شوال شهر الغزوات والثبات ومن أشهرها غزوة احد

الثلاثاء 04 يوليو 2017 12:29 م بتوقيت القدس المحتلة

شوال شهر الغزوات والثبات ومن أشهرها غزوة احد

د. تيسير الفتياني

أرباح التجارة التي جاء بها أبو سفيان والتي بلغت أكثر من (25) ألف دينار أخرجتها قريش لحرب الإسلام ثأرا لبدر ولإنهاء دين الله في الأرض فكان اللقاء في شهر شوال ولما كان الرسول صلى الله عليه وسلم بين المدينة وأًحد رجع زعيم المنافقين بثلث الجيش، وعصى بعض المسلمين الأوامر فكان الفشل والتنازع وحب الدنيا، فكانت العقوبة والابتلاء. وفي المواقف الصعبة والحرجة وعند الشدائد تظهر النماذج الإيمانية الرائعة، فقد استطاع الرسول القائد أن يحول الهزيمة إلى ثبات، ولم يستطع الكفار التقدم نحو المدينة ولو شبرا واحدا، ولم يحققوا أي هدف لهم فلم يظفروا بالنبي عليه الصلاة والسلام على الرغم من إحكام حصار شديد عليه وعلى احد عشر رجلا معه، قتل منهم تسعة بين يديه الكريمتين قبل أن يصعد على جبل احد، وها هو حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء ـ وليس أبو لؤلؤة المجوسي- يهدّ المشركين بسيفه، وها هو انس بن النضر يجدون في جسده بضعا وثمانين من طعنة وضربة ورمية بسهم، ولم يعرفه إلا أخته ببنانه وأبو دجانة يجعل من ظهره ترسا ليحمي رسوله، وسعد بن أبي وقاص يناوله النبي عليه الصلاة والسلام النبل ويقول له ارم فداك أبي وأمي، وأم عمارة تذب عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالسيف وترمي عن القوس حتى خلصت إليها الجراح وقتادة بن النعمان يقي بوجهه وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حتى خرجت حدقة عينه وجعلت في كفه، فأرجعها عليه الصلاة والسلام ودعا له فكانت أحسن عينيه، وبقية العشرة المبشرين أبو بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير وأبو عبيدة وابن عوف أحسنوا القتال ولكل واحد منهم موقف سجله التاريخ، ولصدقهم واساهم رب العزة وأثنى على ثباتهم وصبرهم على ما نزل بهم من قريش، فقد ابلوا بلاءا حسنا بجوار نبيهم فرفع شهداءهم إلى أعلى المقامات. وثبتت هذه الغزوة المعايير الإيمانية في مفهوم القدر والموت والنصر والهزيمة والربح والخسارة والإيمان والنفاق والولاء والبراء لتتربى المجموعة المؤمنة على هدى القرآن الكريم وليتحقق وعد الله في الأرض أما المنافقون فقد وقع عليهم القتل المعنوي من ذل وفضيحة وخيانة، ولا نبالغ اذا قلنا أن الله ثبت المسلمين في تركيا في شهر شوال ثباتا في وجه الانقلابيين وكشف المؤامرات الصهيونية واليهودية والباطنية من عرب وفرس وعجم والمتعاونين معهم من المنافقين والحاقدين.
ونسأل الله ان يثبت أهلنا في غزة في وجه التحالف الشيطاني الذي يمكر بهم لاخراجهم من أرضهم خدمة للصهيونية العالمية ، وأن يثبت جميع المجاهدين المخلصين في كل مكان .

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة