بيان حول استهداف موكب رئيس الوزراء السيد رامي الحمدلله في غزة وتداعيات ذلك

الأربعاء 14 مارس 2018 07:20 م بتوقيت القدس المحتلة

بيان حول استهداف موكب رئيس الوزراء السيد رامي الحمدلله في غزة وتداعيات ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم
‏"وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" ‏الأنفال:8‏

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم ‏بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:‏

فإنَّ علماء فلسطين داخلها وخارجها يتابعون تطورات الاستهداف الأثيم لموكب رئيس ‏الوزراء في السلطة الفلسطينية السيد رامي الحمدلله، وإننا إذ تستنكر بشدّة هذه الجريمة ‏فإنّنا نؤكّد على الآتي:‏
أوّلا: إنَّ هذه الجريمة تصبّ في مصلحة الاحتلال الصهيونيّ، وتهدف إلى تمزيق النسيج ‏الفلسطيني، ولا يمكن أن يقوم بها إلَّا أعداء الشعب الفلسطيني، الذين يسوؤهم أن يروا ‏أيّ مشهد تقاربٍ بين أبناء شعبنا ويغيظهم أي نوعٍ من أنواع التواصل بين أبنائه ‏ومسؤوليه وقياداته، وإنَّ المعنيين بها إلى جانب الكيان الصهيونيّ الذين يدبّرون معه ‏لصفقة القرن التي لا يمكن أن تمرّ إلّا في أجواء الفرقة والتنازع والتشرذم.‏
ثانياً: يدعو علماء فلسطين إلى فتح تحقيقٍ فوريّ للوصول إلى المجرمين الذين ارتكبوا ‏هذه الجريمة النكراء، وإعلان نتائج التحقيق فور الانتهاء منها للرأي العام الفلسطيني، ‏وتقديم المجرمين للمحاكمة العادلة.‏
ثالثاً: يؤكّد العلماء على أنَّ المجرمين الذين أقدموا على هذه الفعل لا يستهدفون السيد ‏رئيس الوزراء ومن معه فقط، بل يستهدفون الشعب الفلسطيني في وحدته، ويستهدفون ‏قطاع غزّة كلّه في مقاومته وصموده، وهم في ذلك ينتهجون نهج عبدالله بن سبأ في ‏إيقاع الفتنة وإثارة النزاع والشقاق بين المسلمين، فلا بدّ أن يفوَّت الجميع على هذا المجرم ‏فرصته وأهدافه من خلال تمتين الجبهة الداخليّة وتعزيز التواصل بين أبناء شعبنا ‏الفلسطيني.‏
رابعاً: يطالب العلماء جميع الأطراف وجميع الناطقين والمتحدثين بالتوقف تمامًا عن ‏توجيه أيّة اتهامات لأيّ طرفٍ يعينه، وتحميله مسؤوليّة الاستهداف قبل إعلان نتائج ‏التحقيق، ويؤكّد العلماء على أنّ هذه التصريحات والاتهامات تزيد الشقاق وتخدم العدوّ ‏وتوتّر الأجواء ولا تحقق أيّة مصلحة، قال تعالى: " وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ ‏إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا" الإسراء:53‏
خامساً: يدعو العلماء جميع وسائل الإعلام لا سيما الفلسطينيّة منها، والشباب ‏الفلسطيني الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الدّقة والتثبّت في نقل ‏أخبارهم وعدم البحث عن الإثارة الإعلاميّة من خلال نقل أخبار غير موثوقة، كما ‏نطالبهم بإعلاء خطاب الوحدة ونبذ الفرقة وأسباب الشقاق، قال تعالى: " يَا أَيُّهَا ‏الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ ‏نَادِمِينَ" الحجرات:6‏
سادساً: يدعو العلماء السلطة الفلسطينيّة إلى عدم اتخاذ أيّة إجراءات تستهدف قطاع ‏غزّة وأبناءه نتيجة هذه الجريمة المدانة، فإنّ الأصل في المسؤوليّات عن الجرائم أنّها قاصرةٌ ‏على من قام بها تنفيذًا وتخطيطًا وتدبيرًا، إضافةً على أنَّ أيّة إجراءاتٍ يمكن أن تقع على ‏قطاع غزّةً قبل الانتهاء من التحقيق ومعرفة الفاعلين ومعاقبتهم هم ومن يقف وراءهم ‏يضع إشارات استفهام كبيرة حول هذه الإجراءات، قال تعالى: "وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ‏إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ" ‏الأنعام:164، كما يطالب العلماء السلطة الفلسطينيّة وحركة حماس بالمواصلة الجادة في ‏طريق المصالحة التي تمثّل عنوانًا لوحدة شعبنا الفلسطيني وتحقيقًا لتطلعاته في مواجهة ‏العدة الصهيونيّ بجبهة موحدة وصفّ متين، والعمل العاجل على رفع العقوبات ‏المفروضة على قطاع غزة وتلبية الاحتياجات الضروريّة والمُلحّة لأهلنا في القطاع الصامد.‏

رابطة علماء فلسطين            
هيئة علماء فلسطين في الخارج   

‏25/جمادى الآخرة/1439هـ      
الموافق 13/آذار"مارس"/2018م  

  

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج