بطولات نادرة وتضحيات رائعة للمرأة في معركة أحد

الثلاثاء 26 يوليو 2016 05:37 ص بتوقيت القدس المحتلة

بطولات نادرة وتضحيات رائعة للمرأة في معركة أحد

د. تيسير الفتياني

وقعت معركة أحد في شهر شوال سنة ثلاث من الهجرة شاركت فيها النساء ببطولات رائعة لم يعرف لها التاريخ نظيرا ، فالمرأة ليست معزولة عن القيام بواجب الدفاع عن الدين والوطن وحماية الملة والأمة فقد شارك في هذه المعركة مجموعة من النساء الماجدات الفاضلات منهم عائشة بنت ابي بكر زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وام سليم تحملان قرب الماء على أكتافهما تسقيان المقاتلين ثم ترجعان وتملأها مرة أخرى وأخرى ، وأم أيمن عندما رات فلول المسلمين يريدون دخول المدينة اخذت تحثو في وجوههم التراب ، وتقول لبعضهم : هاك المغزل وهلم سيفك ، وسارعت الى ساحة القتال واخذت تسقي الجرحى ورماها أحد المشركين بسهم فوقعت على الارض،

   وفاطمة رضى الله عنها كانت تغسل جرح الرسول صلى الله عليه وسلم ولما رات أن الماء لايزيد الدم الا كثرة ، أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها على الجرح فاستمسك الدم .

  وصفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها عندما رأت ما أصاب اخاها حمزة من التمثيل قالت : ((ذلك في الله فما أرضانا. فما كان من ذلك لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله ونظرت واسترجعت واستغفرت له ))

  وحمنة رضي الله عنها نعى اليها أخوها عبد الله فاسترجعت واستغفرت له ثم نعى اليها خالها حمزة فاسترجعت واستغفرت ثم نعى لها زوجها مصعب فصاحت وولولت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ))إن زوج المرأة منها بمكان ))

والسميراء بنت قيس رضي الله عنها أصيب زوجها وأخوها وأبوها فلما نعوا لها قالت : فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : خيرا يا أم فلان ، هو بحمد الله كما تحبين قالت : أرونيه حتى أنظر اليه ، فأشير إليه ، حتى اذا راته قالت : كل مصيبة بعدك جلل ( أي صغيرة)

وجاءت اليه ام سعد بن معاذ تعدو ، وسعد آخد بلجام فرسه فقال : يا رسول الله أمي ، فقال : مرحبا بها  ، ووقف لها فلما دنت عزاها بابنها عمرو فقالت : أما اذ رأيتك سالما فقد اشتويت المصيبة ( اي استقللتها )فقال لها : يا أم سعد ابشري وبشري اهلهم ، أن قتلاهم ترافقوا في الجنة جميعا وقد شفعوا في اهلهم جميعا ، فقالت : رضينا يارسول الله ومن يبكي عليهم بعد هذا ؟ فهنيئا لأهل الشهداء في فلسطين الحبيبة  والذي لايخلو بيت من شهيد أو اكثر فهم شفعاء لأهلهم عند الله ،ولم يتوقف دور المرأة عند هذا الحد ، بل انه تجاوزه الى الاشتباك المباشر مع العدو فهذه ام عمارة تقول : خرجت أول النهار وأنا أنظر ما يصنع الناس ومعي سقاء ماء ، فانتهيت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والدولة والريح للمسلمين،فلما انهزم المسلمون انحزت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت اباشر القتال وأذب عنه بالسيف  وأرمي عن القوس حتى خلصت الجراح الي /ابن هشام 3/290 وبقيت تقاتل حتى أصابها اثنا عشر جرحا ،رحم الله النساء الماجاهدات الماجدات ورزق الله نسائنا وبناتنا الاقتداء بهن ،ورحم الله شهدائنا وفك أسرانا وحفظ الله دماء المسلمين واموالهم واعراضهم وبلادهم

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج