الهيئة تقيم دورة "الذرائع وفقه المآلات وتطبيقاتهما على القضية الفلسطينية"

الإثنين 16 يوليو 2018 06:03 م بتوقيت القدس المحتلة

الهيئة تقيم دورة "الذرائع وفقه المآلات وتطبيقاتهما على القضية الفلسطينية"

عقد مركز معراج للبحوث والدراسات التابع لهيئة علماء فلسطين في الخارج في إسطنبول دورة علمية بعنوان "الذرائع وفقه المآلات وتطبيقاتهما على القضية الفلسطينية"، قدمها الأستاذ الدكتور وصفي عاشور أبو زيد أستاذ مقاصد الشريعة وعضو المجلس الاستشاري لهيئة علماء فلسطين في الخارج، حيث بدأت الدورة بعد ظهر يوم السبت ا / ذي القعدة / 1439هـ الموافق ١٤ / تموز / ٢٠١٨م بمعدل ٦ ساعات تدريبية.

وقد تناولت الدورة عدة محاور أهمها:
1. مفهوم الذرائع والمآلات لغة واصطلاحاً
2. التأصيل الشرعي للذرائع والمآلات ومدى اعتبار المدارس الأصولية لها
3. مبدأ اعتبار المآل في الاجتهاد المقاصدي
4. الذرائع وأقسامها وأنواعها بحسب النظر المصلحي
5. أهمية الذرائع وفقه المآلات في السياسة الشرعية
6. تطبيقات على الواقع الجهادي والثوري في فلسطين وبلدان الربيع العربي.

افتتحت الدورة بتلاوة طيبة من آيات الذكر الحكيم، ثم ألقى الأستاذ محمود النفار نائب رئيس المركز كلمة تحدث فيها عما أسماه مثلث السياسة الشرعية المتكون من الفعل -بما فيه الفعل السياسي- والحكم وهو الوصف الشرعي للحكم وهو شامل للأفعال كافة والمقصد وهو غاية الشريعة من الأحكام.

وفي خصوص الفعل أكد أن الفعل ليس (ما خرج إلى حيز الوجود وانتهى في لحظته، بل هو بحسب التوصيف الشرعي يبدأ من الباعث إليه والذي قد يكون مشروعاً وقد لا يكون بحسب ما تتوافق البواعث مع المقاصد الشريعة وقد تناقضها، وينتهي بآثاره ونتائجه او ما نسميه المآلات، وإذا كانت الأمور بمقاصدها فإن الأفعال بنهاياتها، والأفعال -بما فيها الأفعال السياسية- وإن كانت مشروعة بالأصل فإنها ممنوعة ما لم تجمع مشروعية المآل إلى مشروعية الحال)

وأكد الأستاذ محمود أن الدورة تناقش موضوعاً غاية في الأهمية يرتبط بمثلث السياسة الشرعية الذي أشار إليه، وعدّد وجوه أهمية هذه الدورة بأنها:

1-    موجهة تنظم عمليات الاجتهاد والإفتاء السياسي، وليست تجريدات نمطية كالتي تفيض بها المدونات الأصولية.

2-    تتناول الفعل الجهادي الفلسطيني الشعبي والفصائلي، وهو يتأسس على نهايات الأفعال، فالنظر إلى بداياتها قد يبدو عملاً متهوراً، والنظر إلى نهاياتها وبداياتها معاً يبدو عملاً تراكمياً وبناءً للإيجابيات وحفظاً للأجيال ورعاية للمقدسات.

3-    إن كثيراً من الفتاوى المثيرة للجدل آفتها إغفال النظر إلى المآلات.

وفي كلمة الشيخ الدكتور نواف تكروري رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج أكد على أهمية مثل هذه الدورات والورشات العلمية لجماعات العالم الإسلامي كافة قادة وأفراداً، وتطرق الدكتور إلى نماذج تطبيقية تبرز الحاجة الماسة لتأصيل المسائل المعاصرة وفق القواعد المعتبرة والمستقاة من مصادر التشريع الإسلامي مما يعصم عمليات الاجتهاد في الحركة الإسلامية بالعموم من انحراف وإفراط المتشددين، وتفريط المفرطين.

هذا، وتسعى الدورة إلى التأصيل الشرعي للذرائع فتحاً وسداً والمآلات ومدى اعتبار المدارس الأصولية لهما، وبيان مبدأ اعتبار المآل في الاجتهاد المقاصدي، والتعرف على أقسام الذرائع وأنواعها بحسب النظر المصلحي، وبيان أهمية الذرائع وفقه المآلات في السياسة الشرعية، تمهيداً لدراسة بعض التطبيقات على الواقع الفلسطيني تأسيساً على القواعد والشروط والمفاهيم التي عرضت ضمن محاور الدورة.

وتناولت الجلسة الأولى من الدورة موضوع سد الذرائع، وتناولت الجلسة الثانية موضوع فتح الذرائع، فيما تناولت الجلسة الثالثة فقه المآلات.

وأفسحت الجلسات والجلسة الثالثة خاصة مساحة واسعة للنقاش والحوار الجماعي حول بعض القضايا المتعلقة بالواقع الفلسطيني لتطبيق قواعد الدورة العلمية عليها والنقاش حولها والاستفسار عن ملابسات كل قضية مع الدكتور المحاضر وأصحاب الخبرة.

حضر الدورة أكثر من 35 مشاركاً من أعضاء الهيئة وأصدقاء المركز وعدد آخر من الباحثين والفاعلين في المجال السياسي.

في ختام الدورة تم توزيع شهادات حضور للمشاركين في الدورة والتقاط الصور الجماعية.

يُذكر بأن (مركز معراج للبحوث والدراسات) يتبع هيئة علماء فلسطين في الخارج وهو يُعنَى بالإجابة الإسلامية المعمقة على الأسئلة الشرعية والفكرية التي تطرحها القضية الفلسطينية والواقع أو المستقبل الفلسطيني بأبعاده وآفاقه المختلفة.

الهيئة تقيم دورة "الذرائع وفقه المآلات وتطبيقاتهما على القضية الفلسطينية"

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج