بيان حول استشهاد الآلاف من أهلنا السوريين والفلسطينيين تحت التعذيب

الإثنين 30 يوليو 2018 10:28 ص بتوقيت القدس المحتلة

بيان حول استشهاد الآلاف من أهلنا السوريين والفلسطينيين تحت التعذيب

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ القصص: 4-5

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:

فإنَّنا في هيئة علماء فلسطين في الخارج نتابع ببالغ الغضب ما يجري منذ بضعة أيّامٍ؛ حيث قام النّظام السّوريّ بالإبلاغ عن استشهاد الآلاف تحت التعذيب من أهلنا السّوريّين _ومِن ضمنهم المئات من أبناء شعبنا الفلسطينيّ_ المعتقلين في سجونه، وأمام هذه الجريمة المروّعة فإنّنا نؤكّد على الآتي:

أوّلًا: إنَّ هذا النّظام المجرم قد حوّل سورية إلى مسلخٍ بشريّ، وما يزال مستمرًا في إجرامه وسط تواطؤ دوليّ علني وتخاذل عالميّ، ممّا يزيد في التأكيد على أنّ هذا النّظام لا يمتّ لأيّ معنى من معاني المقاومة التي ما زال يتغنّى بها ويبرّر بها جرائمه، ونؤكّد بأنَّ فلسطين وقضايا الأمّة العادلة لن يغسلَ بها المجرمون عارهم مهما رفعوا من شعارات.

ثانياً: نطالب أمتنا الإسلاميّة بمكوناتها وطاقاتها كلّها علماء وحكامًا وشعوبًا وقادة رأي وجماعات وإعلاميين إلى التّحرك العاجل لرفع الظلم عن أهلنا في سوريا وإنقاذ مئات الآلاف من المعتقلين مجهولي المصير في سجوم نظام بشار الأسد، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾ الشورى: 39

ثالثًا: نطالب السلطة الفلسطينيّة والفصائل كافّة بالعمل الفوريّ لإنقاذ الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني في سجون نظام الأسد، كما نطالبهم بإصدار مواقف واضحة في إدانة هذه الجريمة البشعة بحقّ شعبنا السوري والفلسطينيّ في سوريا.

رابعًا: إنَّ الهيئة إذ تعزَّي أمّتنا الإسلاميّة وشعبنا السوري والفلسطيني وذوي الضّحايا باستشهاد الألوف من المظلومين فإنها تؤكّد على أنّ سنّة الله الماضية هي أنَّ الحقّ منتصرٌ وإن طال المدى، وأنّ الباطل إلى زوال، وأنَّ الله تعالى لا يضيع حقّ مظلوم، وعند الله تجتمع الخصوم فيذلّ الباطل وأهله، قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ إبراهيم: 42-43

والحمد لله رب العالمين

                                                                                                                                                                                             هيئة علماء فلسطين في الخارج

16/ذي القعدة/1439هـ    29/7/2018م

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج