سيِّدي أبا عبدالله الحسين

السبت 30 سبتمبر 2017 07:18 م بتوقيت القدس المحتلة

سيِّدي أبا عبدالله الحسين

محمد خير موسى

في ذكرى انتصارِ دمكَ على سيوفِ قاتِليكَ؛ النَّائحينَ عليكَ بكلِّ وقاحةٍ؛ واللَّاطمينَ خدودَ فضيحتِهِم بكلِّ بَجَاحَةٍ؛ تبقى مساحةُ كلماتِنَا ضيِّقةً أمامَ مساحةِ دمكَ الذي يزدادُ نزيفُه من أَمْسِكَ المحزونِ إلى يَومِنا القَاني، ولا يزالُ قاتِلُوكَ الَّذين يلطمونَ خدودهم على دمكَ المُهراقِ بِشَفراتِ سيوفهم يملؤونَ الدُّنيا نواحًا ولطمًا على المقاومةِ والممانعةِ وَهُمْ قاتِلُوهَا وقاتلونَ باسمها، فكم قَتلوا باسمِ المقاومة ِمن أحلام الشّعوب، وكم وأَدوا باسمِ الممانعةِ من مشاريعِ الكرامةِ، وكم استعبدوا باسم التَّحرٌّرِ من أحرارٍ تدفقُ فيهم روحُ ثورتك.

سيِّدي أبا عبدالله الحسين:
مثل عَطَشِكَ لشربَةِ ماءٍ وأنتَ تروي الفيافي من دَمكَ الجوادِ؛ هوَ عطَشُ أطفالِ سوريَّةَ إلى شربةِ ماءٍ ومسحةِ حنانٍ؛ قبلَ سَفَرِ الرُّوحِ من تحت الرُّكامِ المتغطرِس، ومثلُ أبنائكَ مقطوعي الكفوفِ هم المقتولونَ عطشًا في غزّة والشّامِ والعراقِ واليمنِ وبورما ولمّا تصل أكفّهم إلى السّياجِ سياجِ القهر .

سيِّدي أبا عبدالله الحسين: 
رأسُكَ الشَّامخُ فوقَ الرِّماحِ يجوبُ البلدانَ مُلقيَاً عليها بيانَ نَعيِ كرامَتِهَا؛ تشبهُهُ رؤوسُ أوطاننَا التي تعتلي رماحَ غدرِهِم ويُطافُ بِها بينَ القبائلِ الطَّامحةِ إلى امتلاكِ شِلوٍ من جسدٍ يَنعى إلى الإنسانيَّةِ إنسانيَّتها.

سيِّدي أبا عبدالله الحسين:
ليسَ في سوريَّةَ زينبٌ تبكيكَ أو ترثيكَ، فكلُّ الزَّيانِبِ قَضَينَ بقذيفةِ غدرٍ من قاتليكَ المنتسبينَ إلى دمك.

سيِّدي أبا عبدالله الحسين:
أحفادُكَ اليومَ في فلسطينَ وسوريَّةَ ومصرَ والعراق واليمن العطاشِ إلى صوتِكَ المجابهِ للطُّغاةِ يَثبُتُونَ بِصدْقِ جَنانِكَ، ويردِّدونَ بصدقِ لسَانكَ في وجهِ قاتليكَ وقاتلينَا: إن كانَ دينُ محمَّدٍ لا يَستقيمُ إلَّا بِقَتلِنا؛ وحريَّةُ الأوطانِ لا تكونُ إلَّا بأشلائِنا؛ فيا سيوفُ ويا رصاصُ ويا مدافعُ وَيا قذائفُ ويا صواريخُ خُذِينَا!!

عاشوراء

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة