خبر : د. محمد عبد الكريم لموقع الهيئة:

الإثنين 31 مايو 2010 11:42 ص بتوقيت القدس المحتلة

د. محمد عبد الكريم لموقع الهيئة: أيُّ قلب هذا الذي يحوي بين جنباته كرهاً لبقاء الإنسان كإنسان.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

إن ما يحدث في هذه اللحظات وفي هذه الساعات وفي هذا اليوم من هذه المجزرة وهذا التضييق على أهل غزة في إيصال هذه المساعدات الإنسانية التي هي أدنى ما يمكن أن تكون في مثل هذه الأحوال العصيبة التي يمر بها أهلنا في غزة وهذا الصلف الصهيوني ليس بعيداً عن أخلاقيات هذه الثلة المعتدية الغاصبة لحقوق إخواننا الفلسطينيين, فالعدو الصهيوني لا يزال يضيق الخناق على أهل غزة ومقصوده من ذلك أن يخضع هذا الشعب لإملاءات الصهاينة، فلما فشلت الحرب الماضية على غزة في القتل والقصف والتشريد استمروا في سياسة الحصار, ومع محاولة كسر هذا الحصار من قبل العالم, و في مقدمتهم إخواننا المسلمون عموماً والعقلاء من الغربيين الذين ضاقت صدورهم بهذا العدو وممارساته فإنهم في هذه الساعات  يلجؤون إلى نوع آخر من الجرائم وهو جريمة مفضوحة مكشوفة  للعالم كله ولا تحتاج لبرهان أو دليل وهذه السفن لم تأت من أجل حرب أو قتال وإنما جاءت من أجل  إيصال مساعدات ودواء للمرضى والإغاثة  للمنكوبين فأي قلب هذا الذي  يحمل في طياته حقداً على إنسانية الإنسان وأي قلبٍ هذا الذي يحوي بين جنباته كرهاً لبقاء الإنسان كإنسان, ولذلك هؤلاء الشهداء الذين سقطوا في هذا اليوم إزاء هذا العدوان.

أولاً نسأل سبحانه  وتعالى أن يتقبلهم عنده وأن يرفع درجتهم في الشهداء والمهديين ونسأل الله تعالى أن لا يرينا مكروهاً للشيخ رائد صلاح، هذا الإمام البطل الصامد الذي علم الأئمة والعلماء في العالم الإسلامي  كله كيف يكون الدفاع عن المسجد الأقصى وعن فلسطين.

ومن هنا فإن رسالتي تحديداً لأهل العلم  وفي العالم الإسلامي كله أن يقفوا وقفة مشرفةً مع هيئة علماء فلسطين في الخارج,  وأن يقوموا بواجبهم في بيان حقيقة هذا العدو, ودفعِ المسلمين في أن يتبرعوا لإخوانهم في غزة بكل الوسائل الممكنة,وأن ينصحوا حكامهم ومن يلون الأمر من المسلمين أن يقوموا بواجبهم تجاه محنة إخواننا  في غزة وأن لا تأخذهم في قول الحق لومة لائم، ونهيب بإخواننا الميسورين من التجار وأصحاب الأموال  أن يساهموا بأموالهم في رفع النكبة عن إخواننا.

ورسالتنا أيضاً كذلك إلى أهل الإعلام والرأي أن يوظفوا طاقات الإعلام في بيان حقيقة ما يجري وأن تكون الرسالة الإعلامية في هذا الصدد  واضحة فهم جزء أساس في هذا الصراع مع هذا العدو الغاصب.

هذا وأسأل الله تعالى أن يتقبل الشهداء ويداوي الجرحى ويشفيهم ويردهم سالمين, ونسأل الله أن يخزي عدونا وعدو المسلمين, وأسأله تبارك وتعالى أن يحرر المسجد الأقصى المبارك وفلسطين.

آمين آمين

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

د. محمد عبد الكريم