خبر : بيان رقم (103) حول عدوان داعش وأخواتها والنظام ومرتزقته على مخيم اليرموك

الخميس 01 يناير 1970 01:00 ص بتوقيت القدس المحتلة

 بيان رقم (103) حول عدوان داعش وأخواتها والنظام ومرتزقته على مخيم اليرموك

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:
فإننا في هيئة علماء فلسطين في الخارج نتابع عن كثب التطورات الخطيرة التي تتسارع على أرض مخيم اليرموك في العاصمة السورية دمشق، الذي يتعرض منذ ثلاثة أيام لهجوم عدواني من محاور عدة تقوم به مجموعات داعش وأخواتها وقوات النظام ومرتزقتها من فصائل فلسطينية قبلت على نفسها بيع دينها وأمتها وشعبها.
وإننا أمام هذا العدوان الذي يعد حلقةً جديدة من حلقات استهداف أبناء شعبنا الفلسطيني وقضيته نؤكد على الآتي:
أولاً: إنَّ العدوان الذي يقوم به هؤلاء المجرمون على مخيم اليرموك المحاصر منذ أكثر من ستمئة يوم يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنَّ هذه القوى والغةٌ في دماء أبناء شعبنا والشعب السوري ومتورطة في حصاره من قبل كما النظام ومرتزقته متورطون في ذلك تورطاً لا يحتاج إلى دليل.
ثانياً: إنَّ قيام داعش باعتقال أبناء وبنات شعبنا في مخيم اليرموك جريمة تدلل على مدى الانهيار الاخلاقي الذي وصلت إليه هذه الشرذمة التي تتستر بالإسلام ورايته.
ثالثاً: إنَّ الشباب المرابط المجاهد الذين هبّوا في المخيمات للدفاع عن أهلهم وأعراضهم وشعبهم يمثلون النموذج الأرفع للجهاد في سبيل الله تعالى فلهم منا أروع تحية وأجل احترام لدمائهم وشهدائهم وجرحاهم وانهم قد أعذروا إلى الله تعالى ولن يضرهم من خذلهم بإذن الله تعالى.
ونؤكد بأن من قتل دفاعاً عن ماله وأرضه وعرضه وشعبه فهو شهيد بإذن الله تعالى، ومن قاتل بهذا الغرض فهو مجاهد في سبيل الله تعالى وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ) رواه الترمذي ( 1421 ) والنسائي ( 4095 ) وأبو داود.
رابعاً: ندين بشدّة موقف السطلة الفلسطينية والفصائل التي صمتت حيال ما يجري في مخيم اليرموك، بل محاولة بعضها تبرئة المتورطين في هذا العدوان، ونطالبها بالتحرك العاجل من أجل انقاذ أبناء شعبنا المحاصرين في مخيم اليرموك والذين يصب الموت فوق رؤوسهم صباً من داعش ومن تخدمهم من النظام ومرتزقته.
خامساً: نشكر ونقدر مواقف الفصائل التي لبت نداء اخوانها في مخيم اليرموك فتحركت سياسياً وميدانياً من أبناء الشعب السوري والفلسطيني لنصرة اخوانهم، وندعو الجميع إلى تظافر الجهود والجهاد في وجه المعتدين.
سادساً: ندعو علماء الأمة الإسلامية عامة وعلماء سورية خاصة إلى فضح ممارسات هذه الفصائل التي تتستر بستار الإسلام وتحاول إخفاء جرائمها تحت رايته ونطالبهم بحشد الطاقات لنصرة أهلنا المحاصرين في مخيم اليرموك وسائر أرض الشام المباركة واعلان المواقف الواضحة بهذا الشأن.
سابعاً: ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني في مختلف مواقع وجوده إلى التحرك العاجل والواسع والخروج إلى الميادين والساحات تضاماً مع أبنائنا المرابطين والمحاصرين في مخيم اليرموك واستنكاراً للهجمة العدوانية الشرسة التي يتعرضون لها.
ثامناً: نطالب الحكومات العربية والإسلامية والمنظمات الدولية وفي مقدمتا ( الأونروا ) والمؤسسات الإعلامية ، بالتحرك العاجل والاضطلاع بمسؤولياتهم في وقف العدوان ورفع الحصار عن أهلنا المحاصرين في اليرموك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

هيئة علماء فلسطين في الخارج
15/جمادى الآخر/1436هـ 
4/4/2015م