كلمة في فوز اردوغان

الثلاثاء 26 يونيو 2018 02:45 م بتوقيت القدس المحتلة

كلمة في فوز اردوغان

د. أنس غازي عناية

الرجل يسير مع حزبه وفق القواعد العامة للسياسة داخليا وخارجيا . 
خارجيا يدرك اصول اللعبة السياسية، ويعرف حجمه وقوته وإمكانياته، ويعرف حجم وقوة اللاعبين الدوليين ( امريكا، روسيا، الاتحاد الأوروبي، إسرائيل) ويعرف متى يحالفهم، وكيف يساومهم، والى أي حد يعاديهم، ماذا يريدون، وماذا يريد هو، كيف يسعون الى تحقيق ما يريدون، وكيف يخطط لهم هو، كيف يحيدهم ما أمكن عن الشؤون الداخلية لبلده - بعيدا عن الشعارات الجوفاء والعنتريات الفارغة وياويلك ويل ياللي بتعادينا فضلا عن اسلوب جماعة الدراويش الذين لا يعرفون من السياسة الخارجية الا: اللهم عليك بالامريكان ومن ناصرهم والروس ومن عاونهم. وان شاء الله سوف نصلي العيد في المسجد الاقصى - . حافظ على انضوائه تحت حلف الناتو، حافظ على معاهدة السلام مع إسرائيل والتبادل التجاري والدفاعي والسياحي معها لتحقيق هدف أكبر ومصلحة أعظم وقيمة أهم: بناء الدولة التركية القوية.

داخليا: الرجل قدم مصلحة الجماعة: الأمة التركية على المصلحة الفئوية الحزبية الضيقة، لم يزعم أنه يحتكر الحق، أو أنه المنقذ ذو النهج الرباني الذي سيكتب له التمكين في الارض، وإنما عمل بجوهر هذا التمكين: الولاية العامة للأمة، وتمكين الأمة وحمايتها ممن يريدون سرقة حقها في الولاية. -طبعا حسرة على شعوبنا التي تدار بسياسة القطيع-. فانتفض الشعب للدفاع عن نفسه ضد الانقلاب الغاشم، وانتفض لانتخاب من يضمن ان لا يسلب منه هذه الولاية.

هذه قرائتي المتواضعة لنجاح الرجل داخليا وخارجيا. هو يجيد قراءة المشهد ويجيد العمل بعيدا عن قيود الشعارات .

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة