بيان حول الهجوم الأمريكي ومختلف أشكال العدوان على سوريا

الأحد 15 أبريل 2018 01:27 م بتوقيت القدس المحتلة

بيان حول الهجوم الأمريكي ومختلف أشكال العدوان على سوريا

 بسم الله الرحمن الرحيم

"لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ" المجادلة: 22

الحمد لله رب العالمين، والصّلاةُ والسّلام على سيّدنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدّين وبعد:

فإنّنا في هيئة علماء فلسطين في الخارج ونحن نتابع تطوّرات الأحداثِ في سوريا الشّقيقة عقب مجزرة الكيماوي الإجراميّة في الغوطة الشّرقيّة فإنّنا نؤكّد على الآتي:

أولاً: تؤكّد الهيئةُ إدانتها واستنكارها أشكال العدوان التي يتعرّض لها الشعب السّوريّ الشّقيق كافّةً من روسيا وأمريكا وإيران وغيرهم من القوى الإجراميّة التي ترتكب المجازر بحقّ هذا الشّعب الذي خرج مطالبًا بحرّيّته وكرامته.

ثانياً: تؤكّد الهيئة بأن أمريكا كانت وما زالت عدوّةً للأمة جمعاء وللشعب السوريّ، وأنّ أيّ هجومٍ منها على سوريا هو عدوانٌ مرفوضٌ ومستنكرٌ تمامًا كأيّ عدوانٍ روسيّ، وكلّهم في الإجرام بحقّ الأمّة وشعوبها سواء.

ثالثاً: تؤكّد الهيئة على أنّ المسؤول الأوَّل عن كلّ ما يجري من استباحةٍ لسوريا الشّقيقة أرضًا وشعبًا هو بشار الأسد ونظامه، حيثُ سهّل لقوى العدوان المختلفة ارتكابها أبشع المجازر بحقّ الشّعب السّوريّ مقابل التّمسّك بكرسيّ الحكم الذي لا محالةَ زائلٌ؛ فتلك سنّة الله تعالى في الطّغاة أجمعين.

رابعاً: إنّ أمريكا وروسيا وإيران وغيرها من دول الاستكبار لا يهمها مصلحة شعوبنا وأمتنا وبخاصة الشعب السوري، وإنّ ما تقوم به في المجال السياسي أو العسكري عبارة عن مخططات مدروسة لإنهاك الشعب السوري وقواه الحيّة خدمة للمشروع الصهيوني ودولته الغاصبة في فلسطين، وهذا مدعاه أن يكون هناك وعي منا جميعاً ومقاومة لهذه المخططات الشيطانية، قال تعالى: "وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ" الأنفال: 73

وأخيراً: فإن الهيئة ترفض الاعتداءات الأمريكية ومن معها وتدخلاتها في الدول الإسلامية، وتنأى بالأمة حكوماتٍ وشعوباً عن قبول هذه الاعتداءات السافرة التي توهن قوتها وتضعف شوكتها وتفرق وحدتها وتذيق الأمة صنوفاً من الويلات قتلاً وضرراً معنوياً ومادياً.

والحمد لله رب العالمين

هيئة علماء فلسطين في الخارج
‏29/ رجب /1439‏
15/4/2018م

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج