خبر : الحلقة (41) الشهداء ... أحياء

الأحد 11 ديسمبر 2011 09:39 م بتوقيت القدس المحتلة

الحلقة (41) الشهداء ... أحياء

الحلقة (41) الشهداء أحياء
ضيف الحلقة: د. بسام الكايد
المقدم: د. عمر الجيوسي

الشهداء أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، غزوة أحد استشهد فيها سبعون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم أسد الله حمزة، والأرض لاتأكل أجساد الأنبياء، وقد ثبت أن الأرض لا تأكل أجساد الشهداء أيضاً، وقد حدثت قصص قديمة وحديثة تأكد ذلك شهداء أحد في زمن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه جرى السيل في قبور الشهداء فكشف بعض القبور وتبين ان الارض لم تأكل اجسادهم ايضا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ذكر قصة رجل في بلدة عنيزة في السعودية كذلك وهناك في فلسطين عندما افرج الاحتلال عن عدد كبير من شهداء مقابر الأرقام وجد ان اجساد هؤلاء الشهداء قد فاجئت الناس ان بعضهم قد بقي جسده كاملا بعض اكثر من خمسة عشر عاما من استشهاده وهو امر مسجل وقد تم نقله عبر مواقع كثيرة ومنها المركز الفلسطيني للاعلام ايضا لقد جمع بعض المهتمين قصصا من كرامات شهداء فلسطين المختلفة منها مثلا قصة الشهيد باسم القواسمي في مدينة الخليل والشهيد هاني رواجبة والشهيد محمود ابو هنود والقائدان جمال منصور وسليم منصور والشهيد حسام ابو زنط والشهيد احمد المشهراوي الشهيد القائد صلاح الدين دروزة وكذلك الشهيد المهندس يحيى عياش وغيرهم كثيررون ممن ذكروا وفي كل بلاد المسلمين ايضا
الجراثيم والميكروبات يقوم عملها على جنديتها وطاعتها لربها يعطل الله عز وجل عملها كرامة وانتصار لانبيائه ولأوليائه الشهداء
ثلاثون نوعا من الشهادة ذكرها العلماء لكن نوعا واحدا من الشهداء لايتحلل جسده فيبقى على هيئته وجرحه كرامة له .
ولفهم ذلك من الناحية العلمية معنا من تنزانيا الدكتور عبد الحميد القضام مؤلف كتاب الميكروبات وكرامات الشهداء والحاصل على درجة الدكتوراة في تشخيص الامراض الجرثومية والامصال في بريطانيا ولتوضيح الابعاد الشرعية لموضوع الشهداء معنا في الاستوديو رئيس رابطة علماء فلسطين في لبنان الشيخ بسام الكايد
سننطلق في هذه الحلقة من قول الله تعالى { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون }
شيخ بسام لو جئنا الى جو هذه الآية فهذه الآية لها اسباب نزول ولكن تاخذنا هذه الآية في سورة آل عمران الى جو من احداث غزوة أحد التي استشهد فيها سبعون من الصحابة ومنهم أسد الله حمزة فدخل الحزن الى كل بيت والنبي صلى الله عليه وسلم حاولوا قتله لكن الله عز وجل عصمه وهذه السورة وهذه الآية بينت اسباب الهزيمة وعوامل النصر ومئال الشهداء عند ربهم نريد ان ندخل الى جو هذه المعركة والى اجواء الانتصار والانكسار فيها
الشيخ : لما اصيب المسلمون في احد فيما يسمى هزيمة عسكرية واستشهد عدد كبير من الصحابة الكرام وعلى راسهم اسد الله الحمزة ومن بين هؤلاء الشهداء الذين رأى الصحابة كراماتهم في المعركة منهم مصعب ابن عمير الذي ثبت انه بعد ما استشهد رأه الناس يحمل الراية من جديد حتى قيل بأن الله سبحانه وتعالى انزل ملكا بصورته حمل الراية حتى لا تسقط هذه الراية فهناك روايات كثيرة ومتواترة في هذا الموضوع , اصيب المسلمون لم يبقى بيت الا وبكى على الشهداء حتى النبي صلى الله عليه وسلم قال : الا يوجد بواكي لحمزة واتت بعض النساء للنبي تعمل على تطيب خاطره فكانت اصابات عظيمة كبيرة للنبي صلى الله عليه وسلم في جسده وفي نفسه وقلبه فبكى المسلمون وبكت الدنيا على الصحابة الكرام حتى ان الملائكة ضجت لهذا الامر الذي جرى كيف يمكن ان يهزم المسلمون وشدة الهزيمة كانت انها حصلت بعد نصر مؤزر في بداية المعركة ولكن في مخالفة هزُمو بعد ذلك فهنا كانت الدروس العظيمة بعد هذه الغزوة انزل الله تعالى سورة آل عمران تبين جو هذه الغزوة ومالذي جرى فيها كيف انتصروا وكيف هزموا فكانت هناك دروس في هذه الغزوة اكثر بكثير من الدروس التي كانت في الأنفال بعد النصر في غزوة بدر اذ ان الله سبحانه وتعالى اراد ان يعلم المسلمون بجراحاتهم وبدماء شهدائهم دروسا كبيرة فبين  في هذه السورة اسباب النصر والهزيمة وضرورة الالتزام بعوامل النصر حتى لايصاب المسلمون من جديد وحصل بعد ذلك ان المسلمون انتصروا في مواقع وهزموا في مواقع فلا ننسى الذي جرى في حنين حيث هزموا بداية ثم الله عز وجل قلب هذه الهزيمة الى نصر بمقومات اخرى
المذيع : كانك تريد الربط بين ما حدث في احد وبين البشرى والتسرية من الله عز وجل لهم في هذه الآية الكريمة
الشيخ : من الذي يستطيع ان يخفف عن النبي وعن الصحابة و عن المجتمع المدني كله وبماذا سيخفف عنه الا الله تبارك وتعالى لذلك نزلت الآيات بلسما على قلب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الله في الآيات ان الشهداء اذاً احياء لا تحزنو عليهم انتقلوا من مرحلة  الى مرحلة واحياء عند ربهم ليس عندكم وليس عند بشر انما عند ربهم يرزقون فرحين فهم فرحين بما اعطاهم الله سبحانه وتعالى ومااتاهم من فضله وانهم ينتظرونكم ويتمنون لكم مثل هذا الأجر ويستبشرون بالذين لم يلحقو بهم من بقي حيا ومن بقي خلفهم فان الله ينتظرهم فهم يبشرون الناس من خلفهم بما لهم من اجر عظيم عند الله عز وجل
المذيع : هناك بشرى من الله عز وجل يطمئن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية والنبي يطمئن المسلمين في الحديث الذي رواه ابو داوود واحمد عندما قال في سبب نزول هذه الآية {لما اصيب اخوانكم في احد جعل الله ارواحهم في جوف طير خضر ترد انهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي الى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم و مقيلهم قالوا من يبلغ اخواننا عنا انا احياء في الجنة ....... الى ان يقول فقال الله سبحانه انا ابلغهم عنكم } فلا يوجد شيء اعظم من ذلك فانزل الله عز وجل الآية فهل هناك اسباب نزول اخرى اوشواهد اخرى في جو هذه الآية
الشيخ : من الامور العظيمة في هذه الآية انه في العالم الآخر ان الله سبحانه وتعالى يطلع على هؤلاء الشهداء ويخلطبهم مباشرة اطلبو ماذا تريدون مالذي تشتهونه فيقولون يارب وماذا نريد اكثر من ذلك يستمتعون بالنظر الى الله سبحانه وتعالى ويستمتعون في الحديث الى الله عز جل فهل هناك نعيم بعد هذا النعيم حتى انهم يقولون يارب ردنا الى الدنيا لنقتل في سبيلك من جديد فيقول الله انه قدر مني انهم اليها لا يرجعون فيطلبون يارب من يبلغ اخواننا فالله سبحانه وتعالى يتصدر ذلك ويبلغ رسالة الشهداء فالله عزل وجل يحمل هذه الرسالة الى جبريل عليه السلام وينزلها على قلب النبي عليه الصلاة والسلام قرآنا يتلى الى قيام الساعة
المذيع : هل هناك تعليق للمفسرين حول اسباب النزول او شرح لمفردات هذه الآية او تعليق لك شيخنا
الشيخ : فالله يقول لسيدنا محمد ولا يحسبن احدا ان هؤلاء الشهداء اموات فهم احياء واي حياة انها حياة عند الله فلا تحسبنهم امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون اولا  فهم احياء عند الله يرزقون فيتلقون رزقه استقبال الاحياء ثانيا يتلقون رزقه وهم ينظرون اليه سبحانه وتعالى
ثالثا لم يموتوا فهم يعيشون حياة افضل من الحياة التي كانو يعيشونها ومن حياة الذين خلفهم
رابعا لم يحسو بالم القتل والم الموت ولم يعانوا من سكرات الموت
المذيع : وهل هذا ينطبق على المقاومون والمجاهدون في فلسطين
الشيخ : طبعا فان لم يكن المقاومون والمجاهدون في فلسطين مع هؤلاء في هذه الزمن فمن فاننا نراهم يتمنون في كل لحظة ان يمضوا شهداء الى الله بل اننا نراهم شهداء احياء يعيشون على الارض فالشهيد اذا رجع الى الدنيا فتمنى ان يقتل ثانية فمقاومونا في فلسطين يتمنون في كل لحظة ان يلقو الله سبحانه وتعالى شهداء فماذا نقول في الأم التي تودع ولدها والتي تقول اني احب ولدي ولكني احب الله اكثر وماذا نقول في الجدة التي تجعل من قلبها قنبلة وماذا نقول في الأخوة الذين يتسابقون الى الشهادة وماذا نقول في الأب الذي يترك ابنائه الى الشهادة والأم التي تجعل من ابنائها شعاراً في الجهاد الى سبيل الله
المذيع : نحن كنا نظن ان المقاومين في غزة يخافون من كثرة حراسة الحدود من الجانب الصهيوني ولكن يخبروننا انه هناك شباب متحمس وهم يطلبون منهم اصبر اصبر فهم يريدون ان يخططو كما خطط النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا تحسبن الذين قتلوا امواتا بلا احياء عندر ربهم فانا اريد ان اسأل عن الإحياء فكيف يفهم المسلم وغير المسلم هذه الحياة فهل هي منذ استشهاده وقتله ام يوم القيامة والبعث
الشيخ : حياة الانسان اذا اردنا ان نسير بها من البداية فهي تكون بداية في عالم الغيب يتنقل في الأصلاب ثم يعيش في رحم امه فكيف يعيش فلها اسرار لا يعلمها الا الله ثم يأتي الى الدنيا ويعيش طفلا وهو لا يعرف عن نفسه شيئا ففي النهاية الانسان عندما يدفن يظن البعض انه مات فقط ولكن ماهي هذه المرحلة الا مرحلة انتقال الى حياة اخرى ولكن الشهداء ماهو حكمهم فهناك من قال انهم احياء عند الله وانهم يبعثون احياء يوم القيامة فهذه تنطبق على كل الناس ولكن الكرامة ليست في ذلك فهم يعيشون حياة تامة بعد الموت واكد الله عز وجل ان الارض قد حرم الله عز وجل عليها اكل اجساد الأنبياء وهناك بعض الشهداء لا تأكل اجسادهم
المذيع : لكن في الآية ان الشهداء عند ربهم فهذه العندية هل تعني انها في الآخرة
الشيخ : هذه العندية لا تعني انها في الآخرة فقط واذا اردنا ان نقف عند هذه المسألة اولا كلمة عند الله عز وجل انه عظيم المنزلة في الدين يقال عن انسان انه عظيم المنزلة في الدين واذا خلف ذكرا انه لم يمت فهذه احد المعاني المجازية انهم لم يموتوا وان اجسادهم باقية في قبورهم لا تبلى وهذا معنى من المعاني انهم احياء
{ تقرير مصور للتعريف عن بقاء اجساد الشهداء كما هي  وعن رائحة المسك التي تصدر من اجسادهم   }
المذيع : دكتور ثبت في البخاري ان اجساد الشهداء كالأنبياء لا تأكلها الأرض فأنا اريد ان استفسر ما معنى الموت السريري فمتى يعتبر الشهيد او الانسان ميتا
الضيف : علماء الطب احتاروا متى تكون اللحظة التي يجب ان ينزعو فيها الأجهزة عن جسد الانسان باعتباره ميتا لانه اذا غاب عن الوعي ومادامت الأجهزة تعمل يبقى هناك ضخ اكسجين وحركة في الرئتين والقلب وتوصلوا الى فحص الى نشاط خلايا الدماغ فهذا الفحص بغض النظر عن ضخ الاكسجين وحركة القلب فاذا اعطى المؤشر ان هذه الخلايا لازالت حية فهذا يعني ان هذا الانسان مازال حيا واذا لم يعطي اشارة فهذا يعني ان الانسان فارق الحياة وبالتالي يمكن نزع الأجهزة عنه باعتباره ميتا
المذيع : في هذا الموضوع هناك قصص كثيرة تواترت في بلاد كثيرة وهناك قصة في نابلس اخ فتح القبر على اخوه فهو كان يتوقع ان يجد قليل من العظام لكن وجد انه شعره مازال ممشطا وجرحه مازال يسيل ورائحة المسك وهناك كثير من هذه القصص فكيف نفسر للمشاهدين علميا ان اجسام الشهداء لا تتحلل وقبل ذلك نريد ان نبين هذه الميكروبات من اين تأتي الى الانسان
الضيف : كل انسان يوجد في امعائه ميكروبات فعلميا ثبت ثلث كتلة البراز الموجودة في الأمعاء هي جراثيم وهذه الجراثيم في واقع الامر لها وظيفة هي تحليل اجساد البشر بعد موتهم فالسؤال لماذا لاتحلل اجسادنا ونحن احياء بسبب وجود جهاز هو جهاز المناعة له قوات كبيرة بالمليارات منبثة في كل جزئيات الجسم ولذلك هذا الجيش يحاصر هذه الجراثيم في اماكنها ويمنعها من ان تأذينا ما دمنا احياء فالذي يحصل ان الانسان عندما يموت يتوقف فعل جهاز المناعة وقوات جهاز المناعة تضع سلاحها ولا تعمل فبالتالي الجراثيم تماما كما اذا اردنا بناء سد لحجز ماء كثير وانهدم هذا السد فالماء سيخرب كل ما امامه فعندما تخرج الروح الجراثيم تهجم من كل مكان وبشكل رئيسي من الأمعاء وتبدأ هذه الجراثيم بالتغذي على جسم الانسان التي كانت تسكنه بدون اي مانع امامها وذلك خلال اسبوع الى اسبوعين ينتفخ الجسم ويبدأ بالتحلل شيئا فشيئا حتى يصل الى ستة اشهر تقريبا فلا يبقى منه الا الهيكل العظمي والهيكل العظمي بعد سنين  تبعا للارض المدفون بها يتحلل فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول { تأكل الأرض كل شيء من الانسان الا عجب ذنبه قيل وماهو يا رسول الله قال مثل حبة خردل منه تنشؤن } فهذه الجراثيم تستوطن امعائنا الان حتى تقوم بعملها بعد الموت فمدة التحلل تختلف من ستة اشهر الى عشرات السنين
المذيع : ما هي الشروط الواجب توافرها حتى نعتبر ان هذا شهيد معركة او شهيد غير معركة
الضيف : السيوطي جمع الشهداء فوجدهم ثلاثين نوع فأنا اتكلم عن نوع واحد منهم يجب ان تتوفر فيه اربعة شروط هي اولا ان يكون مسلما ثانيا ان يقتل في قتال مشروع اي يحارب لرفع لواء كلمة الله العليا ثالثا ان يقتل مقبلا غير مدبر رابعا وهو بيد الله ولا احد يعرفه سواه هو ان تكون نيته خالصة الى الله  لذلك قال الله يتخذ منكم شهداء فهو يصطفيهم ولا يعلم من هم الا هو  ولكن نحن عندما يموت اي عزيز في معركة فنحن رجاء من الله نقول عنه شهيد ولكن في النهاية لايعلم امره الله
المذيع : كيف نفسر علميا قول الله تعالى  وما يعلم جنود ربك الا هو  و آية اعطى كل شيء خلقه ثم هدا فهذه الميكروبات هي جندي من جنود الله فكيف نفهم ونفهم الغرب فهل من تفسير علمي يبين هذه المعركة بين الميكروبات وجسد الانسان
الضيف : ان نصور المعركة بين الجراثيم وخلايا جسم الانسان هذا امر متيسر ويمكن ان نراه تحت المجهر ولكن ان نفسر لماذا لا تتحرك هذه الجراثيم في امعاء الشهيد وتأكل جسده كما تأكل غيره فهذا الأمر غير ممكن ولو اردنا ان نفسر ذلك لأهل الغرب فأهل الغرب كما قال الله تعالى { وان يروّ كل آية لا يأمنو بها } فاذا استطعت ان تفسر لي علميا المعراج الى سدرة المنتهى يمكن ان افسر لك كيف تقف الجراثيم بكل احترام ولا تؤذي جسد الشهيد فهذه الأمور خارج ادراكنا فنحن امة الغيب نؤمن بأمور لا يمكن ان يفسرها العلم ففي الاماكن التي يذكر فيها اسم الله تتواجد الملائكة ونحن نؤمن بذلك ايمانا قطعيا ولكن من يستطيع ان يراهم فنحن مداركنا ضعيفة لا تستطيع ان تستوعب كل شيء وبالتالي هناك امور كثيرة علمنا ضعيف بها فمهما تقدم العلم لن نستطيع ان نصل خارج حدود معينة من علم الله فلا نستطيع تفسير ذلك فنحن نؤمن ايمانا قطعيا ان كافة المخلوقات هي من جنود الله يستعملها كيفما يشاء ومتى يشاء وهذه الجراثيم كما قلت في الآية وهذه الامور لايمكن ان يفهمها الا قارئ القرآن ويأمن بها ومن لا يأمن يحتاج لأساسيات الايمان في البداية
المذيع : انت ذكرت وان يروّ كل آية لا يؤمنو بها ولكن انت احتكيت بأناس كانت مواقفهم مميزة اقتنعوا وساهموا بالاسلام
الضيف : لكن كم نسبة هؤلاء بالنسبة للمجموع العام فالقانون عادة يسحب على الأغلبية العظمى
المذيع : ملخص رأيك دكتور انه لايوجد تفسير علمي كيف ان الميكروبات لا تتغذى على جسد الشهيد لكن هل يمكن في المستقبل ان نصل الى مرحلة يتبين فيها هذا الأمر ام هل يوجد حرج
الضيف : انا اعتقد لا يوجد حرج والعلم يتقدم شيئا فشيئا وممكن ان يكون هناك شخص لديه علم من كتاب الله والله يجري على يده كشوفات عظيمة جدا فالعالم  يتقدم ولكن في العلم الموجود حاليا هذا الأمر غير ممكن ولكن الله أعلم
المذيع : هذه الكرامات للشهيد بالتأكيد لها تأثير فما هي الرسالة على ارض الواقع التي يوصلها هذا الاكتشاف النبوي والعلمي عندما يشاهد الناس هذه الكرامات
الضيف : لقد ثبت لدينا في آيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ان هذا الأمر واقع لمن تجمعت فيه الشروط الأربعة لكن رسالة ذلك اننا لا نأكد بذلك اننا سنكون شهداء فنحن نتمنى ونعمل ليل نهار لنكون شهداء ولكن عندما نسمع  عن شخص كشف على جسده بعد خمسة عشر عاما والقصص هذه ثابتة وصحيحة ومتواترة في الأردن وفلسطين وبالتالي عندما نرى ونسمع عن هذه القصص نستبشر خيرا اننا على الطريق الصحيح واننا نمضي على ذلك حتى نصل الى ما نريده اما ان نكون شهداء او نعقد النية فإذا كان سايكس بيكو اغلقوا علينا الحدود فالله تبارك وتعالى فتح لنا نية الجهاد وما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم  {انه من طلب الشهادة بصدق انزله الله منازل الشهداء لو مات على فراشه } وبالتالي عندما يرو مثل هذا الأمر تزداد النية وتزداد الحماسة ويزداد الاقتراب الى العمل الحقيقي الذي يرضي الله سبحانه وتعالى ضد اعداء الله والانسانية
المذيع : تكلم الدكتور عن الاطمئنان على مسير ومصداقية الجهاد في فلسطين من خلال كرامة ابقاها الله عز وجل للشهداء وقصص كثيرة وشواهد كثيرة تواترت وتناقلها الاعلام فماهي الرسالة التي تطمئننا على مسيرة المقاومة في فلسطين من خلال هذه الكرامة للشهيد
الشيخ : الانسان يحب ان يطمئن الى سيره في الحياة هل هو على حق ام على الباطل رغم ما يعتقده يقينا فلابد من رسائل تصل اليه من حيث لا يحتسب فهذه الرسائل اذا لم تكن بدماء الشهداء فكيف تكون هذه الرسائل فهو اختراق لكل عوالم الغيب ولكل نواميس الحياة فيخلق الله هذه النواميس وهذه العوالم بدماء الشهداء وكرامة الشهداء فيطمئن اهلهم الى ما يرونه ويزدادون يقينا لما عندهم ولو ان كان الشك لم يتسلل اليهم ولكن الانسان بحاجة الى الاستزادة من اليقين كما قال ابراهيم عليه السلام ربي ارني كيف تحي الموت قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فالانسان بحاجة الى من يطمئن قلبه بالمسير وخاصة المجتمع الذي يقدم كل شيء يقدم المال والولد والأهل ويقدم هنائة الحياة يريد رسائل تطمئنه للشهيد وبالشهيد فالشهيد يعرف نفسه وبالشهيد يعرف الناس ممن خلفه صدق وصوابية هذا الطريق الذي يسير عليه فانا اذكر حادثة لا انساها تتحدث عاملة البار الذي فجر نفسه فيه الشهيد سعيد الحوتري تقول كنت انظر اليه واتعجب الى هذه الابتسامة العجيبة على وجهه ابتسامة لم ترى مثلها فتقول وانا ارى هذه الابتسامة واذا به ينفجر فلماذا يبتسم مالذي يراه في هذه اللحظة ومالذي حصل معه وهناك شهادة اخرى حيث يقول الدكتور محمد علي اختصاصي عناية مركزة يذكر عن احد الشباب المجاهدين الذي كان في غيبوبة تامة وبعدها استشهد قال بدأ يتمتم بكلمات تقشعر لها الأبدان وقال منها :ضع في يدي الهب اضلعي بالسوط ضع عنقي على السكين لن تستطيع حصار فكري ساعة او نزع ايماني ونور يقيني لقد وعدنا الله بالتمكين وهذه كلمات الشيخ القرضاوي
فيقول الطبيب عندما كان يكرم في الاردن لما قام به في غزة: لم اكن اتمنى ان احضر هذا التكريم ولكن كنت اتمنى التكريم بمكان اخر في جنة الخلد بحصولي على شرف الشهيد في سبيل الله مأكدا انه اول مرة يشعر بالعزة حيث كان هناك على ارض غزة
المذيع : ماهي الرسالة عندما يرى الناس العاديون في القرية بعد مرور خمسة عشر عاما  مازال جسده كما هو ورائحة المسك
الشيخ : عندما كنا نقرأ قصة الشهيد بلال القواسمة الذي جندت حملة عظيمة عليه وعندما سلم لأهله كان جسده كما هو ورائحة المسك تفوح منه ففي اسراء النبي الى بيت المقدس عندما شم رائحة عظيمة منبعسة من الارض فسأل ماهذه الرائحة يا أخي جبريل قال هذه رائحة ماشطة آل فرعون وابنائها الذين مضوا شهداء وقطعو اليست هذه الرسالة لما  نراه من اشلاء لاطفالنا في غزة رسائل عزة وكرامة فعندما تجمع الأشلاء نشم منها رائحة عظيمة وعندما نحمل الشهيد ويتلطخ الثوب بالدم فهذا الدم يبقى مدة طويلة ورائحة عبق الشهادة تنبعث منه
المذيع : مقابل كل هذا الجهد الذي قدمه الشهيد نيابة عن الأمة ماهو الأجر في الآخرة
الشيخ : فرحين بما اتاهم الله حيث يقدم الله لهم ما يشاؤون  ويقول الله واكثر من ذلك ويكفي متعتهم برؤية الله عز وجل فميزات الشهيد في الدنيا والآخرة اولا تغفر جميع ذنوبه عند اول دفقة من دمه ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة فيه خير من الدنيا وما فيها ويزوج من اثنتين وسبعين من الحور العين
المذيع : لو افترضنا هناك عظماء بالحياة او علماء او اطباء ...الخ فانا اريد ان اسأل نفسي اليس الشهيد اهم من كل هؤلاء
الشيخ : الا يكفي ان نقول ان الشهداء يختارهم الله تعالى كما يختار الأنبياء فالله يختار الانبياء لاداء الرسالة ويختار الشهداء لأداء الشهادة فأي عظيم اعظم منهم
المذيع : هناك شيء يسمى شهداء الأرقام وهناك ما حدث عندما تبادلو الجثث فوجئ الجانب الصهيوني وبعض الناس بالكرامات فهل لديك بعض المواقف من كرامات الشهداء
الشيخ : اريد في البداية العودة الى قصة عمر بن الخطاب عندما كان ينتظر اخبار الفتح من بلاد فارس وجائه البشير وقال له ان فلانا وفلانا استشهدوا وكثيرا منهم لا تعرفهم يا امير المؤمنين قال ويلك و ماذا يضرهم ان لم يعرفهم عمر ان كان عمر لا يعرفهم فان الله لا ينساهم فهذا فضل عظيم فهؤلاء هم شهداء الأرقام عند اليهود ولكنهم شهدائنا عند الله سبحانه وتعالى لا نبالي بأجسادهم ولا نبالي بأسمائهم فهم شهداء عند الله وكرامتهم عند الله وفي النهاية سأذكر قصة اسامة حلس فقد رأى في المنام انه جائه هاتف يقول له هناك شهيد في مستشفى الشفاء فذهب الى المستشفى في المنام وكشف عن وجه الشهيد فإذا هو وسأل عن اسمه فكان اسمه اسامة حلس فوجد نفسه شهيدا والشباب حوله يلفونه بالراية الخضراء ووصف لصديقه الجنازة وعندما استشهد يحدث الصديق نفسه بان الشهادة هي نفسها كما وصفها له اسامة حلس فإذاً ليس عجبا ان ترى في فلسطين الشهيد يزف
 

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة