البرنامج التفصيلي لمؤتمر "القدس هوية الأمة" المنعقد في ماليزيا

الإثنين 29 يناير 2018 06:28 ص بتوقيت القدس المحتلة

البرنامج التفصيلي لمؤتمر "القدس هوية الأمة" المنعقد في ماليزيا

اختتمت أعمال مؤتمر "القدس هوية الأمة" المنعقد في ماليزيا يومي 28 - 29 / 1 / 2018 تحت رعاية الحكومة الماليزية، والذي نظمته هيئة علماء فلسطين في الخارج والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومؤسسة ماي أقصى الماليزية.

وقد شارك في المؤتمر 120 عالماً يمثلون غالبية دول العالم الإسلامي، وقد اجتمعوا وتحاوروا حول مختلف القضايا المقدسية خصوصاً والفلسطينية عموماً، من خلال جلسات علمية حوارية على مدى اليومين.

وقد افتتح المؤتمر د. نواف تكروري رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج بكلمة ترحيبية بيّن فيها أن هذا المؤتمر يتميز عن سائر المؤتمرات بعالميته الجامعة لأغلب دول العالم الإسلامي مع الكثير من المؤسسات العلمائية المهتمة بالقضية الفلسطينية، ويتميز بوضعه لخطط عملية وبرامج واقعية لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وقال في كلمته الترحيبية: "إن هذا المؤتمر يؤكد على إسلامية وعالمية قضية فلسطين وخاصة القدس، التي هي عاصمة فلسطين مؤقتاً، ثم هي عاصمة كل الأمة كما ورد في الأحاديث الصحيحة"

كما دعا رئيس الهيئة بأن يأخذ العلماء دورهم المنشود في نصرة فلسطين، وخاصة بعد إعلان ترامب.

وقد أكّد رئيس الهيئة على أن هذه المؤتمرات العلمائية العالمية -وهم يمثلون شعوبهم في هذا المؤتمر- تؤكد على إسلامية القضية الفلسطينية، وتؤكد على عالمية قضية القدس وفلسطين، وخاصة مع التحركات الشعبية في كافة أنحاء العالم، وهذا من الردود القوية على إعلان ترمب يهودية القدس.

وطالب رئيس الهيئة جميع الحكومات والشعوب في العالم الإسلامي أن يعقدوا المؤتمرات العلمائية العالمية لنصرة القدس وفلسطين.

وختم د. نواف كلمته بالدعوة لإنشاء مؤسسة علمائية عالمية تضم جميع العلماء من كافة دول العالم، من أجل توحيد جهودهم لنصرة قضايا الأمة وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

كما ألقى د. علي القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كلمة افتتاحية قال فيها: "لم تكن المصائب في عصر احتلال المغول ولا احتلال الصليبيين أشد من المصائب التي نعيشها في عصرنا هذا، وهذا يزيد من مسؤولية علماء هذه الأمة، وعلماء الأمة هم العلماء الربانيون المخلصون المجاهدون، وليس العلماء الذين استطاع ترمب وأتباعه جمع تأييدهم.

وطالب الأمين العام للاتحاد أن تخرج الأمة من دائرة الأقوال إلى دائرة المشاريع والتنفيذ، وضرب مثالاً عملياً قائلاً: "سنقدم مشروعاً باسم: (خارطة الطريق لتحرير القدس الشريف)، وهو مشروع عملي مفصل سيتم نشره اليوم من خلال هذا المؤتمر المبارك".

وقد تحدث د. عبد الهادي أوانج رئيس الحزب الإسلامي الماليزي في كلمته الافتتاحية: "القدس عاصمة المسلمين في جميع أصقاع الأرض شاء من شاء وأبى من أبى، ونؤمن بأن فلسطين أرض الإسلام والمسلمين، وليست أرض العرب فقط، وإن تهويد القدس وفلسطين خيانة عظمى لجميع الأنبياء حتى أنبياء بني إسرائيل"، وقد أكد على رفض التطبيع وخيانة المطبعين سواء من الحكومات أو من يؤيدها من العلماء الفاسدين.

كما رفض تسمية القدس الشرقية، لأنها تقزيم لقضية القدس، قائلاً: "تم تقزيم القضية من قضية المسلمين جميعاً إلى أنها قضية العرب وحدهم، ثم الفلسطينيين، ثم منظمة التحرير، والآن يعلنون صفقة القرن، وبئست الصفقة".

وأعلن من ماليزيا وباسم الشعب الماليزي رفضه لصفقة القرن ولكل من يؤيدها قائلاً: "إن تركتم قضية فلسطين فلن نتركها".

وقد ألقى د. نور أزمان المدير التنفيذي لمؤسسة ماي أقصى كلمة افتتاحية ترحب فيها بالضيوف الكرام راجياً أن يحقق هذا المؤتمر ما تصبو إليه الشعوب الإسلامية من علماء الأمة.

وكذلك ألقى د. عبد الرزاق خان رئيس منظمة الوفاق الإسلامية الباكستانية كلمة باسم الوفود المشاركة، شكر فيها الحكومة الماليزية والشعب الماليزي على اهتمامهم بالقضية الفلسطينية، ومبادرتهم لنصرتها عبر جميع الوسائل والطرق.

هذا وقد شمل المؤتمر عقد جلسات حوارية متنوعة وفق البرنامج التالي:

الجلسة الأولى: حكم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وكان رئيس الجلسة د. ثابت أبو الحاج، حيث قدم د. محسن صالح ورقة بحثية بعنوان: مخاطر ومفاسد التطبيع مع الكيان الصهيوني، وقدم د. محمد عبد الكريم ورقة بحثية بعنوان: ميثاق علماء الأمة ... الدافع والمضمون. ثم كلمة مسجلة للدكتور مروان أبو راس باسم رابطة علماء فلسطين، وبعد تقديم الأوراق البحثية تمت المناقشات العلمية البنّاءة النافعة حول المواضيع المطروقة في الأوراق البحثية، من خلال مداخلات أكثر من عشرين عالماً من علماء الأمة المشاركين في الجلسة الحوارية.

الجلسة الثانية: واجبات الأمة في جهاد الكيان الصهيوني، وكان رئيس الجلسة د. عبد الجبار سعيد، حيث قدم د. ذو الكفل الماليزي ورقة بحثية بعنوان: واجب العلماء في جهاد الكيان الصهيوني. ثم قدم د. عبد الرزاق قسوم ورقة بحثية بعنوان: واجب العلماء والحكام في جهاد الكيان الصهيوني. ثم قدم د. محمد يسري ورقة بحثية بعنوان: واجب الشعوب في جهاد الكيان الصهيوني. وبعد تقديم الأوراق البحثية تمت المناقشات العلمية البنّاءة النافعة حول المواضيع المطروقة في الأوراق البحثية، من خلال مداخلات أكثر من 25 عالماً من علماء الأمة المشاركين في الجلسة الحوارية.

الجلسة الثالثة: القدس ... الواقع والتحديات وكان رئيس الجلسة د. عبد الوهاب إيكنجي، حيث قدم د. ياسر أبو غزالة ورقة بحثية بعنوان: واقع القدس وأهلها. ثم قدم د. رأفت المصري ورقة بحثية بعنوان: المخططات الصهيونية في القدس. ثم عرض  د. سمير سعيد تعريفاً بمشاريع القدس وأهلها. وبعد تقديم الأوراق البحثية والعروض التقديمية تمت المناقشات العلمية البنّاءة النافعة حول المواضيع المطروقة، من خلال مداخلات أكثر من 15عالماً من علماء الأمة المشاركين في الجلسة الحوارية.

الجلسة الرابعة: أفكار وآراء جديدة في طريق تحرير القدس، وكان رئيس الجلسة د. محمد الحاج الأمين العام لهيئة علماء فلسطين في الخارج، وقد عرض فيها د. علي القره داغي ورقة بحثية مطولة بعنوان: خارطة الطريق لتحرير القدس، حيث عرض فيها خطة متكاملة مبدئية لتحرير القدس وفلسطين من الاحتلال الصهيوني، وتشمل الخطة برامج عملية واقعية للتطبيق مباشرة، بالإضافة لخطط عملية استراتيجية على المدى البعيد. وبعد عرض الخطط وبيانها بدأت المناقشات العلمية حولها، وقد شارك عشرات العلماء بالتعليق والإضافة على الخطة، وفي ختام الجلسة جمع د. علي قره داغي جميع الإثراءات والملحوظات النافعة التي داخل بها العلماء المشاركون، ووعد بدراستها وتطوير الخطة في ضوئها.

الجلسة الختامية، وتم فيها عرض ومناقشة البيان الختامي، ثم عقد مؤتمر صحفي باللغة العربية والماليزية.

وفي ختام المؤتمر تلا د. خير الدين الماليزي البيان الختامي.

وبذلك انتهى برنامج المؤتمر العلمائي العالمي.

هذا، وقد جرى على هامش المؤتمر لقاءات علمائية ساهمت في زيادة التواصل العلمي بين علماء الأمة من الأقطار الإسلامية المتباعدة.

كما تمت كثير من التصريحات الصحفية والمقابلات الإذاعية الغنية بالفائدة.

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج