على أمريكا نفسها، اليهود خطر على أمريكا ولنكل الرئيس السابق

المقدم: حذر من ذلك

الضيف: قال احذروا أيها الأمريكان أن يملك اليهود كل شيء ويجلس أحدكم عند رجليه ويعمل تحت أمره ويجلس اليهود يفرك يديه طرباً أنه استعمل الدولة ورجالها ونساءها وهذا حدث الآن

المقدم: دكتور البرنامج يناقش الواقع ويناقش النص وهو برنامج تأصيل للمفردات القرآنية، هل من آيات تبين أن لهم اهتمام بهذه المؤامرات وتبين خطرهم وفسادهم

الضيف: القرآن الكريم يا دكتور عمر والأخوة المستمعين والمستمعات، خمسين سورة بتتكلم عن بني إسرائيلي، لم يتحدث القرآن عن أمة كما تحدث عن بني إسرائيل، أولاً في الفاتحة

غير المغضوب عليهم

المقدم: يمكن ذكر 131 مرة سيدنا موسى عليه السلام

الضيف: نعم، يعني اطول ذكر لأي أمة هم بنوا إسرائيل ثم فسادهم {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُون} الله سبحانه وتعالى يقول عن هؤلاء القوم {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ  } {فَلَمَّا زَاغُوا} زاغوا أي التفوا، كل واحد تفاوض مع اليهود يقول لك أنهم في الزيغ والالتفاف والمكر  {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً} قالوا إيه هي البقرة، في واحد لا يعرف إيه هي البقرة، ما لونها طيب ما لونها مرة ثانية

المقدم: القصة في سورة البقرة وكلنا يعرفها، ولكن نريد في الواقع العملي في زمن اليهود صلى الله عليه وسلم هل شكل هؤلاء اليهود خطراً؟

الضيف: طبعا الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما راح، أولا هؤلاء أهل أرض أي أهل بلد الرسول لما راح عليهم كانوا أهل بلد مش محتلين، فالقياس مع الفارق لأن بعض الناس والشيوخ حاول أن يلبس القضية لباس شرعي مزيف فقالوا الرسول عاهد اليهود في بني قريضة وبني قينقاع وبني النضير، هؤلاء كلهم كانوا أصحاب أرض والرسول عمل معهم معاهدة كأصحاب أرض ودولة جديدة، الأغلبية كانت للمسلمين فقال امة من المؤمنين مع امة من المسلمين وأعطاهم حقوقهم كاملة واليهود عاشوا في أرض فلسطين كجزء من الكيان الموجود ولهم حقوقهم ولا حرج عندنا أن يعيش اليهود داخل أرض المسلمين كأهل كتاب ويحترمون النظام الداخلي للدولة، ومع ذلك يهود بني القينقاع خانوا بمحاولة كشف عورة امرأة مسلمة وتحريض المسلمين بين بعض في الأوس والخزرج، يهود بني النضير حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم، يهود بني قريضة قاموا باستدعاء هؤلاء المشركين من الخراج عشرة ألاف مقاتل وفتحوا لهم المدينة من الجنوب وكان جزاءهم الطرد، يهود بنو قينقاع وبنو النضير والقتل لكل من أنبت من الرجال كما حكم سعد بن أبي معاذ لكل من انبت من الرجال لأنهم يشتركون في الخيانة من يهود بني قريضة ثم طردهم الرسول صلى الله عليه وسلم يهود بنو خيبر، فنحن أمام خونة من الطراز الأول لا يلبثون على عهد ولا على ميثاق وهذه السيرة النبوية ناطقة بشكل واضح أن اليهود الذين يعيشون كأصحاب أرض خونة من درجة ممتاز

المقدم: هؤلاء غابوا منذ خيبر وحتى احتلال فلسطين، قبل ذلك عرض على هرتزل

الضيف: لم يغيبوا أخي الكريم، عبد الله بن سبأ كان يهودياً وهو الذي أحدث الفتنة

المقدم: التحكم في القرار، ربما نشأوا من جديد في غرفة الإنعاش الدين، لكن أريد أن أقول أن هرتزل عرض عليه مناطق وأراضي غير فلسطين فهو أصر أن هذه الأرض التي يؤمن بها هي أرض فلسطين، لماذا؟

الضيف: لأن المشروع يجب أن تكون له قاعدة دينية تستجلب العالم، فإذا راح بأي أرض في أوروبا أو غيرها، أولاً العالم كان يأنف من اليهود وكان عايز أمرين أولاً ينهك الأمة العربية والإسلامية وأيضاً عايز يتخلص من شر وضرر اليهود، يعني أنتم عارفين أن أمريكا كان فيها إعلانات ممنوع دخول الكلاب واليهود فالعالم كان يريد أن يعمل حاجتين في وقت واحد، ولا يوجد مكان ممكن أن يجعل مشروع جذاب غير أنه ينعمل في أرض لها صلة بسيدنا موسى ولها صلة بالتوراة ولها صلة بسيدنا داود وسيدنا سليمان لكن هذه الصلة انتهت بصلاة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إماماً بجميع الأنبياء، لو بعث موسى حياً ما وسعه إلا إتباعي، والإسراء والمعراج كان من حائط البراق

المقدم: هذا وضحناه في الحلقة السابقة لكن دكتور الثلاثية التي يؤمن بها هؤلاء هي الأرض والتوراة والشعب، ما هي الثلاثية التي تقابلها عند المسلمين كي لا يفقدوا الوعي بقضيتهم وبأرضهم؟

الضيف: زي ما حضرتك قدمت أن الدولة هناك ترعى المقدسات ونحن دولنا ترعى الكراسي، يعني شوف نظام الدفاع وزارات الداخلية

المقدم: الجيش تحول إلى شرطي على الشعب

الضيف: إنما الشرطة في خدمة الشعب، نحن عندنا في مصر بنت داخلة إلى كليتها في جامعة الزقازيق طلب الضابط يفتشها فقالت هات واحدة تفتشني، في صور خاصة بي وبأسرتي فهات واحدة، فنزل فيها ضرب، والبنت فقدت وعيها، هؤلاء من يخدموا الشعب زوراً وبهتاناً، فأنا بقول للأسف الشديد نحن عندنا كيان صهيوني يجعل التوراة كجانب ديني جزء أساسي الأرض التوراة الشعب، نحن مجنبين عندنا مادة مغيبة أن الإسلام دين الدولة، فأين الإسلام الذي يحكم من الألف إلى الياء {ادْخُلُواْ

فِي السِّلْمِ كَآفَّةً} أي في الإسلام كله، فنحن نبتعد عن الإسلام في المناهج في التعليم، نزيل من التعليم أي شيء له علاقة بالإسلام حتى نرضي النصارى وغيرهم وهذا لا يجوز شرعاً، فنحن نخسر على المستوى الرسمي، ولكن على المستوى الشعبي بفضل الله هناك أمل كبير جداً، الخير يزداد ويتحرك في أرض الله سبحانه وتعالى

المقدم: دكتور اليهود كان صراعهم صراع وجود وليس حدود كما رفعوا الشعار، الآن انقلبت المعادلة، اليهود كانوا يبحثون لهم عن أرض كما ذكرنا قبل قليل، الآن صاروا يبحثون للفلسطينيين عن أرض يصرفونهم إليها يلي هي قضية قلب المعادلة في الوطن البديل، لماذا تبدلت هذه المعادلة أيضاً؟     

الضيف: هو الحرب سجال، نيكسون كتب كتاب الفرصة السانحة يعني جئنا نحن الأمريكان إلى العالم كي نصحح خطأ الرب أنه أودع البترول لدى قوم أغبياء حمقى متخلفين رجعيين دمويين فنحن نأخذ البترول والأشياء النفيسة التي عندهم لنظام ديمقراطي نظام متحضر عشان نحضر العالم، اليهود كان نفسهم وكانوا بقولوا نحن فقط عايزين وطن قومي لليهود زي الفاتيكان لا يمنع من وجود الفلسطينيين ولا يزيل أحد، لكن هو دخل وأخذ خطوة لما جاء الإنجليز ودرب الهاجانا عشان يقتلوا الفلسطينيين وبدأ الطرد بطرد بطرد وبعدين تقسيم الدولة وبعدها صاروا هم الدولة الوحيدة لا يوجد دولة فلسطينية وفي الشتات وفي ستة مليون في الخارج، ومأمورة الدولة أن تعطي الجنسية بسرعة عشان يذوبوا الفلسطينيين في الخارج، فين حق العودة خذ قرشين ولا تفكر بالعودة عشان نرتاح من هذا الملف، هذا كله بسبب التنازلات العربية وبسبب مقاومة الأنظمة للتيارات الإسلامية التي تريد أن تحيي القضية وفقاً لمنهج الله تبارك وتعالى وهؤلاء أنا أعتقد أن أي نظام عربي تقوم على منع التيارات الإسلامية المساندة للقضية الفلسطينية هو نظام خائن هو نظام عميل أو هو نظام عميل بطريقة غير مباشرة من غير أن يقصد، هناك نصارى شرفاء وأنا اقدر هؤلاء الشرفاء الذين يقدرون حق العودة للفلسطينيين وطرد هؤلاء الصهاينة

المقدم: مقابل من يرفع شعار لا للوطن البديل ولا بديل للوطن، والىن عنا فاصل إذا سمحت لنا دكتور صلاح

مشاهدينا نلتقيكم إن شاء الله بعد هذا الفاصل

حياكم الله مشاهدينا من برنامجكم فقه القضية وضيفنا اليوم الدكتور صلاح سلطان المستشار الشرعي في مملكة البحرين وعضو أمناء الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، دكتور نريد الآن أن نتحدث عن الأدوار المطلوبة من شرائح الأمة وأنت لك بحث منشور على النت في ذلك، ولكن نريد أولاً أن نعرف هل الخطر الصهيوني الموجود على أرض فلسطين هو فقط يمثل الخطر على الفلسطينيين وأرضهم؟

الضيف: أنا عايز أقول أن المشروع الصهيوني هو خطر على اليهود أنفسهم

المقدم: يا سلام

الضيف: ونحن استضفنا في أمريكا وفي أوروبا في مؤتمرات عدة يهود يقولون بشكل واضح جداً أنه عندنا في التلمود وفي التاريخ أنه في اليوم الذي تقوم فيه دولة الكيان الصهيوني نحن نكون أقرب إلى الخطر الشديد جداً على اليهود كلهم

المقدم: تقصد جماعة ناتوريا كارتا؟

الضيف: نعم

المقدم: ديفيد وايت؟

الضيف: نعم، وهؤلاء حضروا معنا بعض المؤتمرات

المقدم: ويحرمون قيام الدولة؟

الضيف: هذا رقم واحد، أما رقم اثنين فهم خطر على أمريكا نفسها ويجب أن تعرف أنهم يتخذونها حمار يركب حتى تسوغ كل المشاريع الصهيونية وهي خطر على كل العالم التي تساندها وتؤيدها، هم خطر على الأمة العربية والإسلامية قطعاً، لأنهم يتبنون مبدأ ضد جميع مبادئ الأمة العربية والإسلامية قطعاً، فهم خطر على أنفسهم وخطر على العالم الغربي وخطر بالضرورة على العالم العربي والإسلامي

المقدم: وهل يصح أن يتعرض لهذا الخطر فقط الذين يتعرضون للضرب المباشر إخواننا الفلسطينيين، فهم يتحملون نيابة عن الأمة والأمة مقصرة فربما يصلون إلى مرحلة رفع الراية البيضاء، خلص نحن لا نستطيع؟

الضيف: هذا لا يجوز شرعاً ولن يحدث بإذن الله تبارك وتعالى كما ذكرت في أول الحلقة {فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ} نحن عندنا بوتقة أمل كبيرة جداً طاقة من الأمل، عندما ذهبت إسرائيل بقدها وقديدها وبيدها ورجلها ومن ورائها أوروبا وبعض الدول العربية الخائنة

ذهبوا إلى غزة كي تسقط في الورى            فكان السقوط لهم في ذات الموعد

كما يقول الدكتور محمود داود في قصيدته خذ الحديد وسلحوا الأسوار، فنحن أمام كيان صهيوني خطر على العالم كله وآن للخطر، أنا أريد أن أقول أن هؤلاء الصهاينة لم يكرموا عملاءهم لا في السلطة ولا في البلاد العربية، لم يرفعوا وجههم عزيزة أما الشعوب العربية، إنما في كل مرة يخوننهم ويلطخونهم ولا يكرمونهم على الإطلاق، ليبرمان هذا قال عن الرئيس المصري فليذهب إلى الجحيم، فإذا كانت الناس لا تغضب لدين ولا لأرض ولا لعرض فعلى الأقل تغضب لنفسها ولكن للأسف الشديد كما يقول الشاعر

أسد علي وفي الحروب نعامة           فتخاء تنفر من صفير الصافر

أعزة على المؤمنين وأذلة على الكافرين، فهو خطر فعلي على كل الأمة العربية والإسلامية وخطر على كل من يفاوض هؤلاء، التاريخ يلعنه، كان في حوار عن المفاوضات والناس يلي بتفاوض باللغة الإنجليزية وكان حاضر الشباب كلهم وكان شكلهم لا متدينين ولا حاجة وخسر المفاوضون بنسبة أكثر من 85% خسر المفاوضون وكسبوا المقاومون

المقدم: دكتور هذا المنطق والنصوص الشرعية التي ذكرت توجب على العرب وبالذات على النظام الرسمي أن يدعموا الفلسطينيين، الآن الذي يحصل بالعكس الذي يدعم الفلسطينيين يتهم بالإرهاب وإنما يدعم الكيان الصهيوني بالنفط والغاز والإسمنت العربي؟

الضيف: هذه والله من جهد البلاء حقيقة، يعني الإنسان لا يكاد يصدق أن أنظمة عربية تتحول إلى قوة دعم وضخ للبترول للإسمنت للأموال للكيان الصهيوني وتحرم الأطفال والنساء من الكساء من الغذاء من الدواء من السلاح، هذه الأنظمة العربية قمت بدعم، أرسلت الطائرات إلى اليمن من أجل ثورة اليمن أرسلت إلى السودان أرسلت إلى الجزائريين أرسلت إلى العراق لما اعتدى على الكويت ظلماً وعدواناً، لكنهم لم يمدوا أيديهم إلى إخوانهم المقاومين فأضعفوا أنفسهم وأرادوا أن ينهكوا المقاومة ولكن الله تعالى يقول {وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}  فالله عون لهم وهو وليهم وهو ناصرهم، الله مولانا ولا مولى لهم فالأنظمة العربية أنا أقول أنهم يا ريت لما تركوا الدين رسوا على رؤية سياسية لكن لا ديانة ولا سياسة، خسارة في الجملة لكن لسه في أمل في بعض الناس في الأنظمة ضميره يأنبه، يعني بعض هؤلاء لما تكلمت معه قلت له بالله عليك أنا أسألك بالله أليس من عائلتك من بيتك أحد الشهداء في حرب الـ73 أو الـ67 يقول نعم، فأقول أنت تستسيغ أن تأتي قافلة صهيونية إلى بلادنا وأنت تكون حارس لها فيقول هذا أسوء يوم في حياتي  وبنشوف منهم مخازي وبنشوف منهم أشياء رهيبة وعملوا الفظائع في بلادنا وأنهكوا الاقتصاد، هؤلاء لم يدخلوا إلا وكانوا شراً لبلادنا فأي مكسب سيجنيه هؤلاء

المقدم: هؤلاء الأنظمة وضمن الإمكانيات، إمكانيات وفيرة جدا ولكن لماذا يقفون هذا الموقف موقف العاجز الغير قادر، هل لهم عذر شرعي من الشعوب؟

الضيف: والله أنا لم أتعود أن أخفي وجهي وراء أصبعي، فالأصبع لا يمكن أن يخفي وجهاً يا إخواني المشاهدين والمشاهدات إنها الخيانات بالجملة، هؤلاء لو مش قادرين يسيبوا سياسياً، يلي مش قادر يسيب المعارضة تقوى ويروح يفاوض هو، لو عاوز يفاوض، يعني لما يروح تنياهو أو قبله شارون أو ألمرت أو غيره لعنهم الله جميعاً، يقول أنا عندي معارضة لا استطيع أنا نظام ديمقراطي، هؤلاء بس لو يسمحوا بشيء من الديمقراطية أو شيء من الحرية، هؤلاء ما عندهم الدين تركوه وراء ظهورهم فعلى الأقل اشتغلوا سياسة صح، في السياسة هناك شيء اسمها جماعات الضغط، حقه كحرية أن يعبر عن نفسه طالما أنه لا يعمل شيء ضد الدولة يعني بالعنف، إنما القهر والاستبداد والإنسان يتكلم كلمة عن الكيان الصهيوني فيسجن ويقتل ويعذب والمقاومين يلي يروحوا يتعالجوا بعد الحرب على غزة يتاخذوا ويأخذ منهم معلومات بالقهر والضرب والبعض منهم قتل مع التعذيب، هذا الأمر في الحقيقة كل من شارك هؤلاء تحت الأرض وفوق الأرض، يعني نزار قباني لما راح بعد ما زار أنور السادات الكنيست واجتمع كل الحكام العرب في اجتماع عادي للقمة العربية ووقف وقال

أنا يا صديقتي متعب بعروبتي

وقال قصيدته

من ذا يصدق أن مصر تهودت

فصلاتها عبرية وإمامها كذاب

لكن فوجئنا للأسف الشديد أن الصلاة العبرية ليست في مصر وحدها وإنما في دول شتى

المقدم: طيب دكتور هذا في شق العرب والكيان العبري، نريد أن ننتقل إلى شق آخر اليهود يدركون خطورة الإعلام ويمتلكون مؤسسات ضخمة في العالم، ما هو دور الإعلاميين وأنت إعلامي ودكتور شريعة؟

الضيف: الحقيقة نحن نحمد الله تعالى

المقدم: نريد أن نحدد الدور فقط في إيقاظ الوعي بموضوع خطورة اليهود

الضيف: أنا بقول أن الحمد لله هناك في الجانب الإعلامي مجموعة من التقاطعات الجرائد والمجلات والإنترنت والفضائيات، في هذه كل شاب ولو قاعد في قعر بيته يستطيع أن يبعث رسائل من خلال القرآن والسنة ومن خلال فقه الواقع من خلال الحلول التي تطرح عبر الإنترنت، كل عالم كل صاحب قلم كل منبر وأنا بشكر القنوات الفضائية التي فضحت الكيان الصهيوني والتي اتخذت من الإعلام ما يسمى الإعلام المقاوم مسار لها، وليس الإعلام المسلم أو المستسلم، هذا الإعلام بالفعل خسر الكيان الصهيوني خمسين مليار دولار صرفوها عشان يحسنوا صورة الكيان الصهيوني خسروا الخمسين مليار ولطخوا وضربوا بالأحذية في دول شتى في السويد وفي فنزويلا، هؤلاء حسروا في موضوع غزة وفي موضوع شريان الحياة أو أسطول الحرية، فالخسارة كبيرة جدا ونحن نكسب أرض جديدة كل يوم بفضل الله عز وجل لذلك أنا أقول أن كل إنسان حر لا يتخذ وسعاً، وأنا أقول أن مهما كان عندي من انشغالات لا أدعى لشيء من أجل القضية الفلسطينية إلا وتركت كل شيء من أجل القضية الأولى القضية الفلسطينية، أنا أدعو كل واحد له انتساب إلى الصحافة إلى الإعلام إلى الحرية أدعو الشباب والفتيات أن يتخذوا كل المنابر أن يبعثوا للقنوات الفضائية والأجنبية والعربية أن يبعثوا لهم أخبار أن يبعثوا لهم صور يبعثوا لهم بشاعة الكيان الصهيوني، هذه المقاومة العربية أنا أعتقد أنه يستطيعها كل إنسان من بيته ولو أحاطوا بالأسوار من كل جانب فلا يعذر مسلم لا يقول بهذا

المقدم: ذكرت أنه من المفروض أن تترك المعارضة تعبر عن نفسها، هناك معارضة من في أميركا من اللوبي الصهيوني إيباك ويدعمون المرشح بحوالي خمسين بالمائة من نفقات حملة الرئاسة، ما خطورة هذه اللوبيات ولماذا لا يشكل المسلمون والعرب لوبي يتحكم بالسياسة في الدول العظمى، يعني اليهود يتنقلوا كانت بريطانيا العظمى كانوا في بريطانيا ورئيس الوزراء منهم والآن هم يتحكمون بالرئيس الأمريكي ووعود أوباما التي انهارت تحت ضربات نتنياهو كانت واضحة جداً

الضيف: أنا حضرت مؤتمر في ولاية أمريكية، وهذا المؤتمر الإسلامي كان في نفس القاعة ذكر في القاعة في بعض الدراسات أن في الـ47 بعد انتصار الولايات المتحدة في الحرب العالمية جاء الكيان الصهيوني من الاقتصاديون والإعلاميون وعملوا مؤتمر في نفس القاعة يلي إحنا كنا عاملين فيه المؤتمر واتخذوا قرار واحداً

المقدم: يلي هو؟

الضيف: يلي هو أن بريطانيا أدت لنا دور كبير جداً من سنة 17 إلى سنة 1947 لكن بريطانيا انهزمت في الحرب العالمية الثانية فلن تقوم في الدور الأكبر فنحن الآن علينا أن ننقل المكاتب الرئيسية، يعني الإعلام والاقتصاد هما مصنعا السياسة ل|أن الاقتصاد والإعلام يصنعان السياسة في العالم الغربي، فالسياسة هناك منتج، أما عندنا في العالم العربي السياسة هي التي تنتج الاقتصاد

المقدم: يتكلم بها فقط

الضيف: أقول أن الصهاينة اتخذوا هذا القرار أن ينقلوا القوة الكبرى لهم ويتركوا أوروبا تكمل مشوارها معهم ولكن الذي سيؤدي الدور الأكبر لهم هم هؤلاء، أما العرب فللأسف لازالوا متفرقين وعلى كلاً هناك بشائر موجودة، يعني عندما كنا ننادي إلى تجمع ضد ما تفعله إسرائيل تجد كل المركز والجمعيات تتجاوب، بعضها لا يريد أن يدخل في دوائر ومتاهات فيها معارضة أو ما إلى ذلك، ولكن الحمد لله الصوت الإسلامي في أمريكا الآن، الصوت الإسلامي في اليابان الصوت الإسلامي في أوروبا، الآن الدعم الإسلامي الذي يأتي لإخواننا المحاصرين في أوروبا وحملة جورج غالاوي وغيره والبرلمانيون الأوروبيون والبنت التي قتلت نفسها وقفت أمام الدبابة، هؤلاء قوم أحرار نشكر لهم وندعوا الله أن يهديهم إلى الإسلام وأن يكونوا من أهل الجنة

المقدم: طيب دكتور لنتحدث عن دور العلماء، هناك من العلماء من يملك منابر حديثة جداً الانترنت والفضائيات والكثير منهم له مواقع، بأسلوب عملي كيف يؤدي هذا العالم دوره، بما تنصح؟

الضيف: هناك نوعان من العلماء، عناك علماء الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون إلا الله ونحن ندعو إخواننا أن ينتقلوا إلى هذا المستوى وهناك علماء يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية هو السقف بتاعوا، مش عايز يعلا عن الدولة، الدولة تقول أن الصهاينة دول عالم سيئين جداً، تلاقي كل الشيوخ في حرب الـ67 لغاية الـ73 أن لعنة الله على بني إسرائيل

المقدم: دكتور سؤالنا الأخير في دقيقة، لم يبقى لدي وقت هناك مصطلحات تبدلت صار الإرهاب بدل الجهاد وعنف بدل المقاومة إسرائيل بدل فلسطين، وبعض المثقفين ووسائل الإعلام العربية تساهم في ذلك فما قولك؟

الضيف: يجب أن يصر الإعلاميون المسلمون يجب أن يصر الأحرار من البلاد العربية المسلمين وغير المسلمين على استعمال المصطلحات الصحيحة فلسطين هي أرض فلسطين وهذا كيان فلسطيني وليست دولة إسرائيلية

المقدم: حتى فضائيات ضخمة تقول عنها إسرائيل

الضيف: هذا جزء من اللاوعي عندهم جزء من الخيانة عند بعضهم، ليس كلهم خونة ولكن بعضهم عندهم لا وعي وبعضهم عندهم خيانة مركبة

المقدم: وهذا ما نريد أن نختم به أن لا نفقد الوعي بالقضية الفلسطينية

الضيف: لن يحدث إن شاء الله

المقدم: إن شاء الله، نشكرك شكراً جزيلاً الدكتور صلاح سلطان كما نشكركم مشاهدينا وإلى لقاء في حلقة قادمة من برنامجكم فقه القضية هذه تحيات محدثكم عمر الجيوسي وتحيات فريق البرنامج السلام عليكم.