خبر : عار العصر !!!

الخميس 01 يناير 1970 01:00 ص بتوقيت القدس المحتلة

عار العصر !!!

لم يُؤْثَرْ عن منظمة العفو الدولية (Amnesty) استعمال ألفاظ قاسية كالتي أطلقتها مؤخرًا، ولا سيما إزاء الغرب الذي تنتمي إليه "حضاريًا وسياسيًا"!! إذ وصفت الموقف العالمي بعامة والأوربي بخاصة من مأساة اللاجئين السوريين، بأنه (عار).. واستنكرت المنظمة أن تتمنع القارة الأوربية الثرية والمتاجِرة بحقوق الإنسان،  عن استقبال أكثر من 12 ألف لاجئ سوري من أصل مليوني إنسان شردتهم وحشية العصابات المجوسية والنصيرية من ديارهم، وأكثرهم من النساء والأطفال!!

فمما لا شك فيه أن المنظمة استشعرت الخزي وتبكيت الضمير، عقب تدفق الأنباء الفظيعة معززةً بالصور المفزعة عن معاناة المهجرين السوريين، التي تضاعفت في الأيام الأخيرة نتيجة العاصفة الثلجية الأقسى من نوعها منذ ثلاثين عامًا، والتي ضربت تركيا وبلاد الشام، فلقي عدد من اللاجئين والنازحين مصرعهم بسبب البرد الشديد، والافتقار إلى المأوى ووسائل التدفئة..

فإذا كانت أمنستي التي لا تنتمي إلى الإسلام قد طفح بها الكيل فقالت عن العالم وعن قومها الأوربيين ما قالت بحق، فكيف ينبغي لنا أن نشعر نحن أبناء الأمة الإسلامية الذين تجمعنا بضحايا بشار الأسد وخامنئي أخوة الدين وأواصر القربى والتاريخ والجوار؟

كيف عجزت أمة المليار ونصف مليار عن إغاثة هؤلاء الأشقاء الملهوفين الفارِّين بدينهم من محرقة بشعة، تتم بدعم غربي وشرقي يشمل الصهاينة والصليبيين والصفويين والهندوس والبوذيين والملاحدة؟
وإذا هانت علينا أنفسنا إلى هذا الحد فكيف يحترمنا الآخرون؟

نقول هذا عن الجانب الإنساني المحض، الذي يُفترض ألا يكون موضع تردد البتة، ونحن نزعم أننا مع الشعب السوري في ثورته المشرفة على مظالم عمرها نصف قرن من الزمان؟

أما الحقيقة الأشد إيلامًا، فتتلخص في أن التقاعس عن مد يد العون للاجئين السوريين ليس وليد شعور متبلد ولا ثمرة وهن الرابطة الإيمانية لدى الحكومات، وإنما هو جزء من مؤامرة تركيع الشعب السوري وتأديب شعوب الأمة بمصيره!! وإلا فبم نفسر اختيار مناطق تتعذر الحياة فيها صيفًا وشتاءً لإقامة مخيمات بائسة لهؤلاء الهاربين من نار الأخطبوط الصفوي؟ وإذا كان لبنان فريسة الاحتلال المجوسي غير المباشر ولذلك يسوم السوريين سوء العذاب ويضطهدهم بكل السبل المتاحة، فما بال الأردن الذي كان أول المنبهين-على مستوى الساسة- إلى خطورة الهلال الرافضي على المشرق الإسلامي؟ ولماذا امتاز تعامل تركيا مع اللاجئين السوريين ابتداء من الإصرار على تسميتهم (الضيوف) وتيسير معاملاتهم بصورة ملحوظة ويشهد بها السوريون جميعًا؟

وأين ذهبت مسرحيات أصدقاء الشعب السوري ومزاعم الدول المانحة؟....

إنَّ القراءة الشاملة لمجريات الأوضاع السورية، تضع إذلال اللاجئين وتنغيص عيشهم، في سياق المؤامرة الأممية على الشام وأهله، حيث جرى التعامي الدولي الوقح عن محرقة غير مسبوقة لشعب كامل لمجرد أنه شعب مسلم، وأتيح للجزار علانية أن يستخدم الأسلحة الثقيلة كافة ضد المدنيين العزل، بما في ذلك السلاح الكيميائي بضع مرات، وتدفقت قطعان المجوس وأذيالهم من أصقاع الأرض، برعاية رسمية صريحة من ملالي قم، بينما تقام محاكم استثنائية في بلاد المسلمين لمن ثبت عليه أن شارك أهل الشام في التصدي لهذه الإبادة الطائفية المقيتة!!

ويرفع بعض الحكومات عقيرته بالتحذير من المؤامرة الإيرانية لكنه يشارك فيها، على الأقل بالتضييق على السوريين فوق أراضيه، مع إدراكه أن تهجير هؤلاء كان متعمدًا لتفريغ سوريا من أهل السنة لإحلال قطعان الرافضة المستوردين محلهم.

كما تعلم أجهزة الأمن عند هذه الحكومات شروع طاغية الشام في تبديل بطاقات الهوية الشخصية لحرمان ملايين أهل السنة من حقهم في جنسية بلادهم!! مع ظهور أنباء موثقة عن تجنيس مليوني مجوسي من إيران حتى الآن!!

فهل ينتظر هؤلاء تحويل سوريا –لا قدَّر الله- إلى عراق مختطف آخر، ثم يلطمون الخدود ويشقون الجيوب كنساء الجاهلية بعد فوات الأوان؟أو يبكون كأبي عبد الله الصغير مُلْكًا لم يحافظوا عليه كالرجال؟

ألا يخاف هؤلاء على كراسيهم إذا كانوا لا يرجون لله وقارًا ولا تعنيهم شعوبهم نفسها في كثير ولا قليل؟

إنها مأساة ملهاة تجعل الحليم حيران...

نقلاً عن موقع قصة الإسلام