رسالة المنبر "هل القدس في العيون؟ "

الخميس 07 ديسمبر 2017 03:46 م بتوقيت القدس المحتلة

رسالة المنبر "هل القدس في العيون؟ "

د. محمد سعيد بكر

المحاور:
_ القدس (اليوم) في عيون اليهود الغاصبين وأعوانهم من منافقي الأرض ودهاقنة السياسة والاقتصاد.
_ القدس لم ولن تكون في عيون النائمين، ولا في عيون المشغولين والمترفين ومن رضوا بفتات في الشتات بديلاً عن محرابها ومصاطبها وصخرتها ومسجدها وأسوارها.
_ القدس كانت على مدى التاريخ في مرمى عيون الأمم كلها وأصحاب الديانات، بل تحت عين المغول والتتار والفرس ومن له مصلحة في إثبات وجوده ونفش ذاته وبسط قوته.
_ القدس قبل هذا كله تحت عين خالقها، فهو الذي اصطفاها وبارك فيها وحولها، وجعلها آية في سورة تسمت باسم معجزة جرت في أفيائها.
_ القدس عين من عيون القدرة الإلهية، ترقب ما يجري حولها من ثبات المرابطين أو فرار المرجفين، وهي شاهد لنا أو علينا ترفع تقريرها في كل حين إلى الله خالقها وبارئها.
_ القدس في عيون من يدعو لها وينصر قضيتها ويدفع من دمائه وماله وجهده فداءً لها.
_ القدس في عيون من يرصد كل اعتداء تحت أرضها أو في أرجائها وسمائها .. تلك السماء التي زينها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم المعراج في أفقها.
_ القدس ليست في عيون الزعماء، ولا الساكنين الساكتين من العلماء، ولا في عيون إعلام وتعليم رخيص؛ غيّب الأمة عن حاضرها ومستقبلها وردها إلى الوراء.
_ القدس في عيون أطفال الحجارة، وفتيان السكاكين، ورجال أسلحة خفيفة من صنعهم .. قلعوا بها عيون من يرمقها بحقده الدفين.
_ القدس في عيون أمهات صابرات مصابرات مرابطات أخذوا أماكننا نحن الرجال عندما؛ غابت رجولته، وماتت ضمائرنا، وعُدمت غيرتنا على أعراضنا ومقدساتنا.
_ القدس في عيون من أُسروا وراء قضبان البغي لأجلها، وهم ينتظرون بلهفة من يخلصهم ليكملوا مشوار تخليصها.
_ القدس ليست في عيون أجيال هيامهم في مشهد تمثيل هنا أو لعبة كرة هناك، بل في عيون جيل يأخذ الكتاب بقوة هنا ويستعد للمواجهة هناك.
_ القدس لا ينفعها أن تبقى في العيون أو حتى في القلوب، إن لم تكن في دائرة اهتمامنا وإعدادنا وتجهيزنا اليومي لنصرتها وفك أسرها.
_ القدس في عين مكة .. كيف لا وهي أختها، بل هي سابقتها كقبلة للمسلمين، وإن سبقتها مكة في الوجود القديم.
_ القدس في عين كل شريف نظيف، وليست في عين كل ضعيف سخيف.
_ القدس في عيون من يعيشون ويموتون لأجلها، لا لمن يعتاشون عليها.
_ القدس في عيون من يربطون حياتهم بحياتها، وعزتهم بعزتها، ورفعتهم ونهضتهم برفعتها ونهضتها.
_ القدس في عيون الشهداء العظماء ممن قضوا نحبهم، ليس على أرضها فحسب؛ بل في سبيل الله في كل مكان لأنهم كلهم ماتوا وهم يحملون الحب لها، ويحلمون لو أن دماءهم روّت أرضها لو أنه حيل بينهم وبينها. 
_ القدس في عينٍ بكت من خشية الله، وعينٍ باتت تحرس في سبيل الله .. وليست في عين بكت على فوات فرصة رخيصة، ولا عين باتت تحرس كيانات أو شخصيات فاسدة خسيسة.
_ القدس في عيون أحفاد عمر الفاروق وصلاح الدين؛ فقد فتحها الأول وحررها الثاني، وهم (وحدهم) لها الآن.

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة