بيان حول مجزرة العدو الصهيوني بحق أهلنا في غزة ومسيرات العودة

السبت 29 سبتمبر 2018 09:31 م بتوقيت القدس المحتلة

بيان حول مجزرة العدو الصهيوني بحق أهلنا في غزة ومسيرات العودة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاةُ والسّلام على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسانٍ ‏إلى يوم الدّين وبعد:‏

فقد شهد قطاع غزّة البارحة ملحمة بطوليّة من مسيرات العودة التي ما زالت تقضّ مضجع العدوّ ‏الصّهيونيّ وتربك حساباته وتغيظُ أولياءه، ممّا جعل هذا العدوّ الوالغ في الإجرام يرتكب مجزرة ‏بشعةٍ بحقّ أهلنا المشاركين في مسيرات العودة، العزل من السلاح إلَّا سلاح الإيمان بالله تعالى، ‏والإرادة التي تلين أمامها الجبال الشمّ، فارتقى العديد من الشّهداء والمئات من الجرحى برصاص ‏الغدر الصّهيونيّ، وإنَّنا في هيئة علماء فلسطين في الخارج إذ نحيّي أهلنا الأبطال في قطاع غزّة ‏العزّة ومسيرات العودة فإنَّنا نؤكّد على الآتي:‏

أوَّلًا: إنَّ الإجرام الصّهيوني مهما بلغ فلن يفتَّ في عزيمة أهلنا الأبطال الذين قرَّروا أن يقاوموا ‏الاحتلال الصّهيونيّ بكلّ وسيلةٍ متاحة، بل إنَّ دماء الشّهداء هي وقود المعركة التي لن تتوقّف ‏رحاها حتّى كنس هذا الاحتلال البغيض بإذن الله تعالى النّاصر، قال تعالى: "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ‏النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُوا ‏بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ" آل عمران: ‏‏173- 174‏

ثانيًا: إنّ حدوث هذه المجزرة عقب التّهديدات التي أطلقها رئيس السّلطة محمود عبّاس بحقّ أهلنا ‏وشعبنا في قطاع غزّة من على منصّة الأمم المتّحدة يؤكّد أن هذه التهديدات هي إحدى أسباب ‏تجرئة العدوّ الصّهيونيّ على سفك المزيد من الدّماء؛ وإنَّنا إذ نستنكر ونرفض هذه التّصريحات ‏فإنَّنا نؤكّد على وجوب أن تتّخذ القوى الفاعلة في شعبنا الفلسطيني وأمّتنا مواقف رافضة لها ‏ومؤثّرة في تراجع رئيس السّلطة عنها.‏

ثالثًا: تستغرب الهيئة هذا الصّمت العام والمريب تجاه ما يجري من مجزرةٍ مستمرّة بحقّ أهلنا وشعبنا ‏في قطاع غزّة، وتدعو الأمّة بشرائحها كافّة إلى التّفاعل الذي يرتقي إلى مستوى التّضحيات التي ‏يبذلها أبطال غزّة العزّة، ونحذّر الجميع شعوبًا وحكّامًا وعلماء وإعلاميّين من عاقبة الخذلان، قال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ ‏وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ ‏مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ ‏نُصْرَتَهُ"‏

تقبَّل الله الشّهداء الأبطال في رحمته ورزقهم الفردوس الأعلى، وشفى الله الجرحى، إنَّه أكرم ‏مسؤول وبالإجابة جدير

والحمد لله رب العالمين

هيئة علماء فلسطين في الخارج

19/محرم/1440هـ

29/9/2018

 

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج