بيان حول القمة الافريقية الصهيونية

الثلاثاء 22 أغسطس 2017 10:30 ص بتوقيت القدس المحتلة

بيان حول القمة الافريقية الصهيونية

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وبعد:

فإنَّ العدَّ التنازلي يتسارع إلى القمة المزمع عقدها بين الكيان الصهيوني والقارة الإفريقية في 24-25/اكتوبر القادم في توغو، والتي ستضمّ في لقاءٍ هو الأول والأخطر من نوعه نحو خمس وخمسين دولةً إفريقية مع الكيان الصهيوني الغاصب، منها نحو ثلاثين بلداً عضو في المؤتمر الإسلامي.

وإننا في هيئة علماء فلسطين في الخارج إذ نرى مع عموم أبناء شعبنا وأمتنا الخطورة البالغة لهذه القمة فإننا نؤكد على الآتي:

أولاً:

إنَّ دولة الكيان الصهيوني هي دولة احتلالٍ إجرامي، وأية علاقة معها ستكون مناصرةً للظالم على المظلوم وإعانةً لهذا المحتل الغاصب على الاستمرار في إجرامه ولبسه ثوب الشرعية الزائفة.

وإنَّ هذه القمة هي ضربٌ من ضروبِ حبلِ الناسِ الذي يمتدُّ إلى هؤلاء المجرمين ليمدهم بأسباب القوّة والبقاء، وقد ضرب الله عليهم الذلة وقطع عنهم حبله

" وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ " البقرة/61

ثانياً:

ندعو علماءَ الأمة مؤسساتٍ وأفراداً لا سيما علماء افريقيا الكرام إلى التحرّك بكل قوّة على المستويات كافة السياسية والشعبية لإفشال هذه القمة، ومنع انعقادها وتحريض الحكومات على مقاطعتها، وإنَّ التحرّك اليوم يعدّ من أوجب الواجبات في مواجهة التحرّك الصهيوني ودفعه وردّ كيده.

ثالثاً:

إننا نطالب المؤتمر الإسلامي ممثلاً برئاسته وأمانته العامة بالتحرك العاجل لمنع عقد هذه القمة وإفشالها ومطالبة الدول أعضاء المؤتمر البالغة نحواً من ثلاثين دولةً إلى مقاطعة هذه القمة ووجوب التحذير منها وبيان خطرها على الأمة الإسلامية عموماً وقضية المسلمين المركزية في فلسطين على وجه الخصوص.

وإنَّ هذا هو من أجلى صور التعاون على البر والتقوى ومنع التعاون على الإثم والعدوان وقد قال تعالى: " وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ " المائدة/2

رابعاً:

ندعو القوى الفلسطينية السياسية والمدنية إلى التحرّك العاجل وتكثيف جهودها لفضح خطورة هذه القمة، وتعريف الأمة بمآلاتها وآثارها وفضح مخططات اليهود الصهاينة ومكائدهم وأهدافهم من عقدها، والتواصل مع الجهات ذات الشأن في هذا الإطار، والسعي الحثيث لمواجهة هذا التمدد الصهيوني في القارة الإفريقية.

خامساً:

نؤكد بكلّ وضوحٍ بأنَّ تدخّل هذا العدو الصهيوني السافر وزحفه باتجاه افريقيا لا يمكن أن يكون لمصلحة وخير افريقيا وشعوبها ودولها، وإنَّ هذا العدو يحمل عقيدةً يعيش عليها بأنَّ شعوب العالم لم تخلق إلا لخدمته، وقد أثبتت التجربة بأنه ما فتئ يمتص خيرات الشعوب والبلاد، وهذا ما يريده من زحفه إلى القارة الإفريقية التي لم تسلم من الغرب وعدوانه وظلمه واستغلاله ليتم هذا العدو الصهيوني سرقته لخيراتها واستغلاله مقدرات الشعوب لخدمة عدوانه وطغيانه.

سادساً:

نذكر إخواننا في الدين والإنسانية من أهل افريقيا بأنهم من أكثر الشعوب التي عانت من التمييز العنصري والاضطهاد والظلم من الدول الكبرى التي ما زالت ترعى هذا الكيان الغاصب الذي يمارس أبشع أنواع الظلم والعنصرية بحق إخوانكم من شعب فلسطين، وإننا ندعوكم إلى التحرّك على المستوى الشعبي والجماهيري رفضاً لعقد هذه القمة الخطيرة.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

 

هيئة علماء فلسطين في الخارج

29/ذي الحجة/1438هـ     

21/08/2017             

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة