خبر : د. محمد موسى الشريف لموقع الهيئة:

الإثنين 31 مايو 2010 11:13 ص بتوقيت القدس المحتلة

د. محمد موسى الشريف لموقع الهيئة: ما جرى هو ضريبة التمكين.

لا أملك في هذه الأوقات العصيبة إلا أن أدعو الله سبحانه وتعالى لأهالي المنكوبين أن يربط على قلوبهم وأن يرحم شهداء المسلمين الذين استشهدوا في هذه العملية الغادرة وأن يعوضهم خيراًإن شاء الله سبحانه وتعالى.

لا شك أن هذا كان متوقعاًللأسف الشديد لأن الجبروت اليهودي الصهيوني الذي لا يجد من يردعه وأنا أقول هذا بأسىً لأن جميع الدول العربية لا تستطيع أن تقوم لأسباب مختلفة في وجه هذا الجبروت الصهيوني وفي الوقت نفسه الدول الغربية متواطئة بصورة أو بأخرى مع هذا العدو, فهذه قضية خطيرة وخطيرة جداً, لكن أنا أرى من ثنايا هذه المحنة أرى فيها منحة إن شاء الله تعالى.

كيف؟الأمور بدأت تتحرك وتضيق على الأعداء الصهاينة بشكل عجيب، مَن كان يظن قبل سنوات أن يحصل مثل هذا وأن غزة تغدو منطقة محررةوأن تأتيها المساعدات من جميع أنحاء الدنيا, اليوم هؤلاء اليهود فعلوا ما فعلوا ولفعلهم هذا تبعات ستكون خطيرة, على رأسها ردة الفعل التركي، وسوف تأتي قوافل أخرى قوافل تحدٍّ, ولن يستطيع اليهود في كل مرة أن يفعلوا معها نفس الأمر, فالأمر ضاق على اليهود، فحماس في فلسطين وحزب الله في لبنان, والمساعدات العالمية تأتي أهل غزة من الخارج بفضله سبحانه, والشعوب العربية والإسلامية يقض مضجعها ما يجري وتتضايق وهذا التضايق وراءه عمل ووراءه أيضاً نتائج وثمارإن شاء الله, ولذا أقول: لا نيأس ولا نقنط بسبب ما جرى اليوم لكن على العكس, فأنا أرى في الذي جرى اليوم بداية جليلة وعظيمة لسلسة أعمال تنتهي لصالح المسلمين, هذا أملي بالله سبحانه وتعالى اليوم وهذا يقيني, وما جرى اليوم هو ضريبة للتمكين قال سبحانهوتعالى: ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض)

واليوم يرى اليهود من المسلمين الصالحين ما كانوا يحذرون، فيكفيكم أن تعلموا أن اليهود كانوا يعربدون دون محاسبة قبل سنوات، اليوم بحمد الله لا يضربون أي ضربةإلا يجدون أخرى ولا يعملون عملاًإلا وجد من يعترض على هذا العمل وبقوة.

فصبراً جميلاً ما أقرب الفرجا      من راقب الله في الأمور نجا

من راقب الله لم ينله أذى       وكان الله منه حيث رجا

وأيضاً

إن مع العسر يسرا

إن مع العسر يسرا

وهذا أمر أكيد وقريب، وإن شاء الله سيتحقق هذا اليسر وهذا الانفراج بإذن الله.

أما العلماء فالرسالة التي نوجهها لهم:

في الحقيقة أنا متضايق فنحن وأمثالي من طلبة العلم يجب أن نكون في الصفوف الأولى، وقد تحدثت وخاطبت بعض العلماء وقلت لهم:إن الكفار يأتون من كل مكان لمناصرة فلسطين ونحن لا نعمل شيئاً!!

إن وضع العلماء اليوم صعب وصعب جداً، وكان يفترض أن يكونوا هم في مقدمة الصفوف ومن يقود هذه الصفوف في القافلة وغيرها، وعلماء اليوم مقصرون تقصيراً كبيراً وكبيراً جداً.

وأنا أحمل علماء الأمة اليوم ولا سيما العلماء الرسميون وهيئات الإفتاء في العالم العربي والإسلامي المسؤولية،فهذه المسؤولية الكبرى تقع عليهم: الأزهر وهيئة كبار علماء السعوديةورابطة علماء الخليج وغيرهم من الهيئاتالذين يمكنهم المناقشة مع أولياء الأمور، فأنا أحملهم المسؤولية أمام الله فإن لم يستطيعوا فليستقيلوا، فلم يكلفهم أحد أن يستمروا في مكانهم هذا إذا لم يتمكنوا من خدمة الإسلام والمسلمين.