وقفة مع يوم الأسير الفلسطيني 17/4

الأربعاء 18 أبريل 2018 03:20 م بتوقيت القدس المحتلة

وقفة مع يوم الأسير الفلسطيني 17/4

عبد الرحمن حمد

إن وقوع الأسرى والجرحى والشهداء هو نتيجة حتمية وضريبة لسلوك طريق الجهاد في سبيل الله.

وقد أمر الله سبحانه وتعالى المسلمين بوجوب نصرة المظلوم وفكاك الأسير؛ بل وجعل ذلك سببا من أسباب وجوب الجهاد، قال تعالى:( وما لكم لا تقتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا).

وكذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمرا حاسما جازما بوجوب فكاك الاسير، فقال صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري في صحيحه: (فُكُّوا العاني) والعاني هو الأسير.

وقد أجمع العلماء على وجوب فكاك الأسرى وتحريرهم بالنفس أو مفاداتهم بالمال حتى لو يبقَ في الأمة درهم واحد.

وأمام هذا الحكم الشرعي الواضح وفي ظل وجود أكثر من 6500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، فإن فكاكهم ضرورة وواجب في عنق الأمة جميعا، وهذا لا يتحقق إلا بالتضحية والفداء وبذل الأوقات والأرواح في سبيل ذلك.

وأختم هذه الوقفة بهذا الخبر الذي حدث قبل يومين ولم يلتفت إليه أحد في ظل الهموم الكثيرة التي نعيشها، وهو وفاة والدة الأسير المحرر عبد الله بني عودة من قلقيلية بعد ساعات من الإفراج عنه، والذي أُفرج عنه قبل يومين بعد قضاء ثلاث سنوات في سجون الاحتلال، فتوفيت أمه في اليوم التالي مباشرة، قلتُ: سبحان الله وكأنها كانت تنتظر أن تُكحل عينيها برؤية ولدها حرا طليقا وتحتضنه بحنان الأم ثم لا تبالي إن رحلت من هذه الحياة بعد ذلك، ثم تساءلتُ كم من أمهات الأسرى تتمنى أن ترى ولدها حرا قبل أن ترتحل من هذه الدنيا، وكم من أمهات الأسرى رحلت دون أن ترى ولدها وقد غاب عنها سنوات طويلة. 

اللهم فرج كرب أسرانا وارزقهم الحياة الكريمة بين أهلهم وذويهم واجعلنا لنا سهما  في فكاكهم وتحريرهم

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج