الأقصى: متى نصر الله؟

الجمعة 29 يوليو 2016 07:00 م بتوقيت القدس المحتلة

الأقصى: متى نصر الله؟

ياسين برحايل

تمر الأمة الإسلامية في هذه المرحلة النووية أيدولوجيًّا، بتكالب أصحاب طقوس الحضارة المادية التي لا تعترف بالمقومات الإنسانية في خلافة الأرض وعمارتهـا التي يشترك فيها الجميع وأساسها الحق في الحياة الكريمة.

وهذا التكالب العدواني في أهدافه على المقدسات الإسلامية الذي يزداد مفعوله ووتيرة تنفيذه وأنواع هندسته اليمينية المتطرفة، يؤكد على مدى سياسة العولمة الفرعونية التي تديرها كواليس الصهيونية ضد كل ما يرمز للإسلام، حتى أصبحت مراكز وهيئات عالمية تتابع كل تحركات الفاعلين في النشاط الإسلامي حتى الجمعيات الخيرية أصبحت تحت المجهر الغربي عمومًا.

نتابع وباستمرار ما تخرج به مختلف المخابر المكلفة باقتلاع كلمة النصر من عقول المسلمين وتعويضها بفيروس الهزيمة في باطنه والتعايش جنبا إلى جنب في ظاهره، إنها الدراسات لعلم الاجتماع في التغلغل في نفوس المهزومين فكريا وعقائديا (الاعتدال المغشوش).

إنها الحرب الثقافية والإعلامية والعسكرية والاقتصادية والتكنولوجية المعلنة وبإجماع وبشكل متواصل وبشتى اللوائح والبنود الإجرامية في حق المسلمين.

مرة الحجاب ومرة النقاب ومرة المآذن ومرة الرسومات المسيئة (التعبير الديمقراطي) ومرة الحرب العسكرية لنشر الديمقراطية الأمريكية ومرة الحصار ومرة القائمة السوداء و...

كل هذا التكالب والإسلام يزداد انتشارا في كل مكان وفي كل المنابر حتى في قواعدهم من البيت الأبيض العنصري إلى قصر الإليزيه المتعصب إلى نواة أعداء الإنسانية اليهود، رغم الجدار ورغم الفولاذ ورغم الحصار فالجانب الروحي عاليًا كالجبال الشامخات، إنه الإسلام دين الحق.

في كل محنة تمر بها الأمة الإسلامية، إلا ونطمع في وعد الله سبحانه وتعالى قائلين: ﴿ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ ﴾ [البقرة : 214]

والحقيقة التي ينبغي لنا أن نتمسك بها دوما هي: أن وعد الله حق.

ولكن كيف يتحقق وعد الله لنا؟ وما هي سبل تحقيق وعد الله؟

المطلوب منا بذل المزيد من الثبات والصبر، مع تقديم الأسباب الضرورية والمطلوبة لمواجهة هذا التكالب، وأن نعمل بإخلاص، وأن نجدد ثقتنا بالله، علينا أن نسلك سبل العلم النافع وأن نثبت على الصراط المستقيم رغم الأمواج التي تسعى لتفقدنا التوازن على التمسك بالنهج القويم.

نحن أمة لا تستسلم ولا تقبل الهزيمة الأبدية، بل ننتصر بفضل الله وبوعد منه؛ قال الله تعالى في سورة الأعراف ﴿ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾، بعدها تأتي الإجابة الربانية لعباده المؤمنين الصابرين الثابتين: ﴿ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾.

علينا أن نفهم هذه الإجابة الصريحة في تحقيق وعد الله تعالى للمؤمنين، حتى نصحح فهمنا للنصر، ونبتعد عن أسلوب المفاوضات العبثية في استعادة الأقصى المبارك.

أختم بسؤال: كيف يتحقق النصر القريب وقد جعلنا تحقيقه في أيدي أميركا؟

نقلاً عن موقع الألوكة

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة