المشروع الصهيوني وعلاقته باليهودية

الإثنين 13 نوفمبر 2017 02:42 م بتوقيت القدس المحتلة

المشروع الصهيوني وعلاقته باليهودية

د. مروح نصار

يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري المشروع الصهيوني علماني لا صلة له باليهودية .
أوروبا نقلت اليهود إلى فلسطين لأنها اعتبرتهم مصدر ضرر لها.
- الحضارة الغربية مادية حسية فيلسوفها ونبيها داروين وليس المسيح.
- الغرب حوّل إسرائيل إلى دولة استعمالية لخدمة أغراضه ومشروعه.
- الفكر الغربي نسى الله ولم يحترم الإنسان كإنسان.
- فكر الحداثة الغربي أساسه تحقيق اللذة والمتعة دون النظر للخير والشر.
- فكر "ما بعد الحداثة" جاء نتيجة فشل المشروع التحديثي الغربي.
- الغرب مولع بأن يكون الإنسان مرجعية ذاتية لنفسه.
حاورته/ د. ليلى بيومي

* يحقق المشروع الصهيوني انتصارات لا شك فيها هذه الأيام بسبب غياب المشروع الإسلامي والعربي للتصدي المشروع الصهيوني وفي هذا المقال سوف نتعرف ان شاء الله على جذور المشروع الصهيوني، فهل هو مشروع ديني توراتي كما يزعم اليهود؟ أم أن لهذا الفكر جذورا خفية غير معلومة؟
من البداية تم تعريف المشروع الصهيوني على أنه مشروع يهودي أي مشروع ديني فحملت الجريمة الصهيونية على الخطاب الديني ولم تحمل على الخطاب العلماني، وللأسف فقد استدرج الكثير من الإسلاميين إلى هذا، فنراهم يتحدثون عن الصراع الأزلي بين المسلمين واليهود، صحيح أنه ورد الكثير عن اليهود في القرآن والسنة، لكن في التاريخ الإسلامي لم نجد أية مواجهة بين المسلمين واليهود بعد نشوء الدولة الإسلامية، ولذلك كان اليهود يفرون من أوروبا إلى العالم الإسلامي، ولا توجد مذابح ضد اليهود عبر التاريخ الإسلامي، بل إن التاريخ يقول: إن اليهود السامريين ساعدوا المسلمين في فتح القدس، وفي فتح شبه جزيرة أيبريا (الأندلس)، وهذا دليل على عظمة الإسلام، لأنه الديانة الوحيدة التي تسمح للآخر بحقوقه وتجعله جزءً من الأمة من خلال مفاهيم مستقرة في الإسلام لا يمكن الرجوع عنها. 
وقد حدث أن الخديوي عباس كان يكره الأقباط وأراد أن ينفيهم إلى السودان، لكن شيخ الأزهر وقتئذ تدخل وقال: إذا كان الإسلام قد تغير فيمكن أن تنفيهم، لكن حسب معلوماتي فهو لم يتغير وبالتالي فنفيهم لا يمكن ولا يجوز. وهكذا فإن المسألة مستقرة، حتى إن مجرد التفكير فيها يستدعي السخرية ويستدعي الحديث عن تغير الإسلام.

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة