خبر : بيــان رقم (105) حول الاعتداء على أسطول الحرية الثالث

الخميس 01 يناير 1970 01:00 ص بتوقيت القدس المحتلة

بيــان رقم (105) حول الاعتداء على أسطول الحرية الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم

}وَلا يَحِيْقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلا بَأَهْلِه{ فاطر: 43

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد:

في ظل ما يعيشه قطاع غزّة من حصار خانق، وبعد تعرّضه إلى عدوان شامل قبل عام من قِبل الاحتلال الصهيوني الذي دمّر الآلاف من المنازل والمؤسسات وشرّد المئات من العوائل وفي ظل إغلاق المعابر ومنع وصول المعونات ومواد إعمار البناء، تداعى أحرار العالم من شخصيات سياسية وإنسانية لتسيير قافلة "أسطول الحرية 3" لكسر الحصار المفروض على غزّة.

وبعد انطلاق أولى سفن كسر الحصار وعند اقترابها من المياه الإقليمية لقطاع غزة، تعرضّت إلى قرصنة من قبل الاحتلال الصهيوني ليمارس أبشع أنواع الإرهاب في المياه الدوليّة تحت مرأى ومسمع المجتمع الدولي، ليقوم بالسيطرة على السفينة " ماريان" واحتجاز ركابها وجرها إلى ميناء أسدود.

إنها الطبيعة الإجرامية التي لا تنفك عن (أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ)، أولئك الذين (لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمّة)، ولا يبالون بردود الأفعال على جرائمهم النكراء وهم يمارسونها في ظل صمت دولي مريب، بل وانحياز فاضح إلى جانب الجاني ضد الضحية، التي عانت وماتزال تعاني من حصار بشع منذ أكثر من ثماني سنوات عجاف.

وإننا في هيئة علماء فلسطين في الخارج نؤكد أمام هذه الجريمة النكراء على ما يأتي:

أولاً: نستنكر هذا العمل الإجرامي الذي يعبر عن الشخصيّة الصهيونية العدوانية الحاقدة، وندعو المجتمع الدولي إلى الوقوف عند مسؤولياته بإيقاف هذه الهمجية الصهيونية.

ثانياً: نؤكد من جديد على أن جريمة العصر المتمثلة في الحصار الظالم على قطاع غزة يجب أن تزول، ولابد أن تتضافر الجهود وتتحرك المؤسسات المختلفة وفي مقدمتها مؤسسات العلماء والمؤسسات الدولية، لاسيما بعد إعلان لجنة حقوق الإنسان تقريرها الذي يدين جرائم العدو الصهيوني ضد الإنسانية.

ثالثاً: كما ندعو الأمة الإسلامية وأحرار العالم وشرفائه إلى الاستمرار في محاولات التخفيف عن أهلنا في قطاع غزّة بكافة السبل المتاحة.

رابعاً: نوجه التحيّة والشكر الى المشاركين في قافلة أسطول الحريّة الثالث والقائمين على تنظيمه ونخص بالذكر الرئيس التونسي السابق السيد منصف المرزوقي الذي ضرب مثالاً حياً بمشاركته بهذا الأسطول على الضمير الإنساني الذي يرفض الظلم والعدوان.

هيئة علماء فلسطين في الخارج

12/رمضان/1435هـ

29/6/2015م