هبة الأقصى والفتح المبين14/تموز/ 2017م (رؤية وتحليل)

السبت 23 سبتمبر 2017 02:54 م بتوقيت القدس المحتلة

هبة الأقصى والفتح المبين14/تموز/ 2017م (رؤية وتحليل)

د. مروح نصار

صعد الاحتلال الإسرائيلي حملته التهويدية والأمنية ضد القدس والمقدسيين بداية شهر تموز/ يوليو 2017، وعمل منذ اليوم الأول على تنفيذ العديد من المشاريع التهويدية والإجراءات الأمنية البوليسية ضد المقدسيين، لكنه مع اندلاع هبة الأقصى في (14/7) واحتجاج المقدسيين على إجراءات الاحتلال الجديدة في الأقصى بعد العملية الفدائية التي نفذها ثلاثة شبان في محيط المسجد،(محمد أحمد جبارين(29 عامًا) ومحمد أحمد مفضل جبارين(19 عامًا) ومحمد حامد جبارين (19 عامًا) انقلبت الحال وبات المشهد لصالح أهل القدس المنتفضين في الشوارع، فأوقف الاحتلال مشاريعه التهويدية بشكل مؤقت خلال هبة الأقصى، واستمر بحملات الاعتقال الجماعية والفردية التي طالت المنتفضين في شوارع القدس وفيما يلي مختصر لما حدث:
1-خضعت قوات الاحتلال لمطالب المقدسيين بعد أسبوعين من الحراك الجماهيري الحاشد في أزقة القدس وعند أبواب الأقصى، وأجبر الاحتلال الصهيوني على إعادة الوضع كما كان عليه قبل عملية الأقصى في 14/7/2017.
2-وفي المسار الميداني، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي 15 منزلًا ومنشأة في مدينة القدس المحتلة خلال شهر تموز/يوليو من العام الجاري وأجبرت مواطنًا مقدسيًا على هدم منزله بنفسه في قرية أم ليسون جنوب مدينة القدس. 
3-وفي المسار الاستيطاني، وافقت اللجنة اللوائية على خطة لبناء 900 وحدة استيطانية في القدس المحتلة تتوزع على عدة مستوطنات منها 355 وحدة في مستوطنة جيلو و166 في مستوطنة بسغات زئيف.
4-نشرت سلطات الاحتلال مناقصة لمشروع استيطاني ضخم في منطقة جبل المكبر شرقي القدس المحتلة، بهدف بناء 1330 وحدة فندقية استيطانية بتكلفة تصل إلى نحو 10 مليون شيكل (3.3 مليون دولار).
5-تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مشروع استيطاني ضخم لرفد مدينة القدس المحتلة بـ 150 ألف مستوطن يهودي، وإخراج 100 ألف مقدسي منها بغرض تقليل عدد العرب وزيادة اليهود فيها، من خلال ضم مستوطنات مقامة على أراضي الضفة الغربية، وإخراج مناطق عربية من النطاق البلدي للمدينة.
6-صلى في المسجد الأقصى المبارك في الجمعة الأولى من شهر تموز (7/7) عشرات الآلاف من المصلين من مختلف المناطق الفلسطينية، قبل أن تغلقه قوات الاحتلال في الجمعة الثانية في (14/7) إثر العملية الفدائية.
 7-في (16/7) وعلى الرغم من فتح المسجد المبارك من قبل سلطة الاحتلال إلا أن المقدسيين رفضوا دخوله بسبب الإجراءات الأمنية الجديدة التي نصبتها قوات الاحتلال على أبواب الأقصى من بينها بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة عالية الدقة،
8- استمر المقدسيون في حراكهم الرافض لإجراءات الاحتلال حتى (27/7) وأجبروا الاحتلال على التراجع والانهزام أمام صمودهم وصلابتهم في ميادين القدس.
9- وصلى في المسجد في أول صلاة جمعة في (28/7) بعد إغلاقه لأسبوعين نحو 300 ألف مصل من مختلف المناطق الفلسطينية في جمعة سميت بـ "جمعة النصر".
10-اعتقلت قوات الاحتلال خلال هبة الأقصى مئات المصلين والمرابطين عند أبواب المسجد المبارك ضمن هجمة شرسة ضد المصلين المنتفضين في الشوارع، كما أصيب المئات منهم خلال قمع الاحتلال لحراكهم، ومن بينهم الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك الذي أصيب في قدميه خلال تأديته صلاة العشاء مع المنتفضين عند أبواب الأقصى في (18/7).
11-اعتقلت قوات الاحتلال نحو 120 مصليًا معتكفًا بالمسجد الأقصى المبارك في (28/7) خلال اقتحامها الواسع عند منتصف ليلة الجمعة الأولى لإعادة فتح المسجد، وأصابت عشرات المصلين، بينهم 15 اصابة بأعيرة مطاطية في الرأس و6 مسعفين.
12-أشعل إغلاق المسجد الأقصى المبارك مشاعر الفلسطينيين في كل فلسطين من نهرها لبحرها واندلعت مواجهات في مختلف المناطق والقرى الفلسطينية وعلى حدود قطاع غزة ومنطقة 1948م . 
13-سجل منذ بداية شهر تموز/يوليو بما فيه هبة الأقصى استشهاد 18 فلسطينيًا بينهم 4 مقدسيين ليرتفع إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين خلال العام الجاري إلى 63 شهيدًا من مختلف المناطق الفلسطينية.
14-وسجل خلال شهر تموز/ يوليو استشهاد 5 أطفال فلسطينيين ليرتفع عدد الشهداء الأطفال منذ مطلع العام الجاري إلى 15 طفلًا من العدد الكلي للشهداء خلال هذا العام، 
15- تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 13 شهيدًا منذ اندلاع انتفاضة القدس في 1/10/2015.
16-اعتقلت قوات الاحتلال نحو 650 فلسطينيًا بينهم 486 مقدسيًا خلال عمليات اعتقال فردية وجماعية لا سيما خلال قمعها المسيرات الغاضبة في مدينة القدس المحتلة الرافضة لإجراءات الاحتلال. 
17-اعتقلت سلطات الاحتلال خلال حملتها الأمنية ضد المنتفضين في القدس كل من ((المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية (الشيخ محمد حسين) ورئيس لجنة أهالي الأسرى في القدس (أمجد أبو عصب) ومسؤول ملف القدس في حركة فتح (حاتم عبد القادر).
18-كما أصيب نحو 1400 فلسطيني من مختلف المناطق الفلسطيني برصاص قوات الاحتلال التي حاولت قمع المنتفضين عند أبواب الأقصى وردع الفلسطينيين في كافة المناطق الفلسطينية، ومن بين المصابين الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك الذي أصيب خلال قمع قوات الاحتلال للمصلين أثناء تأديتهم صلاة العشاء عند أبواب المسجد الأقصى.(1).

1- للاستزادة انظر:موقع القدس:مؤسسة القدس الدولية .