بيان علماء المسلمين حول قرار الاعتراف بالقدس عاصمة الاحتلال الصهيوني

الخميس 07 ديسمبر 2017 08:15 م بتوقيت القدس المحتلة

بيان علماء المسلمين حول قرار الاعتراف بالقدس عاصمة الاحتلال الصهيوني

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله القائل في كتابه " فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ " البقرة/194‏
والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المجاهدين القائل: " جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ ‏وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ " صحيح أبي داود/ 2186،  وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه أجمعين ‏وبعد:‏
فقد أقدم رئيس الإدارة الأمريكية على ارتكاب جريمةٍ عظيمة بحق أمة الإسلام كلها بإعلانه ‏القدس عاصمةً لما يسمى دولة اسرائيل وتوقيعه على قرار نقل السفارة الأمريكية من تل الربيع ‏المحتلة إلى مدينة القدس، وأمام هذا العدوان الكبير والجريمة العظيمة يؤكد الموقعون على هذا ‏البيان من علماء الأمة الإسلامية مؤسساتٍ وأفراداً، الآتي:‏
أولاً: نذكر الأمة كلها أنّ فلسطين أرضٌ إسلامية كلُّها من رأس الناقورة أم الرشراش، ومن ‏البحر إلى النهر ولا يجوز الاعتراف بهذا الكيان الغاصب على أيّ شبرٍ من أرض فلسطين ‏فليست "إسرائيل" دولة حتى تكون لها عاصمة من حيث الأصل، وهي أرضٌ محتلة يجب  ‏على الأمة كلها النفير والجهاد في سبيل الله تعالى بالوسائل كافة لتحريرها، قال تعالى: "انفِرُوا ‏خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ " ‏التوبة/41‏
ثانياً: إنَّ خطوة الرئيس ترامب هي عدوانٌ جديد متصاعدٌ يتجسد في الاستهتار بمشاعر ‏الأمة ويضربُ بكرامتها عرض الحائط ولا يقيم وزناً لمقدساتها فيجب أن يكون الردّ على هذا ‏العدوان رداً واضحاً جلياً على المستويات كلها وبجميع الوسائل، ومن مكونات الأمة كلها
ثالثاً: نطالب السلطة الفلسطينية بإعلان انتهاء مسار التسوية وما يسمى "عملية السلام" ‏والتوقف الفوري عن التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني، وإطلاق يد المقاومة في الضفة ‏الغربية، وإتمام عملية المصالحة فورًا، كما نطالب فصائل المقاومة الفلسطينية إلى تشكيل خلية ‏أزمة عاجلة فيما بينها واللقاء للردّ الذي تراه ممكنًا لردعِ الكيان الصهيونيّ وحليفته أمريكا عن ‏الاستمرار في هذا القرار العدواني. ‏
رابعاً: إنَّ أقل الواجب على الدول الاسلامية جمعاء أن تطرد السفراء الأمريكان وتغلق ‏السفارات ‏الأمريكية وتقطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية حتى ترجع عن قرارها ‏وعدوانها، وإنّ الاستمرار بالعلاقات مع الكيان الصهيونيّ أو الولايات المتحدة الأمريكية بعد ‏هذا العدوان هو خذلان للقدس وطعنة للأقصى.‏
خامساً: أما وقد تخلى كثيرٌ من الحكام عن مسؤولياتهم فإننا ندعو شعوب الأمة إلى الأخذ ‏بزمام المبادرة والنّزول إلى الساحات والميادين وحصار السفارات الأمريكية واقتلاعها وليكن ‏يوم غدٍ الجمعة يوم القدس في الأمة كلها ولتعلن الشعوب كلمتها بأنَّ أرواحنا ونفوسنا تهون ‏ولا تهون القدس ولا نتركها ونخذلها.‏
سادساً: نطالب علماء الأمة وخطباء المنابر فيها أن تكون منابرهم غداً الجمعة منابراً للقدس ‏والأقصى وفلسطين وأن تهتز هذه المنابر وتنفث في روح الأمة والشعوب الغضب الذي يثمر ‏تحركاً وأفعالاً.‏
سابعاً: يجب على الأمة كلها اليوم دعم المرابطين في القدس والمسجد الأقصى المبارك فهم ‏رأس الحربة في مواجهة هذا العدوان، وهم خط الدفاع الأول عن القدس والمسرى، مما يوجب ‏على المسلمين أن يكون لهم سندًا وعونا، ودرعا واقيًا، وإنّ هذا من أوجب الواجبات اليوم
ثامناً: نطالب الشعوب العربية والإسلامية والأحرار في العالم بالتفعيل الحقيقي لمقاطعة ‏البضائع الأمريكية؛ اتداء من الإبرة وانتهاء بالصاروخ، وسحب الأموال من بنوكها، وإيقاف ‏الاستثمارات عندها، فإن الأمة الإسلامية تملك من وسائل الضغط الكثير لردع هذه العصابة ‏الدولية الإجرامية.‏
أخيراً: إلى المرابطين في القدس ، وإلى المقاومين في غزة والضفة، وإلى الأوفياء من أهلنا في ‏الأراضي المحتلة عام 1948، وإلى شيخ الأقصى رائد صلاح الرابض خلف قضبان الظلم ‏وتلاميذه، منا التحية والسلام فأنتم بعد الله تعالى معقد الأمل، والأمة كلها معكم، وقلوبها ‏وعيونها عليكم، فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون، وإنَّ النصرَ آتٍ وسيعلم ‏الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون.‏

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج