خبر : رسائل عنصرية من أطفال اليهود

الخميس 01 يناير 1970 01:00 ص بتوقيت القدس المحتلة

رسائل عنصرية من أطفال اليهود

نشرت صحيفة يديعوت احرونوت نماذج من رسائل لتلاميذ يهود من الأرض المحتلة أرسلت مع بعض الهدايا الى الجنود الذين كانوا يخدمون في جيش الاحتلال!!! تبين مدى عنصرية وكره اليهود المتأصل للعرب? واليك نبذة من مضمون هذه الرسائل المكتوبة بأنامل يافعة ولكنها ترشح حقداً مغروساً ومدروساً في قلوب ونفوس الأطفال، الرسالة الأولى تقول:
(أصلي لك كي ترجع إلى بيتك سالماً، وأن تقتل على الأقل عشرة من أجلي) والرسالة الثانية تتميز غيظاً: (خالف الأوامر وأبدهم، وتذكر أن العربي الصالح هو العربي الميت) وأما الرسالة الثالثة فتنفث سماً: (دع الفلسطينيين - سود الله اسمهم - يحترقون في النار، اخرق فيهم ثقوبا ببندقيتك الـ m16"" واقذفهم بالقنابل).
هذه نماذج وغيرها كثير، فلماذا يزرع كل هذا الحقد في الأطفال؟ لان دولة الاحتلال تتبع سياسة تمييز عنصري ضد العرب وتبدأ به من مرحلة الطفولة المبكرة بهدف تعميق الفجوة بين العرب واليهود، فالمناهج عند المحتل تركز على الاحتلال والاستيطان والهجرة والترحيل وطرد الجوييم (غير اليهود) من ارض الآباء والأجداد? ومن يطلع على نماذج من كتبهم يرى كيف تربي أطفالهم على العدوان والتوسع والغلو وطرد أهل الأرض الأصليين ونهب خيراتهم.
وفي دراسة أجراها الدكتور أيلي فودا للمناهج التعليمية في الأرض المحتلة، وصل الى نتيجة مفادها ان الكتب الدراسية للمحتل الإسرائيلي قادت الى تكوين أفكار مسبقة عن العربي من خلال وصفه في الكتب الدراسية، وقد أورد (12) قصة يعتبرها محطات بارزة في التكوين التربوي الذي اعتمدته سلطة الكيان المحتل? فمثلا في كتب التاريخ تظهر بوضوح كيفية إخضاع التاريخ للسياسة الإسرائيلية بحيث تظهر هذه النماذج عمق النظرة العنصرية للعرب، وقد دعم الباحث فودا دراسته بنصوص وصور ورسوم كاريكاتيرية تؤيد ما ذهب إليه، ومن قصص الأطفال التي تدرس في مناهج العدو الإسرائيلي قصة بعنوان "خريف اخضر" وهي تحكي قصة أسير عربي يقع في أيدي الجنود الصهاينة، وتبرز القصة شخصية الأسير العربي كشخصية هزيلة جبانة، يعترف بأسرار بلده خوفا وجبنا من دون أن يطلبها منه احد، ويصر في تذلل على تقبيل أيدي الجنود اليهود، في حين يمتنع اليهودي عن الموافقة على ذلك التقبيل، وفي نهاية القصة يستخدم الجنود اليهود هذا الأسير العربي مع كلاب الألغام فينفجر به لغم فيقوم الجنود اليهود بإحراق جثته.
وفي دراسة على تلاميذ الصف الرابع والخامس والسادس الأساسي لأطفال يهود أجراها الباحث الإسرائيلي أدير كوهن ونشرها في كتابه (وجه بشع في المرآة) يذكر ان التأثير المبكر على الأطفال في المدارس الأساسية يكون في سن مبكرة لرسم الصورة النمطية للعربي وهذا العنصر اجمع عليه الباحثون في المناهج التعليمية الإسرائيلية، وحول الإجابة على خمسة أسئلة طرحها على الطلاب حول سلوكهم تجاه العرب، وكيف ينظرون إليهم، وما علاقتهم بهم أظهرت النتائج ان الأطفال وصفوا العربي بأنه قاتل ومجرم ومخرب وبأنه يخطف الأطفال والعربي شخص قذر بوجه مرعب? والعربي ليس له أية حقوق في ارض إسرائيل. كما أجرى كوهن بحثا على (1700) كتاب للأطفال اليهود ووجد ان هذه الكتب تضمنت إذلال العرب ووصفهم بأوصاف سلبية، فالعرب يتصفون بالعنف وشريرون وكذابون وجشعون ومتقلبون وخونة.. الخ.... فهذه الكتب استطاعت تكريس الكراهية ضد العرب، عن طريق تجريدهم من طبيعتهم الإنسانية وتصنيفهم بصنف آخر.
بعد كل هذا نسأل سؤالا واحدا؟ لماذا يطلب منا تغيير المناهج ـ منا فقط ـ وليس منا ومنهم؟!