خبر : الحلقة (58) شباب فلسطين.. آفاق انتفاضة جديدة

الخميس 01 يناير 1970 01:00 ص بتوقيت القدس المحتلة

الحلقة (58) شباب فلسطين.. آفاق انتفاضة جديدة

الخبير في فن القيادة
المقدم: د. عمر الجيوسي
تاريخ الحلقة: 24/03/2011 م
المقدم: السلام عليكم يقول الله عز وجل {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا} آمنوا أن فلسطين هي قضية القضايا وآمنوا أن الأقصى بالنسبة لهم كالراية بالنسبة للجيش صرخوا لا يا قيود الأرض، تحدوا الاحتلال وفجروا الانتفاضة الأولى وكانوا وقود الثانية، غالبية الشهداء والاسرى والجرحى منهم، وهم المؤثرون بالوطن وفي الشتات، ولأنهم كل ذلك لم يكونوا استنساخ للثورات العربية فعدوهم الاحتلال وهدفهم تصحيح المسار، هم كل ذلك، ولذلك أغلق عليهم باب الجهاد وباب المفاوضات وأغلقت عليهم الجدران الفاصلة وأبواب الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لكنهم يختلفون عن من يتخلفون ويختلفون عن شباب فلسطين عام النكبة وعام النكسة، هم النخبة التي تجاوزت مخططات الأعداء وتقاعس الحركات والأحزاب فلم يجلسوا في محطات الانتظار، فبهدهم اقتدي، مشاهدينا حلقة اليوم بعنوان شباب فلسطين آفاق انتفاضة جديدة، مع الخبير في فن القيادة الدكتور طارق سويدان
حياك الله دكتور
الضيف: يا مرحبا دكتور عمر حياك وحيا الله المشاهدين الكرام جميعاً
المقدم: يسرنا أن تكون ضيفنا للمرة الثانية، كي نوزع الأدوار على شباب الأمة وأنت المختص وصاحب المؤلفات العديدة في فن القيادة
الضيف: حياك الله
المقدم: بداية دكتور لا نستطيع أن نتجاوز في البرنامج ما يجري حول فلسطين طبعاً، شباب مصر شباب تونس الشباب العربي في الدول العربية عامة كسروا حاجز الخوف هذه الأيام، وشباب فلسطين هم أصلاً إما شهداء أو أبناء شهداء وهم جرحى وهم أسرى الكثير منهم، يعني أكثر من 90 % من الأسرى شباب، هؤلاء أيضا مبدعون في داخل فلسطين وفي خارج فلسطين، الآن هذه القواسم المشتركة في كسر الخوف وأن يعيشوا الواقع، ما هو واجب شباب فلسطين تجاه إخوانهم الذين يقومون بهذا الدور غير المسبوق، وما هو واجب الشباب أيضاً في الدول العربية تجاه إخوانهم من شباب فلسطين داخل بلدهم فلسطين؟
الضيف: حياك الله يا دكتور عمر وحيا الله المشاهدين الكرام
المقدم: حياك الله
الضيف: أنا سجلت عدة آراء لي في خلال الفترة هذه، أكثر من عشر رسائل مكتوبة وفي اليوتيوب، وضمنها قلت كلمة الحمد لله الحمد لله أني عشت حتى أشوف 2011   
المقدم: الله أكبر
الضيف: الحمد لله ما متنا في عهد الاستبداد الذي كان يعصف في الأمة، الحمد لله أني عشت حتى رأيت في أشد الدول دكتاتورية ناس تهتف لا للخوف، هذه مسألة ما كان أحد يتوقعها الصراحة، إرهاصاتها كانت موجودة في الأمة لكن، الحمد أنا عشنا حتى رأيناها وأتوقع أن تزداد وأتوقع أن تستمر وأتوقع أن تؤدي إلى نتائج خطيرة جداً، أهمها أن الحرية التي ستكون في العالم العربي ستكون حرية حقيقية وسيكون تمثيل حقيقي لآراء الشعب، هذه الحقيقة ستتطلب منا جميعاً أن ندعم حركات التحرر التي بدأت تجري، بعض حركات التحرر وبعضها طبعاً تم بسلام وانسحاب الحاكم بهدوء، وبعضها تم بالضرب والقمع ولكن أيضاً انسحب وبعضها تحول إلى حرب تحرير مثل ليبيا مثل الذي وجه قنابله اتجاه شعبه وهذا أيضاً سينتهي، أنا ما عندي أدنى شك أن القذافي سيطير ما عندي أدنى شك في هذا، في النهاية هؤلاء الطغاة سيذهبوا ويأتي حكم ديمقراطي حر، هذا الحكم الديمقراطي سيكون الشباب هو المحرك الرئيسي له، 60% من الأمة شباب وهذا المتوسط العام في بعض الدول النسبة تصل 75% شباب، إذن عندنا تغيير جذري سيحصل، أنا على تواصل مع الشباب في كل هذه الأماكن، واضح جداً أن هناك قناعة حقيقية لدى الشباب الذين قاموا بهذه الثورات بقضية فلسطين، هذا واضح تماماً، ما عندهم أدنى تردد، الحكومات الاستبدادية والطغاة كان عندهم قمع لقضية فلسطين كره لقضية فلسطين خيانة لقضية فلسطين مما أدى إلى تحجيم القضية، ولذلك أنا أول رسالة قلتها، قلت أن إسرائيل تعيش في رعب وسيزداد رعبها لأن ما في طريقة ما في أي طريقة لإنهاء الثورات، هذه ليس مخطط لها ليست حزبية كما ذكرت وليست مؤامرة غربية كما يقول البعض، ليست محرمة كما يتوهم
المقدم: هي فاجأت الجميع باعتراف أجهزة المخابرات
الضيف: نعم، والأهم من هذا أن نتائجها ستغير معادلة فلسطين، وهؤلاء الشباب يحملوا هم قضية فلسطين فحين يتولوا الحكم أو يكون لهم تأثير فسيكون لهم دور رئيسي في تغيير المعادلة
المقدم: لكن بعض المفكرين مثل عبد الله النفيسي غير متفائل كثيراً، لا يريد أن نتمنى الأمنيات
الضيف: أبو فهد الدكتور عبد الله صديق وعزيز لكني أنا من سنين طويلة أختلف معه في أمرين رئيسيين، الأمر الأول الدكتور عبد الله كل تحليلاته تنطلق من نظرية المؤامرة، أنا لا أؤمن بنظرية المؤامرة وأعتقد أن هذا الذي يجري ليس له أي علاقة بنظرية المؤامرة، الأمر الثاني للأسف في السنين الأخيرة أصبح متشائم جداً، أنا عكسه تماماً، أنا أرى فجر جديد في الأمة وتغيير جذري وليس تغيير شكلي سيحدث في الأمة
المقدم: قريباً؟
الضيف: نعم أنا أتكلم عن ثلاث إلى خمس سنوات تقريباً
المقدم: فقط؟
الضيف: فقط من ثلاث إلى خمس سنوات سنرى تغيير جذري، ثم بعد التغيير الجذري الذي يمسح آثار الماضي ستتحول الأمة إلى تنمية ونهضة وفي أقل من عشرين سنة ستكون منافسة للدول العظمى، هذه قناعاتي، وطبعاً كل هذا سينعكس على قضيتنا الأولى قضية فلسطين
المقدم: طيب لازال السؤال قائماً، وإن كنا أطلنا في هذه المقدمة التي لا بد منها، ما هو واجب الشباب العربي تجاه فلسطين والعكس؟
الضيف: أنا أجبت عليها من خلال حديثي، الشباب العربي يلي نحن قاعدين بنتكلم عنهم، الذين حركوا هذه الثورات، إسلاميين وغيرهم، بتواصلنا معهم في تونس في مصر في ليبيا في اليمن في كل مكان عندهم قناعة حقيقية اتجاه قضية فلسطين، غير الأنظمة الاستبدادية التي كانت خائنة لقضية فلسطين في الحقيقة وتتآمر على المقاومة الفلسطينية، يتآمروا تآمر مباشر أحياناً حتى مع إسرائيل، هذا الجيل هو الذي سيوجه الحكم في المستقبل، أنا أريد أن أوصل لك وللجمهور الكريم، وأقولك وأنا أعرف ما أقول لأني على تواصل مباشر معهم، هؤلاء شباب لا تحتاج أن تقنعهم بقضية فلسطين، ما تحتاج تقول لهم لكم دور في قضية فلسطين، هم كلهم مقتنعين أن قضية فلسطين هي قضيتهم الأولى ويلي كان معطلهم عن أن يناصروا فلسطين هي الأنظمة الاستبدادية
المقدم: ولهذا نحن عندما نستضيف الدكتور طارق سويدان نعرف أنه يستطيع أن يوزع على الشرائح بعيداً عن يجب ويلزم ونتمنى والوعظ والإرشاد
الضيف: والله شوف أنا أحرص أن أكون عملي وعمليتي مبنية على فلسفات وليس فقط عواطف، أي ثورة الآن قامت عندها مهمة ما تقدر تخدم قضية فلسطين خدمة مباشرة فيها إلا لما تسويها وهي تغيير بقايا النظام، إلغاء بقايا الأنظمة، أحياناً الحاكم راح لكن الحزب الحاكم ما زال موجود، أحياناً الحاكم راح لكن أزلام هذا الحاكم ما زالوا موجودين، الحاكم راح لكن أجهزته الأمنية ما زال موجودة، الآن يلي قاعد يصير وهذا وعي جيد، يعني لما يلغى الحزب الحاكم في تونس لما يلغى الجهاز الأمني في مصر، اليوم تم الاتفاق على الدستور الجديد، هذا ليس النهاية وكلهم يعرفون هذا مؤقت، هذا سيحدث تغيير، أنا أقول بس خلينا نوزع ادوار صح، بمعنى الدور الرئيسي الآن لشباب مصر أن مصر تحكم بإرادة شعبية حقيقية، وإذا حكمت مصر بإرادة شعبية حقيقية والله أنا أعرف المصريين كلهم قضية فلسطين في قلبهم إلا القليل يلي كانوا مستبدين يخونون القضية، إذا حكم الشعب، الشعب يؤمن بهذه القضية إيمان جذري، هذا التآمر في قضية الجدار والحصار على غزة، أنا مرة كنت أتكلم وفي خاطرة في المسجد عندنا، الحكومة المصرية وجهت نداء إلى الأمم المتحدة بكسر الحصار، فقلت أنتم تضحكوا علينا، أنتم افتحوا رفح ينتهي الحصار،
المقدم: صحيح
الضيف: هذا لعب، اليوم الجيل الذي سيحكم يحتاج فترة، نعطيهم فترة حتى يحكموا فعلاً، يحتاجوا فترة حتى يستقر، الحرية شيء جديد عليهم، فإذا استقروا هنا ستتوزع الأدوار بشكل طبيعي، توزيع الأدوار سيكون بشكل طبيعي، الدول التي فيها المال هذا دورهم الرئيسي، دول الطوق هذا سيكون لهم الدور الرئيسي في دعم المقاومة، دعمها بالسلاح والمال وبكل الاتجاهات وبشكل مباشر، مافي لا حصار ولا
المقدم: يبدو أن نتنياهو أدرك هذا الشيء ولذلك هو يسعى الآن لبناء جدار بينه وبين الأردن
الضيف: شوف هم يعيشوا في وهم كبير، ما في جدار يقف بين إرادة الشعوب وقضية الشعوب لا يمكن
المقدم: بين الإرادة والقضية
الضيف: نعم لا يمكن، إذا الناس أرادت أن تخدم قضية فلسطين، بعدين دكتور في شيء انتهى، راح الخوف، يعني في بعض الدول الاستبدادية سبع أنظمة للأمن يراقب بعضها بعضاً، الواحد يخاف أن يهمس، اليوم أسمع الناس في المظاهرات انتهى الخوف، انتهاء الخوف سيجعل الناس تسند قضية فلسطين إسناد مباشر بلا خوف
المقدم: جميل
الضيف: نحن كلنا نسند القضية بشكل مباشر، في بعض التجار كانوا يسندوا من تحت لتحت، خايفين من أنظمتهم
المقدم: سنأتي إلى هذا التفصيل، لكن نريد أن نعيش وضع الشاب الفلسطيني الذي ضحى بمقعده الدراسي وضحى بمستقبله الخاص ويداه مكبلة بسبب الأجهزة الأمنية الفلسطينية ويتمنى أن يتذوق طعم الحرية التي ذاقه شباب مصر وتونس لغاية الآن طبعاً، الآن ما هو دور الشباب الفلسطيني ضمن هذه الظروف طبعاً الأمنية؟
الضيف: شوف الشباب الفلسطيني إلى ما حدث الذي حدث الآن تكالبت عليه أربع جهات
المقدم: أربعة؟
الضيف: تكالبت عليه إسرائيل وهذا طبيعي، وتكالبت عليه الدول الغربية بتأيدها المباشر لإسرائيل وعدم تأيدها لحقوقه بشكل واضح، وتكالبت عليه الأنظمة الاستبدادية العربية وبالذات دول الطوق، وتكالبت عليه الأنظمة الأمنية لسلطتكم الفلسطينية هذه، هي التي عرقلته وخاصة في الضفة، اليوم انتهت هذه المسألة، ولهذا تقول لي إيش دورهم، أنا أقولك، إسرائيل لن تستطيع أن تقف أمام إرادة أي شعب، ستحدث في النهاية معركة فاصلة، وهذه لا بد من تأجيلها لأن نحن لسنا جاهزين في النهاية سنصل إليها، الغرب سيدعم إسرائيل ولن نتوقع أن يدعمنا
المقدم: بصراحة كلمة إسرائيل تستفزني من أول الحلقة
الضيف: العدو الصهيوني طبعاً
المقدم: لا أستطيع حتى سماعها
الضيف: نعم ذكرت هذا حتى في كتبي، العدو الصهيوني هذا لا نتأمل منه شيئاً ولا نتأمل أن الغرب سيلين في دعمه، هذا أصلاً أنا فاقد الأمل فيهم، فالحل ما هو، الحل أن أمتنا تدعم وشبابنا هم من يقودوا رأس الحربة فيها، باختصار المطلوب أن دول الطوق بل كل الأمة ولكن بالذات دول الطوق تدعم دعماً مباشراً للمقاومة المسلحة وليس فقط الكلام الجميل هذا، الشيء الثاني الشباب الفلسطيني لازم يعرف أن ما عنده خيار ولا نحن جميعاً عندنا خيار إلا المقاومة المسلحة هذا هو الحل الوحيد للأمة وبالتالي أي نظام أي سلطة لا تدعم هذا الاتجاه ولا تجعل من الخيار المسلح هو الخيار يجب على الشباب الفلسطيني أن يرفع شعار الشعب يريد إسقاط النظام الذي لا يريد المقاومة، أنظمة مايعة لا تعرف ما تريد
المقدم: هذا التحريض على مسؤوليتك دكتور
الضيف: أنتم غير مسؤولين أنا أريد أن أقول شيء
المقدم: تفضل
الضيف: السلطة الفلسطينية بمياعة مواقفها هي جزء رئيسي من ضياع قضية فلسطين، عندما تتغير السلطة وتكون سلطة جادة في مواجهة العدو الصهيوني وتكون جادة في خيار المقاومة عندها سيكون عندنا أمل، ولذلك أنا أدعو الشباب الفلسطيني أن يرفعوا شعار الشعب يريد تغيير السلطة إلى سلطة تختار الخيار الاستراتيجي للمقاومة
المقدم: طيب دكتور شباب فلسطين مراحل وحسب مراحل الهمة التي تتوقد في داخلهم، منهم من يكتفي بإلصاق شعار منهم من هو مشروع أسير أو مشروع شهيد إلى آخره، ومنهم من يصنع الحياة ويشارك في صنع القرار وينظر من منظور تخصصك يلي هو فن القيادة والإبداع والأكاديميات، التي هو الكثير من شباب فلسطين يتابعون وأنت تتابع معهم قلت في بداية الحلقة، الآن من حيث التأصيل الإسلامي زمن النبي صلى الله عليه وسلم
الضيف: طبعاً
المقدم: من حيث توزيع الأدوار وتطورت مع الزمن؟
الضيف: طبعاً وهذا حتى في السيرة والمتأمل العميق للسيرة، أولاً خلنا نفهم معادلة رئيسية، معادلة الوحدة والانقسام، خلني أشير له، طبعاً كلنا نتمنى الوحدة، لكن وحدة على باطل، وحدة على خيار خطأ هذا ليس مطلوباً، الوحدة في الإسلام هي وسيلة وليست هدفاً، والدليل على هذا النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى قريش، قريش كانت موحدة، هو الذي طرح أطروحات جعلها تنقسم، قبل أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم هل كانت قريش مقسمة
المقدم: وحدها على الإيمان
الضيف: بس هم كانوا يريدون الوحدة على باطل ومصرين عليه {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} نعبد إلهك يوما وتعبد إلهنا يوما، تعال نتفاهم، نتفاهم على باطل، فرفض، {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} فأنا أحب أن أقول شيء كلنا نرغي في الوحدة لكن إذا الوحدة ستتم على إلغاء المقاومة، نحن لسنا معكم ولا واحد في الأمة سيكون معكم، نحن نريدكم أن تتوحدوا على خيار واحد فقط
المقدم: دكتور نريد أن ندخل إلى موضوع توزيع الأدوار
الضيف: توزيع الأدوار بسرعة، أنا أعطيك قصة واحدة في السيرة
المقدم: تفضل
الضيف: النبي صلى الله عليه وسلم لما عمل صلح الحديبية كان واحد من شروط هذا الصلح أن من يأتي من مكة إلى المدينة يعيدوه إلى مكة، جاء ابو بصير وجاء أبو جندل رضي الله عنهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم حسب المعاهدة رجعهم، ما رجعوا إلى مكة ذهبوا إلى الغيص منطقة على الساحل، وبدأ كل واحد يريد أن يهاجر ولا يستطيع أن يهاجر يذهب إلى الغيص، فتجمع في الغيص 300 مقاتل، هؤلاء ليس بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم، مسلمين بقيادة أو بصير رضي الله عنه، شنوا الحرب على قريش وقطعوا كل قوافل قريش حتى كادت قريش تهلك من الجوع، قريش أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تقول له أمسك جماعتك، فقال لا أنا مالي شغل فيهم هؤلاء لهم استقلاليتهم هم لا يتبعوني حسب المعاهدة أنا رجعتهم لكم وهم راحوا مكان آخر، قالوا نحن نعلن عليهم الحرب، قال أنا لن أتدخل، مسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم لن يتدخل، قريش أرسلت جيش، رفضوا هؤلاء الشباب أن يقاتلوا الجيش، جيش مقابل جيش، أعلنوها حرب عصابات، أهلكوا الاقتصاد القريشي إلى أن جاءت قريش تطالب النبي صلى الله عليه وسلم بإلغاء الشرط الذي في المعاهدة، رجعهم بس امسكهم، النبس صلى الله عليه وسلم كان في معاهدة سلمية مؤقتة وهم كانوا يشنوا الحرب، هذا توزيع الأدوار أمر طبيعي جداً في الدين والذي ذكرته في شباب يشتغلوا بالفكر في شباب يشتغلوا بالتدريب شباب يشتغلوا في الإعلام، هذا طبعاً، كلنا راح نحمل سلاح كلنا راح نشتغل إعلام، لا طبعاً وإلا كيف راح تقوم ثورة وكيف سنرجع البلاد
المقدم: ما هو الأعظم الذي يعمل في صناعة القرار ويشارك ويصنع الحياة أم الذي يقدم نفسه مشروع شهادة؟
الضيف: المعادلة إذا وضعت بهذه الطريقة طبعاً النفس العاطفية ستذهب إلى مشروع الشهادة، كلنا نتمنى أن نموت شهداء، والشهيد عندنا هو الذي يحرك نفوسنا نحو الثورة والتغيير، لكن خلني أسألك سؤال، سيدنا عمر رضي الله عنه لما كان يرسل الجيوش، قرر أن يذهب مع واحد من الجيوش، فأمسكه الصحابة وقالوا لا تذهب إذا قتلت يهتز الإسلام، ارجع، أنا عندي الذي يدير المعركة السياسية ويحرك المجاهدين ويخطط لهم أعظم من المجاهد نفسه، لأن في النهاية المجاهد نفسه تأثيره واحد بينما هذا تأثير جماعي لا نقلل من أدوار بعضنا، الجهد الإعلامي، النبي صلى الله عليه وسلم في معركة، هذه كلها مفاهيم إسلامية أصلاً أصيلة، في معركة حنين لما اهتز الجيش النبي صلى الله عليه وسلم نادى العباس وقال له اصرخ في الناس، إلي أيها الناس، وقال كلمة عجيبة هي لها علاقة بالإعلام، قال صوت العباس في المعركة بألف رجل
المقدم: الله أكبر
الضيف: ألف رجل، طيب هذا الذي هو شهيد أو مشروع شهيد هل هو بألف رجل، لا هو برجل الله يجزيه الخير، هذه المقابلة أحياناً تحرك نفوس وتغير قناعات، هذه أحياناً تكون أهم من عملية صغيرة نعملها هنا أو هناك لذلك لا نقلل
المقدم: لذلك هناك من يقول
يا قدس معذرة إن جرد الثوار بيضهم       وجئت أحمل في يوم الفداء قلمي
الضيف: لا يعتذر هذا القلم أحياناً يهز عروش فلا نعتذر، أنا دائماً أقول لإخواني الشباب لا تقللوا من عمل بعضكم، أنا مرة مسكت إخواني السياسيين وقلت لهم أرجوا أن يكون هناك قناعة مستقرة في نفوسكم أن الذي تفعلوه لا يقل عن قيام الليل، لأن هذا الذي يقوم الليل الله يجزيه الخير هو يقوم بربحانية شخص واحد أنتم تغيروا قوانين تغير تاريخ أمة وتشريع بلد، ولذلك أنا نصيحتي الشديدة، كلاً ميسر لما خلق له، يلي عنده جهد إعلامي، والله أنا قبل يومين ثلاثة قلت ليش أنا ما أروح أجاهد، بعدين قلت لنفسي أنا أولاً لا جسم يتحمل ولا، بعدين الذي أقوم به أقل من هذا الجهاد فأنا أريد أن يشعر الجميع أننا كلنا في خندق واحد وأن هناك شيء اسمه جهاد إعلامي وهناك شيء اسمه جهاد سياسي وهناك شيء اسمه جهاد إلكتروني وأنا أدعو الشباب بشدة له الآن، ما شاء الله بعض الشباب شطار أنا أتمنى أن يتجمع مجموعة من الهاكرز ويعملوا مقاومة بالإنترنت ويستقصدوا المواقع المقدم: الصهيونية
الضيف: الإسرائيلية الصهيونية ويدمروها إلكترونياً، هذا عندي أحسن من عشرين عملية جهادية، فاحترموا قدرات بعض ووجهوا نفسكم إلى القدرات يلي أنتم متمكنين منها، وتذكروا أن عملنا كله يكمل بعضه ولا في أحد أحسن من أحد، وكلاً ميسر لما خلق له
المقدم: طيب دكتور نسأل عن هذا الشاب المتميز الطامح الذي يغيب في شجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة أو في الـ48 بشروط وقيود وجنسية إسرائيلية رغماً عنه طبعاً، المشهد الفلسطيني مثير بالنسبة للأسرى، رغم أن الرئيس عباس يقول هناك احتلال خمس نجوم عندهم، فهذا الشاب الطامح في سجون السلطة أو في سجون الصهاينة في ظل هذه المستجدات والثورات العربية ما هو دوره أيضاً؟
الضيف: أولاً النبي صلى الله عليه وسلم لما ذهب في معركة تبوك في عدد من الصحابه ما استطاعوا أن يشتركوا، منعهم العذر الضعف المال أشياء كثيرة، النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه، (خلفتم وراءكم أقواماً ما قطعتم وادياً ولا وطئتم أرضاً إلا كان لهم من الأجر مثلكم)
المقدم: يا سلام
الضيف: فهؤلاء هذا الشاب وهذه الفتاة يلي في السجون، وأحياناً سجوننا نحن سواء العربية أو سجون السلطة، وظلم ذوي القربى أشد مضاضة للأسف، أنا أفهم أن الإسرائيلي يمنعهم لكن أن تسجنهم الدول العربية وتسجنهم السلطة هذه مأساة ونقول نحن ندافع عن القضية، أنا ما عندي أدنى شك أن هؤلاء الشباب لهم من الأجر ما لا يقل أبدا عن أجر المجاهدين وكل إنسان بنيته وكل إنسان بنيته والنبي صلى الله عليه وسلم علمنا معنى جميل قال ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر ما كان يعمل صحيحاً مقيماً) فإذا كان الإنسان ناوي أن يكون مجاهد لكن منعوه سجنوه عرقلوه حطوله حاجز، حطوله جدار أو غيره، ما يقل أجر عن الآخرين هذا من ناحية الأجر، أما ما دورهم فلا نستطيع أن نطلب منهم دور حقيقي وهم
المقدم: ولكن هناك شباب داخل المعتقل حصل على شهادات جامعية
الضيف: سآتي إلى هذا أنتم الآن في مدرسة يوسف عليه السلام
المقدم: جميل
الضيف: فاستغلوها برفع إيمانكم واستغلوها بتقربكم من القرآن واستغلوها بتدريب بعضكم، كل واحد فيكم عنده علم كل واحد فيكم عنده مهارات انقلوها إلى بعضكم، أنا أذكر مرة واحد من الذين خرجوا من السجون عمل لنا محاضرة لما كنت في أمريكا، وبدأ يذكر ماذا استفاد من السجن وكانت المحاضرة ساعة كاملة، إيش الأمور التي تعلمها في السجن، ففي نهاية المحاضرة أنا قلت أنت عاوز الناس كلها تتمنى تدخل السجن، من كثرة ما استفاد فأنا لا أعتقد أن السجن هذا عائق في النهاية، أولا أجر ثابت ثانيا الدعاء يصل ثالثا التدريب والتنمية ميسرة ورابعا خلوة مع الله وقرب من القرآن فعندكم
المقدم: طيب سنأخذ نماذج مشرقة بعد هذا الفاصل بإذن الله إذا سمحت لنا دكتور طارق
مشاهدينا نلتقيكم بعد فاصل قصير فانتظرونا
أهلاً بكم من جديد مشاهدينا مع الخبير في فن القيادة الدكتور طارق سويدان، دكتور كنا نريد أن نتفاءل بعد هذه النماذج التي تعيش في السجن، إلى النماذج التي حركت التاريخ الإسلامي كطلائع جهاد مثل أسامة بن زيد، محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية وهم شباب صغار في مقتبل العمر وقتيبة بن مسلم الباهلي وكذلك عماد عقل وغيره الكثير من الذين جادت بهم فلسطين، هؤلاء الطليعة للأمة في الجهاد سابقاً والآن أيضاً، ما هي دور الشباب في نصرة هذه العقيدة وهذا الدين وتحرير الأرض طبعاً؟
الضيف: الله يرضى عليك دكتور، تأملت في التاريخ الحمد لله من بدايته إلى نهايته وكتبت كتاب جديد اسمه "الإسلام التاريخ المصور" على نمط فلسطين التاريخ المصور، لكن على فترة كل الإسلام، وتأملت فوجدت شيء عجيب، هؤلاء الشباب هم فعلاً وقود التغيير وقود النهضة وقود الحضارة وأحياناً رأس الحربة في التغيير وهذه الأسماء التي ذكرتها هي نماذج لها، أسامة بن زيد رضي الله عنه عندما تولى الجيش بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان عمره 17 وشوية، بعض الصحابة رفضوا هذا، الصحابة نفسهم ما كانوا مستوعبين أن شاب عمره سبع عشرة ونصف يقدر يقود جيش ومن الذين اعترضوا على قيادة أسامة للجيش عمر بن الخطاب رضي الله عنه
المقدم: كبار الصحابة
الضيف: عمر بنفسه قال " آمر علينا صبياً" وصل الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان في آخر ثلاث أيام من حياته ففي خطبته تكلم عن أمور كثيرة ومنها هذه المسألة، قال وتطعنون في أمرة أسامة فوالله إنه لخليق بالإمارة كما كان أبوه خليق لها)، هناك بعض الشباب الذين خلقوا للقيادة خلقوا للإمارة، نحن في الصيف نعمل شيء نسميه أكاديمية إعداد القادة، نجمع شباب في سن الشباب من عشرين إلى سبعة وعشرين سنة، من ثلاثين دولة، والله يا دكتور أقول لك شيء عجيب، أنا الحمد لله الآن أكملت أكثر من أربعين عام في الدعوة الإسلامية
المقدم: ما شاء الله
الضيف: لم أرى في الأربعين سنة جيل متميز مثل الجيل يلي قاعد أشوفه الآن
المقدم: أليس غريب هذا الرأي؟
الضيف: خليها قضية رأي، أنا أتكلم وأنا أعاشرهم
المقدم: والدليل دكتور؟
الضيف: أعطيك دليل واحد والأدلة كثيرة
المقدم: أنت تنظر إلى النخب دائما في طبعك
الضيف: أنا أتكلم علم وأتعامل مع النخب باستمرار وأتعامل مع الشباب باستمرار، أنا دربت حتى الآن ستين ألف شخص
المقدم: ما شاء الله
الضيف: وعندي اختبار، واحد من اختباراتي، اختبار الإبداع يقيس درجة الإبداع عند الناس، قدمته لأكثر من 15 ألف شخص الذين حصلوا في 15 سنة على درجة أكثر من 40 ثلاث أشخاص فقط، هو الاختبار من " -100 إلى +100 " إذا وصلت فوق الأربعين فأنت مبدع إذا وصلت فوق السبعين أنت متميز في الإبداع، في 15 سنة يا دكتور من 15 ألف شخص يلي جابوا فوق الأربعين ثلاثة بما فيهم الوزراء والقيادات التي أدربها
المقدم: فيهم وزراء يعني؟
الضيف: فيهم وزراء وأدرب قيادات شركات كبرى وإلى آخره ويلي جابوا فوق السبعين صفر ولا واحد في 15 سنة، في الأكاديمية الأخيرة يلي سويناها في تركيا، كان عندي 123 شاب وبنت من أنحاء العالم، يلي جاوبوا فوق الأربعين من 123 واحد 45 واحد
المقدم: الله أكبر
الضيف: ويلي جابوا فوق السبعين ثلاثة، حد يقدر يناقشني أن هذا جيل متميز، 60 ألف شخص لم أرى فيه هؤلاء، هذا الجيل يلي إحنا نتكلم عنه
المقدم: عفواً، هذا زمن الصحابة وفي تجاربك لكن على أرض الواقع، على أرض فلسطين لأن الناس يحبوا أن يسمعوا للدكتور طارق سويدان
الضيف: أنا أقولك شيء، الشباب الفلسطيني من 123 كان في عشرين شاب فلسطيني نصهم كانوا من ال 45، كان عشرة من الشباب الفلسطيني، أنا أتكلم عن شباب إبداع غير عادي، والله يا دكتور علمتهم كيف يكتبوا خطط، أنا أعلمها للآخرين في عشر أيام، كتبوا خطط ما فيها نقص، هذا ما رايته حتى في الوزراء والكبار ما رأيته، هذا جيل قادر على أن يقود دول، أنا ما أبالغ، قادر على أن يقود دول
المقدم: هذا يخوف الكيان الصهيوني أكثر من خطبة جمعة وعملية استشهادية؟
الضيف: يا سيدي الكريم الكيان الصهيوني ما يقدر يسوي شيء، ما يقدر يسوي شيء
المقدم: لكن يفهم هذا الشيء
الضيف: يفهم وما يقدر يسوي شيء، الطغاة الذين أزلناهم بحمد الله ما يفهم هذا، قدر يعمل شيء قدر يوقف هؤلاء الشباب، إذا الشعب يوماً أراد الحياة فما في أحد يستطيع أن يقف أمامه، فنبشر إسرائيل أن جاي جيل التغيير وسيكتسحها ليس فقط من أرض الـ67 لن يبقى لهم وجود حتى في أرض الـ48، هذه غاية إسلامية بالنسبة لنا أصيلة، بعض الناس بسبب المعادلات يضطروا يقولوا أراضي الـ67، نحن أحرار لو تخلى كل الفلسطينيين عن قضية فلسطين هذه قضية إسلام قضية أرض وقف إسلامية ما في ولا شبر لا من الـ67 ولا من الـ48 إلى أن يصبح اليهود تحت حكمنا كما كانوا ولا نقبل غير ذلك
المقدم: طيب دكتور من أجل الوقت فالحلقة تمضي سريعاً معك عندنا الكثير من المحاور، كنت في بادية الحلقة تتكلم عن الانقسام وطلبنا منك تأجيل هذا المحور، هناك نخبة من الشباب الفلسطيني في هذا الشهر في الـ15 من آذار خرجوا بانضباط وطالبوا بإنهاء الانقسام وحملوا ورفرف بأيديهم علم فلسطين الأم، ما أثر هذا التحرك ضد النظام الحاكم؟
الضيف: والله شوف مرة أخرى أنا ذكرت الإجابة بسرعة وأشير إليها، مطلوب الوحدة ومطلوب إلغاء الانقسام، لكن إلغاء الانقسام إذا صار على حساب المقاومة المسلحة إذا صار على حساب الخيار الاستراتيجي إذا صار على حساب القيم والمبادئ إذا صار على حساب التنازل عن شيء من أرضنا، لا والله لا نريد الوحدة، انقسام ونبقى على حق خير من وحدة على باطل، الشباب الله يجزيهم الخير انطلقوا
المقدم: بالأمس قادة حماس الله يجزيهم خير وصفوا هذا التحرك زيارة عباس إلى غزة على أنها مناورة؟
الضيف: والله شوف أنا دائماً عندي مبادئ وعندي مواقف، كمبادئ الله يحيه تعال نتفاهم تعال نتحاور وقد نصل إلى نتيجة، مناورة غير مناورة أنا في النهاية ما عندي مشكلة فيها، تعال يا عباس تعال يا غيره تعال نتفاهم، مستعدين نتوحد لكن بالشروط التالية، حق العودة، إطلاق الأسرى، خيار المقاومة، إذا متفق معنا على هذه المبادئ تعال، إذا جاي العفو يحاور على استسلموا لي وصيروا تحت إمرتي ووحدة وطنية ومجلس منتخب ويطبخوها بحيث تكون الانتخابات لصالحهم، لا لا نريد هذه الوحدة
المقدم: هناك في المقابل مجموعة من الشباب الفلسطيني عملوا شيء يسمى عقد اجتماع وطني مثلوا كافة الفلسطينيين في الضفة وفي الـ 48 وفي غزة وفي الشتات بحيث يعتبرون المقاومة خيار استراتيجي ووحيد للتحرر، هل هذا يعني أن سقط عنصر الخوف نهائياً؟
الضيف: العفو أنا احتكاكي بالفلسطينيين من نعومة أظفاري، أنا في الكويت في الندرة
المقدم: في الضفة الغربية يعني
الضيف: نعم فأنا عشت مع الفلسطينيين، الفلسطينيين ما عندهم خوف، الفلسطينيين لا يخافوا، الشعوب الأخرى هي التي تخاف، لكن الفلسطينيين وقعوا تحت ضغط عالمي وإسرائيلي وسلطة وتآمر عربي وهو الذي كبتهم، الشباب الفلسطيني ما عنده خوف، وخوف من سلطتهم، الكل يخاف العفو مش مسألة خوف، لكن هو ما الممكن وما هو غير الممكن، أنا أحب أوصل رسالة، اليوم الممكن حجمه صار أضعاف وبسبب رئيسي أن الأنظمة الاستبدادية التي كانت جزء من معادلة الضغط عليكم، فصار الضغط يلي عليكم أخف، والسلطة الفلسطينية التي كانت تستمد جزء من دعمها من هذه الأنظمة راحت، فسلطتكم أضعف والضغط عليكم أخف، فبالتالي طالبوا بحقوقكم، أنا أقول شيء في النهاية، أنا أقول ياريت يصير اتفاق على، خلينا من كل هذه المبادئ، يصير اتفاق على أن الناس تختار، بدون مناورات وبحرية كاملة، حتى لو فاز السلطة أو فتح أو غيرهم أنا ما عندي مشكلة، لأن معناها أنتم الإسلاميين أو غيره ما استطعتوا أن تقنعوا الناس، روحوا اشتغلوا واقنعوا شعبكم أنا هذا المبدأ أقوله في كل مكان، المطلوب الحرية ليس المطلوب أن الإسلاميين يحكمون، الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو إلى هذا، خلوا بيني وبين الناس، اتركوني حر، إذا صارت أجواء الحرية والناس اختارت الخيار الإسلامي أو خيار المقاومة خير وبركة، إذا الناس لم تختر، معناها نحن كدعاة مقصرين في إقناع شعوبنا، فهنا لا نقول لا نريد الحرية، لا هنا نقول نريد الحرية ونقبل بالهزيمة ونروح نشتغل دعوة ونشتغل إقناع ونشتغل تغيير مفاهيم حتى يقتنع الناس
المقدم: طيب على موضوع الحرية دكتور وفي نفس موضوع الانقسام، في ظل هذا الانقسام وارتباك الأجندة والأولويات الشعب الفلسطيني يعيش تحت لاحتلال وتحت حكومتين وكثافة من الأجهزة الأمنية حسب بعض الدراسات الأكثر كثافة في العالم، يعني شرطي لكل 17 مواطن حسب آخر إحصاء، الآن ما هو شكل الثورة أو الانتفاضة القادمة؟
الضيف: يا سيدي أنا الأمور آخذها بالعقل، أنا كنت اكلم الأخوة في الشعب اليمني من خلال اليوتيوب، أنتم ماذا استفدتم من هذا النظام يلي صارله ثلاثين سنة ماذا استفدتم منه، في كل المؤشرات الناس تتنافس على 12 معيار في التنافسية العالمية، في ال12 معيار في جميع ال12 اليمن ترتيبها فوق ال 100 في ال133 دولة، ثلاثين سنة وهذه نتائجكم
المقدم: واقتصادها؟
الضيف: في كل المعايير ترتيبها فوق ال100، في الاقتصاد 130 من 133، ماذا استفدتم من هذا النظام، أنا أيضاً سامحني أنتم قناتكم حيادية لكن أنا صاحب فكر ومبادئ، أنتم استضفتوني فهذا يمثلني لا يمثلكم
المقدم: تفضل
الضيف: ماذا استفدتم من السلطة الفلسطينية هذه، عشتم في نعيم أخذتم حق العودة رجعتوا أراضيكم، كم سنة من أوسلو إلى اليوم
المقدم: دكتور بلاش كشف المستور
الضيف: ما هي النتائج يلي حققتوها، أنا العفو لو جبت مدرس خصوصي درس ابني و17 سنة وبعدين جاب نتيجة في الامتحان 30%، إيش أعمل بالمدرس هذا، أنت تقول لي إيش المطلوب من الشباب، لا تقبلوا بسلطة مايعة لا تقبلوا بسلطة تتنازل عن قيمكم وتتنازل عن مبادئكم تتنازل عن أرضكم، لا تقبلوا اختاروا، أنا أقول شيء لا تختاروا الإسلاميين، اختاروا من يحقق لكم نتائج، لا اقتصاد لا سياسة لا تعليم حقيق لا صحة، الشطارة نعمل نادي قمار أو غيره، هل هذه النتيجة التي تريدوا أن تصلوها، وبالتالي أنت تسألني ما المطلوب، المطلوب كما قاموا الشباب في مصر وكما قاموا في غيرها، لا تقبلوا بأنظمة من هذا النوع لا تقبلوا بسلطة، يا أخي الكريم باختصار وسامحني أنا جريء السلطة الفلسطينية، ما يسمى شهادتها كلها فاشلة، أنا أقول راجعوا كل المعايير شوفوا النتائج حددوا الأهداف شوفوا ماذا حققوا وأنتم احكموا، الله يخليكم الناس كلها وعت اليوم والشباب صار واعي، والشباب الفلسطيني شباب واعي وعلى فكرة الشباب الفلسطيني من أكثر الشباب وعياً وسياسة في العالم ومن أكثر الشباب على فكرة تعليماً في العالم
المقدم: هذه دراسات؟
الضيف: نعم، فأنتم شباب تعلمتوا لكن نتائج سلطتكم تعبانة، فكيف ساكتين، ماذا تنتظروا نتائج من سلطتكم، كم سنة أعطيتوها مهلة، أكثر من 17 سنة الآن ولا كم صار، خلص شوفولكم حل آخر
المقدم: وهذا هو سؤالي ولا زال ما هو شكل الثورة أو الانتفاضة أو الحراك الذي سيكون في الضفة؟
الضيف: الشكل واضح أن يكون هناك خيار شعبي حر، هذا الخيار الشعبي الحر لما مورس في المرة يلي فاتت جاب حكومة إسلامية بدؤوا يتآمروا عليها ويلعبوا عليها وإسرائيل رفضت ومصر رفضت
المقدم: رغم أن فيها 17 دكتور جامعي
الضيف: مو بس هذا، كان هذا هو الخيار الشعبي، والمطلوب الخيار الشعبي، طالبوا بوحدة على أساس الخيار الشعبي، وحاكموا حكوماتكم على أساس النتائج، دكتور أنا دائماً أقول للناس لا حد يتفلسف في ألف باء في الحياة، ما هو الحكم على أداء أي إنسان أو موظف أو مدير أو منظمة، ما هو الحكم، النتائج، الآن اسألوا نفسكم ما هي النتائج التي حققتها هذه السلطة، إذا ممتازة كملوا معها، إذا مش ممتازة إيش بدكم فيها
المقدم: طيب بالنسبة للمستقبل والمقومات التي جعلت من الشباب خصوصاً في هذه الثورات العربية يجتازوا الحركات والأحزاب ويجتازوا مخططات الأعداء يعني، هذا ما حصل ما هي أهم المقومات للشباب الفلسطيني؟
الضيف: شوف يا سيدي الكريم قبل الشباب الفلسطيني هناك معادلة تاريخية معروفة عندنا، وواحد من العلوم التي أدرسها في علم القيادة، علم اسمه علم التغيير، هذا العلم له معادلات وواحد من هذه المعادلات الثابتة عندنا اليوم أن الذين وصلت أعمارهم إلى 65 سنة أو أكثر نسبة المبدعين منهم نسبة الذين، اسمع هذا كلام عجيب، نسبة الذين سيدعموا التطوير لن يقفوا عائق ولن يقفوا في الحياد، نسبة الذين سيدعموا التغيير 2% فقط، أنت تقول لي ما الذي جرى ليش تجاوزوا الأحزاب، الأحزاب العربية بما فيها معظم الأحزاب الإسلامية يقودها شياب نسبة المبدعين فيهم 2% الباقين لن يقفوا حياديين، لو وقفوا حياديين ما عندنا مشكلة، لن يقفوا حياديين لن يدعموا التغيير وإنما سيعيقوا التغيير، هذا موجود في الحكومات وموجود في الأحزاب، الذي جرى أن الأحزاب حين بدأ الحراك طبقة الشياب هؤلاء، بالحكمة المعهودة عندهم حركتهم بطيئة جداً، والتغيير الذي يجري نحن ندري من أولها لن يدعموه، ولذلك أنا أريد أوصل رسالة للشباب ليس فقط الشباب الفلسطيني أريد أوصل رسالة من خلالكم، لا تنتظروا قيادات شابت لا تنتظروها اسبقوها، إلى الحركات والقيادات سواء حزبية أو حركية أو دعوية أو سياسية ما استجابت إلى سرعة الحركة التي تجري اليوم، تجاوزوها ولا تنتظروها، التغيير الذي يجري حالياً، الذي يجري حولنا اسمه حركة تغيير، هذه الحركة هي من أسرع حركات التغيير التي جرت في التاريخ، في التاريخ، لم يحدث تغيير في الدنيا بهذه السرعة
المقدم: يعني كم عمرها الآن؟
الضيف: كم بدأنا 25 يناير نحنا ما وصلنا 25 مارس الآن ومع ذلك شوف التغيير يلي قاعد يحصل الآن، في أقل من شهرين، فأنا أقول، أنا ليش قاعد أقول للشباب تجاوزوا الكبار لأن ما عنهم قدرة أن يسيروا بهذه السرعة فلا تتأخروا بسببهم
المقدم: دكتور هؤلاء الشياب أو الشيوخ الكبار أو شيوخ هؤلاء الشباب ربما عندهم تخوف، ربما يقع حرج شرعي من عدم أسلمة القضية الفلسطينية إذا تجاوزوا المعرفة الشرعية؟
الضيف: يا دكتور شوف، أنا إسلامي حتى النخاع، أنا لا أخشى على الإسلام أنا أخشى من الاستبداد، أنا أقول كلمة عجيبة يمكن بعض الناس سمعها مني واستغربها ولكن أحب أن أؤكد عليها، أنا عندي إطلاق الحريات قبل تطبيق الشريعة
المقدم: وهذا كلام ابن تيمية
الضيف: أي واحد يفهم الدين يقول هذا
المقدم: يقول يشرع الجهاد من أجل إزالة الطواغيت ومن أجل نشر الإسلام من أجل إزالة الحواجز التي تمنع الناس عن الإسلام
الضيف: وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، النبي لما دعى قريش إلى الإسلام رفضت لم يقل لا لازم نطبق الشريعة قال خلوا بيني وبين الناس
المقدم: يا سلام
الضيف: نحن دعوتنا الآن دعوة بسيطة جداً، لا يستطيع أحد أن يرفضها، نحن نريد الخيار الشعبي، والخيار الشعبي الحر، اتركوا الناس تختار، أنا مطمئن تماماً إذا صارت أجواء حرية حقيقية، شعوبنا مؤمنة والإسلام عميق في نفوسها لن يختاروا إلا الإسلام فأنا ما عندي خوف على أسلمة القضية وعلى أسلمة الحكومات أنا عندي خوف من الاستبداد، الذي قام بالثورة اليوم، لم يقم فيها الإسلاميين فقط، كل الناس قام فيها، لا ندعيها نحن ولا ندعي شرفها وهذا جميل، لأن صار اتفاق بين كل الفئات الشعبية على مبدأ واحد وهو الحرية والخيار الشعبي، يا سيدي إذا صار هذا فأنا اطمن مشايخنا واطمن علمائنا واطمن القادة لا تخافوا على الإسلام بل خافوا من الاستبداد
المقدم: دكتور الله عز وجل يقول الفتنة أكبر من القتل العلماء اجمعوا على أن حفظ الدين مقدم على حفظ النفس بينما نرى في الإعلام الآن بعض المشايخ يحرم التظاهر والخروج، هل هذا شرعي؟
الضيف: أنا تكلمت عن هذا في اليوتيوب وتكلمت عنه في حركة خاصة في قناة الرسالة وقلت أي واحد يطرح الدين بهذه الطريقة أنا اسمي هذا الدين أفيون الشعوب تخدير للشعوب هذا، الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي عليه اتفاق وليس عليه خلاف (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام ظالم فأمره ونهاه فقتله ) طيب هذا قتله فتنة، أنا سمعت حلقة من أستاذي وهو قال لي أنت إيش فهمك بالدين، وأنا ما عندي مشكلة، أستاذي الدكتور عمر الأشقر استضفنا في إحدى الحلقات في قناة الرسالة في برنامج اسمه على بصيرة وكان حول هذه المسألة، وكانت الأدلة الشرعية المتتالية من كلام السلف ومن كلام النصوص على أن هذا ليس فقط يجوز بل من الواجب أن يخرج الشباب
المقدم: دكتور بقي دقيقة وفيها سؤال، هل من تفرقة أو هل تستطيع التفريق بين جيل الشباب زمن احتلال فلسطين النكبة ثم النكسة وبين الشباب الموجودين الآن على الأرض سواء في داخل فلسطين أو عندكم في الخليج الذين ربما يقول البعض وما لهم وما لفلسطين؟
الضيف: لا لا أنا أقول لك الحمد لله، أنا بدأت بالدعوة من عام 1969 فنحن جيل النكسة نحن عشناه ورأينا التغيير الذي يجري، لا ما في مقارنة في تلك الفترة الشباب فيهم نادر منهم من هو ملتزم، لما كنت أدخل المسجد الشياب يطالعوني مستغربين، اليوم تغيرت الدنيا أنا أحضر محاضرة أدور واحد شايب، هذا تغيير، الشيء الآخر الوعي حجم الوعي، في ذلك الوقت حتى